لا يجب تكوين صداقات مع أطفالنا، هيبة الأبوة والأمومة ضرورية

تكوين صداقات مع الأطفال قد يضعف برأيي هيبة الأبوة والأمومة مما يقلل فوراً وبدون تأخير فعالية التربية. إذا كانت التربية تعطي لو افترضنا جدلاً نتائج ٨٠% ستعطي بعد ذلك ٣٠% ويمكن أقل.

لإن الأطفال يحتاجون إلى مرشدين قواعد وقيم وليس لأصدقاء، الصداقة قد تولّد بحسب ما راقبت ضبابية الأدوار، وهذا يضعف من قدرة الوالدين على اتخاذ القرارات الصارمة عندما يكون ذلك ضروري بينما الهيبة هي مولّدة للاحترام والثقة، يعني بالمختصر الشديد أنا مع هرم السلطة في المنزل، وأنتم كيف ترون الأمور من زاوية تجربتكم ورؤيتكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا تعارض مطلقا بين الأمرين، أن يكون المرء صديقا لابنه يعني أن يكون مستمعا، مشاركا له في كل تفاصيله، داعم له في كل الخطوات الإيجابية التي يقوم بها، رفيق يستمتع بقضاء الوقت معه، وكل هذا من الأساس من أساسيات التربية والرعاية، ولكنه يوضع تحت مسمى الصداقة لأن تدعيم هذا الجانب يخلق مساحة أمنة لدى الأبناء لمشاركة أهاليهم ما يحدث معهم وهذا في صالح كلا الطرفين، إذا تمسك الآباء بدور حامل السوط الذي يجلد على كل خطأ، ويغضب على كل صغيرة تحت شعار مصلحة الأولاد، سيجد نفسه في النهاية بعيد كل البعد عنهم وعن حياتهم، بل وسيتفاجأ في يوما ما بوجود حياة أخرى لهم تماما يقومون فيه بكل ما تم نهيه عنهم وليس لاقتناعهم بما يفعلوه ولكن عنادا مع القوانين التي تفرض عليهم بدون فهم وبعيدا عن الأسلوب الصحيح للتربية.

الهيبة ليست بالسوط أو العنف، إطلاقا، ومعنى أن أكون أب أو أم لهم هيبة معينة لا يعني أني سأفقد التواصل مع أطفالي أو أولادي، ولكن فعلا الصداقة بمفهوها الذي نعرفه بين صديقين لن تنجح، إما أن تكون صديق ناجح أو أم أو أب ناجح، لن تنجح بالدورين أبدا، ولكن قد أنجح كمستمع وكمرشد، لدي زميلة كانت تشاركنا موقفا البارحة الحقيقة صدمني وهي تتبع مبدأ الصداقة مع أولادها، ابنتها الكبيرة تقريبا بعمر 12 كانت اشترت حلوى وتركتها بالثلاجة فالأم أحضرتها وأخذت منها جزء، دخلت البنت عنفت الأمر حرفيا حول كيف يمكنها أن تأخذ حلوتها وتأكل منها وهي كيف ستأكل بعدها، وعندما ردت الأم أنها ستكسر مكان فمها، رفضت البنت بعنف، والأم ظلت مصدومة بعد كل هذه المعاملة، للأسف الجيل الحالي وهذا العمر تحديدا الصداقة لا تقدم عن التربية أبدا، لابد من لعب دور الأبوة بحسم، الصداقة هذه قد تأتي بعمر ما بعد ال15 أو ال16 وبشكل جزئي يأتي بعد دور التربية ثم بعد ذلك تزداد الصداقة تدريجيا لتطغي في مراحل ما بعد العشرين

ولكن فعلا الصداقة بمفهوها الذي نعرفه بين صديقين لن تنجح.

هي لن تصل في كل حال من الأحوال لدرجة أو نوعية الصداقة التي نكونها مع من في نفس أعمارنا، ولكن لنقل أننا سنأخذ بعض من أشكالها أو مبادئها، فقط البعض كالاستماع دون غضب أو ملل، أو دعم قراراتهم بدون إحباط أو تقليل بناء على أحكامنا وتجاربنا التي قد لا تناسب متغيرات العصر، الأصدقاء يفعلون ذلك، والآباء عليهم فعل ذلك.

