آراءنا و أفكارنا بين الدين و الدنيا

السلام عليكم

ربما يعجز اللسان و يفتر البنان ، و تهتز الأركان و يتذبذب الوجدان ، حين نفرض آراءنا و أفكارنا ، على من حولنا ، و نجعل منها حقيقة مسلّمة لا حياد عنها ، أفكارنا بين قسمين يا إما تخص الدنيا ( العادات) أو تخص الدين (العبادات ) ،

فما كان للدنيا فهو أيضا راجع للعرف و التجربة و الذوق و الظروف ، فمثلا يعجبك عطر أو لباس ، قد لا يعجب الآخرين ، و العكس

و قد يجرب الناس أمرا و يأتي أحدهم ليفرض رأيه عليهم فهذا أيضا أخطأ و أبعد السهم عن الرَّمِيَة ،

أما ما يخص الدين فهذا أمر لا يخضع للتجربة و لا للرأي و لا للذوق و إنما هناك شريعة تحكم

رأيت أناسا يضعفون أحاديث و ينكرون أخرى من أجل لعاعة من الدنيا ، و الداهية العظمى و البلية الكبرى و المصيبة القصوى انه قد يعلم و لكن لأجل أحدهم ضيع نفسه و دينه

أما الدنيا فلا تقنع الناس برأيك ما دام لا يمس الدين ، أو العرف بين الناس ، و ليس للناس أيضا أن يتدخلوا في شأنك ،

و لكن عمّ التسيب حتى أصبح العري حضارة و الدياثة إنفتاحا على العالم و زجّ المرأة بين الرجال كفاحا ، و الإختلاط واجب ، و الضحك مع الزملاء داخل في العمل ، و المغازلة من اسباب الرزق

و قد يأتي احدهم ليقول لي إحتفظ برأيك لنفسك ربما !!!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أختلف معك في أن الدين لا يخضع للتجربة ولا للرأي ولا للذوق. فالدين هو رسالة من الله إلى البشر، وهو يحمل في طياته حكمة ورحمة وعدل. لكن الدين ليس صخرة صلبة لا تتغير، بل هو ماء حي يتدفق، يتجدد، يتطور. فالدين يستجيب لظروف الزمان والمكان والأحوال، بما يتفق مع مقاصده الشرعية. كما أن الدين يحتاج إلى تفسير وتأويل وتجديد من قبل العلماء والمفكرين، الذين يستخدمون العقل والنص والتجربة في فهم كلام الله.

أظن أن المشكلة ليست في الدين نفسه، بل في فهمنا له. فقد اختلط علينا بين الدين والتقاليد، بين الثابت والمتغير، بين المهم والثانوي. فقد صار بعضنا يحكم على بعض بالكفر أو الضلال أو التخلف، بسبب اختلاف في رأي أو تصور أو تطبيق. فقد نسينا قول الله تعالى: {ولا تزرو وزرة وزر أخرى} [الإسراء: 15]، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ” [رواه البخاري].

Saaadddbakarat123345 أضف ردا

أنا لا أقصد أن الدين ثابت فمثلا الخمر حرام و لكن لو اضطر لشربها شخص على وشك الموت لجاز له ذلك ، أيضا قد يكون شيء حلال لكنه يحرم على شخص بسبب ظرف يمر به ، لكن من أين ناخذ هذا من الشريعة طبعا ، أيضا إذا ثبتت صحة حديث و خالف عقولنا ، سفّهنا عقولنا و صدّقنا الحديث و في هذا الأمر أمثلة لا حصر لها ، فأين رأينا من الشرع ، أما التجارب و العادات التي كان الناس عليها فمنها ما أقرّها الشرع و سكت عنها ومنها ما اصّلها و رغّب فيها و منها ما جعلها مباحة و منها ما حرّمها و منعها و نهى عنها ، ايضا إن الدين مقدّم على رأي الناس فإذا وافقوه فبها و نعمت و إلا فلا عبرة بالناس حين نخالف رب الناس

أيضا إذا ثبتت صحة حديث و خالف عقولنا ، سفّهنا عقولنا و صدّقنا الحديث و في هذا الأمر أمثلة لا حصر لها

لا يصح أبدا أن نُسَفّْه عقولنا وهي الأداة التي منحها لنا الخالق سبحانه لتمييز الصالح من الطالح، وإذا ما حدث تعارض ما بين النص الديني والحكم العقلي، وجب علينا إعمال العقل لمحاولة تأويل النصوص والتوفيق بينها وبين العقل..

نعم ، كلامك صحيح فبالعقل نفهم الدين و لكن لو عجز العقل عن فهم حقيقة فالعبرة ليست بالعقل و إنما بالدليل ، سيدنا سليمان يفهم لسان الطير و موسى شق البحر بعصا و المصطفى عليه الصلاة و السلام إنشق له القمر و حن له الجذع ، و كلها معجزات ، فلو كانت العبرة بالعقل لا بالدليل لكذّبنا ذلك و العياذ بالله ، متى نسفه عقولنا حين نقول ان هذه المعجزات لا يقبلها العقل و شكرا

أحيانًا أُصاب بالحيرة بسبب العالم المتخبّط بالفساد الذي نعيش به أو دعني أنتقي كلماتي بشكل دقيق أكثر : متخبط بالنفاق . ولا ينصف هذه الحالة أكثر من مقولة قرأتها لأحدهم وهي ـ "كثر الدين وقلّ الديّانون". فحينما تخرج بين النّاس ستجد الكثير من دعاة الدين وحاملي شعارات التديّن والتقوى، ولكن لا تلبث أن تكتشف لاحقًا أنّها لا تتعدّى غطاء خارجي على نفوس عبث بها الفساد. فخذ التعرّي على سبيل المثال ثمّة الكثير من يعتبرها ثقافة وحريّة ولكن الحجاب لهم سجن وتعقيد. وهنا أسأل، لما التعرّي الذي تنادون به هو حريّة بينما حجابي الذي لم أفرضه على أحد تعقيد وليس حريّة؟ لا إجابة حتمًا.

أولا ، الحجاب فرض و ليس رأي شخصي كما يقولون ، ثانيا لما يرى الناس إمرأة متبرجة لن يفكروا بها زوجة أبدا ، تعلمين ما يفكرون به ، ثالثا المحجبة شمس من يقترب منها تحرقه بنورها هنيئا لمن تحجبت بحق