كيف يمكننا التخلص من الإحباط في العمل؟

الوظيفة بالنسبة للكثير وأنا كنت منهم كانت حلم، ولكنها حلم يدعو للإحباط، خلال الدوام الوظيفي كنت أشعر بإحباط لم أشعر به خلال تلقي عشرات إيميلات الرفض!

الإحباط في العمل مشكلة حقيقية يعاني منها الكثيرون، سواء بسبب رفع سقف التوقعات من البداية، وجود رئيس لا يهتم، العملاء كثيرو النقد، الاجتماعات التي تمتص وقتك وطاقتك، الاختلافات الثقافية، والقائمة تطول.

من أهم سلوكيات/ أعراض وجود موظف محبط في بيئة العمل:

  • سرعة الغضب وزيادة ردود الأفعال الانفعالية المندفعة وصعوبة التحكم في الأعصاب.
  • الإرهاق والتعب المستمر وزيادة نسبة التغيب عن العمل.
  • صعوبة التركيز وعدم القدرة على اتخاذ القرارات.
  • استغراق وقت أطول من المعتاد لتنفيذ المهام الموكلة للموظف.
  • الانسحاب من المناقشات في العمل أو التحفز والعدوانية أثناء النقاش.
  • زيادة نسبة ارتكاب الأخطاء غير المعتادة.
  • قلة انتاجية الموظف وقلة التعاون بينه وبين زملائه.

باختصار وجود موظف محبط يعني عملًا فاشلًا، لنقل مثلًا شخص محبط يعمل موظف خدمة عملاء في شركة تقديم خدمات إنترنت، عندما يتصل شخص ما يستفسر عن خدمة لديهم جديدة وفعاليتها ومدتها وغير ذلك، هذا الموظف لن يجتهد أبدًا في إقناع العميل بأنها خدمة جيدة وعليه تفعليها، وحتى أنه قد يقول له أن الشركات المنافسة لديها خيارات أفضل أو حتى قد يتطرق لمساوئ ما بعد تفعيل الخدمة وكثير من الأمور.

قد يلجأ بعض الموظفين إلى اتخاذ قرار الاستقالة او أنهم سيتم تسريحه، لكننا نسعى لإيجاد حلول لمشكلات العمل وهذه المشكلة يعاني منها الجميع.

برأيكم كيف يمكن للموظف التخلص من هذه المشكلة حتى يحافظ على عمله؟ وكيف برأيكم يمكن للمدراء مواجهة وحل هذه المشكلة بعيدًا عن الفصل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيكم كيف يمكن للموظف التخلص من هذه المشكلة حتى يحافظ على عمله؟ وكيف برأيكم يمكن للمدراء مواجهة وحل هذه المشكلة بعيدًا عن الفصل؟

الحقيقة ليس هناك من أسوأ من عمل لا يجد فيه أحدنا راحة. المشكلة تكمن في اننا أحياناً نكون مضطرين للبقاء فيه. هنا يختلف الأشخاص تبعاً للمسئوليات الملقاة على عاتقهم. يعني إذا كان أحدنا أعزباً غير متزوج لا يحمل إلا هم نفسه مثلاً، ترك هذا العمل الذي يستنزف الطاقة و الأعصاب وبحث عن غيره مما يجد فيه نفسه ويجد فيه تقدير أفضل. ولكن قد نكون فعلاً مضطرين وهنا لا أجد الحل إلا في الصبر وعدم تحميل النفس أكثر مما يلزم. ثم الاجتهاد قدر المستطاع وعمل ما يوصي به المدراء في غير مخالفة لمبادئ تحترم.

 المشكلة تكمن في اننا أحياناً نكون مضطرين للبقاء فيه

أنا أواجه هذه المشكلة حاليًا، من المفترض ان يكون العمل سبيل في الإنجاز ويشعرنا بالرضا الداخلي إلا أنني أواجه العكس ولكن مضطرة لاستكمال العمل، وأشعر أنني لا أقدم أفضل ما لدي لهذا لا أشعر بالرضا. ليس لدي مسؤوليات مالية كثيرة ولكن أفضل الاستكمال بعملي الحالي حتى ان أجد بديل أفضل، لا أن أترك العمل وأبحث من جديد، لأنه مع الوضع الحالي وصعوبة الحصول على وظائف لا أضمن الحصول على عمل آخر!

