كيف تتعامل مع ضحية تستمر بالعودة إلى معاناتها باختيارها كل مرة؟

مرحبًا يا رفاق!

تنتشر حولنا ضحايا العلاقات السامة، يتعرضون لشتى أنواع الأذية، نتعاطف معهم وأحياناً نحاول انتشالهم من تلك الحياة البائسة، فنتفاجأ بعودتهم مجددًا إلى تلك العلاقات وبكامل رضاهم، ساعين إلى إصلاح ما هو غير قابل للإصلاح، وتصبح حياتهم عبارة عن سلسلة يكررون فيها معاناتهم.

مع ما تسببه هذه الحالات من حيرة، أود أن أعرف آراءكم ومقترحاتكم، إذا كان لديك قريب أو شخص تعرفه يمرّ بهذه الحالة كيف تتصرف معه وتنقذه من نفسه قبل غيره؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

رأيت هؤلاء الأشخاص وهم حتماً ولابد يتواجدون فى حياة أى شخص لكن بنسب مختلفة، وقرأت أيضاً عن هذا النوع من الناس والذى بالمناسبة قد يكون أخ، أخت، قريب، زوج، زوجة، زميل زميلة وليسوا ببعاد عنا، وقرأت فى كتاب أن هناك شخصيات يعيشون فى أدوار الضحية مع شخص ويأتوا إلى أشخاص أخرين ليحكوا معاناتهم ليحصلوا على تعاطف وعلى أنهم هم المظلومين ومن ثم يعودوا ويكرروا المأساة من بدايتها لذلك فهى دورة مأساة ومعاناة المحرك لها هو أن تأتى إليكى أو يأتى إليكي هذا الشخص ويحكى لكي معاناته وهدفه فى هذه المرحلة أن يحصل على تعاطفك حتى يعود ويكرر الدائرة والتعامل معهم ألا نتعاطف معهم نهائياً، لأن ذلك سيجعل الموضوع مستمر بشكل كبير، ولكن عدم التعاطف يقطع السلسة وتحميلهم كامل مسؤليتهم عن أنفسهم وقد يتغيروا ويحاولوا الخروج من مأساة دور الضحية أو سيجدوا شخص أخر للتعاطف معهم وعلى الأغلب سيجدوا، وهذا أفضل لكي أن يجدوا شخص أخر يحملوه همومهم ويبتعدوا عنكي او أن يكون أفضل لهم أن يواجهوا مشاكلهم ويتعاملوا بعيداً عن دور الضحية.

ليست كل الحالات هي ممن يتقمصون دور الضحية ويتسولون التعاطف، البعض منهم بالفعل يعاني وربما لا يشتكي ولكنك تلاحظ معاناته، هذا النوع من الأشخاص حتى لو قرر انهاء هذه المعاناة سيميل إلى التخلي عن قراره بكلمتين فقط من الطرف المؤذي، سيصدقه ويتعاطف معه ويعود على أمل أنه تغير رغم أن كل المؤشرات تثبت عكس ذلك ولكنها غشاوة عميت أعينهم.

هؤلاء كيف يمكن أن تتصرف معهم، هل تتركهم لمصيرهم أو تتدخل بشكل حازم؟

سيصدقه ويتعاطف معه ويعود على أمل أنه تغير رغم أن كل المؤشرات تثبت عكس ذلك ولكنها غشاوة عميت أعينهم

هؤلاء ليسوا من تحدثت عنهم نهائياً لكن من الواضح أنهم يحاولون الحفاظ على الطرف الأخر.

hagar_basheer أضف ردا

ليس هناك طريقة مؤكدة، ولا يمكن إجبار شخص على الخروج من علاقة، أو فعل شيء ضد إرادته. الحل الوحيد هو الصبر، والتوعية، وسرد الحقائق مرة بعد مرة، على أمل أن ما تكرر تقرر. وفي لحظة ما، ستدرك أنها تستحق أفضل من هذا، وأنها لا تستحق هذا الوضع السيء. حينها، نكون معه أثناء اتخاذه للخطوات الصعبة التي قد تبدو مستحيلة في البداية.

ولا يمكن إجبار ضخص على الخروج من علاقة، أو فعل شيء ضد إرادته. الحل الوحيد هو الصبر

وهذا يلفت نظرنا لشئ أن هناك من يحكمون على العلاقات ويحاولوا التحكم وأخذ قرارات لمن حولهم فى حياتهم والتى قد يكون بها مشاكل ولكنها تحتاج لدعم وإرشاد فمن يشتكى ليأخذ نصيحة ويعمل على تطوير وتحسين نفسه نساعده ونسانده، اما من يشتكي أنه دخل دورة معاناة حكي وشكوى، الحصول على التعاطق ومن ثم العودة للمعاناة ومن ثم شكوى تعاطف هؤلاء لانتعاطف معهم لأنهم يؤذونا نحن نفسياً.

اما من يشتكي أنه دخل دورة معاناة حكي وشكوى، الحصول على التعاطق ومن ثم العودة للمعاناة ومن ثم شكوى تعاطف هؤلاء لانتعاطف معهم لأنهم يؤذونا نحن نفسياً.

هم يسببون ضغطا نفسيا على السامع خاصة إذا كان يهمه أمرهم. لكن، لا أظنهم يدركون ذلك. وبعضهم يقول إن هذه هي النهاية، وهذه آخر مرة، ثم يرجع لنفس النقطة.

