10

تكلفة الفرصة البديلة: كعكة أم فطيرة تفاح؟

كثيرا ما تراودنا أسئلة حول خيارتنا وقراراتنا التي نتخذها في حياتنا وحول صوابية هذه القرارات ومدى تأثيرها على المستقبل. حتى عند دخولنا إلى مخبز نقع حائرين بين أطناب الحلوى الموجودة وبين الصنف الذي علينا اختياره. فهل هي " كعكة أم فطيرة تفاح"؟ وأما عن القرار النهائي فيكون بالعودة إلى عدة عوامل منها السعر والميزانية المطروحة، والذوق، والعناصر الحسية (كالتي تظهر بشكل شهي أكثر) بالإضافة إلى احتساب المنفعة لجميع الخيارات واختيار القرار ذو المنفعة الأكبر.

وأما في حال تساوي جميع العناصر المحددة للخيارات يتم اللجوء إلى التفضيل.

ينجم عن هذه العملية ما يسمى "تكلفة الفرصة البديلة" وهي الفائدة التي كان من الممكن الحصول عليها لو تم اختيار الخيار الآخر. كمستهلكين، فنحن نواجه يوميا الكثير من المواقف الشبيهة التي تدعونا إلى المفاضلة وتكبد كلفة الفرصة البديلة .

ما أهمية اتخاذ هذه القرارات رغم أنها تحملنا تكلفة الفرصة البديلة؟

تكمن أهمية هذه القرارات في أنها تمكننا من الاستخدام الأمثل للموارد والتي يدخل ضمنها رأس المال والوقت والعنصر البشري وغيرها من العناصر الهامة. فكما نعرف فإن أساس علم الاقتصاد هو مبني على شح الموارد مقابل الزيادة المطردة في الاحتياجات البشرية.

هل تكلفة الفرصة البديلة أمر يقتصر على الأفراد؟

حتى الحكومات تواجه كلفة الفرصة البديلة، إلا أنها لا تكون الطرف الذي يتأثر مباشرة بالقرارات المتخذة. فعلى العكس من ذلك يكون الشعب هو المعني الأول بالخطط والقرارات. فعندما تضع أي حكومة على سبيل موازنة يتخطى فيها الإنفاق العسكري الإنفاق على التعليم, وهو ذو الفائدة التنموية الأكبر, فإنها تكبد الشعب كلفة الفرصة البديلة.

ما هي تكلفة الفرصة البديلة الأكبر التي واجهتكم قبلا؟ وهل كان لها تأثير كبير على خططكم ومستقبلكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تكلفة الفرصة البديلة هي تكلفة الشيء الذي يجب التضحية به لأجل شيء آخر. ولتوضيح فكرتك بشكل أكبر، على سبيل المثال، إذا كان لديك 100 دولار وكنت تفكر في إنفاقها على جهاز كمبيوتر جديد أو في إجازة، فإن تكلفة الفرصة البديلة لشراء الكمبيوتر هي تكلفة الإجازة التي يجب عليك التخلي عنها، والعكس صحيح. في هذا السيناريو، فإن تكلفة الفرصة البديلة لاختيار شراء الكمبيوتر هي الخبرة والذكريات التي كان يمكن اكتسابها من الإجازة.

ZEZOEKHTRUTO
  • حذف بواسطة المشرف

حسنا أبليتي في إعطاء تكلفة الفرصة البديلة لإختيار شراء كومبيوتر. ولكن برأيي فإن التكلفة تصبح لا شيء عندما تحصل النتائج التي نرجوها من إختيار ما. فالكةبيوتر سيحقق لي منفعة كبيرة على صعيد العمل والدرس, إلا أن الرحلة فمتعتها أنية .فما رأيك بالموضوع؟

درست عن تكلفة الفرصة البديلة في مجال الإقتصاد، وأنها تأتي بمعنى الفرص والنتائج التي تضحي بها في سبيل الإستثمار في فرصة أخرى بالمقابل، ويعزى ذلك في مجال الإقتصاد والصناعة إلى محدودية الموارد مقارنة برغبات واحتياجات المستهلكين، ولكن بشكل عام نبقى نحن بين مختلف الخيارات أحياناً، واختيارنا لأحدها سيكلفنا بشكل غير مباشر خسارة الفوائد المحتملة من الاختيارات الأخرى، على سبيل المثال واجهت تكلفة الفرصة البديلة عند قراري بالتوقف عن العمل الحر في فترة سابقة في سبيل التركيز في دراستي في الفصل السابق، وبالتالي تخليت عن فرصة جني الأموال في تلك الفترة ولكنني قمت بجني أمر آخر وهو العلامات الدراسية .

