كيف أحافظ على استدامة أرباحي في الأزمات؟

كنت أخبرتكم في مساهمة سابقة عن العم سمير وهو دكاني المنطقة الشهير الذي يمتلك متجر البقالة الأقدم والأشهر منذ 30 عام. ما يميّز عمّنا سمير أسعاره التنافسيّة التي استقطبت النّاس من كلّ حدٍّ وصوب وقد كان ذلك سببًا كي يفتتح فرعًا ثانيًا في منطقةٍ أخرى.

اليوم يواجه العم سمير، وكما باقي أصحاب المؤسّسات، مشكلةً كبرى وهي اضطراره لرفع أسعاره كي يحافظ على الأرباح وإلّا سيكون مضطرًا للإغلاق. ولكن رفعه لأسعار منتجاته يتنافى مع سياسته التي تقوم على مبدأ "لسنا الوحيدين ولكنّنا الأفضل". الأفضل بماذا؟ بأسعاره التنافسيّة.

أعتقد أنّ هذا الموقف هو من أصعب المواقف التي قد نمر بها كروّاد أعمال، ولكنّنا لسنا دائمًا مجبرين على حل المشكلة برفع الأسعار (على الأقل برأيي) لأنّ ذلك قد يُفقدنا قدرتنا التنافسيّة.

من ضمن الأمثلة عن الشركات التي مرّت بأزمة (نتيجة عوامل خارجيّة) وتخطّتها بدون رفع أسعارها هي شركة XYZ التكنولوجية. فقد قامت الشركة المذكورة بتحسين إدارتها للتكاليف. فكيف ذلك؟

قامت الشركة بإجراء مراجعة شاملة للتكاليف والإيرادات وهو ما مكّنها من خفض التكاليف غير اللازمة ومن ثمّ التفاوض مع المورّدين من أجل الحصول على صفقة أفضل. وقد ساعدتها هذه الاستراتيجيّة في إدارة الأزمة بشكلٍ أفضل والحفاظ على استدامة أرباحها.

فلو أسقطنا الأمر على العم سمير، ماذا لو لم ينجح في إعادة إدارة تكاليفه للخروج من الأزمة نتيجة اقتصاده في تكاليفه أصلًا (مثلًا)؟

برأيكم أنتم، ما هي الاستراتيجيات الأخرى للحفاظ على استدامة الأرباح في الأزمات؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

خفض التكاليف ليس دائمًأ حلًأ مضمونًا لأنه ربما يؤدي إلى نقص الجودة وهو ما يحدث مع كثير من الشركات الكبيرة لكن في حالة العم سمير ربما يكون خفض التكاليف بالنسبة له هو الاستغناء عن العامل الذي يساعده في بقاليته وسيضظر حينها إلى بذل مجهود أكبر أو ربما يكون خفض التكاليف من خلال شراء المنتجات من المصدر الرئيسي الموزع لأن أسعاره أقل من تجار الجملة لكن ذلك بالتأكيد سيضطره إلى إغلاق المحل لفترات أطول وخسارة زبائن.

لذلك هناك حلول أخرى وأجد أنه في حالة العم سمير خاصة ربما تكون ناجحة جدًا وهي التنويع في الإيرادات أي محاولة توسيع مصادر الإيرادات عبر تقديم منتجات أو خدمات جديدة وعادةً ما تكون البقالة تضم مواد يكون فيها هامش الربح كبيرًا وهنا يستطيع أن يكثر منها لتعويض نقص الأرباح في باقي المواد.

ErinyNabil أضف ردا
 وهي التنويع في الإيرادات أي محاولة توسيع مصادر الإيرادات عبر تقديم منتجات أو خدمات جديدة

فكرة جيدة جدًا، وأضيف عليها محاولة التعامل مع موزعين أفضل والحصول على صفقات آجلة (حسب قدرة الشراء والبيع لديه) ومن هنا يستطيع تقديم خدماته ومنتجاته بسعر أقل من السوق بنسبة محيوبة طبعًا، وسيقدر زبائنه ذلك الأمر وتزيد نسبة أرباحه، ففي الوقت الحالي إذا كان الفارق "جنيه" بالمصري أو اي عملية دولية أخرى، تجد تزاحم كبير على المكان فقط لفارق بسيط، ولكن بالنسبة لصاحب المتجر أو البقاله، فاستفادته ستكون مضاعفة.

تقديم أيضًا منتجات مصنوعة منزليًا وبجودة عالية قد تزيد من إيراداته بشكل كبير، كاهتمام زوجته مثلًا بصنع أنواع مختلفة من المخللات، المعجنات الطازجة كل يوم، الزبادي، وبعض أنواع الكيك ومنتجات أخرى بالطبع، كل ذلك سيساهم في زيادة المبيعات وتكاليفه مقتصرة على الخامات المستخدمة فقط.

