(4) كيف تتوقف عن مشاهدة مسلسل يعجبك؟

  • HamzaSalim

إذا أردتَ سماعَ المقال، هذه نسخة صوتية عفوية أعددتها عن ركائز المقال الأساسية، يمكن الاستماع لها من هنا:

هذا المقال يُكمل البناء على سلسلة بدأتها منذ أسبوعين، هذه السلسلة تحاول أن توضّح خارطة طريق عملية، لتحويل مسار قراراتك اليومية، من قرارات تُلاحق التشتّت الرقمي والدوبامين، إلى قرارات أخرى تستجيب مع الأهداف الكبرى التي تريدها من حياتك.

وقررتُ اليوم معالجة موضوع عملي لنتعلَّم منه، وهو موضوع مشاهدة المسلسلات التلفزيونية، أو حتّى مشاهدة المباريات الرياضية. كلاهما سيّان، ترفيه لا ينعكس بشكل صحي على حياتك، وفي نفس الوقت يمكن أن يشغلك لساعات طويلة.

إذا شاهدتَ حلقة من مسلسل مُغري، قد تضيّع اليوم لإكمال الموسم كلّه في سبيل إكمال القصّة.

إذا ترقَّبت مباراة فريقك المفضّل، ستقضي الوقت في متابعة أخبارها، ثمّ متابعة المباراة نفسها، وبعدها آراء الناس والتحاليل. وبالتالي يضيع جزء كبير من اليوم.

مثالان يتكرّران دائمًا، ويبدو لوهلة هو الحياة الطبيعية للناس في هذا العصر. وكون الأمر طبيعيًا لا يعني صحّته. لنكن صريحين، يوم يضيع على مشاهدة مسلسل، يعني يوم أقل على ملاحقة أهداف حياتك الحقيقية. يعني وقت لن تستعيده في التقدّم خطوة للأمام.

هذا وأنا لم أتحدَّث عن الآثار السلبية، لم أتحدَّث عن ما في المسلسلات من ترويج لأفكار ضارّة، أو شعورك بأنّك مكتئب ومحبط بعد أن تُنهي موسمًا كاملًا من مسلسل في يوم، أنا أتحدَّث من ناحية الوقت المصروف فقط!

والآن، مع الخطوات الثلاثة التي ستجعل المسلسل والمباراة أقل جاذبية لك:

1- لماذا أتابع أصلًا؟

إذا سألتَ نفسك -حين تحاول أن تتوقّف عن متابعة مسلسل- عن سبب متابعتك؟ قد تستجيب بحنين: "أريد أن أتابع ما يحدث!" وهذا هو الجواب السطحي. لكن الجواب الأعمق يتضمّن أحداث وأشخاص القصّة نفسها.

عن نفسي، قد أنجذب لمسلسل فيه شخصية تعجبني صفاتها، تشبهني في ناحية، أو أريد التمثّل بخصالها في ناحية. المشكلة في المسلسل أو الفيلم، أنّ القصة وصفاتها تجعل هذه الشخصية تحت الضغط، تجعلها تمر بارتفاعات وانخفاضات، بشكل يبقيك منتبهًا متشوقًا إلى ما يحدث.

كل انخفاض يجعلك تتوق إلى عودة الشخصية إلى مكانها الطبيعي، إلى مكانها العالي بين الناس، إلى أن تحصل الشخصية على التقدير الذي تستحقّه.

2-ماذا تتمنّى أن يحدث؟

حين أسأل نفسي هذا السؤال، أتمنى عادة أن يحدث شيء جيّد للشخصية. أن يكنّ الناس لها التقدير والاحترام. حاول أن تجد السبب الخاص بك والذي ترتضيه لشخصية المسلسل.