لدي زميلة كانت تشاركنا موقفا البارحة الحقيقة صدمني.

أنا لا أعرف البنت ولا الأم بشكل شخصي وبالتالي لن أتمكن من وضع أو فهم الأسباب التي أدت لمثل هذه النتيجة، ولكن هذا لا علاقة له برفض أو تأييد مبدأ أن يكون الآباء أصدقاء لأبنائهم، حالة فردية كهذه لا تجعلنا نعمم القاعدة، مع العلم أننا لا نعرف في الأساس ما أسلوب التربية التي تتبعه الأم مما أدى لهذه النتيجة، قد يكون بعيد كل البعد عن الصداقة، وقد يكون نتيجة لإهمال التربية من الأساس، لا نستطيع الحكم، ولكن هذا في النهاية أيضا لا يجعلنا نعمم الحكم على جيل بأكلمه.

يجب أن يفهم الأبناء أن الاحترام هو الأساس، وأحيانًا يجب أن تفرض حدودًا. ولكن هذا لا يعني أن تكون قاسيًا بشكل دائم. يجب أن تكون مرشدًا حكيمًا، التربية يجب أن تكون تدريجية، ومبنية على الاحترام المتبادل، وبالحكمة تعرف متى تكون صديقًا، ومتى تكون قائدًا.

وهذا ما يصنع مفهوم القدوة الصحيحة.

أنا مهتم كيف يمكننا أن نقوم بهذا الموضوع ونوفّق بين الأمرين بالتأكيد ولكن عملياً نفشل في ذلك حقيقةً، فكيف يمكنك أن تكون مسالماً وعادياً ومبتسماً ومتسامحاً إلى أقصى درجة كصديق وأنت نبهت ألف مرة ولم يستمع الولد لك؟ كيف يمكن أن نستمر بهذه الدوائر المفرغة التي لا تعطي فاعلية حقيقية؟

ما لا يفهمه الكثير من الآباء أن لكل مرحلة عمرية للإنسان تطوراتها الخاصة نتيجة للنضج الداخلي الذي يمر به الإنسان جسديا وعقليا ونفسيا، وبالتالي لكل مرحلة طريقة خاصة في التعامل، فمثلا أم تتطلب من طفلها أن يتوقف عن القفز أو الحركة الزائدة ونبهته أكثر من مرة في أكثر من موقف مختلف أتظن أن الطفل لن يكرر فعلته؟ بالطبع لا سيكررها لأن عقله لم ينضج بالقدر الكافي للانصياع للأوامر بتلك الطريقة، رغباته تكون مفاجئة وملحة فإذا خطر في باله القفز يحتاج لأن يقفز مهما نبهته لذلك، وعليه فأنت الذي عليك بتغيير طريقتك وليس هو، يمكنك في هذه الحالة التدخل لتحديد حركته ووضعها داخل إطار آمن ولكن لا تمنعه عنها، وهكذا في كل الأمور، لن أبالغ إذا قلت أن جميع الآباء عليهم أن يتثقفوا تربويا ونفسيا لمعرفة كيفية التعامل مع أبنائهم قبل الإنجاب، وإلا هم سينعانون ويجعلون أولادهم يعانون معهم.

السن الصغير فعلا لا يصلح للصداقات، لن يستوعب فكرة الصداقة،ولكن ربما بعض الأطفال وبعض العائلات يكون لها وضع مختلف.

إذاً علينا أن نستبقي على الهيبة والكلمة، وإذا استبقينا عليها وقمت برخي هذه العلاقة عند الكبر سوف يبان أننا حين كبر الولد صؤنا نخاف منه ولذلك معظم الاباء لا يقوم برخي هذا الحبل اذا صح التعبير قليلاً.

أعتقد ان المجتمعات الشرقية ، المجتمعات التي لديها بعض الدفء في العلاقات والترابط يصلح بها هذا النمط، على عكس النمط الغربي والعلاقات المتفككة، حيث ينادي الطفل أباه باسمه المجرد كأي شخص خارج المنزل.

