في بدايات العلاقات، يكون كل شيء مشرقًا، مدهشًا، وساحرًا. نظن أننا وجدنا الشخص الذي لطالما حلمنا به. كل تصرف منه يبدو مثاليًا، وكل تفصيلة تعكس عمقًا نادرًا. لكن بعد فترة، تتلاشى تلك الهالة. يبدأ "الواقع" في الظهور، ونبدأ نرى الشخص ذاته الذي أحببناه هو مجرد نسخة خيالية صنعناها في عقولنا. يعود هذا التفاوت المؤلم أحيانًا إلى آلية نفسية معقدة تُعرف بـ"الإسقاط". حيث لا نحب الشخص كما هو، بل نُسقط عليه احتياجاتنا، جراحنا القديمة، وتوقعاتنا اللامعلنة. نُحب الشعور الذي يوقظه فينا،
الصحة والطب
47.3 ألف متابع
مجتمع لمناقشة مواضيع الصحة والطب بموضوعية. ناقش وتبادل المعلومات حول الوقاية، العلاج، والأبحاث الطبية. شارك مقالاتك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع أشخاص مهتمين بالصحة.
عن المجتمع
الخيانة نمط.. أيمتد النمط إلى بقية الاختيارات الحياتية؟
في دراسة حديثة من معهد ماكس بلانك حاولت تحسم الجدل حول ما إذا كان الغش (سلوك عدم النزاهة عمومًا) مجرد سلوك عابر تفرضه الظروف أم سمة شخصية ثابتة. وهنا تابع الباحثون مجموعة كبيرة من الأشخاص على مدار سنوات وعرضوهم لمواقف مختلفة يمكنهم فيها الكذب لتحقيق مكسب مادي (ألعاب عقلية، وألعاب يناصيب وغيرها)، وراقبوا سلوكهم. النتائج كانت واضحة جدًا، إن الأشخاص الذين كذبوا أو غشوا في موقف واحد كانوا أكثر عرضة إلى حد بعيد لتكرار نفس السلوك في مواقف أخرى (من غش
📌 ما أكثر عادة صحية غيّرت حياتك؟
📌 ما أكثر عادة صحية غيّرت حياتك؟ أحيانًا لا نحتاج إلى “ثورة صحية”، بل عادة بسيطة نلتزم بها يوميًا لتحدث فرقًا كبيرًا. بالنسبة لي، كانت العادة التي غيّرتني هي [اكتبي عادتك إن أحببت، مثل: شرب الماء الدافئ صباحًا، المشي بعد الإفطار، تقليل السكر…]. وأنت، ما العادة الصحية التي جرّبتها وأحدثت فرقًا في يومك أو صحتك؟ شاركني تجربتك
القلق الإنتاجي: حين يبدو أننا ننجح.. لكننا نموت ببطء من الداخل
ليس من السهل أن نلاحظ علامات الانهيار حين تكون مغطاة بالإنجازات. تبدو الأمور على ما يُرام: المهام تُنجز، الاجتماعات تُدار، الرسائل تُجاب، والأهداف تتحقق. لكن ما لا يُقال، ما لا يُلاحظ، هو الثمن المدفوع داخليًا. في علم النفس، هناك ما يُعرف بـ"القلق الإنتاجي": حالة مزمنة من القلق المقنّع بالكفاءة. يبدو فيها الشخص ناجحًا ومتفوقًا، بينما ينهار على نحوٍ غير مرئي. إنه الإنهاك الذي لا تظهره المؤشرات، لكنه يُخدر المشاعر، يُفقد المتعة، ويحوّل الحياة إلى سباق بلا خط نهاية. نعتقد أننا
ماذا لو كان المتحرش مريضًا لا مجرمًا؟
عندما يُذكر التحرش، يتبادر إلى أذهاننا مشهد واضح: طرف ضعيف تم انتهاك خصوصيته، وطرف مُدان يستحق العقاب. وهذا أمر لا خلاف عليه من ناحية قانونية أو أخلاقية. لكن يوجد هناك وجه آخر لهذه الظاهرة يمكن النظر إليه من زاوية مختلفة ربما تبرر هذا الفعل. يُدرج بعض المتخصصين السلوكيات الجنسية القهرية ضمن ما يُعرف باضطرابات السيطرة على الدافع (Impulse Control Disorders) أو اضطرابات البارافيليا في الحالات الأكثر تعقيدًا. هنا يظهر سؤال جدلي قد يسعى إلى تبرئة أو فهم أعمق: هل كل
