كيف عليّ الاستفادة من الأزمات التي أواجهها كرائد أعمال؟

النّاس نوعان: المتشائم والمتفائل. والفارق بينهما واحد، فأحدهما يرى أي أزمة يمرّ بها نهاية الكون ونوع آخر يراها فرصة للتغيير. وبالنسبة لي فأنا أنتمي للفريق الثّاني، أي الفريق الذي يحاول تدوير الزوايا لكي تناسب البيت الدائري. وفي هذا السّياق وبالرّغم من عيوبها الكثيرة، فأنّني أحترم الرّأسماليّة التي تسعى لانتهاز الفرص في وقت الأزمات. فما عليك إلّا أن تضع الرّبح أوّلًا حتّى تصبح حادّ الذّكاء من أجل إنقاذ أرباحك ثمّ أعمالك. فحتّى اضطرابات السّوق التي تنهي بعض المشاريع، هي فرصة لمشاريع أخرى من أجل النّهوض.

في بداية جائحة كورونا، وبعد الإغلاق التام، فُرِض علينا الجلوس في منازلنا كي نقي أنفسنا من الوباء فتعطّلت أعمالنا. عانت صديقتي في ظل هذه الحالة من الكآبة وبقيت عام كامل بدون عمل. وأمّا بالنسبة لي فقد وجدّت أنّ الوباء فرصة كي أبدأ بصناعة إسم لي في عالم العمل الحر وبالفعل فقد نجحت في ذلك. كيف؟ حوّلت التهديد الذي فُرِض عليّ إلى فرصة من أجل تطوير نفسي وأعمالي.

في أواخر العام 2000 عانت شركة دومينوز بيتزا من النقد السلبي لمذاق البيتزا التي تقدّمها. لم تدع الشركة الأمر يمرّ مرور الكِرام كما قد تفعل أي شركة أخرى بل قامت باستغلال الأزمة التي واجهتها من أجل تطوير نفسها. فقد نظّمت حملة تسويق شامِلة تحت مسمّى " تحوّل البيتزا" Pizza turnaround حيث اعترفت صراحةً بالانتقادات التي وُجّهت إليها ووعدت بتحسين جودة وطعم البيتزا التي تقدّمها وهو الأمر الذي نجحت به بالفعل. ازدادت مبيعات الشركة إلى حدٍّ كبير بعد الأزمة التي واجهتها .

من جهةٍ أخرى هناك من يرى أنّ الأزمة هي حالة مؤقّـتة ولذلك لا يجب علينا الرّهان عليها بل انتظار انقضائها. على سبيل المثال قد تقوم شرِكة ما بإغلاق أعمالها حتّى شعارٍ آخر وريثما تنتهي الأزمة أي عكس ما قامت به شركة دومينوز بيتزا.

وأنتم، ما رأيكم، هل يجب استغلال الأزمات من أدل تطوير أعمالنا أم السير حسب مبدأ "مغلق حتّى شعار آخر"؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما لديك هو منحة جميلة أن ترى الأمل وسط الأزمات وأن تسعي بكل جهدك لتغيير حياتك للأفضل فأجاثا كريستي الكاتبة الأشهر في الأدب البوليسي بدأ الأمر معها عندما مرضت أو كسر قدمها-لا أتذكر حقيقة- واضطرت لملازمة الفراش فترة طويلة خلالها قامت والدتها بإحضار كتب وورق وأقلام لها لتكتب تزجية للوقت وبعدها نشرت قصتها الأولى وهي بعمر ال11

أنا أرى أنّ فلسفة الأمل ضرورية في كل شيء حتى في الحياة الاقتصاديّة لأّنّنا من خلالها نستطيع أن نتخطى أي نوع من الازمات بشجاعة, وهذا الهدف الأساسي من ال SWOT analysis أي تحويل أي تهديدات نراها إلى محض فرص .

raghd_agaafar أضف ردا

الوقت الحالي أيضا يمثل محنة بالنسبة لكثير من الشركات، مثل شركات صناعة المحتوى، والتي اعتادت أن يكون محتواها ترفيهي. هذه الشركات تتعرض الآن لضربات قوية بسبب الحزن الذي يخيم على بلادنا، مما يجعل الترفيه في آخر قائمة اهتماماتنا حاليًا. أذكر من هذه الشركات واحدة تُسمى the glocal والتي حولت جميع محتواها إلى التفاعل مع القضية ودعمها ونقل الأخبار عنها. المحتوى تغير ١٨٠ درجة، وبصراحة رد الفعل من الجمهور كان في صالح الشركة لأنها زادت احترامًا في أعينهم وقد نجحوا في إظهار المرونة في ظل تغير الظروف. لم يقولوا مثلًا إن هذه أزمة وأن الشركة ستنهار لأنها لن تجد ما تقدمه (كما فعلت شركات أخرى).