هناك فرق كبير بين المربي وبين صاحب السلطة؛ فاختر ماذا تريد أن يكون وضعك.

إذا أردتَ أن تكون صاحب سلطة فلا تصادق أطفالك ولا تلعب معهم وعوّدهم على الصرامة، ولكن النتيجة ستكون كارثية في النهاية... مثل الخوف والرهاب الاجتماعي الذي سيصيبه، وعدم مشاركتك المواضيع الهامة جدًّا التي تخصه عندما يبلغ سن المراهقة، بل وقد ينقلب الوضع إلى الانفلات والانقلاب على سلطتك عندما يبلغ سن الشباب.

أما المربي فهو يجمع بين السلطة وبين الصداقة بطريقة لا تعارض إحداهما مع الأخرى؛ فصداقة الأطفال ليست الوضع من سلطتك الأبوية وجعلها هباء منثورًا، بل هي مصاحبة الأطفال واللعب معهم مع وضع الحدود التي لا يتعداها الطفل معك أو مع الكبير بشكل عام، وتعليمه بالطريقة الحسنى أن هذه الحدود لحمايته وليست لكبته، إذا استطاع الأب تطبيق هذا الفعل بطريقة صحيحة سليمة فسوف يكسب ابنًا في الطفولة، وصديقًا في مراهقة الابن، وسندًا في شباب الابن.

هل تعرف ما مشكلتي مع هذا الكلام؟ بأنه أحياناً لا يملك دليل عملي يستطيع الأب أن يتكل عليه، يعني كيف مثلاً أستطيع أن أكون صديقه وصاحب هيبة يسمع كلامي في الأمور الحرجة بهذا الموقف:

تخيل أنني أقول له لا تلمس مقبس الكهرباء ويدك مبلولة وهو يتجاهلني، وفعل ذلك مرة ومرتين وثلاثة، كيف يمكنك أن توازن بين الأمرين بعدها؟

وهذا قصدته بأنك تكون صديقًا وفي نفس الوقت تحافظ على هيبتك، بمعنى أنني كأب ألعب مع طفلي وأمزح معه وخلاف ذلك، ولكن عند الخطأ أكشر في وجهه وأظهر له الغضب حتى يعلم أن ذلك خطأ، هذا في المرة الأولى... إن كررها ثانية يكون عقابًا خفيفًا كرفع الصوت مثلًا، في الثالثة يكون بعقاب يسير يردعه عن الخطأ.

وكما قلتُ ليس معنى صداقة الأطفال فقدان الهيبة، فالأب المربي يستطيع أن يصاحب أطفاله ويمازحهم ويفرض هيبته عليهم في الوقت ذاته.

القرار يعتمد على طبيعة العلاقة بين الآباء والأبناء. من المهم أن يدرك الآباء أن الصداقة ليست بديلاً عن دور القيادة، بل هي إضافة له. يمكن للصداقة أن تكون أداة لتعزيز العلاقة بشرط أن تُمارَس بحكمة.

هل ترى أن هناك طريقة لتحقيق هذا التوازن دون المساس بالهيبة؟

هذا بالضبط ما أبحث عنه. الطريقة العملية للتوازن، ولذلك حين لم أجد الطريقة العملية في هذه الأمور قلت أننا يمكن أن نعتمد ساعتها على الهيبة أكثر. لإنني بحسب ما راقبت من عائلات، مفهوم الصداقة يدمر التواصل تقريباً بين الاب واطفاله، يجعل الاب وسيلة فقط لتحقيق ما يطمح اليه الابن حرفياً بلا أي مقاومة.

