عيشي وربي أولادك

أكره هذه الجملة لما بها من مهانة وعدم تقدير لمشكلات المرأة المتزوجة، دومًا النصيحة الموجهة لأي زوجة تشتكي من الضرب أو الإهانة أو حتى الخيانة، تكون النصيحة الأساسية هي عيشي وربي أولادك، قد تكون هذه النصيحة موفقة للمرأة المتمردة والتي لا ترضى بحال زوجها، فهذا النوع يحتاج فعليًا لأن يشعر بالرضا.

لكن المرأة التي تهان وتُضرب كيف يمكن أن تعيش وفقط، هل أنها تعيش بهذا الوضع وهي جثة هامدة أصلح لأولادها من أن تنفصل وتعيش حياة سوية معهم.

كثير من العائلات والأهالي يبحثون عن الصورة العامة، والمنظور الاجتماعي، وربما هذا السبب الذي ذكرته عروسة الإسماعيلية عندما سألتها المذيعة لماذا تحملتي كل هذا الضرب، قالت خفت من المجتمع وأن أحمل لقب مطلقة.

بعيدًا عن هذا الموضوع، الحالة النفسية بين الزوجين والعلاقة وصورتها بالإيجاب والسلب تنعكس إنعكاس واضح على الأطفال بسلوكياتهم وتصرفاتهم وحتى على شخصيتهم مستقبلًا.

لذا الحل لا يكون دائمًا عيشي وربي أولادك، ولكن المساعدة للتخلص من مصدر الضغط أي أن كان سواء الإهانة أو الضرب أو الخيانة، وممارسة الحلول الممكنة لتجاوز ذلك، سواء بجلسات عائلية أو بالانفصال في حال استحالة العشرة.

وفي هذا الصدد أريد أن أشير أن غالبًا ما ترضخ المرأة لهذه النصيحة، في حالة عدم وجود طرف داعم يؤمن لها حياة مستقرة بعد الانفصال، كتخلي الأهل، أو عدم امتهانها وظيفة أو عمل يساعدها على المضي قدمًا بمفردها، وهنا يجب أن تدعم الحكومات هذه السيدات بتوفير دخل كاف لهم كمساعدة، وتسهيل إجراءات حصولها على حقوقها الزوجية وخاصةً حقوق الأطفال.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لن ننكر أن فكرة الطلاق وأن تحمل المرأة لقب مطلقة هو تحدي مجتمعي كبير، في الكثير من الاتجاهات، لذا الكل يفكر قبل أن يخطو هذه الخطوة سواء الزوجة أو حتى عائلتها، ويأتي في هذا الصدد العائق المادي لعدم قدرتها على تحمل النفقات المالية مع قلة أحكام النفقة التي يمكن الحصول عليها قانونيًا، كذلك تقبل المجتمع للمطلقة وعدم النظر لها وكأنها مطمع وبنفس الوقت لا يحق لها الحصول على أي امتيازات بعلاقة جديدة آمنة، كل هذه العوائق تجعل جملة عيشي ورب أولادك نصيحة لأن ما ستواجه بعد الطلاق قد يضاهي ما تعاني منه من إهانة وغيره.

رد الفعل هنا يختلف من زوجة لأخرى، فقد تجد الزوجة العاملة والتي لديها مصدر دخل، لا تصمد مع هذه الإهانات ولا تقبل الضرب إلا القلة التي يهمها الواجهة الاجتماعية، وكذلك الزوجة المدعومة من عائلتها فهناك عائلات لا تقبل الإهانة أبدا لبناتها حتى لو سيتحملوا نفقات أولادها، لذا لست ضد العبارة بقدر ما أجد بها ضعف وقلة حيلة، وبالنهاية لكل فرد طاقة وتحمل، وأؤيد كلامك حول أهمية وجود جو عائلي أسري مستقر من أجل الأطفال وسلامتهم النفسية.

استضافت المذيعة لميس الحديدي المصريّة عدداً من المُعنّفات على قناة الحياة على ما أتذكّر وقد قابلت يومها أكثر من ثمانية مُعنّفات والكثير من التقارير لنساء أخريات بغية مناقشة هذه القضية، بغية البحث عن حلول ناجحة لنجاة المرأة من التنميط الذي يعنّف داخلها النفسي وبالمقابل العنف الحقيقي الذي يعنّف جسدها، ومخرجات الجلسة كانت غريبة، إذ أنّ الكل أجمع تقريباً بأنّ أسّ المشاكل في أنّهم سيّدات لم يُتح لهم المجتمع سابقاً في التعليم! وهذا غريب، إذ ما علاقة التعليم بالمرأة المُعنّفة أو ذات الحقوق المبتورة؟ يأتي جوابهم مؤثراً في الحلقة، إذ أن واحدةً منهم كانت تتسيّد تقريباً الجدال وتدافع بقولها: أنّ التعليم يمكن أن يضمن لأي مرأة الحد الأدنى من الدخل ليجعل مسألة استقرارها بعيداً عن المعنّفين أيًّ كانوا أمراً ممكناً وهذا ما لا يكون في حالات كثيرة، ولذلك عمدت كثير من النساء إلى دخول الجامعة قبل الخروج من المنزل!