أعتقد أن the glocal ستحظى باحترام الجمهور للأبد وسيزيد متابعوها بعد انقضاء هذه المحنة.

هذه ضمن الأمثلة التي يمكن عرضها كدليل على ضرورة أن تمتلك الشركات القدرة على تحويل المخاطر إلى فرص إذ أنّ المواقف بالتحديد هي التي تكشف ملاءة الشركات وقدرتها على مواجهة الأزمات. لربّما شركة أخرى كانت لتوقف أنشطتها لأجل غير مسمّى إلّا أنّ الشركة التي ذكرتيها اتخذت استراتيجية تتكيّف فيها مع الأزمة تستفيد من خلالها ممّا يحصل.

الأزمات هي جزء لا مفر منه من الحياة، سواء كنت رائد أعمال أم لا. ومع ذلك، يمكن أن تكون الأزمات أيضًا فرصة للتعلم والنمو. إليك بعض النصائح حول كيفية الاستفادة من الأزمات التي تواجهها كرائد أعمال:

  • كن مرنًا: الأزمات تتطلب المرونة من أجل التكيف مع التغييرات. كن مستعدًا لتغيير خططك وأهدافك حسب الحاجة.
  • ابحث عن الفرص: قد تؤدي الأزمات إلى خلق فرص جديدة. كن على دراية بالظروف الجديدة وفكر في كيفية استغلالها لصالحك.
  • تعلم من أخطائك: الأزمات هي فرصة لتعلم من أخطائك. خذ الوقت الكافي لتحليل ما حدث وما يمكنك فعله بشكل مختلف في المستقبل.

فيما يلي بعض الأمثلة المحددة حول كيفية الاستفادة من الأزمات كرائد أعمال:

  • إذا كنت تواجه انخفاضًا في المبيعات، فقد ترغب في التفكير في إطلاق منتج أو خدمة جديدة. قد يؤدي هذا إلى جذب عملاء جدد أو زيادة مبيعات المنتجات أو الخدمات الحالية.
  • إذا كنت تواجه ارتفاعًا في التكاليف، فقد ترغب في التفكير في تحسين الكفاءة أو البحث عن مصادر جديدة للدخل. قد يؤدي هذا إلى خفض التكاليف أو زيادة الأرباح.
  • إذا كنت تواجه منافسة متزايدة، فقد ترغب في التفكير في تطوير ميزة تنافسية فريدة. قد يؤدي هذا إلى جعل عملك أكثر جاذبية للعملاء.

بالطبع، لا توجد طريقة مضمونة للاستفادة من الأزمات. ومع ذلك، من خلال اتباع النصائح المذكورة أعلاه، يمكنك زيادة فرصك في النجاح.

فيما يلي بعض النصائح الإضافية التي قد تساعدك على الاستفادة من الأزمات كرائد أعمال:

  • حافظ على التواصل مع فريقك وعملائك. من المهم أن يكون الجميع على نفس الصفحة بشأن ما يحدث وكيفية التعامل معه.
  • كن إيجابيًا. من السهل أن تشعر بالإحباط في وقت الأزمات. ومع ذلك، من المهم أن تظل إيجابيًا وتركيزًا على الحلول.

تذكر أن الأزمات ليست نهاية العالم. يمكن أن تكون أيضًا فرصة للتعلم والنمو وبناء أعمال تجارية أكثر قوة.

هناك تخصص مهم جدا ينتشر اليوم بأغلب الشركات وهو إدارة الأزمات، وأكثر نقطة مهمة أراها بذها القسم ما يقدمه من معلومات يمكن الاستفادة بها لمواجهة الأزمات المشابهة بالمستقبل، يعني وجود سيناريو مسبق لكيفية تعامل مع أزمة هذا قد يقلل من الخسائر المحتملة، وقدرة على المواجهة بشكل استباقي.