هل الاكتئاب مرض عضوي؟
لطالما ارتبط الاكتئاب في أذهان الكثيرين بالحزن العابر أو ضعف الإرادة، لكن العلم الحديث أثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن الاكتئاب ليس مجرد حالة نفسية عابرة، بل هو مرض عضوي معقّد، يؤثر على كيمياء الدماغ ووظائف الجسد تمامًا كما تؤثر أمراض السكّري أو القلب. في الحالات الشديدة من الاكتئاب، يتغيّر مستوى بعض النواقل العصبية في الدماغ مثل السيروتونين والدوبامين، وهما مادتان تؤثران على المزاج، النوم، الشهية، والقدرة على الاستمتاع. هذه التغيرات الكيميائية يمكن رؤيتها أحيانًا من خلال التصوير الطبي
ذكر الموت شفاء لكثير من الأمراض
يقول المادح السوداني عبد الرحيم البرعي رحمه الله: "أكثر لذكر الموت تلقاه طبك" جملة قصيرة .. لكنها تختصر فلسفة كاملة في تربية النفس وعلاج أمراضها الخفية. ذكر الموت لا يُقصد به نشر الكآبة أو الهروب من الحياة .. بل العكس تمامًا .. هو إعادة ترتيب علاقتنا بها. حين يستقر في الوعي أن كل ما نملكه مؤقت .. وأننا عابرون مهما طال المقام .. تخف حدّة التعلّق .. ويهدأ صراع السيطرة .. ويتراجع وهم التملك المطلق. الإنسان حين ينسى الموت يتضخم
لما نسمع عن "كيد المرأة" ولا نسمع عن "كيد الرجل"؟
في البداية، معنى الكيد الذي أقصده هنا هو التدبير أو الحيلة، ويُفهم على الخير والشر، ولكن لما فعلًا نسمع عن "الست لو حطتك في دماغها" ولكن غير رائج أن نسمع الأمر نفسه عن الرجل.. بصراحة، برغم أن مخ المرأة والرجل متشابهان بنسبة 99%، ولكن لا يزال هناك 1% يصنع فرقًا كبيرًا بينهما، وللهرمونات الجنسية دور كبير هنا، ولكن المرأة بعكس ما هو سائد، تستطيع التحكم في انفعالاتها واندفاعاتها أكثر من الرجل، لأن القشرة الجبهية الأمامية عندها أكبر، ولكن هذا لا
الإدمان بين النشوة المصطنعة والبديل الداخلي: هل يكفي المنع دون شفاء؟
الإدمان بين النشوة المصطنعة والبديل الداخلي: هل يكفي المنع دون شفاء؟ عبر تصفّحي للمساهمات القيّمة هنا في حسوب I/O، مررت ذات مرة بنقاش عن الإدمان والانتكاسة، لكنني لم أستطع العثور عليه مجددًا. لذلك أحببت أن أطرح الفكرة في مساهمة مستقلة، لما للموضوع من خطورة وأهمية، ولأنه يمسّ تجربة إنسانية عميقة عايشت بعض جوانبها عن قرب. أعلم مسبقًا أن شريحة واسعة من الأعضاء ترفض مفاهيم مثل الطاقة، اليوغا، الشاكرات، أو أي طرح ذي طابع روحي غير تقليدي، وربما أتعرض – كالعادة
كيف تتسلل التربية إلى قراراتنا؟
كثيرًا ما نتخذ قرارات في حياتنا اليومية نظنها نابعة منّا، من وعينا، من قناعاتنا الخاصة، دون أن نلتفت إلى يدٍ خفية تمسك بخيوط هذه القرارات منذ الطفولة. حين نقرر إنهاء علاقة لا نشعر فيها بالتقدير، أو نُصرّ على التضحية في علاقة لا تمنحنا إلا الألم، أو نختار شريكًا يكرّر نفس نمط العلاقات التي شهدناها في صغرنا... في كل هذه اللحظات، ثمة احتمال كبير أن لا يكون القرار محض اختيار، بل صدى لنمط قديم زرع فينا باكرًا. يُشير علم النفس إلى
