عندما بدأ فيروس "كورونا" بالظهور في الصين والانتشار حول العالم، تساورت الشكوك حول هذا المرض من أصحاب نظرية المؤامرة الذين يعتقدون أن كورونا هي مجرد خطة قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية من أجل إضعاف أشد المنافسين لها اقتصادياً، الصين، فيما على الجانب الأخر نفى المعارضين لنظرية المؤامرة كل هذه الشكوك على أنه مجرد مرض عادي انتشر في أنحاء هذه المعمورة.
هذه القصة تظهر لنا نوعين من البشر حيال نظرية المؤامرة.
الصنف الأول، الناس التي تؤمن بنظرية المؤامرة حيث تعتقد أن وراء كل حدث يحدث في العالم هو بسبب أشخاص معنيين أحدثوا هذا الأمر من أجل أن يستفيدوا من أمر ما.
وعلى النقيض، المعارض لنظرية المؤامرة يعتبر أن أي حدث يحدث ليس له علاقة بأحد، حدث بشكل طبيعي.
وهناك صنف إضافي، أميل إليه صراحةً، الذي يعتبر أن كل حدث يمكن أن ينظر إليه من عدة زواية، قد تتضمن مؤامرة من نوع ما أو عدم وجودها.
ما رأيكم حول نظرية المؤامرة؟ وأي صنف من الأشخاص تميلون؟
وفقكم الله.
التعليقات
من وجهة نظري، نظريات المؤامرة تبرز نتيجة غموض المعلومات أو الشعور بالعجز أمام أحداث كبرى يصعب تفسيرها بشكل مباشر. وفيما يخص فيروس "كورونا"، يميل البعض إلى تفسيره عبر عدسات المؤامرة بسبب التأثيرات الجسيمة التي خلفها على الاقتصاد والسياسة العالمية، خاصة مع التركيز الإعلامي على تباينات الدول الكبرى مثل الصين وأمريكا.
أنا شخصيًا أميل إلى الوسط، وهو الصنف الثالث الذي ذكرته. يمكن أن يكون هناك أحداث طبيعية بحتة، لكن في نفس الوقت، لا يمكن استبعاد وجود تحركات سياسية أو اقتصادية تستفيد من هذه الأحداث أو تستغلها.
إذًا، القضية ليست دائمًا "مؤامرة" بقدر ما هي لعبة مصالح في بعض الأحيان، مع كثير من الأمور التي تبقى طبيعية وغير مفتعلة.
لو أخذنا مثال فيروس "كورونا"، نعم، يمكن أن نقول إنه مرض طبيعي ظهر نتيجة عوامل بيئية وبيولوجية، لكن هل من الممكن أن نستبعد تمامًا فكرة أن هناك من استفاد من انتشار هذا الفيروس بشكل غير مباشر؟ الولايات المتحدة، في ظل الصراع الاقتصادي مع الصين، كانت قد بدأت ترى قوة الصين المتنامية تهدد مكانتها. وهذا يجعل فكرة استغلال الجائحة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، أمرًا يستحق التفكير. لماذا لا نفكر في احتمالية أن يكون هناك من استفاد أو حتى دفع في اتجاه تفاقم الأزمة لتحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية؟
لو أخذنا مثال فيروس "كورونا"، نعم، يمكن أن نقول إنه مرض طبيعي ظهر نتيجة عوامل بيئية وبيولوجية،
بما أنك طبيب فلو أمكن أن تجيبيني على هذا السؤال أولا هل ظهر فيروس كورونا في الصين فقط في البداية أم أنه أنتشر ولو بشكل صغير جدا في أماكن أخرى في نفس الوقت قبل أن يصبح جائحة؟ لأنه كيف وصل هذا الفيروس إلى نجوع وقرى بعيدة عن التعامل المباشر مع أي أجانب مثلا!
أما فكرة استبعاد أنه هنالك من استفاد من هذا الأمر فبلا شك مأساة الأخرين قد تكون مصلحة لغيرهم ولكن التعامل مع أي شيء خارج عن إدراكنا ومعرفتنا أن يكون مؤامرة أرى أن هذا مبالغة نوعا ما ربما بسبب نقص المصادر أو التعتيم عليها فنظن أنها مؤامرة.
المفاجأة يا حمدي أن بعض الأبحاث تشير إلى أن هناك دلائل على وجود الفيروس في عينات طبية من أماكن أخرى حتى قبل الإعلان الرسمي عن الجائحة. على سبيل المثال، تم العثور على آثار الفيروس في مياه الصرف الصحي في بلدان مختلفة قبل أن تعلن هذه الدول عن أول حالات إصابة.
عند حدوث جائحة لا شئ يمنع انتشار الفيروس إلى نجوع وقرى بعيدة عن التعامل المباشر مع أي أجانب لأن حركة الأشخاص لم تكن متوقفة حتى في الأماكن الريفية. السفر الداخلي، الزيارات العائلية، وحتى الأنشطة البسيطة مثل التسوق في أسواق المدينة قد تكون أسبابًا كافية لنقل الفيروس.
هذه فكرة تبدو بالفعل منطقية للغاية، لكن أنا شخصيا لا أقتنع بفكرة ما دون وجود أدلة قوية عليها. فرغم وجود العديد من الدول التي بالفعل قد استفادت من أزمة كورونا. سواء كانت هذه الاستفادة اقتصادية أو سياسية. فالجائحة أثرت على الاقتصاد العالمي بطرق متفاوتة، وأعادت ترتيب الأولويات والمصالح بين الدول.
لكن بالرغم من ذلك لا يمكننا إثبات هذه الفكرة بسهولة دون وجود أدلة قوية
لا أميل إلى نظرية المؤامرة على الإطلاق لأنها في الغالب تفتقر إلى الأدلة العلمية الموثوقة، وتعتمد على مجرد تكهنات، كما يصاحب تلك النظرية تأثيرات سلبية على صحتنا النفسية وتجعلنا نصاب بالقلق والتوتر وربما نتعرض للاكتئاب، لذلك أميل أكثر إلى أن مرض كورونا انتشر بشكل طبيعي دون أي أغراض خفية، ولكن في حالة وجود الأدلة الموثوقة بالطبع سأكون مؤيدة لها.
في ظل وجود دلائل كثيرة مثل :
الذكاء الاصطناعي وبالتبعية الاستغناء عن القوة البشرية
مقترح تركيب شريحة تحت الجلد لتسجيل التاريخ المرضي ولمعالجة الامراض ويتم وضع علامة استفهام على هذا الامقترح؟
وجود خزينة لجمع وحفظ جميع أنواع الحبوب على الأرض استعداداً لوجود عصر إنقراض وانتهاء للحياة
التحدث عن انتهاء موارد الأرض بسبب الازدياد السكاني الذي يلتهم جميع الموارد الموجودة
كل هذه دلائل واقعية وغير مفبركة تشير إلى وجود نظرية
ليس لدي مشكلة مع إبداء رأي البعض بأمر ما. المشكلة. لدي في "الجزْم"، تجد أحدهم يتحدث في شؤون دِول عظمى ويجزم بأفكار أو أُطروحات وكأنها شهِدها وهي تُطبخ!
وهناك صنف إضافي، أميل إليه صراحةً، الذي يعتبر أن كل حدث يمكن أن ينظر إليه من عدة زواية، قد تتضمن مؤامرة من نوع ما أو عدم وجودها.
أميل أنا أيضًا لمِثل هذا الفِكر الذي يطرح الأفكار والتحليلات ويستمع لنقيضها ويفند وينتقد دون إقصاد لفكرة أو الجزم بأخرى والأمر في مجمله غامض تمامًا!