ما يعني بأنّ حل هذه المشاكل مادي، وحل الأمور المادية على الأقل بمستوياتها الدنيا لا يكون إلا بالتعليم، في مصر مثلاً تقوم هنا الدولة بإجراءات كثيرة لتيسير التعليم والتوعية إليه ويُعتبر بأنّ هذا النشاط ليس خطوة نحو مجتمع متعلّم بقدر ما هو خطوة نحو مجتمع آمن بكثير من الأحيان.

لاشك أن التعليم مهم لأي شخص إي أن كان، لكن ليس الحل الوحيد، فكون المرأة تعمل هذا يضمن لها الدخل والسند المادي، لكن يظل العائق الأول هنا هو المجتمع ونظرته والعوائق التي تفرض على المرأة القبول بأمور يجب الوقوف عندها وعدم تركها تمر مرور الكرام منعًا للتكرار.

عند قراءة منشورك ورد إلى ذهني أسقاط على مثال دائما ما يؤلمني ذائما، لأستاذة صادف أن أحبت شخصا وتزوجا عن تفاهم بأن يدعمها ويحميها ويساعدها في إكمال دراستها العليا لكن ما حصل هو أنه وبمجرد أن ضمنها كزوجة أصبح يمارس معها كل أنواع العنف الجسدي والنفسي هو كل أسرته، تهان وتضرب يوميا ويتم فرض الأعمال الشاقة عليها دون أن يكون لها قدرة على التعبير عن واقعها المرير، والأسوء من هذا كله أن الزوج عقيم لا ينجب ويريدها أن تبقى معه ولا تتركه، عندما حاولت تقديم شكوى للأمن كرد فعل على التعنيف، زور شهادة بأنه مختل عقليا ولا حرج عليه، اليوم هي تعاني منه ومن أسرته وتخاف من لقب مطلقة ورفض أهلها لها بعد إذا طلقت.

في كثير من الأحوال يكون الأولاد مجرد دريعة لعدم المواجهة والخوف من المجتمع لا أكثر.

ما السبب الذي يجعلها تتحمل كل هذا؟

فغالبا بالنماذج التي أراها هناك امرأة تتحمل من أجل أطفالها غالبا، لكن هي ليس لديها أطفال، ولا حتى معاملة كريمة، فلماذا لا تتطلق؟

من شروط الزواج الشرعي أن يكون شخصاً عاقلاً، فإذا كان مختلاً عقلياً سقط حق الزواج، أخبري الأستاذة بهذا، وإذا لم تستطع الخلاص منه تستخدم معاه كيد النساء 😏👹🙊

إنها شهادة مزورة ليس بمجنون بل هو في كامل قواه العقلية، لكن بعض الرجال تسقط قوتهم الزائفة أمام القانون ويحتاجون طرق ملتوية لاستعادتها، أما عن كيد النساء فلا أنصح به، إذ ليست من النساء من تقبل على نفسها هذا الحال ولا تقبل كلاما تافها كلفظ مطلقة.

نعم أعلم بأنها شهادة مزورة وهي سلاح ذو حدين له وعليه، بمعنى هو إستخدمها لتبرير أفعاله والخلاص من العقاب، وعليها هي أن تستغلها لمصلحتها وتكون سلاحها أمام القانون والناس وحجة للخلاص منه ولن يلومها أحد على الطلاق من شخص مختل عقلياً يقوم بالاعتداء عليها يومياً، أختي الفاضلة من يستطيع الحيلة فليحتال، والحرب خدعه، وايش اللي جبرك على المر "الطلاق" اللي أمر منه "المعاملة السيئة"، هذا من باب ومن باب آخر الطلاق شرعه الله سبحانه للخلاص من ارتباط الزواج الغير صحي فلماذا أركن للمجتمع وأعمل حساب كلام الناس في شيء جعله الله شرعاً وحق من الحقوق، أخبريها لا تكترث للناس ولتنطر لراحتها النفسية فلن تستطيع أن ترضي الناس في شيء مهما عملت، نصيحه لوجه الله أخبريها تتجه لمحامية وتقدم دعوى بقصد الطلاق بسبب الضرر بزواجها من مختل عقلياً فإن أنكر وأقر بأنه عاقل طبيعي تقدم طعن بالتزوير وبهذا تضرب عصفورين بحجر والله يعينها ويكتب لها التوفيق والخلاص من هذا اللئيم كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم :( إسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا لك تواصل بالاستاذة كلميها بالأمر وأن تستعجل فيه ولا تتأخر وأن تكرر المحاولة ولا تيأس حتى يأتي فرج الله 🙂

أسأل الله التوفيق والعون إن شاء الله

نعم رأيك صواب تماما.. شكرا لمشاركتك ونصيحتك.

