كيف تتعامل مع الابتزاز العاطفي؟

الابتزاز العاطفي حيلة نفسية يطبقها الكثير من أصحاب الشخصيات السامة في علاقاتهم، وعن نفسي هذه من أكثر السلوكيات التي أمقتها، ولا أستطيع التعامل معها مطلقًا، وهي ببساطة تعني أن يجبرك شخصًا ما على فعل ما يريده وما لا تريده بسبب تهديده لك عاطفيًا بعدة وسائل مستغلًا حبك أو حاجتك له، كتهديده بقطع العلاقة نهائيًا، أو الخصام معك، أو حرمانك من أحد الاحتياجات مادية أو معنوية، فكيف برأيكم يمكن التعامل مع هذه السلوكيات المريضة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا النوع يمثل ضغطا كبيرا على الطرف الأخر أي كانت العلاقة، صداقة أو زواج أو حتى أخوة، ووضع حدود مع هذه الشخصيات ضروري جدا أن لم يكن الابتعاد عنهم متاح، لأن هذه العلاقة قادرة على استغلال أي شخص إن لم يكن على وعي بماهية الابتزاز وأنه يجب أن نقول لا وبكل صراحة، أعرف فتاة كانت مخطوبة لخطيبها عن فصة حب كبيرة وهو كان يحبها لدرجة كبيرة، بكل خلاف كانت تقول له أنا لن أكمل وتخلع دبلة الخطوبة حتى جاء موقف ونفذ ما طلبت وذهب بلا رجعة، لم يدر وجهه اطلاقا

أعتقد أن المشكلة تكمن في العلاقات التي لها مدة كبيرة مثل أب لعائلة لن يستطيع الرحيل..حتى كان هناك منذ قريب برنامج إذاعي لمؤثرة Fashion مشهورة تقوم فيه الأم والابنة سيدة الأعمال الصاعدة بالاستهزاء بكلام الأب وإسكات كل رأي له وإحراجه، وهو في محاولات مستمرة لتحسين علاقته معهم.

بكل خلاف كانت تقول له أنا لن أكمل وتخلع دبلة الخطوبة.

إذا كان السبب لإجباره على ما لا يريد فهو في صميم محور المساهمة وهو مرفوض بالطبع ولكن إذا كان العكس بحيث أنه هو من يجبرها على ما لا تريده فالتهديد هنا بمثابة إنذار لتخطيه الحدود التي وضعتها وهو مصر على مخالفتها وفي هذه الحالة هي لم تخطأ، الفكرة كلها تتمحور حول سبب التهديد. وبشكل عام أنا في حياتي لا أقبل بوجود المبتزين عاطفيا أي كانت صفته لا اسمح بحدوث ذلك معي، فأنا شخصية واضحة يعرف الجميع من البداية ما هي حدودي وما لا أسمح بتجاوزه ولا بإجباري على تغييره حتى وإن كان فيه شيئا من المصلحة لي.

أعتقد أن الابتزاز العاطفي نفسه ما كان ليحدث لو كان الطرف الأخر لا يدرك كم نحن محتاجين له بالفعل، لذا الابتزاز العاطفي يرجعنا لنقطة الاحتياج والتعلق الزائد، ولهذا نراه ينجح مع كثير من أصدقائنا الذين يظلون في علاقة سامة لأنهم مُحتاجين للغاية لشركائهم، فقط إن طور الإنسان نوع من الوعي العاطفي الزائد سيفهم أن قيمته أعلى من الانخراط في ابتزاز عاطفي لا يبتغي مصالحه أو مصالح العلاقة، بل فقط مصالح شريكه، ولكن المشكلة الحقيقية هي عند ممارسة الأهل والأقارب للابتزاز العاطفي، يظل التكنيك واحد في رأيي ولكن بشكل أصعب بكثير.

 لو كان الطرف الأخر لا يدرك كم نحن محتاجين له بالفعل

أحياناً الطرف الآخر يبالغ في تقدير ذاته أو تقدير احتياج الطرف الأول له، مما يزين له فكرة الابتزاز، وربما يتفاجىء بعدم تعلق الآخر به بالشدة التي يتصورها، للخيال والمبالغة في تقدير الذات دور في تشجيع المبتز على الابتزاز.

الابتزاز العاطفي من الحيل الشرسة، لأنها تستهدف شخص يحمل عاطفة ناحية المبتز، فتستخدم الحيلة تلك العاطفة للحصول على منفعة، أو فرض رأي، أو لمجرد التسلية في بعض الحالات.

أعتقد أن النضج وقوة العزم وصلابة الإرادة تقطع الطريق على مثل تلك الحيل، ولا يكون الحل إلا بالرفض، ومن بعده الاستعداد للتخلي.

ولا يكون الحل إلا بالرفض، ومن بعده الاستعداد للتخلي.

أنا عن نفسي أطبق هذا الحل في حياتي، ولكن ماذا عن حالات أخرى يكون قطع العلاقة خيارا صعب أو غير مطروح؟ هل يمكن أن نقوم سلوك هؤلاء الأشخاص بدون قطع علاقتنا معهم؟

في رأيي يجب أن يحتفظ الشخص دوماً بجانب من القوة في علاقاته حتى إذا حدث مثل ذلك، يمكن إعادة الأمور إلى نصابها، وكيف ذلك؟

يجب أن يمتلك الفرد موقف تفاوضي قوي، ربما لا يحل الابتزاز إلا التفاوض بنقاط القوة من الطرف الآخر.

إذا كانت لديك إجابة مختلفة أود سماعها.