التربية السليمة الحريصة للطفل هي بحر كامل من العلوم .. ينبغي استخدام اللطف في مكانه و استخدام الصرامة في مكانها .. و النقطة الأهم هي اكتشاف نوعية الطفل و خصائص شخصيته حتى تكون طريقة التعامل معه غير مضرة نفسيا .. على سبيل المثال يكره الأطفال الحساسون للصراخ استخدام التوبيخ مرتفع الصوت فلابد من التحدث معهم بهدوء .. يكره الأطفال العقلانيون العنيدون ممارسة الإبتزاز العاطفي أو الإكراه و الإلزام بشيء هم غير مقتنعين به أو غير مستعدين له و بالتالي فإن طريقة التعامل معهم هي الصدق و الإقناع .. فلا تتوقع من طفل منطقي أن يلتزم بالأوامر لمجرد أنها صدرت عن شخص مقرب أو من العائلة نفوسهم لا تعمل بهذه الطريقة هم يحتاجون لمعرفة السبب الحقيقي و لا يلتزمون حتى يستشعروا الجدوى من وراء ذلك الأمر .. فإذا لمسوا منطقيته و فهموا فائدته حينها سيلتزمون بذلك الأمر إلى الممات ..

ولكن صدقاً معرفة هذه الأمور صعبة في حياتنا، يعمي هل مطلوب مني كأب أن أكون محلل نفسي وشخصيات لكي أعرف اتبنى سلوكيات ممتازة مع ابني؟ ليس كل الأباء لديهم ذات الوقت لأبنائهم بهذه المساحات، يعني القراءة بهذه الأمور تحتاج عشرات الساعات غير وقت التعامل معهم!

هي مسؤولية الأم أولا فهي الأكثر قدرة على تحليل نفسية الطفل و التعامل معه حسب شخصيته كما ان التعلم من تجارب الغير مفيدة 👍

أعتقد لابد أن يكون هذا الحد موجود، كاحترام للمكانة، وهذا يوفر للطفل أيضًا مساحة لتكوين صداقات فعلية، بعيدة عن دور الوالدين، ولكن هذا لا يعني، أن لا يكون الوالدين مقربين، ولديهم خصال الصديق الجيد؛ مثل: الاستماع، والتفهم.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

تماماً، يعني أن يحاول الأب دائماً وضع مسافة سلوكية بينه وبين ابنه دائماً، ما رأيك بطريقة أن الأب صاحب الهيبة الذي يفرض السلوكيات الاضطرارية السريعة والأم صاحبة الحنان والاقتراب العاطفي والصداقة مع الاطفال؟ ما رأيك بتوزيع الادوار بهذه الطريقة؟

أعتقد بأنها تعطي دور جامد أكثر من اللازم، فمن الممكن أن يكون الأب مثلًا أكثر حزمًا أو الأم. ولكن مع ذلك هناك جانب الاقتراب العاطفي لكل منهم. يشبه الأمر أن تختار صديق معين لمشكلتك لأنك تعرف أنه مناسب أكثر من صديقك الآخر لهذه المشكلة. ولكن هذا لا يعني نفي العاطفة أو الحنان من أحدهم وكذلك الحزم؛ لأن الأم لو أخذت هذا الدور كامل فهي كذلك تشبه الصديق وتصبح الحدود مائعة كما أوضحت أنت مسبقًا

أفهم وجهة نظرك تمامًا. هناك بالفعل جدل حول كيفية تحقيق التوازن بين بناء علاقة قوية مع الأطفال والحفاظ على هيبة الأبوة والأمومة. من المهم أن يشعر الأطفال بالحب والدعم من والديهم، ولكن بنفس القدر من الأهمية أن يكون هناك حدود وقواعد واضحة.

بعض النقاط التي يمكن أن تساعد في تحقيق هذا التوازن تشمل:

  1. وضع حدود واضحة: الأطفال يحتاجون إلى معرفة ما هو مقبول وما هو غير مقبول. وضع قواعد واضحة وتطبيقها بثبات يساعد في بناء بيئة آمنة ومستقرة.
  2. التواصل المفتوح: الاستماع إلى الأطفال والتحدث معهم بصدق يمكن أن يعزز الثقة والاحترام المتبادل دون أن يضعف هيبة الوالدين.
  3. القدوة الحسنة: الأطفال يتعلمون من خلال مراقبة سلوك والديهم. أن تكون قدوة جيدة في التصرفات والقيم يساعد في ترسيخ هذه القيم لديهم.
  4. التوازن بين الحب والحزم: يمكن للوالدين أن يكونوا محبين وداعمين، وفي نفس الوقت حازمين عند الضرورة. هذا التوازن يساعد في بناء علاقة صحية وقوية مع الأطفال.