Mostafa_Shapan أضف ردا

بالظبط وأنا أدرك سبب هذا لأن أى مدمن عى أى شئ لديه مشكلة خطيرة أنه ينسي حتى إن كان واعياً لإدمانه او للمشكلة ينسي أنه مدمن نسيان المدمن أنه مدمن سر محافظته على حالته الإدمانية، فيعيد الأمر مراراً وتكراراً.

ليس الكل قد يقتنع بمحاولات الإقناع هذه، وحتى ان وصلوا إلى حافة الإقناع بمجرد أن يلمحوا طيف الطرف المؤذي سيعودون ويسامحونه، الأمر أشبه بسلوك قهري لديهم، هل الإجبار سيكون حل لحمايتهم؟

لم تنجح محاولاتي، لذا لا أعرف حقا إذا كان الإجبار سينجح. فأنت في النهاية تتعامل مع شخص عاقل بالغ، ولا يحق لك إجباره على شيء. فلنفترض مثلا أنك أجبرتي هذا الطرف على الانفصال، سيظل يلومك للأبد أنك ضيعتيه، وأبعدتي عنه أكثر شخص يحبه ووو. لذا، هل هذا حل عملي؟

ليس إجباره على الإنفصال، ماذا عن إجباره على تلقي العلاج النفسي أو البقاء في مصحة نفسية بما أنه أحد الخيارات المطروحة وقد تكون الخطوة الأولى حتى يستيقظ هذا الشخص من غيبوبته؟

مع الأسف، لن تستطيعي القيام بهذا الإجراء إلا إذا وصل الأمر لدرجة سيئة، وكان عندك دليل على كل شيء حادث، وموثق كل الأحداث السابقة. عندها قد ينجح الأمر، وقد لا ينجح أيضا. المهم أن تتقبل هذه الفكرة: قد لا تتمكن من إنقاذ شخص رغم محاولتك بكل جهدك. وألا يتسبب ذلك بتأذيك شخصيا، ووصولك لمراحل صعبة قد تتطلبك أنت شخصيا أن تطلب العلاج النفسي.

يصعب إنقاذ هؤلاء الأشخاص، الذين يعانون من تعلق مرضي بمن يؤديهم، لأنهم كمن خضع لعملية غسل المخ، وتمت السيطرة عليه من طرف المؤدي، وطبَّع مع حالته ولم يعد يرى فيها من تعدٍّ على حقوقه أو استعباده. ما لم يستفق من غيبوبته ويعرف حجم الظلم المسلط عليه، ويرغب في الإفلات من قبضة سجانه.

Taqwa_Mubarak أضف ردا

في حال كان هذا الشخص من المقربين منك هل تؤيدين اللجوء إلى الإجبار والتدخل القسري لإبعاده عن الشخص المؤذي أو تفضلين تركه لمصيره -مع العلم أنه قد تكون نهايته شنيعة-؟

إذا كان من أقرب المقربين، سأحاول التدخل وإفهامه الوضعية التي يعيشها، وما يتعرض له من انتقاص من قيمته (المشكلة أن هؤلاء الأفراد لا يسمحون بالتدخل في حياتهم، وسيدافعون عن مؤديهم) وإذا بدا لي أن الأمر لن يسلم، سألجأ إلى إجباره على ترك المسيطر عليه.

تكون هذه العلاقة شبيهة بالمرض أو الإدمان، إذ يجد الفرد نفسه ينساق إليها دون وعي بأنه يدمر نفسه بشكل تدريجي، فهو يهدر وقته فيما يعود بشكل سلبي على صحته النفسية وحياته ويصبح عدو نفسه الأول، وفي الحقيقة يواجه المحيطين بمثل هؤلاء الأشخاص صعوبة كبيرة في علاج المشكلة، لذلك أرى أن الحل الأمثل هو اللجوء لأحد الأطباء النفسيين الموثوقين خاصة عند تفاقم المشكلة، والبقاء الدائم بجانب ذلك الشخص لتقديم الدعم المناسب له عند الحاجة.

هذه العلاقة شبيهة بالمرض أو الإدمان

نعم هم يعيشون فى دورة شبيهة بالإدمان ولكن لا أظن أنها تتطلب طب نفسي الأمر ومافيه أن يدرك المرء منهم أننه لديه مشكلة ويبدأ العمل عليها، وهذا بالطبع لاينفي أن هناك حالات شديدة تتطلب طب نفسي لكن ليس 50% من المجتمع(من يعيشوا دور الضحية كثيرين جداً ونسبة الأمر فى كل شخص تختلف من شخص لأخر فهناك شخص يعيش دور الضحية فى دور من أدوار حياته بينما هناك من يعيش ضحية جميع أدوار حياته) ليس جميعهم سيذهبون للأطباء النفسين.

مرحبًا تقوى

عن نفسي لن أتدخل في حياة أحد سواء سبب لنفسه الأذى أو السعادة، أعتقد ان لهؤلاء إرادتهم الخاصة وطالما أنهم قرروا خوض التجربة فربما بإمكانهم تحمل المعاناة، وغالبًا إذا ما حاول احد التدخل فإنه لن يلقى ترحيبًا.