10

لا تجعليه صديقًا لصديقتك!

بعض النساء يفعلن ذلك بحُسن نية، بمجرد أن ترتبط المرأة برجل فإنها تهتم بأن يلتقي بصديقتها المقرَّبة التي تعرف جميع أسرارها، وأن يتم التعارف بينهما، ظنًّا منها أنهما سيصبحان صديقَيْن وأن ذلك سيساعدها على تقوية علاقتها بشريك حياتها وكذلك بصديقتها، ولا تُدرِك أنها قد وقعت في خطإٍ جسيم؛ فنحن بشر ولسنا ملائكة، ومن طبيعة البشر حدوث إنجذاب بين الرجل والمرأة خاصةً إذا كانت هناك لقاءات متكررة وطويلة المُدة وبالتالي الكثير من المواقف وتبادل طَرَفَيْ الحديث بينهما،

لذلك أمرنا الله -عز وجل- بغض البصر، قال -تعالى-: "قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ" إلى آخر الآية الكريمة، كما نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الخلوة بين الرجل والمرأة، كما ورد في الحديث الشريف: "لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ"، وهذا يؤكد ما ذكرناه من سهولة الإنجذاب بين الطرفين إذا تهيأت الظروف لذلك،

ويجب التنويه أيضًا إلى أن تعارف كل من الطرفين على الآخر وإنشاء علاقة صداقة قد يبدو لطيفًا في البداية، هذه خدعة الشيطان للإيقاع بكل منهما، قال -تعالى-: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ"

تظل المرأة تُقنِع نفسها بأنه من المستحيل أن تخونها صديقة عمرها التي تتمنى لها الخير دائمًا، ولكن تذكَّري أن صديقتكِ هي بشر مثلكِ ليست معصومة، ومهما كانت درجة حبها لكِ كبيرة فلن تحبكِ أكثر من حبها لنفسها، ومهما كانت تتمنى لكِ الخير فلن تتمناه لكِ أكثر من نفسها،

لا يعني هذا بالضرورة أن صديقتكِ شخصٌ سيِّء، ولكن في حقيقة الأمر جميعنا نفكر بهذه الطريقة حتى وإن حاولنا إنكار الأمر، بدِّلي الأدوار في ذهنكِ وحاولي وضع نفسكِ في نفس موقفها، ستكتشفين أن هناك احتمال كبير أن تقعي في نفس المأزق.

في الختام أحب أن ألفِتَ انتباهكِ لأمر هام وخطير، إذا قمتِ بإنشاء صداقة بين شريك حياتك وبين صديقتك وانتهى الأمر بخيانتهما لكِ، فاعلمي جيدًا أن المخطئ الأول والأساسي هو أنتِ، لا يعني ذلك إعفاءهما من الذنب؛ فكلاهما مخطئان، ولكن أنتِ من قمتِ منذ البداية بفتح الباب على مصراعيه وهيَّأتِ السُّبُل لوقوع هذا الإثم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في الأساس لا أعتقد بوجود صداقة بين رجل وامرأة، حتى بالعمل يجب ان تظل المعاملات رسمية وفي أضيق الحدود وبما يتعلق بالعمل فقط.

أما الموضوع الذي تحدثتي عنه مروة فأعتقد أنها قد تكون غالبًا بدافع التباهي، فبعض النساء تتباهى بزوجها أمام صديقتها، واحيانًا تحاول إثبات قوة العلاقة بينهما وإقناع نفسها بأنها أحسنت اختيار زوجها وصديقتها.

أتفق مع هذا، من الجيد أن يكون هناك حدود شخصية لا يتخطاها الشخص الآخر أو الطرف الآخر في العلاقة، وأعتقد أن من بينها أن يكون للشخص أصدقاءه الخاصين به الذين يستطيع معهم الفضفضة دون القلق أن الكلام سيصل للطرف الآخر وهذا بالطبع يجب أن يكون في حدود عدم افشاء أسرار البيوت لكن أن يكون لكن طرف حياته الخاصة وأصدقاءه واهتماماته أمر صحي جدا في نظري ومحاولة محو الحدود فيما يتعلق بهذه الأمور لن يؤدي إلا للضرر، وبالنسبة للمثال الذي تحدثتي عنه هنا فهذا حقيقي وسمعنا عن حدوثه كثيرًا خصوصًا غي العلاقات الجديدة.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أتفق مئة بالمئة على هذا الأمر، أعرف عدة من الأصدقاء انجذبوا لزوجات أصدقائهم ولذلك هذا الأمر مخيف ويجب على الإمرأة أن تقوم بقيادة أنشطة اجتماعية منفصلة مع صديقتها، خطط لأنشطة مخصصة لهما فقط. وحتى لو كان الاجتماع معها من أجل هوايات أو دروس لا تتم إلا بالمنزل أمام الزوج يجب أن يجدوا أماكن أخرى، وأنا اقترح أيضاً أن يتم الأمر بصراحة أمام الصديقة كما فعلت مرة صديقتي مع صديقتها، قالت لها: لا أريدك أن تلتقي معه بسببه لا بسببك، وهذه رغبتي وأتمنى أن تحترميها. هذه الصراحة منيجة وتسهّل الأمور كثيراً.

هذا الموضوع دائمًا ما أظن فيه غياب للطبيعة التي فطرنا الله عليها، فكل رجل أو امرأة لديه هذه الغيرة الشديدة تجاه محبوبه، قد تكون غيرة محمودة أو مضرة/ لكن على كل حال، فلن أقبل كرجل أن يكون هناك علاقة ومحادثات بين صديقي وزوجتي مثلًا، وفي نفس الوقت لا أظن أن زوجتي قد تقبل بنفس الشيء.

ماذا لو كان الرجل بحاجة إلى أن يكون له أكثر من زوجة و قد أعجبته صديقتها ؟ هل عليه أخذ موافقة الزوجة الأولى ؟