كم مرة صُدِمتم بشخصية إنبهرتم بها؟!

  • Amany11

"مُعظم الشخصيات التي تبهرك في البداية تتحول تدريجياً لشخصيات أقل من العادية، ذلك أن النور المفاجئ كالعمى المؤقت"! 

بفترة من حياتي كانت تُلازمني تلك الحالة من العمى المؤقت، التي أشار إليها سارتر... وبعدها أتعرض لصدمة إكتشاف الصورة الحقيقية للأشخاص الذين طالما أعجبت بهم ووقرتهم! 

وأكثر ما تعرضت لتلك الصدمة كان بالمجالين الأكاديمي والإعلامي.. بالطبع توجد إستثناءات لأشخاص إستحقوا ذلك الإعجاب والتوقير حتى النهاية.. 

لكني أتسائل، هل من طريقة تساعد على معرفة الوجه الحقيقي والمكانة المستحقة لمن نتعامل معهم؟.. وهل تنخدعون أيضا بالهالة المحيطة ببعض الأشخاص؟ وبرأيكم هل من مجال يمكن أن تنشط به هذه الشخصيات أكثر من غيره؟! 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

rana_512 أضف ردا
هل من طريقة تساعد على معرفة الوجه الحقيقي والمكانة المستحقة لمن نتعامل معهم؟

أعتقد أنه من البداية تبدأ تظهر لنا علامات توضح حقيقة الشخص، ولكن نحن نختار أن نتجاهلها ظنا منا أنها بغير قصد، أو ارتبطت بظرف ما، فنختار التبرير والنسيان حتى ننصدم مع تكرارها ومبالغتها في أن هذه هي مجرد حقيقة الشخص. عن نفسي أكون حذرة في البداية في تعاملاتي مع الأشخاص الجديدة، لا أقرب أحد مني، ولا أثق في شخص، أو أضعه تحت تصنيف معين حتى تمر فترة جيدة من المواقف التي تثبت المعدن الحقيقي له.

هناك كثر يتعمدون رسم نماذج مثالية عنهم، ولن يكشفهم لك إلا مواقف وصدف صادمة، لذا بالأساس الحذر في التعاملات واجب

Amany11 أضف ردا
ولكن نحن نختار أن نتجاهلها ظنا منا أنها بغير قصد، أو ارتبطت بظرف ما، فنختار التبرير والنسيان..

أي أن هؤلاء الأشخاص على نفس وضعهم منذ البداية، لكن نظرتنا لهم هي التي تغيرت!

قد أتفهم حدوث ذلك بالعلاقات العاطفية، فكثيرا ما نسمع مقولة "مرآة الحب عمياء".. لكن لماذا كيف نقع بنفس الخطأ بمختلف العلاقات الإجتماعية والعملية؟!

أضعه تحت تصنيف معين حتى تمر فترة جيدة من المواقف التي تثبت المعدن الحقيقي له.

نعم رنا، إنها المواقف خير كاشف لمعادن من حولنا، وبرأيي كلما أسرعنا بإجراء ذلك الإختبار، كلما كانت صدمتنا أقل.

لكن لماذا كيف نقع بنفس الخطأ بمختلف العلاقات الإجتماعية والعملية؟!

الفكرة كلها في التوقعات. التوقعات هي سبب كل الخذلان، إذن يجب ألا نتوقع.

من الأمور الثمينة التي يمكنك تدريب نفسك عليها واعتبارها من مكاسبك في الحياة هي ألا تتوقعي شيئًا من بشري، سواء في أول العلاقة أو وسطها أو آخرها.

الفكرة كلها في التوقعات. التوقعات هي سبب كل الخذلان، إذن يجب ألا نتوقع.

نعم، ما أقسى التوقعات عندما لا تتحقق رغدة، خاصة إن كانت توقعات ذاتية؛ فأحيانا أشعر بمرارة مضاعفة إن كنت أنا من خذلت نفسي!

ألا تتوقعي شيئًا من بشري، سواء في أول العلاقة أو وسطها أو آخرها.

ولكن هل من علاقة تخلو من التوقعات؟! فتقريبا كل العلاقات تقوم بالأساس على توقع شيء من الطرف الآخر، سواء كان ذلك الشيء، محبة أو إحترام أو تعاون، أو أيا كان المقابل الذي ننتظره من هذه العلاقة..