ما يقلقني أكثر أن أكمل به لدرجة أستنفذ كل طاقتي لأي خطوة اخرى.

في البداية فمن المهم الوقوف على أسباب هذه الحالة حتى يتمكن الموظف من معالجة المشكلة بشكل فعال. فهل هي أسباب داخلية؟ والأسباب الداخلية تتعلق بوجود مشاكل شخصية مثل حالة وفاة أو انفصال أو وجود أي ظرف قاهر أو قد تكون بسبب عدم امتلاك الموظف نفسه للمهارات اللازمة للوظيفية. ومن هنا فتنبع الأسباب الداخلية من ذات الموظف وبيئته وظروفه. وأما الأسباب داخلية فهي تتعلق ببيئة العمل نفسها أو الوظيفة أو أي عنصر آخر. وتشمل الأسباب الخارجية :

  1. زيادة ضغوطات العمل بشكل يفوق قدرة الموظف
  2. عدم وجود إجازات كي يستريح الموظف
  3. عدم تحقق اندماج الموظف بسبب الاختلاف الثقافي مثلا
  4. إعطاء رواتب غير مجزية
  5. انعدام الجوافز المادية وغير المادية
  6. الانتقاد المستمر لأداء الموظف
  7. زيادة ساعات العمل
  8. غياب القائد الفعال الذي يدير الشركة بشكل فعال
  9. وجود تنمر داخل بيئة العمل

ويكون الحل في الحالات المتعلقة بالموظف نفسه من خلال إجراء مقابلة معة للوقوف على أسباب ذلك وعرض تقديم المساعدة إن أمكن وتوفير الحلول للإبقاء على إنتاجية مرتفعة. وأما الأسباب الخارجية فمن المهم أن يتحدث الموظف مع الشخص المسؤول لمناقشة الأسباب وحل المشكلة إن أمكن ذلك. وبالتالي ففي كلا الحالتين يكون الحل منل خلال التاصل الفعال بين الموظف والمدراء وتقديم يد العون وطرح حلول للمشكلة.

بالتالي ففي كلا الحالتين يكون الحل منل خلال التاصل الفعال بين الموظف والمدراء وتقديم يد العون وطرح حلول للمشكلة.

أحياناً يا فاطمة لا يكون الخلل في آداء أو تعامل الموظفين أنفسهم. هذا صحيح وألمسه في أماكن عملت بها. أحيانا ً يكون الخطأ و المشكلة في سوء إدارة المدير نفسه التي توقع الموظفين في عنت مع أنفسهم ومع بعضهم البعض مما سينعكس على المخرج النهائي لصورة العمل وآداء المؤسسة. برأيك كيف يوصل الموظفون إلى المدراء أن ذلك بسببهم وأنهم سيئوا الإدارة ولكن من غير تجريح أو بشكل واضح أو صريح؟

المشكلة ليس في كيف سوف نوصل للمدراء ان السبب في سوء إدارتهم، بل كيف سنضمن أن رد الفعل لن يؤثر علينا سلبًا وأنهم لن يتخذ إجراء تحييزي ضدنا لأننا صارحناه في الحقيقة، ولكن على أي حال يمكن أن نثبت موقفنا من خلال تقارير العمل وأنهم يقومون باللازم ولكن لا يوجد رد او نتيجة من المدير وهذا يؤثر سلبًا علينا ويجعلنا محبوطون.

أسباب هذه الحالة حتى يتمكن الموظف من معالجة المشكلة بشكل فعال.

ولكن احيانًا يكون الغحباط في العمل بدون سبب لا داخلي ولا خارجي، وهذه برأيي هي المرحلة الأصعب لأنه لا يوجد طريقة لحلها سوى أخذ استراحة طويلة ممكن ان يستريح فيها والحصول على السلام الداخلي من ثم الرجوع لاستكمال أعماله، وقد تطول هذه الفترة.

الانتقاد المستمر لأداء الموظف

ليس الانتقاد بذاته، بل الانتقاد بدون توجيه للموظف على الطريقة الصحيحة في العمل، أو انتقاده لأسباب شخصية لا علاقة لها بالعمل.

وجود تنمر داخل بيئة العمل

شاركت مساهمة سابقة عن التنمر في بيئة العملن وكان رأيي البعض أن بيئة العمل ليس بها تنمر بل هي مشاكل عملية وغير ذلك، ما رأيك أنتِ؟

منل خلال التاصل الفعال بين الموظف والمدراء وتقديم يد العون وطرح حلول للمشكلة.

