في تجربتي مع أحد العملاء، واجهت مشكلة كبيرة تتعلق بعدم تقديره للوقت الذي أخصصه للمشاريع. هذا العميل كان دائمًا يطلب تعديلات غير متوقعة في اللحظات الأخيرة، مما كان يتسبب في ضغط شديد على الجدول الزمني، والمشكلة تكمن في أنه كان يعتقد أن السرعة تعني الكفاءة، وكان يتوقع مني تسليم العمل بشكل أسرع من الوقت المحدد حتى لو كان ذلك يعني تقليص الجودة، وهذا الموقف بدأ يؤثر على أدائي الشخصي وصحتي النفسية، حيث أنني كنت أضطر للعمل لساعات طويلة دون الحصول على تقدير حقيقي لجهدي ووقت عملي، الأمر زاد تعقيدًا عندما كان يرفض فهم أن كل تعديل أو إضافة يحتاج إلى وقت إضافي من التفكير والتنفيذ، وهذه التجربة علمتني أن احترام الوقت ليس أمرًا اختياريًا، بل هو أساس التعاون الناجح، فلا يمكنني الاستمرار في تقديم عمل عالي الجودة في ظل هذه الظروف، وأنتم كيف تتعاملون مع العملاء الذين لا يقدرون وقتكم ويسعون لإنجاز الأعمال بسرعة دون مراعاة الجودة؟
المستقلون يبيعون وقتهم، ولكن هل يقدر العملاء الوقت حقًا؟
الوقت هو المورد الوحيد الذي لا يمكن استعادته. عندما لا يقدر العميل الوقت، فهو لا يقدر قيمة العمل نفسه. السرعة ليست بديلاً عن الجودة، والضغط المستمر لتسريع العمل دون مراعاة الجودة يؤدي حتمًا إلى نتائج رديئة وإرهاق. إذا كان العميل غير مستعد لفهم أن التعديلات والإضافات تتطلب وقتًا إضافيًا، فهذا يعكس عدم احترامه لعملك. الحل ليس في التضحية بجودة عملك أو صحتك، بل في وضع حدود واضحة وفرض رسوم إضافية على الطلبات غير المخطط لها. إذا استمر العميل في تجاهل هذه الحدود، فقد يكون من الأفضل إنهاء التعامل معه. العملاء الذين لا يقدرون الوقت لا يستحقون التضحية بجهدك
إذا استمر العميل في تجاهل هذه الحدود، فقد يكون من الأفضل إنهاء التعامل معه
إذا استمر في تجاهلنا فالحل برأيي هو أن نبدأ بتقديم تقارير أو تحديثات منتظمة للعمل توضح مدى تقدم المشروع والتعديلات المطلوبة وتأثيرها قبل البدء فيها، ومن خلال هذه التقارير يمكننا توجيه العميل بشكل مباشر إلى أن التعديلات الإضافية تتطلب وقتًا وجهدًا إضافيًا، كما يمكننا تخصيص فترة معينة للمراجعة والتعديلات بدلاً من السماح بتغيير مستمر طوال الوقت، وهذا الحل يساهم في تنظيم العمل بشكل أفضل ويضمن أن العميل يفهم أن أي تعديل إضافي له تأثير على المشروع بأكمله، أما فكرة رفض العمل لا بد ألا تكون ضمن خطتنا إلا في حالة تكرار تجاهل العميل المستمر للاتفاقات أو رفضه للحدود التي تم تحديدها بشكل واضح.
الوقت هو المورد الوحيد الذي لا يمكن استعادته. عندما لا يقدر العميل الوقت، فهو لا يقدر قيمة العمل نفسه. السرعة ليست بديلاً عن الجودة،
المشكلة ليست فقط في ضياع الوقت وضياع الجودة، المشكلة أن العميل سرعان ما يحول المستقل إلى سلعة هو الأخر، يراهن به كما يشاء، لذلك من لا يقدر وقتك، ولا يقدر جهودك، على الأغلب لا يقدر حتى جودة المنتج لأنه يريد منتجاً صوريا وهذا يعكس امرين، إما يعكس ميزانيته الضعيفة، أو يعكس ذوقه وقلة اهتمامه بالعمل ، فالسؤال : هل تقبل ان تبيع نفسك لهذا النوع من البشر.
كلامك صحيح لكن هل من العدل أن نضع اللوم فقط على العميل؟ دورنا كمستقلين هو توضيح قيمتنا منذ البداية ووضع توقعات واضحة، إذا لم نتمكن من فرض حدود مهنية أو التفاوض على شروط عادلة، كيف نتوقع أن يقدر العملاء وقتنا وجهدنا؟ قد تكون المشكلة أيضًا في طريقة تعاملنا مع العملاء وليس فقط فيهم، ويمكننا أن نكون أكثر حزمًا في تحديد ما هو متوقع في كل مرحلة من العمل، وفي نفس الوقت، إذا كنا نسمح بتحويلنا إلى سلعة دون وضع شروط واضحة، فمن الأفضل أن نعيد النظر في طريقة تعاملنا مع مثل هذه المواقف.
