"الطبع يغلب التطبع".. ما رأيكم في ذلك؟

معظمنا يلاحظ بفترة ما، وجود طبع سيء أو مجموعة طباع بشخصيته ونتمنى لو بإستطاعتنا تغييرها للأفضل..!

وما أكثر المواقف التي تجعلنا نتمنى تحسن طباع من حولنا من الأهل والأصدقاء..

لكن بنفس الوقت تصدمنا مقولة شبه مسلم بها لدى البعض، وهي "الطبع يغلب التطبع" ولو بعد حين، وهو ما يعني أن كل محاولات تغيير الطباع لا تعدو كونها تغيير ظاهري، وتصنع الطباع الجيدة لإرضاء المجتمع فقط!

ولذلك يعتقد الكثيرون أن طبع ومعدن الشخصية الحقيقي يصعب تغييره؛ وسيطغى على كل محاولات التطبع المتكررة مهما طالت!

السؤال الأساسي هنا .. هل من طريقة لتغيير طبائعنا فعليا، أم أنه لامجال لذلك، وكل ما يمكننا فعله هو التطبع الظاهري فقط؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

BasmaNabil17 أضف ردا
الطبع يغلب التطبع

لا أؤمن بهذه المقولة، وأرى أن كل إنسان بإمكانه أن يتغير للأفضل إذا أراد ذلك فعلاً، فالإنسان بفطرته محب للخير، والشر ما هو إلا دخيل، لذلك أعتقد أنه إذا قرر الإنسان أن يتغير لتحسين حياته وتحقيق أهدافه سينجح بكل تأكيد طالما أنه يتمتع بالإرادة والعزيمة التي تدفعه إلى ذلك.

، فالإنسان بفطرته محب للخير، والشر ما هو إلا دخيل،

أرى تلك الجملة سطحية ولا تعبر عن حقيقة النفس البشرية بشكل منطقي، وسأقول لك الأسباب، فطرة الإنسان تتأثر بكل ما يتعرض له في حياته، معتقداته وأفكاره، ظروفه وبيئته، تجاربه الإنسانيه، اختياراته، ما يُجبر على تقبله، كل ذلك يؤثر على فطرته الطيبة، وهنا الشر لا يأتي للإنسان بصورة صريحة وقوية (يأتي كذلك طبعًا في بعض المواقف)، يعني قد يأتي الشر متخفيًا في اختيار لا يدركه الشخص في البداية، حتى يجد نفسه منغمسًا في طريق خاطئ جدًا، الإدراك في هذا الوقت هو ما سيجعله قادرًا على اختيار الصواب، لأنه يعلم كيف يميز ما بين طرق ملتوية وطرق سليمة.

فطرة الإنسان تتأثر بكل ما يتعرض له في حياته، معتقداته وأفكاره، ظروفه وبيئته، تجاربه الإنسانيه، اختياراته

هذا بالفعل ما قمت بتوضيحه في تعليقي السابق رداً على أستاذة أماني، فالمقصود بهذه الجملة هو أن الإنسان يولد بفطرة سليمة (طفل صغير لا يعرف شيء عن الحياة) لا يعرف الشر على الإطلاق، أي يكون مجرد صفحة بيضاء، ولكنه يتأثر بعوامل البيئة المحيطة وما يتعرض له من تجارب فيعرف الشر حينها، هذا هو المقصد من جملة (الإنسان بفطرته محب للخير).

Amany11 أضف ردا
فالإنسان بفطرته محب للخير،

لا أجده تعميما مقنعا بسمة سوى بمرحلة الطفولة؛ وإلا فلا أتخيل مثلا أن تلك الشخصيات السادية المحبة للأذى هي خيرة بفطرتها!

إذا قرر الإنسان أن يتغير لتحسين حياته وتحقيق أهدافه سينجح بكل تأكيد

القرار الصادق والإرادة القوية لازمان لأي تغيير فعلا، لكن كيف نلتزم بذلك التغير.. فمثلا أعرف شخص عصبي جدا، تعرض لمشاكل كثيرة بسبب عصبيته، وعندها قرر أن يتخلى عن ذلك الطبع كلية وأن يصبح أكثر هدوءا واتزانا، وراح يبحث ويقرأ ويطبق أساليب للتحكم في عصبيته، وهو ما نجح به لفترات طويلة.. لكن ما أن تعرض لمشكلة حقيقية حتى فاجأ الجميع بإنفجار عصبيته المعهودة بشكل أقوى، ربما نتيجه لكبتها منذ فترة!