أنت تطرحين حل هنا، ولكن للأسف هذه مشكلة حقيقة تعانيها الشركات، أي انعدام التواصل عبر الهيكل التنظيمي داخل الشركة وضعف تواجد المدير بين الموظفين، بالتالي هو لا يعلم ما يمرون به والمشاكل العملية التي يواجهها فقط ينظرون إلى تقرير الأداء، وعندما يجدون موظف أدائه متدني يقومون بفصله.

برأيكم كيف يمكن للموظف التخلص من هذه المشكلة حتى يحافظ على عمله؟
  • أهمّية اتخاذ القرارات بشكل استباقي. سريع وعقلاني في الوقت نفسه.
  • صقل القدرات التعاونيّة والقدرة على العمل داخل الفريق.
  • تمييز الأشخاص عن بعضهم البعض بالقدر الكافي حسب سمات كل شخصيّة.
  • وضع الحدود اللازمة بين أصدقاء بيئة العمل من أجل المزيد من الأمان والسهولة.
وكيف برأيكم يمكن للمدراء مواجهة وحل هذه المشكلة بعيدًا عن الفصل؟

أهم شيء في هذا السياق هو التدريب على الـSoft Skills، والتي من خلالها يمكن للموظّف أن يستعيد مختلف قنوات تواصله الآمن مع بيئة العمل.

أهمّية اتخاذ القرارات بشكل استباقي. سريع وعقلاني في الوقت نفسه.
تمييز الأشخاص عن بعضهم البعض بالقدر الكافي حسب سمات كل شخصيّة.

لم أفهم يا علي كيف يمكن أن تساعد كل من الطريقتين السابقتين من إحباط الموظف في عمله؟ هل ممكن أو توضح لي ذلك اكثر.

أهم شيء في هذا السياق هو التدريب على الـSoft Skills، والتي من خلالها يمكن للموظّف أن يستعيد مختلف قنوات تواصله الآمن مع بيئة العمل.

لا أجد ان هذا هو المهم في هذه الحالة، ممكن تقديم إجازات أو عمل رحلات للموظفين للترفيه وتوقية العلاقات، تضمين نظام التلعيب داخل المؤسسة، وأن بتعامل المدير مع موظفيه بطريقة لطيفة أو حتى لا يتعامل معهم باستعلاء وتجاهل على الأقل، ويركز على ترسيخ فكرة أن دور الموظفين كبير في نجاح الشركة لكي يشعروا بقيمتهم اكثر.

مرحباً غدير، وشكراً على طرح هذه القضية الهامة للمناقشة.

برأيي أن الأمر معقد قليلاً، وذو شقين.

الشق الأول متعلق بشخصية الموظف نفسه وتجاربه السابقة ومدى قدرته على العمل بشكل جيد وفعال، وهذا يعود لشخصيته كما ذكرت، فهناك نماذج كثيرة لموظفين في بيئة عمل مثالية في نظر الكثيرين، ولكنها في نظره غير مرضيه، ودائماً لديه شكاوى من كل شيء، ويلقي باللوم دائماً على كل ما حوله بدلاً من الاعتراف بالخطأ وتصحيحه، هذا الأمر يتطلب التركيز في البداية مع الموظف أثناء فترة التدريب وقبل تثبيته في الوظيفة، ومراقبة أداؤه وسلوكياته داخل المنظمة، وما إذا كان عضواً فعالاً وإضافة جيدة للمنظمة أم عبء نفسي جديد يضاف لها؟

الشق الثاني متعلق بالمنظمة نفسها وطريقة ومدى جودة إدارتها، فعندما تدار المؤسسة بشكل سيء يفسد كل شيء، بداية من اتخاذ القرارات الخاطئة غير المدروسة، ومروراً بالتعامل السيء مع الموظفين، ووصولاً لإسقاط وإفشال المنظمة ككل بعد استمرار هذا الفساد لمدة طويلة، فمنظمة لا تهتم بموظفيها ولا تعطيهم حقوقهم الكافية ولا توفر لهم بيئة عمل صحية ومريحة هي منظمة في طريقها للفشل بكل تأكيد.

