عدم التبرير هو الحل الأمثل

afifa08_hamza

عدم التبرير هو الحل الأمثل، لأن تقديم المبررات غالبًا ما يتحول إلى عبء إضافي. بدلاً من التركيز على أفعالنا والتفاني في تقديم أفضل ما لدينا دون الانشغال بإثبات أنفسنا، يمكن أن يؤدي التبرير إلى دوامة من الدفاع والتشكيك في حوارات فارغة لا تنتهي، مما ينتهي بنا إلى استنزاف طاقتنا في مشاعر سلبية وحزن بلا جدوى.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا ما اعتمدته، لا طائل من التبرير للأسف، ولا يسعني حتى أن أدّعي صحة هذا النهج الذي أنتهجه، لأن عدم التبرير ورغم أنه يزيح عبئًا ثقيلًا عن القلب إلا أنه حملني آثامًا عديدة ما اقتربت منها ولا قصدتها، اضطررت لحملها ظلمًا لأتحرر من عبودية التبرير وعبء تصحيح الظنون..

هل التبرير له أشخاص يستحقونه، هل نظلمهم ونظلم أنفسنا بعدم تبريرنا؟ أم كل الناس سواء في ذلك؟

المشكلة ليست في التبرير من عدمه، ولكن في المغالة في التبرير نفسه فلو أجاب الشخص على سبب قيامه بفعل معين، إجابة واضحة وذكر الظروف التي أدت إلى اتخاذ هذا الفعل لكان الأمر مقبولا ولكن لو بالغ الشخص في التبرير فهذا يقودنا إلى الاتفاق مع أن عدم التبرير هو الحل الأمثل لأن تبرير فعل ما دون الوقوف على أسباب هذا التبرير ستقود إلى تبريرات لا نهائية.

عدم التبرير في بعض المواقف يكون الحل الأمثل لصحتنا النفسية والجسدية، ولكن أحيانًا يكون التبرير ضرورة لتجنب حدوث سوء فهم يؤثر على علاقتنا بالآخرين خاصة الأقارب والأصدقاء المقربين، كما أن عدم التبرير في مواقف أخرى قد يؤثر على سمعتنا ويجعل الآخرين يتبادلون أحاديث كاذبة عنا، لذلك نحتاج إلى توضيح الأمور أحيانًا.

الأفعال تؤثر أكثر من الكلمات بالنسبة للبعض. فيكون من الأفضل العمل الجاد، وتحقيق النتائج الملموسة التي تثبت التغيير للأفضل.فالتبرير لا ينفع مع الجميع. فالبعض ينفع معه إظهار صدق نيتك، والبعض لا يصدق حتى يرى تغيير ملموس.

لا أتفق تمامًا مع هذه المقولة. بل أنا أرى التبرير هو نوع من الاحترام والتقدير للطرف الآخر لأنه يستحق أن يعرف بالضبط ما حدث، لا أن أتركه لعقله ولظنونه.

ربما تكون هذه المقولة صحيحة أحيانًا عندما يكون التبرير نوعًا من العبء حيث يشكك الطرف الآخر دائمًا بنا وبنوايانا، ويدفعنا إلى الدفاع عن أنفسنا.

بالعكس التبرير غالبًا ما يكون متعب لأنه يرهقنا نفسيًا وعاطفيًا ويحملنا مسؤولية شرح كل تصرف وكل كلمة بدل أن نتصرف بحرية وصدق أحيانًا يحتاج الإنسان أن يختار الصمت أو الاختصار بدل أن يدخل في دوامة تفسير كل شيء التركيز على الفعل الصحيح والنية الصافية أهم من تبرير كل خطوة للآخرين خصوصًا إذا كانوا غير قادرين على التفهم

التبرير ليس واحدًا في كل الأحوال، فهو يختلف باختلاف الشخص الذي نقدمه له:

هل هو مسؤول عن بعض شؤون حياتنا أم لا؟

هل هو محب متفهم أم مبغض متربص؟

ثم ننظر: هل التبرير سيشكّل مساعدةً في توضيح الموقف، أم أنه لن يزيد الطرف الآخر إلا كبرا ومعاندة؟