لا أجده تعميما مقنعا بسمة؛ فلا أتخيل مثلا أن تلك الشخصيات السادية المحبة للأذى هي خيرة بفطرتها

يبدو أن الفكرة لم تصلك، المقصود بكلامي أن الإنسان يولد بفطرة سليمة ونقية، فيكون مجرد طفل صغير لا يعلم شيء عن الحياة وليس في نفسه أي شر، هذه هي الفطرة التي خلقنا الله عليها، ولكن بسبب البيئة المحيطة والعديد من العوامل المختلفة تتغير طباع الإنسان وشخصيته بالكامل لتأخذ منحنى آخر.

عزيزتي أماني،

هناك آية في القرءان جميلة جداً "لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"، هذه الآية تثبت إمكانية التغيير. هذا اولاً. ثانياً طبعاً الإنسان يحاول ان يتطبع بطباع المجتمع الذي يحي فيه، ويستمر الحال على ذلك حتى يصبح التطبع، طبعاً. وذلك كما يحدث للعديد من الأشخاص عند هجرتهم إلى دول أوروبية أو متقدمة فبمرور السنوات يكتسب طباع المجتمع الذي اندمج فيه. ثالثاً لنجاح ما ذكرته أي أن يصبح التطبع طبعاً، يجب أن يكون المجتمع المحيط يشجع لهذا التطبع. وارجع أقول هناك آية أخرى معجزة في ذلك الأمر، وهي "ألم تكن أرض الله واسعة لتهاجروا إليها".

مختصر الكلام يمكن تغيير الطبع واكتساب طباع أكثر جودة أو سوء على سواء والأمر يتوقف على البيئة والمجتمع المحيط بالإنسان. بس كده.

Amany11 أضف ردا
كما يحدث للعديد من الأشخاص عند هجرتهم إلى دول أوروبية... فبمرور السنوات يكتسب طباع المجتمع الذي اندمج فيه. 

برأيي معظمهم يتظاهرون بذلك مجبرين؛ لكي لا تلفظهم تلك المجتمعات..

لكن مثلا إذا ما زرنا منازلهم وأماكن سكنهم مع أسرهم أو زملائهم بتلك الدول، فسنلاحظ كم الصراع الشخصي والثقافي الذي يعانون منه للإندماج بتلك المجتمعات!

نعم ولا، اتفق معك بنسبة وليس مائة بالمائة.

الفيصل هنا هو كيف قمنا بتغيير ذلك الطبع من البداية؟ في حالة فهم الإنسان لطبيعته والمؤثرات عليها

مثل طفولته، وبيئته التي نشأ أو تواجد فيها، وكيف تؤثر في حياته وتكوينه. سواء قام بذلك وحده أو بمساعدة معالج نفسي مثلًا، فهو يستطيع بعدها أن يغير من ذلك الطبع أو عالأقل يحد من وجوده قدر الإمكان وأن يتغير بالفعل.

أما في حالة أن الإنسان يقوم فقط بكبت ذلك الطبع داخله، أو أن يلونه بألوان مختلفة بدون أن يضرب في أساساته ويغيرها، فهذا يرجح فكرة العودة دائمًا إلى الأصل بالطبع

أعتقد أن المدة التي يجب أن نناقشها هنا، مدة تغيير الطبع، بمعنى أن هناك من يستطيعون تغيير طباعهم ولكن لفترة وهذا لا نراه فقط على السلوكيات النفسية التعاملية، بل حتى بمسألة الإدمان مثلاً هناك نكسات سلوكية قد تعيد الإنسان إلى سلوكه القديم دون أي حاجة لذلك، فقط هي الرغبة بالقيام بما قد اعتدنا قبل فترة القيام به، كنوستالجيا سلوك، قد يبدو هذا الأمر غريباً ولكننا برأيي لا نتغيّر، أفضلنا هو من يحافظ على تغيير طبعه لأطول فترة ممكنة وفقط.

Amany11 أضف ردا
أفضلنا هو من يحافظ على تغيير طبعه لأطول فترة ممكنة وفقط.

أي أن الغلبة للطبع مهما طالت فترة التطبع!

ربما، حتى أننا قد نحتفظ أحيانا بطباعنا الأصيلة سرا، ولا نجاهر ببقائها داخلنا سوى لأنفسنا..

فمثلا عادة الانتقاد المستمر لتصرفات الاخرين والتنمر عليهم، غالبا ما يذمها الكثيرون ويدعون تخلصهم منها تماما.. لكن لا يمكننا تخيل كم الانتقاد والتنمر الدائر بعقولهم، وبأحاديثهم بينهم وبين أنفسهم، رغم إظهار العكس تماما لمن حولهم!!