التوأم الرقمي.. أداة إنقاذ أم قيد جديد على حياتنا؟
قبل أيام قرأت عن مشروع عالمي ضخم اسمه Human Phenotype Project نشرته مجلة Nature Medicine. المشروع يشارك فيه أكثر من 30 ألف شخص، ويُجمَع فيه كم هائل من البيانات عن أجسادهم: من الجينات والميكروبيوم، إلى النوم، السكر، وحتى التصوير الطبي. الغاية من ذلك أن يُبنى "توأم رقمي صحي" 👥، نسخة رقمية عن أجسادنا قادرة على التنبؤ بالأمراض قبل أن تظهر فعلا. تخيّلت وقتها أن يخبرني هذا "التوأم" أنني مهدد بمرض خطير بعد خمس سنوات، رغم أنني أعيش الآن بصحة جيدة
ما الذي يدفع البعض لإنكار احتياجهم للعلاج النفسي؟
رغم التقدم الكبير في الوعي بالصحة النفسية، لا يزال البعض ينكر احتياجه للعلاج النفسي، ليس عن قناعة بسلامته النفسية؛ فهو يعترف بينه وبين نفسه بِعِلته، ولكن لأن فكرة طلب المساعدة مرتبطة عنده بالضعف، أو العيب أو الفشل في التحمّل. كثيرون تربوا على فكرة أن القوة تعني الصمت، وأن مرور الوقت كفيل بحلّ كل شيء، فيستمر الإنكار ويستمر.. أحيانًا يكون هذا الرفض دفاعًا نفسيًا عن الذات، وأحيانًا يكون ناتجًا عن الخوف من الوصم الاجتماعي، أو الجهل بطبيعة العلاج نفسه. ومن المؤسف
لماذا يصعب على البعض تقبّل الحب؟
في بعض العلاقات، لا تكون المشكلة في غياب الحب… بل في صعوبة تقبّله. يبدو الأمر غير منطقي للوهلة الأولى: من لا يريد أن يُحب؟ من لا يتمنى أن يُرى، ويُحتضن، ويُقدَّر؟ لكن الحقيقة النفسية أكثر تعقيدًا. فالبعض، حين يقترب منهم الحب، يتراجعون. يُربكون العلاقة بسلوك بارد أو دفاعي. يخلقون مسافات لا داعي لها. لماذا؟ لأن الحب ليس دائمًا شعورًا بسيطًا. أحيانًا يُذكّرنا الحب بكل شيء لم نحصل عليه سابقًا. هناك من نشأ في بيئات لم يشعروا فيها بالأمان العاطفي، فصار
النجاة من العلاقات المرهقة: كيف نعرف متى نحمي أنفسنا؟
بعض العلاقات لا تكسرنا دفعة واحدة، بل تُنهكنا بالتدريج. بطُرق خفية، ناعمة، أشبه بتسريب بطيء للطاقة، نكتشف بعد أشهر – وربما سنوات – أننا لم نعد نحن. في علم النفس، يُطلق على هذا الإنهاك اسم "الإرهاق العاطفي"، وهو حالة يصل فيها الإنسان إلى أقصى درجات الاستنزاف النفسي بسبب علاقات تحمل أكثر مما تعطي، وتطلب أكثر مما تحتمل، وتتركك دائمًا في موضع التبرير والتقصير، مهما حاولت. ما يجعل الإرهاق العاطفي معقدًا أننا لا نلاحظه بسهولة. فالحب، أو الالتزام، أو الأمل في
الدماغ السليم يرفض المؤذيات والمؤثرات السلبية