عزيزتي الإنسان يمتلك جانبين في حياته، الجانب الذي يظهره للبشر، الجانب الخفي الخاص به، ولا لا أقصد أن الإنسان منافق، حسنًا أنا لا أحب الوجود البشري كوني عدمية، لكن كلمة الحق تقال، الإنسان ليس بهذا منافق، فقط كل منا له فلسفاته الحياتية التي قد لا تكون مناسبة لهذا المجتمع، كما أن الإنسان تحت وطأة الاحتياجات الجسدية قد يضعف ويفعل الكثير، ولأن الله يعلم أن الإنسان بهذا الشكل هو إنسان وليس منافق فقد فتح باب التوبة للجميع حتى القتلة.

فمثلًا أنا، سلفية، منتقبة، ولكني في نفس الوقت عدمية لاإنجابية، هل أستطيع مواجهة المجتمع بهذا؟ بالطبع لا سيكفرونني يا أختي وقد يرجموني، أنا مؤمنة بالسلفية لا شك، ولكني في نفس الوقت مؤمنة باللاإنجابية والعدمية، وهذه هي طبيعة البشر.

لذلك فقط لا تنمطي الناس داخل أنماط وتتوقعي منهم أن يتصرفوا بحسب هذه الأنماط حتى لا تصدمي فيها، الإنسان بداخله الخير والشر، الذل والعز، الإيمان والكفر، وهو يتراقص على أنغام كل هذا، فتارة يميل هنا، وتارة هناك، حتى آخر يوم بالحياة.

لذلك فقط لا تنمطي الناس داخل أنماط وتتوقعي منهم أن يتصرفوا بحسب هذه الأنماط حتى لا تصدمي فيها،

لكنهم هم من حاولوا جاهدين منذ البداية أن تسعهم تلك الأنماط!

فمثلا، ما الداعي لإدعاء البعض إيمانهم بمبادئ غير مقتنعين بها من الأساس.. هل هو الخوف من المجتمع؟.. لكنهم سيواجهون مجتمعهم لا محالة، فلماذا يُضيفون الكذب أو النفاق أو حتى الجُبن لحصيلة التهم التي سيلصقها بهم المجتمع!.. ربما الصدق ومواجهة الأمر بشجاعة تكن أفضل للجميع؛ فمن يدري ربما تقبله مجتمعه على حالته دون حاجة لتجميل أو تَصَنُّع فضيلة!

أنا مؤمنة بالسلفية لا شك،
أنا لا أحب الوجود البشري كوني عدمية،

صراحة لا أستوعب إمكانية الجمع بين مبدأين متناقضين لهذه الدرجة أخت إيمان!!

تحضرني قصة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه. جاء رجل إليه ومعه شاهد يشهد، فقال: ائت بمن يعرفك. فجاء برجل، فقال: هل تزكيه؟ هل عرفته؟ قال: نعم. فقال عمر: وكيف عرفته؟ هل جاورته المجاورة التي تعرف بها مدخله ومخرجه؟ قال: لا. قال: هل عاملته بالدينار والدرهم الذي بهما تعرف بهما أمانة الرجال؟ قال: لا. قال: هل سافرت معه السفر الذي يكشف عن أخلاق الرجال؟ قال: لا. قال عمر: فلعلك رأيته في المسجد راكعًا وساجدًا فجئتَ تزكيه!!!! قال: نعم يا أمير المؤمنين. فقال عمر: اذهب فأنت لا تعرفه.

الوجه الحقيقي لمن نتعامل معهم يظهر في المعاملات المادية وعند اختلاف الآراء.

هناك أشخاص عندما نقابلهم يصلنا شعور بأنهم أشخاص غير جيدين، ولكن تصرفاتهم عكس ذلك الشعور، إلى أن تكتشف بعد المعاملة أن الشعور كان في محله. وفي المقابل، هناك أشخاص تقابلهم تشعر بأنك تعرفهم منذ زمن بعيد. فكل منهم يظهر جزءًا من أخلاقه على سمات وجهه ونظرات عينه، فالعين لا تكذب أبدًا.

هؤلاء الأشخاص أكثر تواجدهم في الأماكن التي تحتاج إلى مطبلين. فهم مع الموجة، كما يقال بالعامية المصرية: "رايح مع اللي رايح، وجاي مع اللي جاي"

الوجه الحقيقي لمن نتعامل معهم يظهر في المعاملات المادية وعند اختلاف الآراء.

وخاصة عند إختلاف الآراء؛ فالبعض قد لا يتحول بالمعاملات المادية ما دام هناك إتفاق، لكن ما أن تتضارب الآراء أو المصالح حتى تتبدل الأحوال تماما!

هؤلاء الأشخاص أكثر تواجدهم في الأماكن التي تحتاج إلى مطبلين...

بالفعل، ولذلك صُدمت بشخصيات عامة كثيرة سواء بمجال الإعلام أو العمل العام؛ فمنهم من كنت أظنه صاحب مبدأ وفكر مستقلين، وإذا به يتلوَّن على كل لون حسب الحاجة!

