من أبرز الخطابات التحفيزية التي تفشت في السنوات الأخيرة خطاب "إذا حقق غيرك شيء معين فأنت كذلك بإمكانك تحقيقه لأنك بشر مثله ولأن كلاكما يمتلك نفس اليدين والقدمين والعينين و....إلخ." متناسين تمامًا ظروفنا التي تختلف عن بعضنا البعض، واختلاف قدراتنا وإمكاناتنا التي وهبها الله لنا. هل تتفقون مع هذه العبارة أم ترون بها بعدًا عن الحقيقة ومبالغة وكذب؟
وعلى النقيض، لنضع بالحسبان فكرة مهمة، وهي أنّ هناك دراسات أثبتت أن تحقيق شخص ما لشيء ظنّه الناس مستحيل التحقق فتح الباب لأشخاص كثيرين من بعده ليحققوه، فقط وفقط لأنهم رأوا أنّ هناك من حققه قبلهم.
التعليقات
أرى أن المقولة غير واقعية بتاتًا على الرغم من انتشارها وشيوعها، خصوصًا بين الآباء والأمهات من أجل تحفيز ودعم أولادهم لتحقيق التفوق الدراسي.
الحقيقة هي أن البشر ليسوا سواء، ومن الصعب جدًا أن تجد شخصين متشابهين في القدرات وطريقة التفكير والتصرفات بنسبة 100% حتى لو كانا أخوين!
هذا التباين طبيعي، لأننا لا نعيش نفس النشأة ولا نفس الظروف، ولا نمتلك نفس الموارد أو الفرص. وتباين الظروف والقدرات بين الأفراد يجعل من الصعب تعميم فكرة أن الجميع يمكنهم تحقيق نفس الإنجازات بمجرد المحاولة. العوامل الخارجية مثل البيئة الاجتماعية والاقتصادية والدعم المتاح والتعليم والتجارب الشخصية تلعب دورًا كبيرًا في تحديد النجاحات التي يمكن تحقيقها.
على سبيل المثال، في عالم كرة القدم ... إذا حقق منتخب ما بطولة كأس العالم، فهذا لا يعني أن منتخبًا آخر مثل مدغشقر يمكنه تحقيق نفس الإنجاز لمجرد أن البرازيل استطاعت تحقيقه.
ومع ذلك، هناك جانب من الحقيقة من الفكرة، يُمكن أن نلقبه بتأثير القدوة أو تأثير النموذج، الذي يعزز إيمان الأفراد بإمكانية فعل الشيء أيضًا.
خصوصًا بين الآباء والأمهات من أجل تحفيز ودعم أولادهم لتحقيق التفوق الدراسي.
ليس في هذا الوسط فحسب، بل هي منتشرة بفعل مروّجي التنمية البشرية بشعاراتها الواهية التي تحلق في سماء الخيال الزائف، والتي لا تُحسِن إلا أن تلعب على أوتار العاطفة لمن يتلمسون الدعم، لكنهم في الواقع لا يجدون إلا بعضًا من الحماس اللحظي الذي لا يلبث أن ينطفئ بمجرد الاصطدام بأرض الواقع، بسبب ترويج قوالب جاهزة على أنها صالحة لكافة البشر على سواء، وهذا وهم.
والحقيقة أن ذلك النوع من التحفيز والشعارات الواهية لا يأتي بنتائج إيجابية، بل بالعكس تجعل الإنسان لا يقدر نفسه أو ذاته بشكل صحيح، وتسلب منه الثقة بقدرته على إنجاز أي شيء عمومًا، وحتى لو أنجح فيظل دائمًا مقيدًا يشعر أنه لم يحقق شيئًا، وهذا النوع من الشعارات سهل وسريع الانتشار.
تجعل الإنسان لا يقدر نفسه أو ذاته بشكل صحيح، وتسلب منه الثقة بقدرته على إنجاز أي شيء عمومًا
أرى العكس، أن تلك الشعارات تجعل الإنسان يقدر نفسه فوق قدرها، ويعتقد واهما أنه سينجز ويحقق وينجح بدون خطوات عملية واقعية ومنطقية، ويظل كذلك حتى يصطدم بالواقع، ويصطدم أنه جعل من الشعارات قيمة له، بدلا من أن يركز على المهارات وما يستطيعه فعلا، وما يمكنه فعله ليطور نفسه.
يبالغ في تبسيط الطبيعة المعقدة للقدرات الفردية، يتمتع الأشخاص بقوى جسدية وعقلية وعاطفية مختلفة، البشر ليسوا متشابهين بالمقدّرات والمهارات مما يعني أنه لا يمكن للجميع تحقيق نفس النتائج في جميع الأهداف، كل شخص له موهبة خاصة وظروف خاصة، وهذا ليس لأن أحدهم ضعيف والآخر قوي، بل لإن كل إنسان له وظيفة في الحياة ينجح بها، مثلاً قد لا يتمكن الشخص ذو الإعاقة الجسدية من أداء المهام التي تتطلب قوة بدنية بنفس الطريقة التي يفعلها الشخص السليم، ولذلك برأيي بدلاً من وضع توقعات بمقاس واحد يناسب الجميع، من المهم الاحتفال بنقاط القوة الفردية والعمل على التركيز بالاختصاصات وتشجيع النمو الشخصي بناءً على الظروف الفريدة والمختلفة لكل فرد، بهذا تتغير العبارة لتصبح، ليس شرطاً أن تقوم بما قام به، ولكنك لك قيمة في هذا العالم حتماً.