3-تخيّل أنّك حصلت على ما تتمنّى

إيه! هكذا! تخيّل أنّك حصلت على أقصى مناك، وغاية ما ترجو من هذه الشخصية. أن يخرج من السجن؟ أن يعود احترامه بين الناس؟

بدلًا من أن تنتظر إلى نهاية المسلسل، إذهب للنهاية بنفسك، واحصل على الذي تريده، وتمنّاه بشكل "يدوي". ستجد حينها أنَّ الدافع الذي يجعلك تُكمل المسلسل لن يكون بنفس القوّة. خصوصًا عندما تحاول أن تلمس أفضل شعور يُمكن أن تحصل عليه، وفي نفس الوقت يكون هذا الشعور مُرضيًا، لكنّه ليس "فوق السماء"

عندما نكون في القصّة وحبكتها، ننسى أن المسلسل له حد، أنّ الشيء الجيد الذي يُمكن أن يحدث للشخصية سيكون محدودًا. عندما نكون داخل القصّة، نتخيّل أنّ النهاية كما لم تسمع أذن أو يتخيَّل خاطر.

صحيح أن الأحداث التي يمكن أن تحدث هي غير متوقَّعة، لكن الأحاسيس محدودة. لن تخرج عن أشياء أساسية (نجاة، نجاح، تقدير...)

بتجريد أفضل "إحساس" يمكن أن تحصل عليه الشخصية، لن تعود القصّة تملك سطوتها عليك، لن تكون جذّابة كما كانت. لقد أضعفتَ شيئًا من الروابط التي تجرّك للقصة.

مثال عملي حصل لي أمس

أحبُّ كريستانو رونالدو. كبرتُ على أهدافه وانتصاراته. يوم أمس واجه فريقه (مانشيستر يونايتد) فريق ليفربول، والمدرِّب أجلسَ كريستانو على مقاعد البدلاء، بحجّة أنّه شيخ عجوز، لا يقوم بالضغط العالي، والمباراة تتطلَّب حركية خصوصًا أنّها ضد فريق يعتبر الأفضل في العالم.

بقيتُ أترقَّب نزول كريستانو، بقيتُ أتابع المباراة وكلّي مشاعر سلبية. أردتُ كريستانو أن ينزل، وأن يسجِّل، ويُسكت من تطاول عليه، ويحتفل احتفاله الشهير في الملعب، كنتُ أريد أن أشعر بالتقدير الذي حصل عليه كريستانو.

لو حاولتُ إخراج نفسي من تلك المحنة. كان عليَّ أن أتخيّل نزول كريستانو للملعب، تسجيله لهدفين، وهو يركض ركضات اليافعين، أتخيّل أنّي أنشرُ بيتَ الكحلبة على ركضة هدفه:

هيَ الفرسُ التي كَرَّت عليهم ... عَليها الشيخُ كالأَسدِ الكلِيمُ

كان يجب أن أتخيّل أفضل ما يمكن أن يحدث، وأحتفظ بالشعور الذي أريده وهو التقدير لكريستانو، وأذهب إلى الخطوة التالية

اعلانات عقلية تعمل على التوازي

خطوة اضعاف الروابط مع القصّة كانت مهمة، لأنّها تقلل من "مخالب الجذب" التي يمكن أن تجرّك ثانية للمتابعة. لكن يجب أن تتبعها بقرار إضافي، بخطوة عملية على أرض الواقع تدعم هذا التفكير.

وهذه الخطوة تتم بالإعلانات العقلية. أن تشغل إعلانًا عقليًا لنفسك، يعتمد على نفس الفكرة التي جذبتك للقصّة، لكن في لعبة حياتك الخاصة.

ماذا لو قُمتَ بهذا العمل في حياتك، وحصلت على التقدير الذي أردته من المسلسل وكريستانو؟

لكي تكون هذه الإعلانات قوية، يجب أن تُصاغ بطريقة تجعل عقلك يُريد فعلًا الذهاب معك بدلًا من الذهاب في قصّة فارغة. وهذا ما سأبسطه في المقال القادم، فانتظروه!

لقراءة باقي أجزاء السلسلة اضغط على الرابط التالي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يعتمد على نفس الفكرة التي جذبتك للقصّة، لكن في لعبة حياتك الخاصة.