من المهم أن يشعر الأطفال بأنهم محبوبون ومقدرون، ولكن أيضًا أن يعرفوا أن هناك قواعد يجب اتباعها. هذا يساعد في تنمية احترام الذات والانضباط الذاتي لديهم.

ما رأيك في هذه النقاط؟ هل تعتقد أنها يمكن أن تساعد في تحقيق التوازن المطلوب؟ 1: بناء علاقة قوية بين الأطفال والآباء 2: أفضل 5 طرق لتحسين العلاقة بين الآباء والأبناء

القدوة الحسنة: الأطفال يتعلمون من خلال مراقبة سلوك والديهم. أن تكون قدوة جيدة في التصرفات والقيم يساعد في ترسيخ هذه القيم لديهم.

هذه الطريقة ممتازة بالتربية ولكن مشكلتها أنها قد تجعل الطفل الذي نتعامل معه يبني على زلاتنا ويعتبرها مسموحة، ولذلك لا يمكن الاعتماد برأيي عليها وحدها لتوجيه الطفل نحو الافضل من السلوكيات.

أنت محق تمامًا. القدوة الحسنة تلعب دورًا كبيرًا في تربية الأطفال، ولكن كما ذكرت، يمكن أن تكون هناك تحديات إذا لاحظ الأطفال زلاتنا واعتبروها مقبولة. من المهم أن نكون واعين لهذا الأمر وأن نعمل على تقديم نموذج إيجابي قدر الإمكان.

إلى جانب القدوة الحسنة، يمكن استخدام أساليب أخرى لتعزيز السلوكيات الإيجابية لدى الأطفال، مثل:

  1. التواصل المفتوح: التحدث مع الأطفال بانتظام حول القيم والسلوكيات المرغوبة.
  2. التعزيز الإيجابي: مكافأة السلوكيات الجيدة لتعزيزها.
  3. وضع حدود واضحة: تحديد قواعد وسلوكيات واضحة وتطبيقها باستمرار.
  4. التعليم من خلال القصص: استخدام القصص والأمثلة لتوضيح القيم والسلوكيات المرغوبة.

ما رأيك في هذه الأساليب؟ هل هناك طرق أخرى تجدها فعالة؟

من رؤيتي أن التركيز على الهيبة على حساب جعلنا أصدقاء مع والدينا، قادر على تحقيق غاية واضحة قصيرة الأمد بالنسبة للآباء، على حساب غاية أخرى غير واضحة، مثل الليالي التي يؤثر فيها أبنائهم كتمان الأسرار الخطيرة وعدم البوح بها لهم، لأنهم يرون العلاقة على أنها مدير وموظف، وليس صديق يمكنني الإتكاء عليه.

فليكتموا أسرارهم، برأيي هذا حقهم ويمكنهم أن يكتموه وبرأيي حتى لو حصل ذلك سوف تبقى القيمة التي يحصلها الاب من هذه الهيبة أعلى في أنها ضبطت اكثر من ٨٠% من سياقات الحياة وروتينها وبالطبع سوف يؤدي هذا لتأثيرات سلبية يجب أن يتجملها الاب. ما رأيك بتوكيل هذه الأمور للأم مثلاً؟ أن تجعل الاسرة الام فقط مقربة عاطفياً جداً من الطفل؟

ولكن ألا يمكن أن يكون المرشد والموجه هنا صديق أيضاً على الأقل ينفذ الكفل التوجيهات ويرحب بالنصائح من صديق على هيئة دعم لا من مصدر سلطة على هيئة أوامر فقط.

لولا شيب أبي رحمة الله عليه وصورته التي توضح عمره لما ظن أحد أنه أبي بل أكثر من صديق، كان لا يدع بيني وبينه حد أو خوف أو يتعامل بغلظة أو يطرح نصيحة أو توجيه في صيغة أمر ورغم ذلك أظنني الحمدلله لم أفسد واصير طائش.

أنا عن نفسي مع الصداقة ولكن ليس بصورة مطلقة، معها بشرط أن تكون محافظة على قواعد وأسس التربية والتوجيه والإعداد السليم.