فخلاصة الموضوع أنه لا يمكن حصر الأزمة في الموظف فقط ولا في الإدارة فقط، ينبغي العمل عليهما بشكل متواز، لتحقيق أفضل النتائج المرجوة.

وتقبلي تحياتي.

raghd_agaafar أضف ردا
قد يتطرق لمساوئ ما بعد تفعيل الخدمة وكثير من الأمور.

كنت أعمل في مكان معين، وحين كنت أغضب من مديري كنت أعاقبه دون أن يعرف بتحذير العملاء من عيوب بعض الخدمات وتشجيعهم على عدم شرائها، أعلم أنه ليس من الجيد قول هذا ولكنه حدث على أية حال بسبب هذا الإحباط الذي تحدثتِ عنه. بالطبع تركت العمل في هذا المكان..

سواء بسبب رفع سقف التوقعات من البداية، وجود رئيس لا يهتم، العملاء كثيرو النقد، الاجتماعات التي تمتص وقتك وطاقتك، الاختلافات الثقافية، والقائمة تطول.

بيئة عمل بها كل هذه العيوب لا يمكن أن تكون بيئة منتجة أو مشجعة على العمل، إذا تواجد الموظف في بيئة عمل كهذه فله إما أن يستقيل أو يقدم استقالته. لا خيار. أنا مؤمنة بأن الأمر إن لم ممتعا أو محفزا فمن المؤكد أن هناك شيء خاطيء، وإن لم يكن فيك ففي البيئة نفسها.

برأيكم كيف يمكن للموظف التخلص من هذه المشكلة حتى يحافظ على عمله؟

هناك العديد من الطرق للتعامل مع الإحباط في العمل. يمكن البدء بتطوير مهارات جديدة والحصول على تدريبات للتعامل مع الإحباط.أيضًا تحسين بيئة العمل من خلال تحسين العلاقات بين الموظفين وتنظيم العمل بطريقة أفضل. ومن المهم أيضًا العمل على الصحة النفسية من خلال ممارسة الرياضة والاهتمام بالأسلوب الغذائي والنوم الجيد. عند الشعور بالإحباط، يجب البحث عن الدعم من الزملاء أو الأصدقاء أو المستشارين المهنيين. والاستفادة من الأنشطة الترفيهية للتخلص من التوتر والإحباط، مثل الرياضة أو القراءة أو السفر، ولكن مع الأسف الخرجات الترفيهية مغيبة عندنا في الشركات العربية بالرغم من أهميتها ودورها في تخفيف التوتر للموظفين وتقديم الدعم النفسي لهم وتعزيز العلاقة الاتصالية بينهم.

هذا أمر شائع للغاية ..

كثير من الموظفين مرغمين على العمل قد يقاسوا قيه كثير من المرارة

فقط لغياب بديل مطمئن ..

فإستخدام الحكمة والعقلانية مهم للغاية في هذا الأمر

بعيدا عن التصرفات التهورية .. كمقدم خدمة عملاء لاينصح بشركته للعميل

يمكن محاولة إيصال الشكوى للمسؤولين .. بوجود ظواهر تحتاج لإصلاح .. والصبر على ذلك

ينبغي لىموظف ايجاد بديل حتى يلوح بالإستقالة ..

فالجلوس في المنزل بلا عمل هو أمر سيء أيضا .. ولاينصح به إلا كملاذ أخير

فقط لغياب بديل مطمئن ..

ما هو البديل المطمئن الذي تقصده؟

يمكن محاولة إيصال الشكوى للمسؤولين .. بوجود ظواهر تحتاج لإصلاح .. والصبر على ذلك

كيف يمكن للمسؤولين إصلاح هذه الظواهر برأيك؟

فالجلوس في المنزل بلا عمل هو أمر سيء أيضا .. ولاينصح به إلا كملاذ أخير

ولكن قد يكون حلا فعالا في حال كان العمل سببا في الإصابة بحالات نفسية يصعب التخلص منها مثل الاكتئاب مثلا

البديل المطمئن .. هو عمل ذو ظروف صحية وخالية من الضغط غير الضروري

المسؤولين الارفع قد لايكونوا على دراية بالمشاكل والتفاصيل اليومية .. لذلك نحاول مخاطبتهم

اما المنزل .. فهو ملاذ اخير .. ونعم افضل من الامراض والاصابة بالجنون