أعجبتني هذه الفكرة؛ إنّها مختلفة و فريدة أيضا. لكن دعني أسألك،: في المثال الذي ذكرته:

أن يخرج من السجن؟

ماذا لو كان هذا هو التقدير الذي يبحث عنه الشخص من المسلسل؟

على أي، بشأن ترك مشاهدة مسلسل يعجبني مثلا أو مشاهدة مباراة كرة قدم، فأنا أرى أنّ الأمر برمته مجرد قرار: لا أريد أن أكمل هذا المسلسل الذي يعجبني بشدة أنا سأتوقف عن مشاهدته ببساطة، هكذا. لا أريد مشاهدة المباراة، لن أفعل و كفى. أعرف أنّ المسلسل يعجبني بشدة و أريد حقا معرفة الأحداث التي ستأتي، لكن رغم ذلك هنالك ما يُسمى بقوة الإرادة، لا أريد متابعته، لن أفعل حتى لو كانت ذروة التشويق بالنسبة لي، الأمور هكذا بالنسبة لي، إنّه مجرد قرار و إرادة.

على أي، أنتظر المقال القادم.

Taqwa_Mubarak أضف ردا

وهل الإرادة تكفي دائماً ؟ هل ستستطيع الصمود أمام الكم الهائل من المغريات ؟

أليس الفراغ الذي يسببه ترك أمر محبب إلينا كفيل بإرجاعنا خاضعين له ؟

بالنسبة لي أرى أن الإستبدال خطوة أكثر فاعلية من الإعتماد على الإرادة فقط، فعندما نترك أمراً ما لابد لنا من توفير بديل له وهذه الطريقة تستخدم بكثرة في علاج الإدمان .

الاستبدال طريقة فعالة أيضا، لكن يصعب الحصول على عادة جيدة. الطريقة الأسهل هي قوة الإرادة، و أجل، تكفي؛ من يريد يستطيع.

ثم، عندما أقرر التوقف عن مشاهدة مسلسل رغم كل المغريات فإنني لن أقضي الوقت في الجلوس و عدم فعل أي شيء بل سأفعل تلك الأشياء التي أجلتها حتى يتسنى لي مشاهدة المسلسل، أي بالطبع أنني سأفعل شيئا ما. لكن ليس الاستبدال ما يجعلني أقلع عن الإدمان بل قوة الإرادة، لأنني إذا استبدلت مشاهدة مسلسل مثلا بقراءة كتاب فربما و أنا أقرأ هذا الكتاب سأتذكر أنّ حدثا مهما كان سيحدث و سأفكر في ما قد يحدث و أنجر مع الإغراء و التشويق فأعود لرؤية المسلسل، لكن إن كنت أملك قوة الإرادة فأنا لن أفعل هذا و سأكمل قراءة الكتاب. و إذا قررت أن لا أشاهد هذا المسلسل و أردت ذلك فلن أشاهده حتى لو لم يكن هنالك شيء أستبدله به.

أنا مع تقوى.

تستطيع أن تقول لنفسك "لن أشاهد المسلسل" وكفى. سيكفي ذلك. لكنّه سيعتمد على قوّة الإرادة. وهذه متقلِّبة لا يُثق فيها. ماذا لو كنتَ منزعجًا في يوم؟ ماذا لو لم تنم جيدًا في الليلة الماضية؟

أفضل القرارات هي التي تؤخذ بعد التفاوض مع النفس، بعد مناقشة الجوانب التي نقلق منها، والوصول إلى الحلّ الذي يرضي النفس ويطيب خاطرها. هذه القرارات ترغب في فعلها حتّى لو كنتَ تمر بأسوأ أيّامك وظروفك.

القرارات التي تؤخذ بهذه الطريقة، تكون أقوى بـ10 مرّات من قرارات قوّة الإرادة!

أعتذر إن كنت سأبقى متشبتة برأيي لأنّ ما قلتماه لم يقنعني. بالنسبة لي على الأقل، فأنا إذا قررت أن أفعل شيئا أو أتوقف عن فعل شيء فسأفعل مهما كانت الظروف و المغريات و هذا مجرب بالنسبة لي.

أفضل القرارات هي التي تؤخذ بعد التفاوض مع النفس، بعد مناقشة الجوانب التي نقلق منها، والوصول إلى الحلّ الذي يرضي النفس ويطيب خاطرها. هذه القرارات ترغب في فعلها حتّى لو كنتَ تمر بأسوأ أيّامك وظروفك.