أعتقد لو كان العم سمير هنا ويحضر ذلك النقاش سيكون أكثر السعيدين به لتلك الأفكار التي طرحتها حضرتك.

شكرًا لك، وأعجبني طرحك أيضًا.

يعني أنتِ اعتمدتي استراتيجيتين:

واحدة تعتمد على استراتيجية التسعير المناسبة

والثانية على التوسيع بمجال المنتجات المقدمة

أعتقد ان كلاهما قد يكون مجديا ولكنني أعتقد أن التوسع يحمل احتمالات أكبر للنجاح كون العم سمير لا يعرض منتجات متميزة جدا وهو ما أعتقد أن حله يكمن في تقديم منتجات منزلية تكون حصرية

بالإضافة لذلك يمكن للعم سمير أن يقوم باعتماد قنوات تسويق جديدة مثل فايسبوك و انستغرام وغيره. لحد اليوم لا يمتلك العم سمير وجودا قويا على وسائل التواصل الاجتماعي. وأنا أعتبر ان هذا الأمر يحرمه من فرص إضافية لتحقيق مبيعات أعلى. ومن هنا عليه أن يدرس خطط التسويق مجددا ويعيد هيكلتها بما يناسب مؤسسته.

أولاً من المهم أن نعرف جميعاً أنه لا توجد أستراتيجية واحدة تناسب جميع الشركات لذا ما سأقوم بطرحه يعد مقتراحات أظن أنها فعالة في رؤية أو أختيار حل مناسب أو أقرب حل يمكن العمل به والتعديل عليه :

1. تحسين إدارة التكاليف:

  • مراجعة شاملة للتكاليف والإيرادات لتحديد التكاليف غير الضرورية وخفضها.
  • التفاوض مع الموردين للحصول على أسعار أفضل.
  • إعادة تقييم عقود الإيجار والتأمين.
  • الاستثمار في تقنيات تزيد من الكفاءة وتوفر الوقت.

2. تنويع مصادر الدخل:

  • إضافة منتجات أو خدمات جديدة تلبي احتياجات السوق المتغيرة.
  • استهداف أسواق جديدة أو فئات جديدة من العملاء.
  • إنشاء قنوات جديدة للتوزيع والبيع.

3. زيادة القيمة المُقدمة للعملاء:

  • التركيز على تحسين تجربة العملاء وتعزيز رضاهم.
  • تقديم خدمات ما بعد البيع المميزة.
  • تطوير برامج الولاء للعملاء.

4. خفض نفقات التشغيل:

  • إعادة تقييم احتياجات العمل من الموظفين والمعدات.
  • الاستفادة من التكنولوجيا لتحسين العمليات وتقليل الأخطاء.
  • إعادة هيكلة العمل لزيادة الكفاءة.

5. تعزيز التواصل مع العملاء:

  • إطلاع العملاء على التحديات التي تواجهها الشركة وخططها للتغلب عليها.
  • شرح تأثير الأزمة على أسعار المنتجات أو الخدمات.
  • تقديم عروض خاصة وبرامج ترويجية لجذب العملاء.

6. بناء علاقات قوية مع الموردين:

  • العمل مع الموردين لإيجاد حلول تُفيد الطرفين.
  • البحث عن موردين جدد يُقدمون عروضًا أفضل.
  • الاستثمار في بناء علاقات طويلة الأمد مع الموردين.

7. طلب المساعدة والدعم:

  • التواصل مع الجهات الحكومية والمنظمات التي تقدم الدعم للشركات في الأزمات.
  • الاستفادة من برامج التدريب والمشورة التي تقدمها هذه الجهات.
  • المشاركة في مجموعات الدعم والتواصل مع رواد أعمال آخرين.

8. الابتكار والإبداع:

  • البحث عن طرق جديدة لتحسين العمليات وزيادة الإنتاجية.
  • تطوير منتجات أو خدمات جديدة تلبي احتياجات السوق المتغيرة.
  • الاستفادة من التكنولوجيا لتقديم حلول مبتكرة.

في حالة العم سمير:

يمكنه تطبيق بعض الاستراتيجيات المذكورة أعلاه مثل مراجعة التكاليف وزيادة القيمة المُقدمة للعملاء. مع العلم أنه قد يكون من المفيد أيضًا التواصل مع الموردين للحصول على أسعار أفضل أو البحث عن موردين جدد كما أن عليه البحث و الاستفادة من برامج الدعم الحكومية أو منظمات دعم رواد الأعمال. فهناك فعاليات ومنح وعلاقات يمكن أن توفر له الكثير فقط عليه البحث في محرك جوجل وتضمين ما يبحث عنه وبما يتناسب مع عمله وسيجد نتائج مبهرة .