يُعتبر الدماغ العضو الأكثر تعقيدًا في جسم الإنسان، فهو لا يقتصر على معالجة المعلومات فحسب، بل يمتلك أيضًا آليات دفاعية ذاتية تحميه من المؤثرات السلبية والمضرة بالصحة النفسية والعصبية. تشير الدراسات الحديثة إلى أن الدماغ السليم بطبيعته وفطرته يرفض التعرض المستمر للمؤذيات، سواء كانت سلوكية، فكرية، كيميائية أو عاطفية، ويُظهر مقاومة داخلية ضدها فهو مصمم للبقاء والنقاء ومبرمج فطريًا لحماية نفسه من المخاطر هذه "الفطرة العصبية" تنبع من مناطق معينة، أبرزها الجهاز الحوفي، الذي يضم البُنى المسؤولة عن العواطف مثل
لماذا يخون الإنسان؟
عندما يُذكر الخائن، يتبادر إلى أذهاننا مشهد واضح: طرف مُحب طُعن في ثقته، وطرف أناني خان العهد. وهذا تصور لا خلاف عليه من ناحية أخلاقية أو مجتمعية عند أغلبنا. لكن من وجهة نظري هناك وجهًا آخر للخيانة يمكن النظر إليه، هي وجهةنظر لا تبرر بل ربما تفسر هذا الفعل. في علم النفس قد تكون الخيانة مرتبطة بتشوهات ناتجة عن صدمات نفسية سابقة لم تُعالَج، أو حتى حاجات عاطفية مكبوتة تتسلل إلى السلوك بطرق غير ناضجة. في بعض الحالات، لا تكون
نوبات القلق المفاجئة.... لماذا نشعر بالخوف دون سبب؟
قد تحدث نوبة القلق في لحظة هدوء تام لا خطر في المكان ولا تهديد واضح لكن القلب يسرع كأنه يفرّ من خطر خفي والتنفس يضيق كأن الهواء انقطع ويتحول كل ما هو مألوف إلى شيء غريب وثقيل ومربك نوبات القلق ليست ضعفًا كما يظن البعض هي تجربة صامتة يمر بها الآلاف دون أن يلاحظهم أحد الخوف لا يكون دائمًا صريحًا بل يتخفى في الجسد ويظهر على هيئة ارتجاف أو اختناق أو ضيق مفاجئ وراء هذه النوبات قد يوجد وجع قديم
إهانة المريض والاستهتار بضعفه.. كيف يمكن تغيير أسلوب تعامل الأطباء والتمريض في المستشفيات الحكومية؟
أولًا، من المعروف أن التعامل في المستشفيات الخاصة مختلف تمامًا عن الحكومية، ولا أريد التعميم على كل الأطباء في المستشفيات الحكومية، ولكن منهم من يتعامل مع مرضى المستشفيات الحكومي على إنهم أداء واجب ليس إلا.. بل يتجاوز الأمر ذلك، في حالات الولادة مثلًا.. هناك سيدات تُعامل بأساليب سيئة جدًا وبمنتهى الإهانة.. وكأن ألمها هو مجرد وسيلة تلاعب منها.. وتصل حالات أحيانًا إلى ملامسات مهينة وغير مرغوبة، في حين أن ذلك لا يحدث -غالبًا- في المستشفيات الخاصة كون المريض يدفع أموالًا طائلة مقابل
كيف تسرقنا "الراحة المزيفة" من أعمارنا؟ دراسة في علم الدوبامين
بدلًا من أن أستلقي لأستريح أو أخرج للمشي، وجدت نفسي أسحب الهاتف، أفتح تطبيقًا أعرفه جيدًا، وأغوص في عشرات الفيديوهات القصيرة، واحدة تلو الأخرى، حتى نسيت أصلًا لماذا أمسكت الهاتف. بعد ساعة، أغلقت الشاشة. لم أرتَح. فقط تأخرت أكثر، وانخفض مزاجي أكثر. هذه ليست راحة، لكنها راحة مزيفة. الراحة المزيفة هي تلك اللحظات التي نلجأ فيها لمشتتات توفر لنا دفعة دوبامينية سريعة، لكنها لا تعيد شحن طاقتنا الحقيقية. تصفها الدراسات الحديثة في علم الأعصاب بأنها استجابة تلقائية للدماغ حين يبحث
كيف تتحدث إلينا أجسامنا؟