أوافقك في هذا بالطبع، لكن ما أقول أنّ قوة الإرادة تكفي أيضا على الأقل بالنسبة لي شخصيا.

بربك يا فردوس، نحن بشر ونمرّ بلحظات ضعف ويكفيك في ذلك قصة أبونا آدم عندما ضعف أمام وساوس الشيطان وأكل من الشجرة التي نهاه ربنا عن الأكل منها، لذلك نحن لسنا خارقين وإن نجحت إرادتنا اليوم قد لا تنجح غداً، فقط تخيلي معي هاذين المثالين :

أنا تقوى قررت أن أقطع السكر تماماً -في المشمش-، وتتملكني إرادة وعزم قوي جداً لذلك ولن أتناول أي قطعة حلوى اليوم، حسناً مرّ اليوم الاول لقد نجحت، مر منتصف اليوم الثاني والرغبة في السكر تكاد تخنقني ولكنني ساكمل المشوار .. أوه إنه يوم آخر من النجاح إن شاء الله، بسم الله فتحت الثلاجة .. وجدت قالب كعك كبير ومغري جداً أكثر من أي كعك رأيته في حياتي .. أتضور جوعاً وأرغب في قطعة من تلك الكعكة الفاتنة وبدأ عقلي بالفعل بإقناعي بأنني سيغمى عليّ إذا لم اتناول بعضاً منها، حسناً قالب الكعك هذا لن يأتي كل يوم إلى ثلاجتي وبالتأكيد لن يزيد وزني مئة كيلو من قطعة واحدة .. أعلن فشلي وانتهاء رحلة مقاومتي للسكر .. تقوى= 0 السكر=1

أنا تقوى قررت أن أقطع السكر تماماً وهذه المرة باستخدام استراتيجية أخرى، فكلما شعرت برغبة في تناول سكريات مضرة أقوم بأكل قطعة فاكهة، وتدريجياً سأستبدلها بالتمر، إلى أن أصل إلى الماء وهكذا أستغني عن السكر تماماً ولا أعود أرغب في تناوله كون البدائل متوفرة أمامي وأسكت بها جوعي إلى السكر في كل مرة .

ما رأيك في الطريقتين ؟

Beghjij أضف ردا

الطريقة الثانية ممتازة بالطبع، من قال غير ذلك؟

قصة أبونا آدم عندما ضعف أمام وساوس الشيطان وأكل من الشجرة التي نهاه ربنا عن الأكل منها

هذه هي الجملة التي أقنعتني قليلا، فهي مثال واقعي.

لكن بالنسبة لقصة السكريات، فصدقيني لو كنت مكانك لما أكلت تلك الكعكة حتى لو كانت أغلى كعكة يمكن الحصول عليها أو ما شابه.

لا تعتقدي أنّني عنيدة و أريد فقط الانتصار لرأيي، أنا مقتنعة تماما برأيك و أؤمن أنّ طريقة الاستبدال هي الطريقة الأفضل، إنّما كل ما أقوله هو أنّ قوة الإرادة تنجح أيضا بالنسبة لي على الأقل.

مثلا في الاستيقاظ باكرا في يوم عطلة، تعرفين مدى ما يمكن تحقيقه إذا استيقظت مع الساعة السابعة بدل العاشرة، أخبريني كيف يمكنك الاستيقاظ رغم مغريات النوم. هذا مجرد اقتراح لأرى كيف يمكن تطبيق طريقة الاستبدال هنا.

فقط أعطني حججا تقنعني بأنّ قوة الإرادة لا تكفي، أنا أحاول الاقتناع فقط بما إن كانت تكفي أو لا.

لا أقول أن الإرادة لا تكفي ولكنها متقلبة والسقوط فيها وارد، لأن الإنسان يمرّ بلحظات ضعف سواء رضي بها أم أنكرها، لذلك أرى أن التفكير المنطقي والبدء بشكل تدريجي مع توفير المعينات على ذلك هو المسار الأسلم لأي إنسان يود التقدم في أمر ما، لذلك لا تبالغي في صبغ إرادتك بالقوة الحديدية حتى لا تؤلمك يوماً سقطة بسيطة تمرّ خفيفة على أحدنا .