واجهتُ موقف مشابه مع عميل كان يطلب تعديلات مستمرة دون تقدير للوقت. تعلمتُ حينها أهمية وضع حدود واضحة منذ البداية.. مثل تحديد عدد التعديلات المجانية وإبلاغ العميل بأن أي طلب إضافي يستلزم وقتًا وتكلفة. بمجرد تطبيق ذلك، بدأ العملاء في احترام وقتي وتحسنت جودة العمل والتعاون.
لكن هل من الممكن برأيك أن يكون هناك توازن بين تقديم خدمة متميزة وتحديد الحدود بشكل صارم؟ أحيانًا قد يشعر العميل بعدم الرضا إذا شعر أنني أقيد مرونته في التعديلات، رغم أنني أعتقد أن وضع الحدود هو أمر ضروري لحماية وقتي وجودة العمل، فهل هناك طريقة يمكنني من خلالها تحقيق التوازن بين الحفاظ على رضا العميل وضمان ألا أضيع وقتي في تعديلات لا تنتهي؟
لا يوجد عميل يرغب في استلام عمله بدون الجودة المطلوبة وإلا لماذا يلجأ إلى توظيف مستقلين واختيار الأنسب منهم.!
المشكلة قد تكون في نظرة العميل للعمل الحر، فعندما يوظف مستقل يظن أنه سيكون ملكًا له طوال مدة المشروع، وهنا الاشكالية من الطرفين، فالعميل بحاجة إلى ان يدرك أن وقت المستقل ثمين، لذا طالما وظفته، لابد بأن أكون على دراية بكيفية إدارة المشروع والمهام المطلوبة به وفق إطار زمني محدد مع المستقل، والمستقل الآخر هو بحاجة إلى إدارة وقته وأولوياته وإدارة توقعات العميل من البداية إن تم وضع هذه الأمور في الحسبان لن تكون هنالك مشكلة بين الطرفين. فوقت المستقل مهم بقدر أهمية وقت العميل.
أتفق معكِ في أن سوء الفهم بين العميل والمستقل هو جوهر المشكلة، لكن أعتقد أن جزء كبير من المسؤولية يقع على المستقل أيضاً. أحياناً، المستقل لا يوضح منذ البداية حدوده الزمنية أو طبيعة تواصله، مما يجعل العميل يتوقع أنه متاح دائمًا. إذا لم يحدد المستقل نطاق عمله بشكل واضح منذ البداية، فمن الطبيعي أن يتعامل العميل معه على هذا الأساس. ربما الحل يكمن في أن يكون المستقل أكثر وضوحاً من البداية بشأن طريقة عمله وحدود تواصله.
مررت بتجربة مشابهة ، وأعتقد أنه من أكبر التحديات التى تواجه المستقلين . هناك نوعية من العملاء تعتقد أن السرعة تعنى الكفاءة، دون إدراك أن الجودة تحتاج إلى وقت كاف للتنفيذ. والمشكلة أنه بيأثر على جودة العمل، وأيضاً يسبب ضغط نفسى.
في تجربتى، وجدت أن الحل أن يتم وضع حدود واضحة من البداية. أتعاملت مع عميل وكان بيطلب تعديلات كثيرة وبدون أى تقدير للوقت المطلوب لتنفيذها. بعد عدة مرات من الضغط ، قلتله ان أى تعديلات على العمل المتفق عليها سيتم احتسابها كعمل إضافى بوقت محدد. والعميل تقبل الأمر بسرعة أكبر مما توقعت
أحيانًا يكون الحل ليس في تغيير العميل، بل فى تغيير الطريقة التي نتعامل بها معه. توضيح أن الجودة تتطلب وقت، وربط أى تعديل اضافى بتكلفة ووقت اضافى. يجب أن نتقن وضع القواعد التى تحمى وقتنا وجهدنا.
قلتله ان أى تعديلات على العمل المتفق عليها سيتم احتسابها كعمل إضافى بوقت محدد. والعميل تقبل الأمر بسرعة أكبر مما توقعت
ليس كل عميل سيتقبل التغيير في طريقة التعامل، لذلك من المهم أن نكون مستعدين لاحتمالية أن يرفض البعض هذا التعديل وفي حال حدوث ذلك يجب أن نكون واضحين بشأن الحدود والاتفاقات المبدئية، وأن نعرض له خيارات بديلة لحل الموقف بشكل يضمن تحقيق توازن بين جودة العمل وحقوق الطرفين، وذلك لنتجنب تقييم سلبي أو إنهاء التعامل، ويمكننا محاولة إيجاد حل يرضي الطرفين ويحافظ على العلاقة بشكل احترافي، فالأهم هو الحفاظ على الاحترام المتبادل وإدارة التوقعات بذكاء.
1 - أنت لا تعمل بالمجان, أنت تأخذ أجرك بالكامل .
2- أنا كاعميل مالي علاقة بمشاريعك الاخرى .