ليست كل الأوجاع التي نشعر بها ناتجة عن إصابة واضحة. أحيانًا، يتحدث الجسد نيابة عن النفس التي لا تجد الكلمات. الرقبة المتصلبة؟ قد تكون غضبًا مكتومًا. آلام المعدة؟ ربما قلق مزمن لم يُفصح عنه. الصداع المتكرر؟ ضغط داخلي يحاول التنفيس عن نفسه بأي طريقة. في العيادات، يُقال لنا إننا بصحة جيدة، لكن هناك ألمًا لا تلتقطه الأشعة…وجع لا يفسّره تحليل دم، ولا يُخففه دواء، لأن أسبابه لا تسكن الجسد أصلًا. علميًا، تتداخل الجوانب النفسية والجسدية في علاقة معقدة، حيث يمكن
الشخص "الحساس" أو الحساسية المفرطة: كيف يمكن فهم الطباع والتعامل معها؟
بعض الأفكار الخاطئة الشهيرة عن الشخص "مفرط الحساسية" مرتبطة بالانطوائية والضعف، ويذهب بعضهم قليلًا إلى الاعتقاد إنهم قد يكونون في حاجة إلى علاج نفسي. ولكن حقيقة الأمر إن (Highly sensitive persons) هم أفراد لديهم تركيب عصبي مختلف، ونشاط أعلى في مراكز مخية مرتبطة بمعالجة المشاعر وإتخاذ القرارت والوعي وإظهار العاطفة تجاه الآخرين، ولكن مع العلم أن الحساسية قد تكون سمة في بعض الاضطرابات التي ترتبط باختلافات التركيب العصبي (التوحد، فرط الحركة وتشتت الانتباه). وعليه، تكون فكرة ربط الحساسية بالانطوائية أو الضعف
إنجاب طفل خصيصاً كمتبرع طبي لشقيقه يعبر عن أسمى صور الحب العائلي أم عن أنانية مقنّعة؟
يواجه بعض الأهالي معضلة غاية في الصعوبة لو أصيب أحد أطفالهم بمرض يحتاج متبرع قريب جينياً وعمرياً من الطفل المريض، وقتها سيوجد أمامهم حل إنجاب طفل منقذ "Savior sibling"، وهو طفل يعيش حياته كاملة بحرية، لكن يكون الهدف الأول من إنجابه هو محاولة إنقاذ شقيقه من المرض. يرى البعض في هذا التصرف نوع من التعبير عن الحب العائلي فأفراد الأسرة يتكاتفون ويضحون من أجل بعض. الطفل الجديد قد يُمثل الأمل الأخير في إنقاذ حياة الابن المريض، بينما يرى البعض في
التبلّد العاطفي: آلية دفاعية نطوّرها حتى نستطيع تحمّل الحياة..
قبل الدخول في تجربة شخصية، التبلّد العاطفي هو فقدان القدرة (الخدر نسبيًا) على الشعور سواءً بالسلب أو بالإيجاب، يعني لا انغماس في الحزن أو الألم، ولا متعة بأي نشاطات نحبها. مررت بتجربة سابقًا كانت صادمة إلى حد يفوق قدرتي في هذه المرحلة، كانت فترة ضاغطة جدًا ومؤرقة جدًا جدًا، ولذلك التبلّد أو شبه التبلّد كان آلية دفاعية من مخي لمحاولة التكيّف، والحد من استمرار شعور الألم، وفي الحقيقة، أكاديميًا، التبلّد العاطفي هو أصلًا هدفع منع استمرار الألم، ولكن كجانب سلبي،
تأثير الوحدة في نشوء الفصام
ما هو الفصام؟ الفصام هو اضطراب عقلي مزمن يتميز بوجود أعراض نفسية حادة مثل الهلوسات، الأوهام، اضطراب التفكير، والانعزال الاجتماعي. وهو لا يعني "انقسام الشخصية" كما يعتقد البعض، بل هو اضطراب في الطريقة التي يدرك بها الفرد الواقع ويتفاعل معه. الوحدة تُعرف الوحدة بأنها شعور ذاتي بعدم الترابط أو الانفصال عن الآخرين، حتى في وجودهم. وعند التحول إلى حالة مزمنة، تبدأ الوحدة في التأثير على وظائف الدماغ، وتؤدي إلى تغيرات في كيمياء المخ، خاصة في أنظمة الدوبامين والسيروتونين، والتي تلعب