"عليكم أن تتباهوا بعدوكم"!.. كيف نختار العدو المناسب؟!

  • Amany11

"لا تتخذوا لكم من الأعـداء إلا من يستحق البغضاء، وتجاوزوا عــن عـداء من لا يستحق إلا الإحتقار؛ إذ عليكم أن تتباهوا بعدوكم"!!

هكذا عبر نيتشه عن أهمية إختيار العدو المناسب. حيث رأى أن العداوة يجب أن يكن لها معايير محددة مثل بقية العلاقات الإنسانية.. فلا يصح مثلا أن نتخذ من الحمقى، أو من الجبناء، والخونة، عدوا لنا؛ إذ سيجروننا بشكل أو بآخر للتعاطي مع حماقاتهم وجبنهم، وأحيانا الإنحدار لمحاولة مجاراتهم!

ولذلك فمن الأفضل أن نختار عدوا مكافئا لنا قدر الإمكان، خاصة على المستويين العقلي والأخلاقي، بحيث يمكننا تحديه والتنافس معه بشرف، وبالتالي الشعور بالفخر عند تخطيه والانتصار عليه.. فالمرء يعرف بعدوه، كما يعتقد البعض..

وكثيرا ما أرى ذلك بالمنافسات الرياضية تحديدا؛ إذ تزيد إحتفالات اللاعبين بالفوز، كلما كان منافسهم قريب من مستواهم أو أقوى منهم.. لكن على المستوى الإجتماعي قد يختلف الأمر قليلا؛ فالبعض أصبح يميل لمعاداة من هم أضعف منه بكثير؛ ليتمكن من التفاخر بسحقهم، ومن ثم مواصلة سيره كأن شيئا لم يكن!

برأيكم، كيف نخوض منافسة مع أمثال هؤلاء، دون التأثر بضعف نفوسهم، وإنحطاط أخلاقهم؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يمكننا أن نخوض منافسة مع هؤلاء الأفراد عبر الحفاظ على قيمنا ومبادئنا، بغض النظر عن تصرفاتهم أو ضعف نفوسهم، وبرأيي الطريقة الأكثر فعالية هي أن نركز على أهدافنا الخاصة ولا نسمح لأنفسنا بالانجراف وراء استفزازاتهم أو محاولاتهم لانتزاع فوز غير شريف، أي بكل بساطة ننافسهم بإحترام ونعمل على التفوق عليهم بناء على جدارتنا وأخلاقنا، دون أن نتأثر بتصرفاتهم السلبية، وهكذا فقط سنحقق فوزًا حقيقيًا لا يكون مجرد تجاوز للآخرين، بل انتصار على أنفسنا أولًا.

Amany11 أضف ردا
أي بكل بساطة ننافسهم بإحترام ونعمل على التفوق عليهم بناء على جدارتنا وأخلاقنا،

لكن ذلك قد يكن صعب جدا بسمة، في ظل إنعدام أخلاقيات المنافسة لدى الخصم؛ خاصة إن لجأ لأساليب غير نزيهة لتحقيق هدفه، فكيف نتعامل في تلك الحالة برأيك، هل نلجأ لإستخدام نفس أساليبهم الملتوية، أم ننسحب ونرفض منافسة تلك النماذج من الأساس؟!

بالطبع لا يجب أن نستخدم نفس أساليبهم الملتوية، فالتزامنا بالمبادئ والأخلاقيات هو ما يميزنا عنهم، لكن بإمكاننا أن نواجههم من خلال التركيز على تطوير مهاراتنا وتقديم أفضل ما لدينا، أو البحث عن طرق مبتكرة وقانونية لتحسين أدائنا دون الحاجة للتنازل عن نزاهتنا، مع الاستمرار في الضغط من أجل تطبيق معايير أخلاقية في المنافسة.

العداء لا ينبغي أن يستهلكنا بمشاعر الحقد على من لا يستحق، ولا يجب أن ننجرف وراء حماقات من هم أقل منا قدرةً، لأن هذا في النهاية قد يقلل من احترامنا لأنفسنا ويجعلنا نغرق في تنافس فارغ.

أما من يختار منافسة الضعفاء، فإنه يزداد قربا من مستواهم كل مرة دون أن يشعر، كمن يتقدم للوراء! الأفضل ان ننتقي معاركنا بحكمة، وأن نتجنب الانخراط في صراعات مع من هم أقل منا أخلاقيًا أو عقليًا، حتى لا نلوث أنفسنا بهبوطهم..

الأفضل ان ننتقي معاركنا بحكمة، وأن نتجنب الانخراط في صراعات مع من هم أقل منا أخلاقيًا أو عقليًا، حتى لا نلوث أنفسنا بهبوطهم..

