رب ضارة نافعة.

كم ضارة أيقظت ضميرنا، وأهدتنا السبيل الصحيح، ونبهتنا لما نعاني منه من نقائص، وعلمتنا معنى المسؤولية، فبتنا نشكرها أن حلت بنا.

هل حصل معك أن انتفعت من ضارة؟ وهل لا يسعنا إلا أن نتفع من المكروه، أنى حصل ووقع، لنخفف من شدته وتبعاته؟ أو أن دائما في طي كل نقمة نعمة، يجب أن نبحث عنها ونستخرجها لنستفيد منها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالتأكيد، وأكبر ضارة مررت بها بحياتي كانت خسارتنا لكل شيء بنيناه بحياتنا، ولم يكن الأمر فقط متعلق بالماديات ولكن حتى معنويا، بدأنا من الصفر فعليا ولكن ظللنا عامين نجاهد فقط للوقوف على خط البداية، اللحظات نفسها كانت قاسية، والعالم كان له شكل آخر، حتى من حولك انكشفوا على حقيقتهم، ولكن بكل محنة منحة فعليا، نضجت وكأني كبرت عشرة أعوام، تغيرت شخصيتي بطريقة اصبحت ممتنة لهذه الظروف، والحمد لله تمكننا من الوقوف مرة أخرى، ولكن تظل هذه المحنة محفورة بالذاكرة بكل تفاصيلها سيئها وحلوها

يقال " الضربة التي لا تقتل تقوي"

بالفعل، الشدائد تصقل شخصياتنا وتنضجنا، وتكشف حقيقة من حولنا، تبين لنا الصديق من غيره، وتمنحنا فرصة تصحيح مسارنا والاعتماد على نفسنا، لذا يجب علينا مواجهة الضربات، التي تعترضنا بقوة وإيمان، لأننا لامحالة سننتصر في النهاية، ونخرج منها أقوى مما كنا.

للأسف فنحن لا نتعلم الا من الأحداث القاسية التي نمر بها، وهذا من تجربة شخصية فلا يوجد شيء مررت به لما اتعلم منه، بل كان ضرورة ملحة حتي اكون هذه الأنسانة التي انا عليها الأن.

الحمد لنعمته من أعطانا ألا نختار

رسم الأقدار

فلو اخترنا لاخترنا أخطاء أكبر

وحياة أقسى و أمر

وقتلنا أنفسنا ندما

ثمن الحرية...ما دمنا أحرار.

انا أوافق صلاح عبد الصبور بشدة 

للأسف فنحن لا نتعلم إلا من الأحداث القاسية التي نمر بها.

نحن نتعلم من كل ما يمر بنا، إلا أن الأحداث القاسية تعلمنا بشدة، وتعرضنا لامتحانات صعبة بقدر قساوتها، فتكون دروسها أبلغ، وأكثر تأثير فينا، وتحفر بالذاكرة ولا تنسى. حقيقة الأحداث الصعبة في حياتنا هي المعلم الأكبر لنا.

هل حصل معك أن انتفعت من ضارة؟

يوميًا ننتفع من ضارات ونحن غافلون عن ذلك، فكل شر هو بالأصل خير أراده الله لنا ليدفع به عنا شرًا أكبر لا نراه بنظرتنا القاصرة. فأنا لا أقول رب ضارة نافعة، ولكن هذا أكيد أنها نافعة.

ولكن أكثر مرة أذكر فيها أن الضارة كانت نافعة هي عندما تم النصب عليّ من شخص ما، فأخذ ما أخذ من المال ولكني تأكدت بعدها أن الدرس الذي أخذته في التعامل مع الناس بحيطة وحذر حقًا لا يقدر بأي مال.

صحيح رغدة، بطي كل نقمة نعمة، إنما يجب علينا الانتباه لدقائق الأمور، والاستفادة من الدرس، واستخراج العبرة منه، وألا نقف أمام الخراب نتحسر على ما أصابنا، مكتوفي الأيدي، نغرق في خيبتنا ونتقهقر للدرك الأسفل.