هذه نقطة تعيدني إلى نقطتي الأولى فعلًا يا أماني، فإن حاول الإنسان فقط أن يتوقف عن النقد لمجرد أنه أمر مذموم، فالطبع سيظل عقله محافظًا على تلك الصفة وستخرج شاء أم أبى وربما في الموقف غير المناسب.

أما إن أدرك الإنسان سبب تنمره على الآخرين، ربما رغبة منه في مجاراتهم أو عقدة من الطفولة أو أي شيء أخر، ثم حاول داخليًا أن يقلل تلك النظرة ويضع نفسه في مكان كل من يتنمر عليه، ثم بدأ يبتعد عن البيئة المتنمرة التي تشجعه على الفعل وبدأ يقلل حديثه عنه، لانتهت الصفة بشكل كبير داخليًا قبل خارجيًا ولتمكن من كسر الدائرة بمجرد إدراكه أنه بداخلها

الاعتياد بالطبع نقطة مهمة، لكن هذا لا يعني أن الإدمان طبع داخلي في الإنسان المدمن، بل الأمان الذي يجنيه الاعتياد فحسب وبذلك يمكن كسر دائرة الاعتياد وكذلك كسر دائرة الإدمان تلك وهناك الكثير من المدمنين الذين لا يعودون أبدًا لأي شيء.

بالتالي في رأيي قد يتغير الإنسان كليًا، وقد تكون الفترة طويلة بحيث لا نلحظ أنه يحاول اخفاؤه كل تلك المدة نعم

ErinyNabil أضف ردا

لو قلنا أن نسبة من الطبع= النمط السلوكي الأساسي، فهنا يمكن تغييرها. وحتى لو هذا الطبع هو جزء من الشخصية، فالشخصية أصلًا تتأثر بالمحيط والبيئة وعادات الشخص، المقصود من كلامي أن طالما البيئة والأنماط السلوكية والظروف لا تتغير "جملة الطبع يغلب التطبع" تكون سليمة 100%، لأنه ببساطة أي شخص يستطيع التظاهر بطباع مختلفة، طالما أن الموقف لا يثيره للدرجة التي تظهر طبعه الحقيقي، ولكن متى يتغير الطبع؟ إذا سعى الشخص نفسه لتغيير النمط الذي يؤدي لظهور هذا السلوك، فلو قلنا أن هذا شخص عصبي، والعصبية هي طبعه، الأمر هنا غير مطلق، لكنه مرتبط بمحفزات تحدث في بيئة وظروف معينة تؤدي لظهور السلوك الأخير وهو العصبية (نمط يتكرر باختلاف المواقف)، لكن التغيّر يحتاج لإدراك هذا الطبع ومعرفة منشأه، ومن ثم تغيير الأفكار والعادات الشخصية التي تؤدي لظهوره، وأخيرًا تغيير الأوساط الخارجية، لكن التغيّر الحقيقي يبدأ من وعي الشخص بطباعه.

Amany11 أضف ردا
 أي شخص يستطيع التظاهر بطباع مختلفة، طالما أن الموقف لا يثيره للدرجة التي تظهر طبعه الحقيقي،

ذكرني ذلك بجملة شهيرة يستخدمها معظمنا بسيرته الذاتية وهي "القدرة على العمل تحت ضغط"..

وشخصيا استخدمتها لفترة ما إلى أن استوعبت دلالتها؛ فتخليت عنها كوني لا أجيد العمل تحت الضغوط الشديدة، خاصة لما يتطلبه مجال عملي من صفاء ذهني وقدرات إبداعية يصعب إستحضارها في ظل تلك الضغوط!

وللأسف كثيرون يدعون تلك القدرة رغم عدم مقدرتهم العمل تحت أية ضغوط، وغالبا ما تنكشف شخصياتهم وقدراتهم الفعلية عند تعريضهم لضغوط قوية، مثلما يحدث بإختبارات بعض الجهات الأمنية والطبية مثلا.

اذا اردنا تغيير لا يسعنا فقط تغيير افكارنا ونظن انه انتهى كل شيء نحتاج ان نعمل على تغيير هذا الفعل بطرق صحيحه مع قراءة والفهم لسلوكنا وان لا نفكر بالنتائج سطحيه ونظرة الناس لنا ونسال انفسنا لماذا تغيرنا وما هو سبب الذي جعلني افعل ذلك هو الحزن ام سمعت كلام من الناس ام الم جائني بسبب انني اذيت احدهم

أتقصد أنه كلما كانت دوافع التغير ذاتية، كلما زادت فعاليته وطالت مدته..

