المناقشة لأخذ الحل الأمثل و ليس لفرض الرأي

أتعلمون أشد ما يثير الزوابع في نفسي هو أن تجد شخصا يناقشك بفرض فكرته عليك ، و كأن الحق معه ، ثم ينتقد فكرتك إنتقادا لاذعا بارعا ، و يجادلك في أمور أنت تعلم أنها نسبية ، و الذي يزيد الطين بلّة هو أن تكون طرحت فكرتك على سبيل المناقشة و من وجهة نظر فقط ،

كثيرًا ما تكون عندي فكرة قد إتفق الغالبية الساحقة من الناس على صحتها ، لكني أتفاجئ بالذي ينسفها نسفا

أيضا الأذواق تختلف و الآراء تتباين ، فلا يفرض أحدهم فكرته على الآخرين ، فالناس يطرحون فكرتهم و يشرحونها و يعتقدون صحتها و لكن يتركون مجالا للآخرين

أيضا إذا إستطعت إقناع الناس بفكرة مدعمة بالدلائل القاطعة و بأسلوب مناظرة و محاورة هادفة ، و ظهر الحق فالذي يخالفك إضربه بكف حتى يرجع إلى الصف

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هنا مربط الفرس:

و يجادلك في أمور أنت تعلم أنها نسبية

أنت تعلم أنها نسبية وهو لا يعلم.

هناك من الناس من يكونون متحجري الفكر ضيقي الأفق، لا يسعفهم دماغهم أن طباع البشر مختلفة وأن الآراء متباينة. وفي الواقع هذا النوع من الناس لا يُجادَل، فقط يُقال له: معك حق.

أولا فرحت بمرورك الجميل

أنا شخصيا بت أكره الجدال خاصة في أمور الدين ، فمثل هذا يشبه ذاك الذي ذهب إلى طبيب عرف علته فاصبح ينصح به أو العكس

بعض الحوارات قد تكون صفرية أي لا فائدة منها وهي قد تدخل في الجدل المزموم فابتعد عن هذه الحوارات لمصلحتك النفسية ولتفادي خسارة العلاقات، فبعض الناس لا يجيدون لغة الحوار ولا يعرفون كيف ينخرطون في حوار منطقي دون فرض أراءهم المسبقة التي لا تعتمد على أسس صحيحة من الأساس.

كثيرًا ما تكون عندي فكرة قد إتفق الغالبية الساحقة من الناس على صحتها ، لكني أتفاجئ بالذي ينسفها نسفا

المهم أن يكون النسف هذا منطقي وموضوعي، ومبني على أدلة، وليس مجرد هراء، فأحيانا نكون نرى الموضوع من وجهة نظر واحدة، ويأتي أحدهم وينسف رأيك بموضوعية ويفتح لك الرؤية برأي آخر كان غائب عنك تماما، ويجعلك تعيد تقييمك للموضوع مرة أخرى، وهذا يحدث بأي نقاش فعال.

أيضا الأذواق تختلف و الآراء تتباين ، فلا يفرض أحدهم فكرته على الآخرين ، فالناس يطرحون فكرتهم و يشرحونها و يعتقدون صحتها و لكن يتركون مجالا للآخرين

هذا حسب الموضوع، هناك مواضيع تتحمل تباين الآراء فعليا، وهناك مواضيع محسومة، وهناك مواضيع تتحمل رأيان ولكن هناك رأي يظل أفضل بالادلة، وهكذا، لذا الفيصل بالنقاش هو الاستدلال والموضوعية بعيدا عن الشخصنة والإساءة

صراحةً فإنّني أتجنب النقاش مع هؤلاء الأشخاص لأنّ النّقاش معهم عقيم ولا أمل في الوصول لنتيجة معهم. أعتقد أنّ أكثر هؤلاء الأفراد يكونوا متزمّتين ومعقّدين ولا يفقهون أنّ الحوار والنقاش هو سبيل لتبادل وجهات النظر واكتساب المعرفة من خلال خبرات الآخر. والمشكلة الأكبر عندما تجد شابًّا متعلّمًا بهذا الشكل إذ أنّ العلم والمعرفة من المفترض أن يزيد قيمةً للأفراد من خلال زيادة مرونتهم لتقبّل العلم والمعرفة ولكن بالنهاية فهذا النمط من التعامل هو غالبًا طبع يتسم به الآخر.

أيضا إذا إستطعت إقناع الناس بفكرة مدعمة بالدلائل القاطعة و بأسلوب مناظرة و محاورة هادفة ، و ظهر الحق فالذي يخالفك إضربه بكف حتى يرجع إلى الصف

أعتقد أنّ اكتمال النقاش والحوار لا يتمّ فعلاً إلّا بتقبّل من هم غلط، لا تقبّل أفكارهم وإقناعهم بأنّهم نجحوا في إقناعنا، لا ليس هذا بالمرّة، بل في أن يكون الشخص مُتحرر من كل جبرية نفسية يريد ممارستها على الشخص الآخر ليقتنع بما جاء، هذا يمارسه القاضي بالمناسبة رغم كل سلطته، يكون بين يديّ القاضي كل الأدوات والأدلة التي تثبت بأنّ فلان فلاني مذنب وعن سابق إصرار وترصّد، ولكن مع كل ذلك يقوم هذا الشخص، أو المُتهم باستئناف الأمر والطعن فيه، يقوم بالإنكار ولو كان حتى على بعد سنتيمترات من حبل المشنقة، لذلك المسألة ليست ماذا نحاور وماذا قال وماذا قلنا، بقدر ما هي برأيي كيف نحاور، متى يجب أن نثبت حجيّتنا ومتى يجب أن ننسحب ومتى يجب أن نستمر بالجدال، برأيي تعلّم هذه الأمور هو ما يورثنا الحكمة فعلاً.

كثيرًا ما تكون عندي فكرة قد إتفق الغالبية الساحقة من الناس على صحتها ، لكني أتفاجئ بالذي ينسفها نسفا

هذه العبارة لا تعني أن الفكرة غير قابلة للدحض في الحقيقة، بل إن قولك بعدها مباشرة: أيضا الأذواق تختلف و الآراء تتباين هو الجواب عليها منك أنت بالذات، فبما أن الأذواق تختلف لم تتوقع أن يوافقك الجميع؟!

إضافة إلى ذلك فإنه لابد أن يكون المحاور على قناعة أنه محق وإلا فإنه عبثي يتحدث بما لا يؤمن به، الأمر يتوقف لديك لإقناعه أنه على خطأ فيقوم بتحيين أو تحديث الصواب والخطأ لديه.

كثيرًا ما تكون عندي فكرة قد إتفق الغالبية الساحقة من الناس على صحتها ، لكني أتفاجئ بالذي ينسفها نسفا

لا عليك أخي فمن الناس من يعمل بقصة عنزة وإن طارت!! فعلى الرغم من الدليل و المنطق و البرهان فإنهم لا يذعنون بل يجادلون وكأن الكلام أصبح شهوة!!! أعرف منهم أناس متحجري الرأي لا يسمعون إلا صوت منطقهم الخاص.....هؤلاء أقول لهم سلام عليكم....

مرحبا خالد ، نعم الناس يؤمنون بصحة أفكارهم لهذا يرون أن غيرهم مخطئين