هل الشعور يأتي بعد الفعل أم قبله؟

لنقل أن هناك مهمة أنت بصدد القيام بها سواء أكانت دراسة أو عمل أو غيرها وهذا الأمر أنت ملزم به ولا تحبه أو تهواه نفسك.

فمن الناس من تؤمن أنه عليك إصلاح مشاعرك وأن لا تبدأ بالمهمة إلا بعد أن تشعر أنك تريد القيام بها.

وعلى الجانب الآخر، هناك فئة تعارض هذا التفكير، وتؤمن أن الشعور يأتي بعد الفعل وليس قبله، فعندما أنت ملزم بالقيام بأمر ما فأقدم عليه وسرعان ما سيتبدل شعورك من نفور إلى اهتمام.

ما هو رأيكم؟ إلى أي جهة تميلون، هل مع من يؤمنون أن الشعور يأتي قبل الفعل أم بعده؟

وفقكم لله.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أؤمن بأن الشعور يجب أن يأتي قبل الفعل، فبدون رغبة صادقة أو شغف تجاه المهمة، يصعب على الشخص تقديم أداء مميز أو الوصول إلى جودة عالية في عمله. بالنسبة لي لا أستمتع بعمل شيء لا أحبه أو لا أشعر أنه يناسبني، إذ أن التزامي بمهمة دون رغبة حقيقية غالبًا ما ينعكس على جودة العمل المنجز، فالعمل بلا حماس قد يؤدي إلى إنتاج شيء باهت ويفتقر للإبداع، وبالتالي فإن وجود الدافع الداخلي والشعور الإيجابي ضروريان لتحقيق نتائج ترضيني.

raghd_agaafar أضف ردا

بعد العمل لأن هذا هو الشعور الحقيقي. بعد العمل الشعور واحد، والدوبامين صحي (دوبامين الإنجاز)، أما قبل العمل فالدوبامين كاذب قائم على أوهام وتخيلات وزيف وهو غير مُستحق.

لكن معذرةً، عن أي شعور نتحدث؟

الشعور بالرغبة في القيام بأمر ما هو المقصود.

يمكن أن يكون لهذا السؤال جوابان مختلفان بناءً على الوجهة النفسية والفلسفية التي تنتمي إليها ولكن بالنسبة لرأيي الشخصي فأعتقد أن الأمر يعتمد على الفرد ونوع المهمة. في بعض الأحيان، قد يكون من الضروري أن تشعر بالرغبة قبل أن تبدأ العمل، خاصة في المهام التي تتطلب الإبداع والابتكار وهو ما يعبر عني أغلب الوقت. في أحيان أخرى، قد يكون من الأفضل أن تبدأ العمل حتى لو لم تكن تشعر بالرغبة، خاصة في المهام الرتيبة أو الروتينية التي قد تتغير مشاعرك تجاهها مع الوقت.

بعد الفعل طبعا، هكذا نقنع أنفسنا حتى لا نقع أسرى لأفكارنا السلبية.

الحياة لن تكون دائما على طريقتنا، ولن تلقى استحساننا دوما، ولن تكون كل المهام التي نفعلها نحبها ومثيرة للاهتمام، وأيضا هناك على الناحية الأخرى التزامات ومسؤوليات علينا أن نؤديها مهما كانت حالتنا ومهما كان شعورنا الحالي.

لذا فإن الأولوية طبعا للفعل لا الشعور، المسؤوليات تجبرنا على ذلك، فلو أننا انتظرنا الشعور الجيد حتى نقوم بالأفعال المطلوبة منا فلن ننجح في أي شيء إطلاقا.

ما تقصده أنت هو أن يحركنا الشغف للعمل حسب ما فهمت، ومن المعروف أن النفس تميل للكسل والمماطلة والله تعالى يقول ( إن النفس لامارة بالسوء) ولذلك أرفض أن يحركني الشغف، فلو كان هو الدافع لما وصلت لنصف ما أنا عليه الآن، وجرب أن تنفذ عمل مكروه بدافع شعوري كالشغف وجرب أن تنفذه بالغصب وتطويع النفس ستجد الطريقة الأخيرة اسرع ولو تخشى القسوة على نفسك فلا تقلق لذة الوصول ستعوضك عم ألم السعي الجبري.