ما هي تكلفة الفرصة البديلة الأكبر التي واجهتكم قبلا؟ وهل كان لها تأثير كبير على خططكم ومستقبلكم؟

أعتقد أن النساء هن الأكثر تعرضًا لهذه المواقف، وبالنسبة لي وضعت أمام فرصة الهجرة إلى كندا مقابل عقد عمل سنوي مع شركة كان أجري الشهري سيكون ضعف أجري الحالي 7مرات باللإضافة لفرصة الدخول في جولة تمويلية لشركتي ولكن هذه المغريات لم تستوقفني للحظة لأنني لن أستطيع السفر دون أسرتي .. و لأنني أقدر صعوبة نقل عمل زوجي للخارج خاصة أن شركته وصلت لمرحلة متقدمة هنا ولا يمكنه نقل نشاطها خارج البلاد. فكان علي أن أعدل في طموحي وقراراتي بما يتناسب مع ظروف الأسرة ومصلحتها. و لا أنكر أنني استفدت من كوفيد19 الذي جعل فكرة التعامل عن بعد واضحة اكثر للعالم و استطعت العمل بالشركة وإن كان بظروف أخرى إلا أنني استفدت الكثير من الأشياء الجيدة.

ZEZOEKHTRUTO
  • حذف بواسطة المشرف
لقد فتح التحول نحو العمل عن بُعد بسبب Covid-19

هذا صحيح، فهناك الكثير من الأشخاص والشركات استطاعوا استغلال هذه المرحلة على أكمل وجه فأذكر أن هناك شريكين قاموا باطلاق خدمة التوصيل إلى المنازل في فترة الحجر وقاموا بتعقيم المشتريات وتوصيلها للبيوت معقمة بدون تكلفة إضافية على خدمات التوصيل وحققوا نجاحاً كبيرًا على الرغم من أنهم بدأوا بصفحة فيسبوك بسيطة ثم مروا بعدة مراحل وتجاوزوها واليوم استطاعوا الوصول لمرحلة النمو وكسب ثقة عملائهم.

الفكرة كيف ندير الأزمة هل نقف مكتوفي الأيدي أم نخلق فرصة!

لكل منا إعتباراته الخاصة عند إتخاذ القرار الأنسب في عملية مفاضلة بين أمرين. وكذلك هو الأمر بالنسبىة لرب العائلة, فهو عليه إختيار الأفضل لأسرته وله ومثال بسيط هو بين الإختيار بين كعكة وفطيرة تفاح!

  • حذف بواسطة المستخدم

يعني هل تعتبرين أن كلفة الفرصة البديلة لديك منخفضة بالنظر إلى أنك آثرت البقاء لعدة أسباب؟ وهل يشوب مفاضلتك بعض الندم؟

Wafaa_Awad95 أضف ردا

بالواقع قد اختلف معك كوني لا أرى تكلفة الفرصة البديلة بتلك الأهمية لأنه إذا اعتدنا على فكرة النظر للخيارات التي تركناها ورائنا لن نشعر بقيمة اختياراتنا وسيكون الندم حليفنا، وسنفقد شعور المتعة بالقرارات التي اتخذناها. وبالتالي سيؤثر ذلك على قدرتنا على الاختيار واتخاذ القرار وتحمل النتائج مهما كانت.

ويمكننا النظر من ناحية أفضل للأمر، بان نتعلم من كل مرة نتخذ فيها خياراّ ونرى أن الاخر كان افضل. هذا يجعلنا نختار أفضل في المرات القادمة دون جعله ندم يصاحبنها طوال رحلة الخيار الأول.

FatimaAlJardaly أضف ردا

معك حق بالنسبة للقرارات الضئيلة التي ليس لها أي أثر يذكر. ولكن في حالة القرارات التي تتطلب مواردا كثيرة مثل: لدى أحدهم مبلغ من المال ويستطيع إنفاقه على أحد الأمرين: إما الذهاب في رحلة إلى المالديف أو شراء كومبيوتر بديل للذي تعطل مع العلم أنه يحتاجه بشدة للعمل.

في هذه الحالة فإن إختياره للذهاب في رحلة سيكلفه كلفة عالية وهي إهمال وتقصير في عمله نتيجة إنفاق المبلق على رحلة ومتعة أنية بدل شراء الكومبيوتر.

وكلمة إتسعت رقعة الموارد المطلوبة للإختيار إرتفعت معها تكلفة الفرصة البديلة التي ننفقها.

في هذه الحالة فإن إختياره للذهاب في رحلة سيكلفه كلفة عالية وهي إهمال وتقصير في عمله نتيجة إنفاق المبلق على رحلة ومتعة أنية بدل شراء الكومبيوتر.

