لا زلنا حتى يومنا هذا نُعاني من خرافات وعادات موروثة لا صحة لها ولكننا نؤمن بها لمجرد أن هذا ما وجدنا عليه أبائنا، ولكننا لم نُفكر يومًا أن تلك العادات قد تجعلنا في مكاننا واقفين دون أن نشعر بأننا أسرى لها!

إسم الفيلم: ستموت في العشرين

التصنيف: دراما روائي

التقييم 7.1 على IMDb

القصة

يتحدث الفيلم عن قرية في السودان يعيش أهلها في بعض العادات والخرافات الموروثة، والتي من بينها النبؤات للمواليد؛ يقوم أحد الأشخاص المتصوفين بالتنبؤ لطفل صغير بالموت في سن العشرين، لتكون تلك الخرافة هي التي تقلب حياته رأسًا على عقب، بداية من والده الذي يقرر المغادرة بحجة العمل في حين أنه لا يرغب أن يعيش مع إبن يعلم بأنه سيُفارقه!

وقرية كاملة تتعامل معه بأنه ميت، وحتى الأطفال يضعون فوقه التراب ويُكفنونه ويتعاملون معه بأنه ميت؛ حياة من التنمر والفقد والحرمان واليأس بسبب خُرافة عابرة!

يكبر الطفل ويعيش في إنتظار الموت، يرفض أن يربط نفسه في أي شئ في الحياة؛ يعيش ميتًا بالفعل لكونه يعيش في مجتمع يؤمن بتلك الخرافات واستطاع أن يجعلها جزء منه!

الأفكار التي استوقفتني

أول فكرة وقفتُ أمامها هي الخرافة التي دارت حولها القصة بأكملها، ليست نفسها بقدر ما هي فكرة الخرافات وتأثيرها على الأخرين؛ فعلى الرغم من التقدم الذي وصلنا إليه إلا أن الخرافات لازالت بيننا، ولازال هناك أشخاص يسيرون خلف عادات وتقاليد موروثة لمجرد أنهم تربوا عليها!

الكلمة من الممكن أن تُدمر شخص، ومن الممكن أن تدعمه؛ فمستقبل الشخص بأكمله توقف على الكلمة التي قالها الشخص المتنبئ بموته، تغيرت حياته رأسًا على عقب إلى الأسوأ؛ الكثير من الكلمات التي تخرج منا بشكل عفوي قد يقف عندها الأخرين وقد تتأثر حياتهم سلبيًا بكلمة، أدركتُ بمشاهدتي لهذا الفيلم أنه لا توجد كلمات عابرة وكل كلمة تترك أثر في حياة الأخرين لا يشعر به إلا المتلقي.

البيئة المحيطة بك هي أساس سعادتك أو تعاستك!، أثناء مشاهدتي للفيلم كنتُ أتخيل ماذا لو كان هناك درجة من الوعي للتعامل مع شخص عرضة للموت، وماذا لو كان حتى موته حقيقة ولكنهم تقبلوه كشخص وتعاملوا معه بحب وبود وأعطوه أمل في الحياة بدلًا من التنمر ومعاملته كالميت كم كان سيفرق معه وسيعيش حياة مليئة بالحب حتى وإن كان سيرحل كانت سيرحل سعيدًا وليس ميتًا على قيد الحياة!

في رأيك ما هي الآفة الأكثر ضررًا على الشخص من الثلاث اللاتي تم تسليط الضوء عليهم ( الخرافات - الكلام السلبي - التنمر وسوء الأخلاق ) ؟

وكيف يُمكن الحماية من أضرار البيئة المحيطة بنا كي ننشأ أسوياء نفسيًا ولا نتأثر بسلبية الأخرين؟