بالتوفيق ان شاء الله وأرجو أن تطلعيني مع الأيام على سير الأمور بارك الله فيك

Nourhabanjar12 أضف ردا

إلى جانب مساعي مناشدة الدولة والمنظمات في توفير دعم مادي وقانوني لتلك الفئة من النساء ، ينبغي العمل على توعية الجيل الجديد فيما يخص العلاقات الزوجية والاختيارات وأهمية الدراسة والطموح الوظيفي. فالوقاية دائما أسهل من العلاج، ونشر توعية كافية في هذا الصدد سواء من خلال ندوات، صفحات على مواقع التواصل الاجتماعية، وأعمال فنية، سيجعل من نساء الجيل القادم أكثر استقلالية وأكثر وعيا في اختيار الشريك وأقل مبالاة بتقييمات المجتمع السخيفة، وكذلك يجب العمل على تصليح الفهم الخاطئ لمعنى الرجولة عند الجيل الجديد.

أنا ألوم الأهل والمجتمع وما يفرضونه على المرأة، لماذا لقب مطلقة يُعيب المرأة ولا يُعيب الرجل؟ عندما يضرب الرجل زوجته لأول مرة وتقول لأهلها أم أهله فيردون عليها "معلش تحملي كان معصب، بيصير هيك بين المتزوجين طبيعي ومش هيعيدها، والله ما في أطيب من قلبه بس يعصب بروق بسرعة" وغير ذلك من نفس الكلام، ليس طبيعي ومن فعل شيء مرة يفعله ثانية إذا رأى رد فعل بارد وأن زوجته تقبلته في اول مرة. عندما لا ترى دعم من أهلها ماذا تفعل غير ان تتقبل؟

عدم امتهانها وظيفة أو عمل يساعدها على المضي قدمًا بمفردها،

وهنا ألوم المرأة أحيانًا في عدم استقلاليتها، وظيفتك وعملك ودخلك المستقل هو داعمك لماذا تتخلي عنه؟ تستطيع المرأة ان تهتم في بيتها وأولادها ووظيفتها في نفس الوقت وهناك الكثير من الامثلة على نجاح المرأة نراها في كل مكان.

لا أشجع الطلاق أبدًا، وأؤيد جلسات عائلية او مساعدة خارجية لمحاولة تحسين الوضع، فقد يكون السبب عدم التفاهم وأنهم لا يتحدثون ولا يعرف كل واحد منهم الضغط الذي يمر فيه الآخر وقد يكون هذا حل ويساعد في اصلاح الأمور. لكن في بعض الحالات يصبح هو الحل المناسب والوحيد لمنع تفاقم الوضع، كما وأفضل ان يكون بالتراضي ولا يتسبب في مشاكل اكبر فيما يخص الاولاد والنفقة وغيرها.

مرة أخرى لقب مطلقة ليس عيب، بل العيب تقبل الإهانة والضرب والمعاملة السيئة مع شخص لا يريد ان يصلح زواجه خوفًا من هذا اللقب والمجتمع.

خلقنا الله سبحانه وتعالى مختلفين إذا فالاختلاف بيننا فطرة كونية وسنة حياة .

وفى بداية إبحار سفينة الزواج لابد على الطرفين من سبر أغوار أنفسهم جيداً والتعرف على كل نقاط التوافق والاختلاف فإذا غلبت نقاط التوافق يكون الزواج .

وعندما يتم الزواج تطرأ على الزواج مشكلات واقعية من واقع حياتنا تخالف الفكر التخيلى لدى كل الطرفين .

فمسئولية حياة وأطفال ومصاريف كل ذلك عبء على الزوجين والحق أن المسئولية تكون واقعة على الطرفين بقدر المساوة فى تربية الأولاد والمشاركة فى أعباء الحياة اليومية .

ولكن ماذا إذا تعثرت الحياة وتعثر التواصل بشكل كبير بل أن الاستمرار سيحدث أضرارا كارثة .

هنا تتدخل الإدارة لحل هذه المشكلة فالطلاق طبقاً للشرع واقع واقع بعد قرار المرأة عدم الاستمرار , بعلم إدارة الأزمات لابد من التواصل المستمر بين الطرفين والتفاوض الدائم لحل مشكلة الأولاد وتوفير بيئة مناسبة خالية من الصراعات التى نراها فى هذه الأيام .

ويحكم فى ذلك الأمر قوله تعالى " لا تضار والدة بوالدها ولا مولود له بولده " صدق الله العظيم .

إذا فإذا تعذرت الحلول فإدارة الأزمات العملية هى الحل الأمثل بين الطرفين .