البشر غير متساوون في المواهب و القدرات و الإمكانيات الفطرية و أيضا غير متساوون في الحظوظ الواقعية و العطايا .. و هذا ما يؤدي إلى استحالة تحقيق نفس الإنجازات بالتساوي .. لأن الأغنياء مثلا وصلوا إلى ما وصلوا إليه لأن معظمهم ولد في أسرة غنية أي أنهم وجدوا كل شيء متاح و متوفر محاطون بالأمن و الحرس و كل ضروريات العيش .. بعكس الفقراء الذين لم يرثوا شيئا و ربما انطلقوا من الصفر و هم الذين تم دفعهم إلى المهام الصعبة بأبخس الأثمان لأجل تغذية بطون الأغنياء الذين يؤدون أبسط المهام بأغلى الأثمان .. و هذا شيء ظالم و غير عادل .. لأن تحقيق العدالة في الأجور كان مغيبا في عصور كان الجهل متفشيا فيها .. لكن مع ظهور عصر المعلومات أصبح الجميع يمتلكون فرص متساوية في التعلم و النجاح ..
مقولة منطقية نوعا ما وهي خلتني ارجع احب تعلم ويصير عندي شغف ببساطه ما لازم نكون متل اشخاص ناجحين ممكن نقلدهم لفترة معينه حتى نقدر نفهم ونتعلم وخاصة الشباب بدايتها و نسعى الى طريق يلي نحبه ويكون طريق يساعدنه ان نعيش الحياة
لازم نكون متل اشخاص ناجحين ممكن نقلدهم لفترة معينه حتى نقدر نفهم ونتعلم وخاصة الشباب بدايتها و نسعى الى طريق يلي نحبه ويكون طريق يساعدنه ان نعيش الحياة
أنا كذلك من المؤيدين لفكرة وجود قدوة في بداية المشوار، ولكن القدوة ليس الهدف منها هو أن نصبح نسخة طبق الأصل منها، أليس كذلك؟
الهدف من القدوة هو أن نأخذ منها الصفات التي تناسبنا، ونصنع نحن شخصياتنا الفريدة.
وهذا يحدث مع الوقت.
أرى أن الفكرة ليست فى المقولة ذاتها وإنما فيمن يرددها. بالنسبة لى أنا شخص لديه القدرة على فعل أياً كان مايريد طالما أن لديه القرار و الخطه المرنة . لا أهتم حينها بما إذا كان قد فعلها أحداً غيرى أو لا. فما بالك لو كان غيرى قد أثبت امكانية الحدوث. ولكن أنا لست الجميع ، و التشتت الذى أصبح لغة العصر بات يصيب الجميع بالشلل حتى عن أبسط الإنجازات
لكن للموارد دور في تحقيق الإنجازات والأهداف، مما يجعل الأمر لا يقف فقط على الفرد وإنما المجتمع.
هذا يتوقف على تصينفك للموارد. الموارد ممكن تكون متمثلة في إمكانات وميزات شخصية، وممكن تكون مجتمعية متمثلة في الدعم، وممكن تكون مادية، إلخ.
وبناءً عليه، من النادر جدًا أن تتفق موارد شخصين إلا إذا كانا توأمين، وهيهات أن تتفق حتى في هذه الحالة.
بالنسبة لى أنا شخص لديه القدرة على فعل أياً كان مايريد طالما أن لديه القرار و الخطه المرنة
لا اختلاف على قوة وجود الخطة. لكن هناك معيقات تحول بين الشخص وتحقيق ما يريد. معيقات لا يستطيع تغييرها. تخيلي أنكِ تريدين السفر لبلد ما، ولكن ممنوع على حاملي جنسيتك السفر إليها. ما العمل؟
فما بالك لو كان غيرى قد أثبت امكانية الحدوث.
مهم جدًا أن نقول غيري وفي نفس ظروفي. هكذا تكون المقولة صحيحة وترديدها في محله.
"طالما غيرك من نفس ظروفك فعلها، فأنت أيضًا يمكنك فعلها"
لا خلاف أن إنجاز شخص لهدف ما يحفز من يأتي خلفه خاصة لو كان في نفس ظروفه، شاهدت منذ أشهر فيديو موثوق يشرح كيف أن فوز لاعب مصري -نسيت اسمه مع الأسف- ببطولة الاسكواش فتح الباب خلفه لجيل مميز من لاعبي الاسكواش.
طبعاً هناك عوامل أخرى تساهم في الأمر لكن إنجاز الأمر من قبل أحدهم يقنع اللاوعي لدينا أن الأمر ليس مستحيلاً ومن الممكن القيام به.