وهذا خيار حكيم برأيي.. لكن ما العمل إذا ما فرضت علينا تلك المعارك فرضا.. أنحاول خوضها رغم معرفتنا بمخاطرها على شخصيتنا ومبادئنا، أم ننسحب دون تفكير، وهو ما يعتبره البعض هزيمة في حد ذاته!

إذا جرّنا أحمق إلى مستنقع، فقد ربح نصف المعركة بالفعل..

لذلك عندما تُفرض علينا معركة مع أحدهم نخوضها، لكن ليس وفق قواعده، ولا شروطه ولا طريقته.

يل نحوّل المواجهة إلى شيء لا يجيده. إن كان يعتمد على الفوضى، فنواجهه في ميدان النظام. إن كان يراهن على العاطفة، فنجعله يواجه المنطق. إن كان يختبئ خلف الأكاذيب، فنحاصره في لحظة تناقضه.

فقط نضبط أنفسنا لكي لا نستجيب لاستفزازاته بقرارات متسرعه، ونختار ميدانًا لا يستطيع النجاة فيه، ونشاهده وهو يسقط بنفسه.

ولماذا نختار أعداء لأنفسنا من الأساس؟! أعلم أن الناجحين دائما ما يكون لهم أعداء ولكن هم لم يختارون ذلك وأعني بهذا أننا علينا أن ننشغل بأنفسنا وحسب وأن نوفر مشاعرنا فيما يخدم أهدافنا ولا نستنزفها بدون طائل ، فلنتركهم يكرهون ويحقدون قدر ما يريدون ونحافظ نحن على نقاوة قلوبنا وصفاء أنفسنا وراحة بالنا.

أقدر ميلك للسلم والسلام النفسي رنا، لكن ظروف الحياة لا بد وأن تقحمنا بمعركة ما لا محالة.. فمنذ أن يتحمل الانسان مسؤولية اختياراته وقراراته، فهو مضطر لخوض بعض المعارك والمنافسات..

فمثلا لو أخبرك مديرك بأنه سيقوم بترقية أحد الموظفين بالقسم الذي تعملين به، بناءا على ما يحققه من نجاحات بفترة معينة.. وحينها لا بد لك من دخول تلك المنافسة، رغم علمك بأن بعض الزملاء قد يلجأون لأساليب ملتوية لنيل الترقية، وقد تفسد علاقتك ببعضهم أيضا.. فأخبريني رنا ماذا سيكون موقفك من تلك المنافسة التي من المتوقع ألا تكون شريفة؟!

المنافسة لا تعني العداء! نحن ننافس أنفسنا يوميا لكي نجعلها نسخة أفضل مما كانت عليه، فهل هذا يعني أننا نكره أنفسنا حاليا؟ القصد من تعليقي السابق كان يخص جزء المشاعر وليس الأفعال، إذا دخلت في منافسة سأنافس بكل قوة ولكن لن أكره أو أحمل أي مشاعر سلبية داخلي بل سأركز كل طاقتي وجهدي على الفوز والنجاح.

المنافسة لا تعني العداء!

شخصيا أرى أن المنافسة يمكن أن تنقلب لعداوة، خاصة عندما يتحلل أحد أطرافها أو جميعهم من أخلاقيات المنافسة الشريفة البناءة.

ربما العداء في حد ذاته يُعدّ موقفًا استنزافيًا، حتى لو كان الخصم مكافئًا لنا عقليًا أو أخلاقيًا. أحيانًا، التجاهل أقوى من العداء، لأن تحويل شخص ما إلى عدو يمنحه أهمية قد لا يستحقها.

ليس بالضرورة أن يكون العداء مصدر فخر أو تطور. صحيح أن المنافسة في الرياضة تُشعل الحماس، لكن في الحياة الاجتماعية، قد يكون التركيز على تحسين الذات أكثر جدوى من الانشغال بإثبات التفوق على الآخرين. هناك فرق بين منافسة راقية تُبني على الاحترام، وبين صراع يُغذّي الغرور أو الحاجة لإثبات الذات.

لاحظت أن بعض الناس يسعون للنيل من غيرهم فقط لإرضاء مشاعر النقص لديهم، وعندما تردّ عليهم بنفس الأسلوب، فإنك تضع نفسك في نفس الدائرة السطحية. الحل؟ عدم اللعب وفق قواعدهم. القوة الحقيقية ليست في سحق الخصم، بل في الارتقاء فوق مستواه، وجعل صراعه معك غير ذي جدوى.

في رأيي المنافسة معهم لا تستحق أن تتواجد من الأساس. فلن نستفيد منها أي شيء و علينا اختيار منافسينا بذكاء. المنافسة مع مثل هؤلاء استنزافا للطاقة كما من الممكن تطبيع الأمر مع الوقت فنصبح مثلهم دون أن ندرك.

لا احب ان يكونو اعدائي اغبياء

طرح طريف

فعلا حتى العداوة يمكن ان تكون نزيهة اذا التزم الطرفان فيها بقواعد المروءة والشهامة