3- عندك عمل كثير وظف موظف أخر أخر إذا تقدر تتدفع راتب له شهري . أو أنتقل إلى وظيفه تقليديه وريح نفسك .
صحيح، لكن لو كان هناك اتفاق مسبق على عدد محدد من التعديلات فالمستقل في هذه الحالة يكون قد خصص وقتًا محددًا للمشروع بناءً على ذلك، وبالتالي لا يمكنه إجراء تعديلات إضافية تتجاوز ما تم الاتفاق عليه دون دفع مقابل الوقت والجهد الإضافي، وهذا يضمن أن كل طرف يحصل على حقه بشكل عادل ويحترم الوقت والموارد التي تم تخصيصها للمشروع.
عندك عمل كثير وظف موظف أخر أخر إذا تقدر تتدفع راتب له شهري . أو أنتقل إلى وظيفه تقليديه وريح نفسك
هذه الفكرة لا أؤيدها برأيي طالما أن العميل اختار مستقل معين للقيام بالعمل فإن فكرة تعيين شخص آخر دون علم العميل اعتبرها غش، ومصارحة العميل بالأمر أفضل لأن ليس جميع العملاء يقبلون بذلك.
المشكلة هنا ليست فقط في توقعات العميل، بل أيضاً في عدم وجود اتفاق واضح منذ البداية يحدد حدود العمل والتعديلات. التعامل مع هذه الحالات يحتاج إلى وضع شروط واضحة في العقد، بعض العملاء يعتقدون أن العمل الحر يعني توفر المستقل بشكل دائم لإنجاز أي تعديل في أي وقت، وهذا مفهوم خاطئ. الحل يكمن في وضع سياسة واضحة منذ البداية تحدد عدد التعديلات، والتكلفة الإضافية لكل تعديل خارج النطاق المتفق عليه. بالإضافة إلى ذلك، يمكن توعية العميل بأن الجودة تحتاج إلى وقت، وأن التعديلات المستمرة قد تؤثر سلبًا على النتيجة النهائية. بهذه الطريقة، يمكن تحقيق توازن بين تقديم عمل احترافي والحفاظ على وقت المستقل.
من الأفضل أن نوضح للعميل أن التعديلات المستمرة تتطلب وقتًا وجهدًا إضافيًا، وتؤدي إلى تغييرات جوهرية في العمل، لذلك بدلاً من التركيز على تأثيرها السلبي، يمكننا توضيح أن هذه التعديلات تتطلب موارد إضافية وأنه من الطبيعي أن يترتب عليها رسوم إضافية، حيث أنها تتطلب إعادة تقييم وتعديل العمل بشكل مستمر لضمان الوصول إلى النتيجة المثلى.
التركيز الزائد على السرعة فعلا يؤثر سلبا على جودة العمل، حيث أن التسرع يؤدي إلى تقليص الوقت اللازم للتفكير والتنفيذ الجيد. من خلال تجربتي، أفضل دائمًا الحفاظ على توازن بين السرعة والجودة، وأوضح للعملاء أن التعديلات أو الإضافات تحتاج وقتا إضافيًا لضمان تقديم عمل متقن.
ألتزم بعدد ساعات عمل محددة يوميا لضمان راحتي الشخصية وصحتي الذهنية، وأكون صريحا مع العميل بشأن الوقت اللازم لإتمام كل مرحلة من المشروع. بذلك، أضمن تقديم عمل عالي الجودة دون التأثير على أدائي الشخصي. في النهاية، يعتمد التعاون الناجح على احترام الوقت والجهد، ويجب أن يدرك العميل أن الجودة تستحق الوقت الذي يخصص لها.
في أي مشروع أعمل عليه أحرص دائمًا على أن تكون الاتفاقات واضحة منذ البداية، بما في ذلك عدد التعديلات المتاحة والمدة الزمنية لكل مرحلة، حتى لا يحدث سوء فهم لاحقًا. ومؤخرًا، أضفت بندًا جديدًا ينص على أن أي تعديلات خارج الاتفاق الأساسي تخضع لرسوم إضافية وفقًا للوقت والجهد المطلوبين.
لكن مع ذلك، بدلاً من اعتبار العملاء الذين يطلبون تعديلات كثيرة مصدر إزعاج، يمكن تحويلهم إلى فرصة تجارية. كيف؟ بدلًا من رفض طلباتهم أو محاولة إقناعهم بأهمية الوقت، يمكنني تقديم خدمة مدفوعة للتعديلات العاجلة أو التسليم السريع مع ضمان الجودة. بهذه الطريقة، يتحول الضغط إلى مصدر ربح إضافي، ويصبح العميل أكثر وعيًا بقيمة الوقت لأنه سيدفع مقابل أي طلب إضافي أو استعجال في التنفيذ.
بهذا الأسلوب، لا يكون التحدي في كيفية إقناع العميل، بل في كيفية توظيف سلوكه لصالح عملي دون أن يؤثر على راحتي أو جودة عملي.
التعليقات