لكن هل قيام فرد بعمل يعني أنه من الممكن أن أقوم به أنا؟ ليس بالضرورة، فمثلاً شخصياً لا أطيق العمل اليدوي (الخياطة، وغزل الصوف، وفن طي الورق، وجميع هذه الأشياء المتشابهة) ليس تقليلاً منها لكن تحتاج لصبر وطولة بال لا أمتلكه.
ابنة عمي بارعة في هذه الأعمال، أنظر لها بعد إنجازها القطعة النهائية كما لو أنها اجترحت معجزة، أعلم كيف تصنع القطعة لكن ليس لدي الصبر الكافي لإنهائها إذ سرعان ما أمل قبل منتصف العمل، ولا أعود بمقدرتي إكمال العمل بأي طريقة.
إنجازها القطعة ليس نقصاً مني كل ما في الأمر أني قدراتي ومهاراتي لا تتلاءم مع هكذا عمل، أحب الكتابة بينما هي لا تطيق القراءة.
الجميع يستطيع تحقيق إنجازات، لكن المجال يختلف وكذلك الإبداع من فرد لآخر دون أن يقدح ذلك في أي منهم.
فوز لاعب مصري -نسيت اسمه مع الأسف- ببطولة الاسكواش فتح الباب خلفه لجيل مميز من لاعبي الاسكواش.
ربما هو عمرو شبانة؟
مصر كلها أصبحت تلعب الإسكواش بسببه.
الجميع يستطيع تحقيق إنجازات، لكن المجال يختلف وكذلك الإبداع من فرد لآخر دون أن يقدح ذلك في أي منهم.
فهمت الزاوية التي تتحدثين منها، السمات الشخصية، وهذا حقيقي، فبعض السمات الشخصية تكون غير مكتسبة وتكون جينات أصلًا.
وبالتعليق على اختلاف المجالات، وأنّ كلًا ميسر لما خلق له، شاهدت ريل لطفلة على الأغلب مُجبرة على لعب كرة القدم. شاطت الكرة فلم تتحرك حتى 2 متر. وبعدها قامت بالتشقلب في الهواء بطريقة احترافية، عملت backflip أكثر من رائع. وكان التعليق على الفيديو أنك لستَ فاشلًا، ولكنك فقط لستَ في مكانك الصحيح.
إذا حقق غيرك شيء معين فأنت كذلك بإمكانك تحقيقه لأنك بشر مثله
بالتأكيد ليس بالضرورة أن يحدث ذلك، ولكن يمكننا القول أن الإنسان يمكنه تحقيق ما يراه غيره مستحيلاً إذا توقف عن الاستماع للآخرين، فالإنسان بطبعه يتأثر بالآراء ويسلك ما يتوقعه منه غيره، وتكون أفعاله هي نتاج توقعات المجتمع المحيط به، وأعتقد دائماً أنه يمكن تحقيق أي شيء نتمناه إذا لم نلتفت لإحباطات غيرنا وآرائهم التي تنبع من تجارب فردية بحتة ( تماماً كقصة الضفدع الأصم والحفرة التي نحكيها دائماً للأطفال).
يمكنه تحقيق ما يراه غيره مستحيلاً إذا توقف عن الاستماع للآخرين
هذذا يتطلب شجاعة كبيرة من المرأ ليتجرأ ولا يتأثر بمن حوله.
وهناك قصة أخرى أيضًا تثبت وجهة نظرك وهي قصة الطالب الذي غفى أثناء المحاضرة وحينما استيقظ وجد مسألة على السبورة فنقلها بسرعة وعاد إلى منزلها، وعمل على المسألة وحلها، وذهب ليسلمها للمدرس على أساس أنها الواجب المنزلي، وفاجئه المدرس بأن تلك المسألة كتبها على السبورة ليقول لهم إنها من أعقد المسائل التي حيرت العلماء، ولم تكن واجبًا منزليًا!
تخيلي لو لم يكن الطالب نائمًا في تلك اللحظة، لاعتقد بأنه لن يحل المسألة كغيره من الزملاء والأساتذة والعلماء.
كتحفيز على العمل والكد والسعي نعم أتفق ؛ ولكن تحقيق المراد بالحتمية فلا أتفق ولو بذل ما بذل من الجهد ، لأن ذلك بيد الله سبحانه وتعالى فهو موزع الأرزاق والأسهم فهذا كتب له في سجله سهمين وآخر سهم وهكذا ..
فينبغي توضيح ذلك عند التحفيز والإشارة إليه "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى" هي آية قرآنية محفزة ومرغبة في العمل والاجتهاد. والوصول إلى المبتغى بيد الله، فقد تتأخر في الوصول وقد لا تصل، وذلك قد يكون للاختبار أو لسوء النية أو أنه ليس في قدرك، وقد تصل فتنعم بالوصول ووجب عليك شكر النعمة في هذه،والصبر في الأولى، وتحسين النية وإخلاص ذلك لله في الثانية
كان هذا رأيي .!
شخص عن شخص يختلف كل واحد لدينا يختلف عن اشخص الاخر ب افكاره و احلامه ولكن كلنا نشترك بان لدينا القدر و العمل وهذا رئي اشخصي