هل تنظيم الوقت مجدي حقا؟

  • azow

أنا تاجر للورق وأتاجر في الخردة أيضا، والكتب، وهناك صلة بينهما لو كنت لا تدري، وهي التنقيب على الكتب القديمة والنادرة من خلال سوق الدشت (سوق الورق المستعمل والكرتون). وربما مطبعجي، ومدون. كل ذلك له صلة بالكتب، ويتناول مناحي مختلفة منها، وأنا أتاجر في البضائع عموما، أو أحاول. لكن شغفي الرئيس هو الكتب.

في الفترة الأخيرة جعلت أيام الأسبوع بالنسبة لي، عند توزيع المهام الأساسية، كما الآتي

1-الأحد: لقاء مع أحد الكتبجية

2-الإثنين: مصلحة مع تاجر خردة

3-الثلاثاء: البحث عن صفقات جديدة (مع أن اليوم قد يهدر دون جدوى، ساعتها أكون منزعجا جدا)

4-الأربعاء: أشغال عدة، مثل متابعة أي نشاط قائم (الخشب / الفراخ / تجارة المنتجات الغذائية، وغير ذلك)

5-الخميس: تدوين حرّ (حاليا متوقف عن الكتابة المدفوعة للأسف)

6-الجمعة: إما التفرغ لنشر عروض الجمعة على صفحة المكتبة، أو الذهاب وسط البلد والتجول والتسوق لشراء الكتب

7-السبت: كنت أخصصه لتجمع الكتبية عند سينما ديانا.

للأسف، ورغم أن معظم النشاطات متصلة ببعضها، إلا أنني تعثرت، ولم استطع التنظيم، وشعرت أن الوقت والجهد مهدر، خاصة وأنني اكتشفت أن هناك وقت لم أخصصه للنشر على الصفحة، الرد على العملاء، متابعة فنيات الموقع، وأمور أخرى خارج الصفحة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من الواضح أن التنظيم يمكن أن يكون تحديا، خاصة عندما يكون لديك العديد من المصالح والأنشطة المختلفة، لكن هل جربت تقسيم يوم الثلاثاء إلى فترات مختلفة، بحيث يمكنك تحديد وقت محدد للبحث عن صفقات جديدة ووقت آخر للتركيز على الأنشطة المكتبية الأخرى؟ قد يكون من المفيد تقديم بعض الأولويات، حيث يمكنك تحديد الأنشطة الأكثر أهمية والتي يجب أن تحصل على الأولوية في الجدول الزمني الخاص بك.

للأسف، ورغم أن معظم النشاطات متصلة ببعضها، إلا أنني تعثرت، ولم استطع التنظيم، وشعرت أن الوقت والجهد مهدر،

ذلك - برأيي بالطبع - لأنك تحاول القيام بأكثر من نشاط وتخصص نشاطات متنوعة لأيام الأسبوع. برأيي، حل المشكلة يكون بالتركيز على هدف أو هدفين بالكثير وإفراد مساحة من الوقت كافية لتحقيقهما. شغل الذهن بأمور عدة يشتته ولا نعود من وراء ذلك بكبير فائدة. قد يكون غرورو أحدنا يدفعه للقيام بأكثر من نشاط في وقت واحد ولكن لا يلبث أن تخور قواه بعد فترة.

بالتأكيد إن تنظيم الوقت مجدي، لكنه يحتاج وقتًا حتى تجني ثماره، فمنذ متى وأنت منتظم على هذا الجدول؟ المهم أيضًا ليس الترتيب فقط، بل التنظيم والتخطيط، يعني تخطط لأداء كل مهمة، وتتابع أوجه القصور وأسبابها وأوجه القوة وتعزيزها.

خاصة وأنني اكتشفت أن هناك وقت لم أخصصه للنشر على الصفحة، الرد على العملاء، متابعة فنيات الموقع، وأمور أخرى خارج الصفحة.

ربما تحتاج للاستعانة بمن يدير المهام الإضافية عنك إذا ناسبك ذلك، أو تخصص يومي السبت والخميس لذلك.

يستحيل أن تنظّم الوقت، الوقت هو ما ينظّمنا، هذا ما أحاول أن أقوله للجميع منذ فترة وهو أننا لا نستطيع أن ننظم أموراً كبيرة كهذه، نحن نفشل بسبب اعتقادنا أننا قادرين على تنظيم الوقت، الأمر لأستطيع تشبيهه لك هو كأن نقول بأننا سنقوم بتنظيم الفصول الأربعة! من يقول هذا الأمر حتماً سنحكم عليه بالفشل، وبالمثل من يريد تنظيم الوقت، إذاً ما البديل؟ البديل هو تنظيم مهامنا بمعزل عن الوقت، أنا مثلاً أخذت استراتيجية الأولويات، وهي أنني أضع ما هو له أولوية في البداية مباشرةً، وعند عملي أبدأ بالأهم فالأقل أهمية وهكذا، وعندما أكون في ضغط خفيف من المسؤوليات أبدأ آخذ أمور غير مستعجلة أو لها أولوية (مثل التعليم الذاتي) وأبدأ بهذه الأمور ضمن فترة عدم الضغوط الشديدة، حاول أن تراجع كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية لستيفن كوفي، فيه معلومات رائعة في هذا الشق.

