ذكرتني المقولة بموقف مماثل لما تعنيه، فقد كنت بين اختيارين، إما أترك الوظيفة الحكومية لأعمل كمُستقل، أو أستمر بالعمل الحكومي دون تقدم أو تطور، وبالفعل اتخذت القرار بالعمل الحر، وكان قرارًا صائبًا، ولكن إن كنت فشلت في العمل الحر ستتحول الحياة لجحيم، وأعتقد أن هذا الموقف ينطبق تمامًا على المقولة، وهي صحيحة وملموسة في الواقع كل يوم.
طالما أنك استمررت في المضي قدمًا، ستعرف الجواب، هي مقولة مرتبطة بالسعي، وهو ارتباط موضوعي، أي أنها لا تبشر بنجاح باهر طالما استمررت في السعي، لكنها تقول بأنك ستعرف أكثر عندما تستمر، كما أنها محفزة على السير، والاستمتاع به، فطالما لست متأكدًا من أنه سيكون أملًأ أم جحيم، فلقد تحولت إلى لعبة، فلمَ لا!؟
أتذكر مقولة أخرى وهي "هل حاولت؟ هل فشلت؟ حاول مرة أخرى، وافشل مرة أخرى، لكن افشل بطريقة أفضل"، حيث أن الحياة موجودة من أجل السعي، لا من أجل الوصول، وما النجاحات والأهداف التي نرسم لها طريقًا سوى عوامل تحفز هذا السعي على الاستمرار، إلا أن المغزى من الحياة هو السعي نفسه وليس الوصول لشيء، وهي مسألة ترتبط بالمكامن الإيمانية بداخل الإنسان، وقدرته على قبول هذه الحقيقة.
الحياة من أجل السعي وليس من أجل الوصول، والاستمتاع بالسعي حتى بما فيه من مشاق وصعوبات وأحيانًا تراجع وسقطات، ثم النهوض من جديد والمتابعة.
وربما يستنكر أحدهم معترضًا أن هذا غير ممكن أو أنه غير قادر على فعل هذا، لكنها في النهاية مهارات، نتعلمها ونتقتنها حتى تتأصل بداخلنا، وحتمًا لم نولد بهذا القدر من الإصرار أو النضج الفكري.
ولكن تذكر أن إستمرارية السعي لا تعني حتمية الوصول يا أيوب، فلربما تمر بتجربة غير مكتملة الأركان، وربما تمر بها ولكن لا يتضح لك أمل كان أم جحيم، ربما تظل معلقا لا تدري أين أنت!
ولكني أتفق مع المقولة على أي حال، لا يمكنك التأكد من أي خطوة أو قرار دون تجربة، التجربة كفيلة بتغيير أفكارك ومعتقداتك، كفيلة بتغيير حياتك بشكل كامل.