يعني لكي أعرف شخص يجب إما أن أسافر معه أو أعامله ماليًا؟ إذا كيف نتزوج؟

لا، ليس من الضروري سيدنا عمر عندما أراد أن يعرف الرجل جيدًا أو لا، قال انتظر حتى أسافر معك أو أعاملك مادياً بل قال: "أئتني بمن يعرفك لأسأله عنك".

أقول لكِ: الرجال هم من يعرفون أخلاق الرجال. لقد قابلت أناسًا كثيرين عندما ينظرون إلى شخص، رجلًا كان أو امرأة، يقرؤونه كما لو كانوا يعيشون معه لفترة من الزمن. كنت أتعجب مما يقولون، ولكن بعد فترة من الوقت يتضح صحة كلامهم. فعندما بحثت في هذا الأمر، وجدت حديثًا لرسول الله يقول: "اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله".

أما بالنسبة لمعرفة أخلاق من يريد الزواج، فأنا كشاب أقول لكِ: يمكنكِ معرفة أخلاقه من ثلاث طرق:

  • سمعته بين الناس من حيث الأخلاق، الصلاة، وغيرها من المعاملات .
  • أن يكون صاحب رأي وله كلمة مسموعة.
  • تعامله مع والدته ومع أخته. كيف يكون عندما يكون متعصبًا.

وفترة الخطوبة صممت لتتعرفي على هذه الأشياء.

Amany11
  • حذف بواسطة المستخدم

للأسف في أحايين كثيرة لا نكتشف الصورة الحقيقية للأشخاص إلا بعدما نقترب منهم جداً.

كنت معجباً بأحد الأساتذة في تخصصي، وحينما كنت أتواصل معه لأسأله عن شيء ما في ذلك التخصص، كان يرد مستبشراً، وإذا لقيته يكون وجهه متهللاً، فوددت أن يكون ضمن لجنة الإشراف على رسالة الماجستير، وبعدها اكتشفت تصنعه والهالة التي كان يحيط نفسه بها.

كان قليلاً ما يرد على اتصالاتي، وإذا لقيني، كان عبوساً ويستخرج الكلمات من فِيِهِ وكأنها لا تريد أن تخرج، بل يجبرها على ذلك.

قررت بعدها ألا انخدع بأحد حتى اقترب منه، أو أن أسأل مِنْ الثقات مَن هم قريبون منه.

قررت بعدها ألا انخدع بأحد حتى اقترب منه، أو أن أسأل مِنْ الثقات مَن هم قريبون منه

أنا مقبل على التخرج هذه السنة وأنا متخوف من أن أجد نفس حالتك، أغلب الأساتذة هم هكذا أراهم عبوسين على مدار اليوم، لا أرى بأنه يجب أن أحكم على الأستاذ من هالته كما قلت لكنها علامة من العلامات، ألم تسأل عن مشرفك عند الطلبة السابقين الذين أشرف عليهم كان يجب أن تكون هذه هي الخطوة الأول قبل إختيار المشرف وليس من إبتسامة فقط.

بالطبع سألت، لكن لابد وأن تسأل الثقات الثقات الثقات؛ لأن بعض الطلبة قد يكون مضللاً، وبعضهم قد يخاف أن تنقل الكلام منه إلى ذلك المشرف.

مشاكل الجامعة لا حصر لها، خاصة مع الطلبة وكلما أتذكر تلك المشاكل يصيبني القلق، لم يتبقّ سوى أسبوع واحد على العودة لمقاعد الجامعة وهذا أمر يؤرقني قليلا، خاصة من حيث التعامل مع بعض الأساتذة سامحهم الله وحتى بعض الطلبة الذين يستفزونك بأفكارهم وطريقة تعاملهم.

Amany11 أضف ردا
وحتى بعض الطلبة الذين يستفزونك بأفكارهم وطريقة تعاملهم..

رغم تجاربي السيئة مع بعض الأساتذة، لكني أحيانا أعذرهم نظرا لطبيعة عملهم وإضطرارهم للتعامل مع تلك الفئات المزعجة والمستفزة من الطلبة.. فإن كنت ضجرت من سلوكياتهم وأنت مازلت زميلهم، فما بالك بمن يفوقهم علما وتجربة، وربما متأخرا عنهم برحابة الصدر!

Amany11 أضف ردا
قررت بعدها ألا انخدع بأحد حتى اقترب منه، أو أن أسأل مِنْ الثقات مَن هم قريبون منه.

مررت أكثر من مرة بنفس تجربتك محمد... لكني أيضا مررت بعكس هذه التجربة!