والله راجعت كل هذه الكتب وأكثر، يا صاحبي، محدثك قرأ حوالي الألف كتاب في مجال (التنمية البشرية) يمكنني أن أناقشك فيما أتذكر منه. فإما إن هناك قصور في الفهم لدي، وإما أن التطبيق ليس بسهولة التنظير، وإما أن الظروف تكون مختلفة بين شخص وآخر، وبين بلد وآخر. ولنا تدوينة أخرى في صدد ذلك. مع ذلك، أنا متفق تماما في مسألة الأولويات، وتبديلها مع الأقل أهمية حين ننشد الراحة. بالنسبة لتشبيه الفصول البديع، هل كان في الكتاب، أم هو تعبير خاص بك أنت؟

انا لو في موقفك الحالي سوف أحاول التأكد من أولوياتي، بمعني كل يوم قبل النوم أضع أهم ثلاثة أولويات لليوم التالي بحيث لا أذوق طعم النوم حتى أحقق تلك الأولويات، وفي نفس الوقت أحاول ان اتأكد من أن الأولويات الموضوعة أعطيتها الوقت المناسب لها، فمثلا لو مهمة يجب علي تنفيذها تحتاج 4 ساعات فقط لن أعطيها 5 او 3 ساعات، وهذا الأمر سوف يتضح لك مع الخبرة والتكرار في أداء المهام.

ويجب ان تجلس مع نفسك حاليا وتنظر الي الأسبوع السابق ما هي المهام التي فاتتك ولم تستطيع تحقيقها، وما هي المهام التي حققتها وليست ذات أولوية، وما هي أكثر المهام التي حققتها ولكن استغرقت منك وقت كبير، وانصحك بالقراءة عن قاعدة 80 /20 (مبدأ باريتو الذي ينص علي أن 80% من النتائج سببها 20% من الأسباب.)

بمعني كل يوم قبل النوم أضع أهم ثلاثة أولويات لليوم التالي بحيث لا أذوق طعم النوم حتى أحقق تلك الأولويات،

تنظيم كهذا هو مثالي للغاية لا أظن أنه يمكن تطبيقه على أرض الواقع، وخصوصا وأن معالم الأحداث والأيام تختلف من يوم لأخر، كما أن هناك تقلبات قد تكون شخصية أو صحية تطرأ فجأة ودون سابق إنذار، لذلك دائما ما أحب نظام المرونة في الإنضباط، فهو أدعى للاستمرارية وتفادي الضغط.

أقوم بتطبيق هذا النظام في معظم الأيام، والأمور الطارئة نعم تحدث وليس كل يوم، والأمور التي وضعتها كأولوليات هي التي أبدأ بها يومي، وللعلم حتي يومي يكون فيه ساعات محجوزة للرياضة وهي مثلاً كل يوم من الساعة 7 الي الساعة التاسع، فمهما حدث أغلق ما في بدي واتوجه للجيم، وهكذا...

هذا النظام يحتاج منكي إصرار فقط مع تعود..

azow
  • حذف بواسطة المستخدم

لكن متفق في مسألة ألا تنام إلا عند التأكد من تمام الأولويات، هنا قد يضيع الجيم يا عزيزي

ههههه الجيم ميعاده ثابت، ومهما حدث في يومي سوف أذهب، هو مثل الأكل والشرب والنوم بالنسبة لي.

ههههههه .. إذن، لا أتمنى أن تحدث بيننا مواجهة جسدية في يوم ما

ههههههه لالالا أنا من أنصار المواجهات العقلية، وضد العنف دائماً

أعرف القاعدة تماما، وأعرف أن الترتيب بحسب كتاب آخر هو الأهم والأكثر إلحاحا، ثم الأقل أهمية، ثم الأقل استعجالا. يا صديقي، تطبيق الكتب ليس سهلا، معظم مقترحات الكتب التي يتم عرضها في التعليقات على مساهماتي قرأتها وفهمتها وتدبرتها بالفعل. تخيل مثلا، لو أن كل هذه المهام متساوية في الأهمية. يصبح المعيار مختلف، مثلا (ما الذي تميل إليه أنت) وهو ما أحاول فعله، ولكن ميولي مشتتة.

3-الثلاثاء: البحث عن صفقات جديدة (مع أن اليوم قد يهدر دون جدوى، ساعتها أكون منزعجا جدا)

أظن أن هذا اليوم عندك مهدور، لأن البحث عن الصفقات يجب أن يكون على مدار الأيام، وفي كل وقت خلال قيامك بأعمالك الأخرى، لأن عملية البحث عن الصفقات يمكن أن يكون مستمرة ومنتظمة على مدار الأيام، وتكون دائما متيقضا للفرص في سوق الشغل.

هذا صحيح، لكن قصدت بهذا اليوم البحث عن المزيد من الفرص