عموما لا شك أن الإقتناع الذاتي عنصر هام جدا لإحداث أي تحول حقيقي بحياتنا، ورغم ذلك تبقى الدوافع الخارجية ذات أهمية كبيرة هي الأخرى؛ فمثلا معظم ما نقوم به من محاولات لتعديل سلوكياتنا وطباعنا، إنما يحدث رغبة منا في إرضاء المحيطين بنا من الأهل والأصدقاء، ربما أكثر من رغبتنا في إرضاء أنفسنا..

مجهول أضف ردا
إنما يحدث رغبة منا في إرضاء المحيطين بنا من الأهل والأصدقاء، ربما أكثر من رغبتنا في إرضاء أنفسنا..

ليس فقط رغبة في إرضائهم، لكن ربما نتغير بسبب دافع خارجي من أجل أنفسنا، فأحيانا قد يرى الآخرين بنا عيوب لا نلمسها، أو لا ندركها وتسليط الضوء عليها من الأشخاص المقربين يكون فرصة لنا لنرى كيف نغير هذا الطبع أو نحسنه

يولد الإنسان على الفطرة، وما يكتسبه من البيئة حوله هو ما يشكل سلوكه وطبعه وليس مرتبطًا بنشأته، بمعنى أن ما حصل عليه في صغره يمكن أن يغيره عندما يكبر، خاصة إذا كان يتصرف بعقله لا بعواطفه فيترك له زمام الأمور للتصرف بكل موقف بما يناسبه وليس بما تعود عليه.

أعتقد أن ما لا يمكن تغييره في الإنسان هو مشاعره فقط، بينما الأفكار والسلوكيات قابلة للتغيير، فقط إذا أراد الإنسان ذلك ومنح نفسه الفرصة.

ErinyNabil أضف ردا
وليس مرتبطًا بنشأته، بمعنى أن ما حصل عليه في صغره يمكن أن يغيره عندما يكبر، خاصة إذا كان يتصرف بعقله لا بعواطفة

على العكس ميادة، ما ينشأ عليه الإنسان وخصوصًا في مرحلة طفولته، هو ما يسبب معظم المشكلات الحياتية اللاحقة، بعض الصدمات مثلًا قد تؤدي لظهور اضطرابات نفسية وسلوكية عنيفة (بعضها أيضًا سببه عوامل جينية ولكن يساعد في ظهورها العوامل البيئية ومن أهمها التنشئة). التنشئة تؤثر على رؤية الشخص لنفسه، إدراكه لإمكاناته، تفكيره، ميوله، كل شيء، وصحيح أن كل شخص يمكن أن يعيد إصلاح ما نشأ عليه عند وصوله لمراحل كافية من النضج، ولكن ذلك يحتاج لسنوات عديدة، وأحيانًا لجلسات وعلاجات نفسية، لذا حاليًا تجدي نصائح بأن الخمس سنوات الأولى للطفل هي الأكثر خطورة وتأثيرًا من الناحية النفسية، لأنها تترك تأثيرًا لا واعي في ذاكرة الطفل.

هو ما يسبب معظم المشكلات الحياتية اللاحقة، بعض الصدمات مثلًا قد تؤدي لظهور اضطرابات نفسية وسلوكية عنيفة

لهذا أنا أتحدث عن السلوكيات الطبيعية حيث ينشأ الإنسان في بيئة عادية، تلك السلوكيات بالطبع تتأثر بمرحلة الطفولة إلا أن كثيرين يتغيرون سلوكيًا بمجرد وصولهم لمرحلة النضج والانتقال من بيئة لأخرى وتفاعلهم مع أشخاص مختلفين يتأثرون بهم ويؤثرون فيهم.

لذا حاليًا تجدي نصائح بأن الخمس سنوات الأولى للطفل هي الأكثر خطورة وتأثيرًا من الناحية النفسية

هنا يأتي أهمية دور الأسرة في توفير بيئة مناسبة لتنشئة شخص سوي سلوكيًا وفكريًا، بعيدًا عن العقد النفسية والعنف.

أعتقد أن ما لا يمكن تغييره في الإنسان هو مشاعره فقط، بينما الأفكار والسلوكيات قابلة للتغيير..

صراحة أرى ان المشاعر هي الأكثر قابلية للتغير، إذا ما قورنت بالأفكار أو السلوكيات!

يعني أوليست مشاعرنا تجاه شخص أو شيء ما، تنشأ أساسا نتيجة لأفكارنا حوله؛ فلو عرفنا مثلا أن شخص ما يقوم بأفعال خير ويساعد المحتاجين، فتلقائيا سنشعر نحوه بالإحترام والمحبة.. وإذا ما تغيرت أفكارنا أو نظرتنا له، فستتغير مشاعرنا أيضا!