كيف نتعامل مع "صاحب عقلية الضحية" ؟

  • MayadaHelmy

هل قابلت شخصًا يعيش دومًا دور الضحية؟ عند أي مشكلة أو فشل يلقي اللوم علي الأشخاص والظروف وكل شيئ ما عدا نفسه، هو مظلوم ويجب على الآخرين التعاطف معه ولا يلومونه بأي شكل من الأشكال.

لا يحاول هذا الشخص أن يغير من نفسه أو يحل مشكلاته لأنه يعتقد أن كل ما يعانيه ليس خطأه بل المجتمع .

التعامل معه قد يكون صعبًا لأنه لا يمكننا إقناعه بتحمل مسئولية أفعاله غالبًا، لكن هذا ليس سببًا لجعل الآخرين يتحملون المسئولية عنه، برأيكم كيف يجب أن نتعامل مع صاحب عقلية الضحية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قبل العمل الحر، بوظيفتي السابقة عملت مع زميل كان ينظر إلى نفسه باستمرار على انه ضحية فعلاً، وكان كل تحدي سواء كان ديدلاين أو ملاحظات بناءة أقدمها له يقابلها بشكاوى حول كيفية معاملته بشكل غير عادل، بالبداية حاولت التعاطف معه معتقداً أنه بحاجة إلى الدعم ولكن بمرور الوقت بدأت سلبيته تؤثر على معنويات الفريق وعلى معنوياتي، فقررت التعامل مع الموقف بتعاطف ولكن بحزم، بدأت محادثة معترف بالبداية قيها بإحباطاته ولكن أشرت إلى كيفية تأثير هذا الموقف على عمله وعلاقاته مع الفريق، شجعته على التركيز على ما يمكنهم التحكم فيه بدلاً من التركيز على الإهانات المتصورة التي يختلقها؟ ناقشنا الخطوات العملية للتعامل مع التحديات وأعدنا صياغة فرص للنمو.

بدأ في التغيير فعلاً لمدة شهر ورجع عاد لعاداته، فاضطررت اجباره على تقديم استقالته، استنفذت الحلول معه وأعتقد أن هناك أشخاص لا يجب أن نظل نستعطفهم ونتوسل إليهم أن يعتدلوا، هذا ليس مسرح أطفال.

هناك أشخاص لا يجب أن نظل نستعطفهم ونتوسل إليهم أن يعتدلوا، هذا ليس مسرح أطفال.

لكن بعض هؤلاء تعرضوا لمشكلات وظروف حياتية صعبة ربما أثرت على علاقتهم مع الناس من حولهم، الا ينبغي تقديم الدعم والمساعدة ومحاولة فهمهم؟

أعتقد أن الأمر يرجع إلى تراكمات في شخصيته منذ الصغر عن أشياء ومواقف تحملها فعلاً دون أن يكن له يد بها ، فى شركتى السابقة كان يتم عمل جلسات منفردة لكل منا بفترة دورية مع أخصائي تطوير وظيفي وكان يساعد هذا الأمر جداً فى حل الخلافات بين أعضاء الفريق وتكون كافة المعلومات خلال الجلسة سرية ولايتم الإفصاح بها .

أعتقد أن شيئ مثل ذلك قد يساعد فى تلك الحالة .

صاحب عقلية الضحية لا يعتقد أنه بحاجة للمساعدة، فكل الكوارث التي تعرض لها كان سببها المجتمع وليس بيده حيلة ليحسن من أوضاعة، فقط هو يتمنى أن تتغير الظروف وتأتيه الفرص ويعيش بعالم أفضل وقتها سيكون أفضل، في الوقت نفسه هو لا يكون أحد أسباب بؤسه وشقائه، فهل تعتقد أن هذا الشخص سيخضع للتوجيه النفسي؟

لقد تعاملت مع الكثيرين من أصحاب عقلية الضحية من قبل، وأعتقد أن أفضل طريقة للتعامل معهم هي من خلال مواجهتهم بأنهم هم أساس المشكلة، ليس المجتمع، وليست الظروف، وليست البيئة، بل أنت المشكلة. وقد كنت أعتبر أن هذا نوع من القسوة، وأنه يجب ألا نصدمهم بأن المشكلة فيهم، لكن الآن لا أظن ذلك مطلقا، لأنك بإظهار التعاطف معه تشجعه على اختلاق المزيد من الأعذار لنفسه وأن يتيقن من صحة منظوره بأنه لولا كذا وكذا لكان أفضل من الجميع

لكن الآن لا أظن ذلك مطلقا، لأنك بإظهار التعاطف معه تشجعه على اختلاق المزيد من الأعذار لنفسه

ربما كنت محقًا، لكن بنظر المجتمع إذا كنت تواجه مثل هذا الشخص البائس فقد يصفونك بالمتنمر او الظالم أو غيرها، فصاحب تلك العقلية بارع جدًا في جذب التعاطف والظهور بمظهر المظلوم، ومن يحاول أخذ حقه منه فهو مخطئ بلا شك (من وجهة نظر المجتمع).

لقد أدركت مؤخرا أنني لا يمكنني أن أرضي الجميع، وإن فعلت فسيكون ذلك على حساب معتقداتي وآرائي

حتى إذا كان المجتمع سينتقدني ويصفني بأسوأ الأوصاف، طالما أنا أفعل الصواب من وحهة نظري وأنا مقتنع بصحته تماما، فلن أكترث برأي المجتمع

Andrew2 أضف ردا

هذة الشخصية تسبب الكثير من المتاعب للناس التي حواليها، ربما تكون سبب المشكلة وتلقي اللوم على الاخرين دون ان تعترف بخطأها.

وأفضل طريقة للتعامل مع هذة الشخصيات هي تجنب الجدال معاها، فهو غير مثمر فقد يحسسك أنك مخطيء ويشكك بنفسك لذا الجدال معاه مستحيل.

كما يمكنك وضع حدود بينكم حتى لا يسبب لك مشاكل مرة أخرى فهذا قد يمنع وقوع المشاكل بينكم من البداية.

كما يمكنك وضع حدود بينكم حتى لا يسبب لك مشاكل مرة أخرى

ألن يكون ذلك درجة من درجات الإقصاء؟ هل ترى حقًا أن الأجدر ألا نحاول تغيير فكره ومساعدته في الخروج من هذا الفكر الذي يتبناه خصوصًا إن كان من المقربين لنا!

للأسف أغلبنا يُخطيء في التعامل مع مثل هذه الشخصية من خلال محاولة إفحامه ومقابلة الحُجة بالحُجة معه، ولهذا الأمر تبعات في استمرار تعنته، فهو يري أن سقوط تلك الفكرة التي نناقشها معه يُعد سقوطاً له ولشخصه. الأفضل من محاولة إقناعه هو استثارة الفضول عنده لتغيير هذا المبدأ الذي يتبناه. يمكن تتبع استراتيجيات معه كذكرنا أمامه قصص لأشخاص استطاعوا التغلب على ظروفهم المحيطة والانتصار عليها بدلًا من اتخاذها تبرير للهروب من المسؤولية (يُحبذ أن نطرح عليه هذا بطرق غير مباشرة)، هذا سيعزز عنده التفكير للخروج من هذه الدائرة الانهزمية ويثير عنده الفضول في تغيير نظرته للظروف من حوله بإتخاذه لها كتحديات يعمل على التغلب عليها بدلًا من التحجج بها وتبرير تقصيره أو فشله.