لا أرى أن اتخاذه ذلك القرار غير صائب. وذلك يعتمد على الأولويات والتفضيلات. فتجد أشخاص يقولون خبء قرشك الأبيض ليومك الأسود وبالمقابل تجد من يعيش يوم بيوم ولا يريد أن يفكر كثيراً بالأمر. ولا نستطيع قول أن احدهم أفضل من الأخر.

وتكون تلك الرحلة متعة أنية لنا لأننا ننظر إليها من منظورنا وشعورنا وحساباتنا، لكنها وإن كانت أنية هي قضت حاجة له ربما لا نستطيع إدراكها نحن وربما يشعر هو بالندم قليلاً لو حاصره الزمن، لكن سرعان ما يعيد الكرة لو وجدها مرة ثانية.

ZEZOEKHTRUTO
  • حذف بواسطة المشرف

هل لك تجارب مع تكلفة الفرصة البديلة؟

بإمكاني القول أنني لدي الكثير من التجاري حول تكلفة الفرصة البديلة خاصة في الفترة الماضية. تجاربي أكثرها تتمحور حول العمل. فقد كنت بشكل غير ممنهج أختار وظيفة على أخرى فأجد أن كلفتي إرتفعت نتيجة إختيار القرار الخاطئ. ولكن مع إزدياد عمر الإنسان ووعيه تنخفض هذه الكلفة بسبب دراسته لخياراته بطريقة منطقية وعقلانية أكثر. وماذا عنك, هل لديك تجربة في هذا المجال؟

ربما لا أشعر بتلك التجربة لأني لا أفضل النظر إلى ما خسرته حتى أستطيع العيش بما كسبته. وأترك الامر للمرات المقبلة وأخذ درسي دون حسابات زائدة قد ترهق اكثر مما تفيد.

ينجم عن هذه العملية ما يسمى "تكلفة الفرصة البديلة" وهي الفائدة التي كان من الممكن الحصول عليها لو تم اختيار الخيار الآخر.

ممكن الأمر في الأمور المالية والاقتصادية يكون مجدي لمتابعة الفوائد الضائعة لكن بحياتنا اليومية سيكون مرهق جداً خصوصاً أني عانيت لفترة من فكرة نفسها لأني تركت أمر شخصي وبقيت على ندم بأني أضعت و .. و.. و .. ولكن لو نظرنا للأمور بطريقة شخصية فالفرص التي نحصل عليها والتي نضيعها إنما هي أقدارنا سواء أضعنا فرصة عمل سفر أي نعم نحن باختيارانا ولكن هي أمور ألهمنا بها الله للأفضل لنا بتأكيد .

لكن في البيئة الاقتصادية والإدارية تقاس الأمور للموازنة ولضبط والمراجعة ولتحسين وهنا تكمن الفائدة الحقيقة

أما أختيار الفطيرة بدل من الكعك مراجعته ستكون إرهاق لدماغ فقط .

لماذا يكون بديلا في حين أنها يمكن أن تكون فرصة لتعلم الخبرات و صناعة نسخة جديدة من شخصك كما ستتعلم من المهارة الجديدة وسيلة للتطوير و كذلك تنظيم ال،قت أكثر و أكثر مما سيعود لك بوقت فراغ جديد تمارس فيه هواياتك بجانب تعلم شيء جديد. كما أضيف لهذا أنني لم أواجه فرصة كبيرة تجعلني أفكر تفكيرًا عميقا بخسارة فرصة أخرى و أرجع السبب لكوني منظمة و أجد وقتا لكل شيء.

أعتقد أنه على الرغم من التردد والحيرة التي نتعرض لها إلا أن الفرصة البديلة كثيرًا ما نكتشف أنها كانت الأفضل من خططنا الرئيسية، وكثيرًا ما تنجح Blan B باكتساح عن Blan A، حتى وإن كانت صدفة غير مُخطط لها.

وتظهر بوضوح بين طلبة الكليات وكثيرًا ممن تعاملت معهم وأخبروني بأنهم أراودا دراسة مجال مُعين أو تخصص ما، لكن ظنونهم تخونهم ويكون للقدر رأي آخر، أخبروني أنهم اكتشفوا فيما بعد أنه كان الأفضل والأخير بكثير مما أرادوه، حتى أنا عِشت نفس الحال ومررت بنفي التجارب التي كنت أظن فيها أنني سأدفع الكثير مقابل الفرصة الضائعة وتقبلي الفرصة البديلة، إلا أنني سرعان ما أجد أنني أجني أكثر مما أدفع.