في حالة شركة دومينوز بيتزا، كانت الأزمة بمثابة فرصة للشركة لتحسين منتجها وتحسين صورة علامتها التجارية. وقد نجحت الشركة في القيام بذلك، مما أدى إلى زيادة المبيعات.

في حالة صديقتك، كانت الأزمة بمثابة فرصة لها لبدء مشروع جديد. وقد نجحت في ذلك، مما أدى إلى تحسين وضعها المالي.

بالطبع، ليست كل الأزمات فرصًا. فبعض الأزمات، مثل الكوارث الطبيعية أو الحروب، يمكن أن تكون مدمرة. ولكن في كثير من الحالات، يمكن أن تكون الأزمات فرصة للتغيير والنمو، في رأيي، يجب على الشركات والأفراد أن يحاولوا استغلال الأزمات من أجل تطوير أعمالهم أو أنفسهم. فهذا يمكن أن يؤدي إلى نتائج إيجابية في نهاية المطاف، ولكن من المهم أيضًا أن تكون واقعيًا بشأن إمكانيات النجاح. فليست كل الأزمات يمكن استغلالها. وفي بعض الحالات، قد يكون من الأفضل الانتظار حتى تنتهي الأزمة قبل اتخاذ أي إجراءات.

من الضروري علينا كأفراد أن نمتلك القدرة لا بل المهارة في تحويل الأزمات إلى فرص وهو أمر أرى أنّ الكثير من الشركات لا تمتلكه نتيجة محدودية الآفاق.فنحن نسمع أنّ شركة تمرّ بأزمة وبعد فترة إمّا تمّ إغلاقها أو دمجها بشركة آخرى. السبب؟ انعدام الرؤية والآفاق لدى القيّمين عليها.

أغلب تلك الشركات يكون نجاحها تم بناءه من قبل المصادفة أو الحظ فصدقي أو لا تصدقي توجد الكثير من المشاريع الناجحة فقط حققت تواجد لأنهم لم يسعوا فعلياً للنجاح بل لأنهم وجدوا أنفسهم في الصفقة المناسبة أو السوق المناسب ، ولكن بمجرد أن تحدث مشكلة أو توجد منافسة قوية تنهار تلك المشاريع بشكل مفاجئ أو سريع أو بشكل تدريجي لأنها تفتقد كما قلتي للرؤية الثاقبة للمستقبل ولا يعملون على تطوير أنفسهم

عانت صديقتي في ظل هذه الحالة من الكآبة وبقيت عام كامل بدون عمل

بل إنها تقول إن صديقتها عانت من الكآبة وبقت بدون عمل. لم تبدأ مشروعا جديدا ولم يتحسن وضعها المادي.

وأنتم، ما رأيكم، هل يجب استغلال الأزمات من أدل تطوير أعمالنا أم السير حسب مبدأ "مغلق حتّى شعار آخر"؟

أنا معك في تقسيم الناس إلى نوعين، المتشائم والمتفائل، لإننا فعلاً كذلك في الحياة أرى الناس بهذه الطريقة، وأنا في الحقيقة متفائل إلى أبعد حد ممكن وأعتقد أنّ المناطق العربية من الصعب أن تكملي بها براحة وقوّة إلا إذا كنت متفائلة إلى أبعد حد ولكن مع ذلك ما لست مع حضرتك فيه هو فكرة أنّ كل شيء سيء نمرّ به الأن أو أزمة خطيرة يمرّ بها محيطي من العائلة أو المنطقة أو البلد أو العالم هي أمر يفتح فرص دائماً يمكنني الاستفادة منها لتطوير نفسي مادياً وأنجح، أنا غير متفق مع هذا الأمر رغم أني بالحياة جداً متفائل الحقيقة كما قلت، لكن لماذا أقول بأنّ ليس كل الأزمات قد يكون بداخلها فرصة؟ لسبب واحد تفطّنت إليه مؤخراً بحياتي بعد السفر، أنّهُ أحياناً الأزمة هي مؤشّر واضح يقول لنا: هذا خطر يجب أن تبتعد عنه، ولذلك برأيي أحياناً بأنّ بعض الفرص تكمن أصلاً بالتخلّي عن الأمور دون أن أبحث عن الفائدة التي قد تعود عليّ من هذه الأزمة، ولذلك كلمة مغلق حتى إشعار آخر قد تكون فعلاً فرصة لي، تربحني ربح كبير جداً، وهو ربح أن لا أخسر أكثر.