فعندما كنا بمرحلة الدراسات العليا سألنا المعيدين والدفعات السابقة عن أستاذ إحدى المواد، فراحوا يحذروننا منه ومن أسلوبه الجاف، وكيف أنه يحرج من أمامه دون مراعاة لوضعه.. يعني جعلوه تقريبا واحدا من أسوأ أساتذة الجامعة.. لكن محاضرة تلو الأخرى إكتشفت مدى رُقي وإحترام وإتقان ذلك الرجل لعمله، وكم هو شخص واسع الأفق يميل للنقاش والمشاركة بشكل مستمر!!

ومنذ ذلك أدركت أن آراء الآخرين لا يمكن الإعتماد عليها كمصدر موثوق لتقييم الأشخاص؛ فمن لا يعجبك أو يناسب عقليتك قد يعجبني ويناسبني جدا، والعكس صحيح!

أُبشرك بأني معيد في الجامعة، ومع ذلك وقعت في نفس الفخ. للأسف حينما تقتربين من شخص أكثر وأكثر، سرعان ما تتبادر إليك سوءاته شيئاً فشيئاً.

 فمن لا يعجبك أو يناسب عقليتك قد يعجبني ويناسبني جدا، والعكس صحيح!

لكني حددت صفات معينة، وأظنها لن تعجبك كذلك أختي أماني. فهل مثلاً سترحبين بمن لا يجيبك؟ أو من يعبس بوجهك، رغم أنك على كفاءة وعلم؟!

لي زميل في الجامعة، هو مدرس وأنا معيد، هذا الشخص يمكن أن يحادثني طوال اليوم عن أشياء خارج تخصصنا؛ عن أحوال البلد، عن فيلم أو مسلسل، لكن لا يروقه أن يتحدث عن شيء خاص بتخصصنا قد يوفر لي معلومة ربما عانيت حتى أصل إليها.

صراحةً فمهما فعلنا من أجل توقّع ما سيقوم به الأشخاص، فذلك غير ممكن إذ أنّ هناك وجوه مستترة لا تنكشف إلّا في ظروف معيّنة. ولكن يمكن تسريع وتيره هذا الأمر من خلال القيام بمواقف معيّنة تكشف المعدن الحقيقي لهؤلاء الأفراد. فالمواقف كفيلة بأن تكشف لنا الأشخاص على حقيقتهم. ومن جهة أخرى علينا أن نكون محصنين إزاء هذه النوعيّة من الأشخاص وذلك من خلال عدم بناء توقعات عالية بل البقاء واقعيين. وهذه الواقعية تتحقق مع العمر، فعندما كنت في أوائل العشرين كنت أبني أتوقّع عالية حول الآخرين ولكن عندما أصبحت في نهاية العشرني صرت واقعيّة جدّا ولا أضع هذه الآمال. وحتى ان اكتشفت أنّ هؤلاء أهل للثقة والحب فإنّني أحافظ على مساحة الأمان الخاصّة بي. فكلنا معرضون للخطأ وجلّ من لا يخطئ كما يقول المثل لذلك وضع التوقعات الملائكية أصبح أمر أتجنب القيام به.

ولكن يمكن تسريع وتيره هذا الأمر من خلال القيام بمواقف معيّنة تكشف المعدن الحقيقي لهؤلاء الأفراد. 

وكيف نُسرع ذلك، هل نتصنع تلك المواقف مثلا... لكن ماذا سيكون موقفنا إن اكتشف الآخرون ذلك التصنع؟

لذلك وضع التوقعات الملائكية أصبح أمر أتجنب القيام به.

الواقع الذي نحياه بات يمنعنا تلقائيا من وضع مثل هذه التوقعات الملائكية فاطمة.. حتى أن توقعاتنا المعقولة المتوسطة جدا كثيرا ما تتعرض للخيبة هي الأخرى!

أستاذه أماني لستِ وحدك.. صُدمت للأسف مثلك في العديد مؤخراً تبعاً للأسف

صدمات متكرره في وقت قصير، ما زلت أُحاول التعافي

Amany11 أضف ردا

أهم شيء أن تحاولي إستثمار تلك الصدمات قدر الإمكان آلاء، وهو ما أحاول فعله أيضا.. فتقريبا الجانب الإيجابي الوحيد بما نعيشه من فشل وصدمات هو ما نتعلمه من دروس تبقى معنا طوال حياتنا.. أتمنى لكِ التوفيق بحياتك.

و لكِ أيضاً..

لا أعتقد أنها ستكون بهذه السهوله مرت ٥ سنوات علي آخر صدمه فلكي أن تتخيلي أن أُصدم من ٣ أشخاص و قريب في نفس الشهر

الحمد لله الحمد لله