طريقة الإستبدال ليست الطريقة الوحيدة للتخلص من عادة ما أو اكتساب أخرى ولكنها من الطرق الأكثر نجاحاً، لذلك في مثالك عن الإستيقاظ ببساطة يمكنك اعتماد طرق أخرى كالمكافأة مثلاً، أن تكافئي نفسك بأمر تحبينه في حال استيقظتي من النوم وهذه طريقة فعالة أيضاً .

حسنا، أعترف أنّ طرقكم أسهل، سُعدت بالحوار.

وأسعدني ذلك أيضاً فردوس .

@Beghjij لكن الإرادة القوية قد تُهزم أحيانًا يا فردوس، أوافقكِ الرأي في أن هناك شخصيات لديها إرادة قوية وتستطيع أن تُقلع عما تريد، لكن لحظات الانتكاس يعرّض لها الجميع.

وفي هذه الحالة لن يتثنى للإنسان لوم نفسه على انعدام قواه أو تبدد عزيمته التي عاهَدها قوية بل سيحترم ضعفه ويتفاوض مع ذاته مختارًا لها أقل الاحتمالات سوءًا.

أجل، ربما، لقد أقنعوني بالفعل. بالمناسبة، ما هي حلولك أنت أو بالأحرى الطرق التي تستعملينها؟

في الحقيقة أنا شخص ملولٌ لا يجد شغفه في مشاهدة / متابعة الاشياء بشكل متواصل، حتى المسلسل الطبي الذي جذبتني أحداثه لم أستطيع أن أستكمل منه عشر حلقات متواصلة بسبب طبيعتي.

لكن إن تحدثنا عن الفكرة بشكلها الأعم يا فردوس، فسأخبرك أن الأمر يقتضي عليّ فكرة

(الأولويات ) ، أنا لا أرى من الأساس مشكلة لشخص قرّر أن يستكمل مسلسله المفضل، ولم لا يستكمله أصلًا ؟ إن كان ذاك مصدر رفاهيته أو ترويحه عن نفسه.

لكن إذا تعارض الأمر مع حدّه الطبيعي وبلغ مرحلة الإدمان أو التعدي على أولويات ، فيجب عليه أن يبدأ بالتدريج

تقليل المدة التي يشاهدها

وضع هدف بديل أهم وأفضل

والإقلاع سيأتي بعد هذه الخطوات

تعرفين، هذا منطقي أكثر. فما وضحه @HamzaSalim في نقطة:

لماذا أتابع أصلًا؟

لم يكن كافيا أو بالأحرى مقنعا، فتلك ليست الأسباب الوحيدة لعدم مشاهدة المسلسل، ربما فقط تحقيق المتعة أو التعرف على ثقافات أخرى و ربما أزمنة أخرى و هذا دائما أفضل من قراءة الكتب عن تلك الفترة. لذلك قبل أن نبدأ في معرفة كيفية التوقف عن مشاهدة مسلسل يعجبني فبالأحرى كان يجب توضيح نقطة: ''لماذا لا أتابعه أصلا؟''.

أعرف أنّ @HamzaSalim وضّح ذلك بأنّه مضيعة للوقت، لكن، هل يجب أن نستفيد من وقتنا بأكمله؟ أيجب أن تعمل عقولنا طوال الوقت؟

بالنسبة لسؤالك، هل يجب أن تعمل عقولنا طوال الوقت ؟ فقد وضحته حين ذكرتُ لكِ فردوس أن :- ولم لا أستشعر الترويح في هذا الأمر إن كان ذلك مصدر رفاهية لي.

وقد يبدو هذا المصدر لغيرنا لا منطقيًا، لكن مثلًا فردوس تدرك أن لذتها وهدنتها من العمل ورهق الحياة في حلقة من مسلسل بالليل وبين يديها طبقٌ من الفيشار .

هل سأحدد أنا لها إن كان هذا ذا نفع لها أم لا ؟

أرى أن مصدر الراحة والرفاهية للناس بإمكانهم هم وحدهم أن يحددوها بناء على رغباتهم وطبائع نفوسهم.