الأصول : شيئ يجلب لك المال

الخصوم : شيئ يأخذ منك المال

لا شك أن للمنزل صورة شاعرية جميلة للعديد من الناس , فهو يمثل السكن و المكان الذي نعيش به و الملجأ الأمن الذي يحمينا من البرودة القاتلة و الشمس الحارقة . . . إلخ من الأوصاف الجميلة

طبعا كل هذا صحيح , ولكن لننظر إلى المنزل من صورة تجارية مع إزالة المشاعر المتدفقة كما قال روبرت كيوزاكي " تعمد المشاعر المتدفقة لتدنية الذكاء المالي عند الناس "

هل المنزل أصل أم خصم ؟ | بعبارة أخرى هل المنزل يجلب لك المال أم يأخذ منك المال ؟

في كتاب الأب الغني و الأب الفقير بين روبرت سبب إعتباره المنزل من الخصوم و معاكسته الشديدة لإعتباره من الأصول أو كما يقول أبوه الفقير إستثمارنا الأعظم

  • يبين الشكلين التاليين إختلاف نظرة الأب الثري و الأب الفقير إلى منزيلهما

  • الأب الغني

  • الأب الفقير
  • أما هذا الشكل فيبين إتجاه التدفق النقدي , و النفقات الفرعية التي تربتط بملكية المنزل

أسباب تجعل المنزل من الخصوم

1| أغلب الناس يعملون طوال حياتهم ليسددوا ثمن منزل لن يتملكوه أبدا , أي أن الناس يعمدون لشراء منزل جديد ىكل عدة سنوات , ويقصد روبرت هنا الرهن العقاري على المنزل

2| لا تأخذ قيمة المنزل في الإرتفاع على الدوام

3| أما أكبر الخسائر حسب قول روبرت فهي تلك المتمثلة بما يدعى " بتكلفة الفرص الضائعة " , فإن قام الناس بتجميد أموالهم في منازلهم فقط يضطرون إلى العمل الشاق لإيقاف نزيف الأموال على النفقات بدلا من إبتياع أصول تولد دخلا

النتيجة النهائية لإتخاذ الفرد قرارا بإمتلاك منزل مكلف للغاية بدلا من إمتلاك الأصول في بدايات حياته , ستؤثر عليه بالصور الثلاث التالية

1| إهدار الوقت , و الذي كان ممكنا أن تتعاظم فيه الأصول

2| خسارة رأس مال إضافي , و الذي كان من الممكن إستثماره في شراء الأصول بدلا من سدادا نفقات صيانة مرتفعة و مرتبطة إرتباطا مباشرا بالمنزل

3 | تضييع فرص التعلم , ففي الأغلب يعتبر الناس منزلهم و مدخراتهم و خطط تقاعدهم هي كل الأصول الخاصة بهم , وهذا ما يضيع عليهم فرصة الخبرة بالإستثمار

وأغلب هؤلاء لا يصيرون أبدا إلى مايطلق عليهم " المستثمرين العتيدين " أي يخوضن الإستثمار في الجانب الأمن تحت رحمة المستثمرين العتيدين

  • لا تفهم كلام روبرت بشكل خاطئ , لا يقصد من كل هذا أنه عليك ألا تشتري منزلا , بل عليك أن تفهم الفرق بين الأصول و الخصوم فعندما تريد منزلا أكبر فعليك أولا شراء أصل تولد به دخلا لتسديد ثمن هذا المنزل

 الأن نأتي إلى المفارقة هل يمكن إعتبار المنزل أصلا بعد كل هذه الحجج من المفهوم التجاري لا المفهوم العاطفي

في كتاب أغنى رجل في بابل , لجورج صامويل كلاسون وتحديدا في الجزء المتعلق بالطرق السبعة للتغلب على المحافظ الخاوية

| الطريقة الخامسة | إجعل منزل إستثمارا مربحا

حديث أركاد أغنى رجل في بابل . . . لقد حث في هذا الجزء على إمتلاكك لمنزل خاص بك بدلا من البقاء معتمدا على الإيجار السيئ الباهض الثمن

بحسب قوله أن إمتلاكك لمنزل خاص بك يفرح عائلتك ويجعل أطفالك يلعبون في مكان نظيف و يتيح لزوجتك الجميلة إذا كنت متزوج أن تقوم بزراعة

الزهور الجميلة التي يألفها قلبها | كلام جميل وصحيح | ولكنه من نظرة عاطفية بحتة , ولكن ما جذب إنتباهي قوله بأن إمتلاكك لمنزل خاص بك

  • سيقلل بنسبة كبيرة من تكاليف الحياة

هنا أصبحت نظرة أركاد للمنزل تجارية . . حيث تابع بأنه سيمكنك إشباع المزيد من المتع و الرغبات الشخصية الخاص بك نتيجة للفائض في مكاسبك

إذن نصح أركاد هنا بإكتسابك لمنزل خاص بك لكي تققل من تكاليف الإيجار | ونتيجة للفائض يمكنك إشباع المزيد من رغباتك الشخصية

مفارقة غريبة بحق ! !

  • أما في واقعنا فهناك من طبقو هذه القاعدة ولكنها محدودة لبعض الأفراد و خاصة أصحاب المنازل الكبيرة | فإذا كان لك منزلا كبيرا وفيه مرأب صغير أو غرفة إضافية وبالتالي ستحقق لك مكاسب إضافية جراء إجارتها للغير , وإذا إستئجرتها بشيئ من الحكمة فيمكنها أن تعطي لك دخلا يفوق نفقات منزلك الخاص وبالتالي يصبح منزلك عبارة عن أصل

أما الأن فسنتابع موضوعنا " بقلم غرم الله الغامدي " مؤلف كتاب | لن أكون عبدا للراتب | وقد خصص جزئية في كتابه للحديث عن هذا الموضوع بعنوان

( هل المنزل من الأصول أو الخصوم ؟ )

حيث قال إن إمتلاكك للمنزل ليس خطأ و لكن الخطأ يكمن في توقيت إمتلاك هذا المنزل , أي إن إمتلاكك لمنزل خاص بك في باكورة حياتك

العملية مكلف جدا , لذا من الأفضل توجيه تكلفة هذا المنزل إلأى فتح محفظة إستثمارية من أجل تنمية الدخل و الحصول على تدفق نقدي يفوق الخصوم و النفقات التي تمليه الحياة

ومن ثم إمتلاك المنزل ( نفس كلام روبرت ) ا

وتابع قوله بي : . . . ا

إن قرار إمتلاك المنزل في باكورة حياتك العملية التي تكون تعتمد فيها على الراتب بشكل كلي , يؤثر عليك على النحو التالي

توجيه كل مواردك التي هي في الأغلب من الراتب لإمتلاك منزل مما يفوت عليك إبتياع أصول تدر عليك دخلا

فتح قناة للخصوم و المتمثلة في القرض بالإضافى إلى النفقات المتعلقة بالمنزل من صيانة . . . إلخ

الوقوع في دائرة الدين مما يجعلك دائم التفكير في تسديد هذا الدين وهذا ما يفوت عليك فرصة تعلم مهارة الإستثمار أو ما يعرف بعلم توليد المال للمال

نفس كلام روبرت ولكن بصيغة أبسط

  • إذا كنت تعتقد أن المنزل من الأصول , هل مازلت تعتقد ذلك , ولماذا ؟