نجاحاتنا من أفكارنا

  • Abeer_Ali1

يكمن النجاحُ قي البداياتِ، فكيفما كانت البدايةُ يكون النجاحُ ورغمَ ذلك نجد أنّ الكثير ممن يطمحونَ لتحقيقِ أحلامِهم يتجاوزون البدايات، البداياتُ هي التخطيطُ الفكري والرسمُ المبدأي والعصفُ الذهني وتحديدُ النقاط. البدايةُ هي الخريطةُ التي تعين صاحبَها على وضعِ قدمِه على عتبةِ الطريقِ الصحيح.

ماهو النجاح؟

النجاحُ والإنجازُ مترادفان لمعنى واحد، فالنجاح هو الإنجاز. والإنجازُ أبوابُه كثيرةٌ لا تعد ولا تحصى، قد يظنُّ الإنسانُ أنّ النجاحَ هو ما يتعلق ببناءِ شخصِه وعقلِه وفكرِه، وهذا الظن بعيد عن الرحابةِ. فالنجاحُ ليسَ مع نفسِك فقط وإنما مع الآخرين أيضاً.

إدخالك السرور على قلبِ طفلٌ، مساعدتُك للضعفاءِ في أيِّ مكان، نجاحُك في توصيلِ معلومةٍ لشخصٍ، تخفيفُكَ عن الاخرين مصائبهم، إصغاؤك لأحدهم، تحررك من سلوكِ القطيع، إثراءُ معلوماتِك اليومية، الاهتمامُ ببنائك الفكري، تطوعُك لخدمةِ المجتمعِ، والكثير الكثير من الإنجازاتِ التي تعتبرُ نجاحاتٌ حياتية مستمرة. أعطِ لنفسِك عشرَ دقائق اكتب فيها تلك الإنجازات التي حققتها في حياتك وعندها ستتعرف على نجاحاتك.

النجاحُ الكمي والكيفي

يركز الراغبون بالنجاحِ الطامحون لتحقيق أهدافهم على النجاحِ الكمي لا الكيفي. فالمهم أن يجمع أكبر قدر ممكن من النجاحات بشكل أو بآخر دون دراسةٍ للنجاحِ وطرائقِه وأساليبه والتخطيطِ له، الاهتمامُ بكيفية النجاحِ يجعلُ المتطلعَ له يخططُ للمدى البعيدِ ليبقى النجاحُ والإنجازُ مستمرين دون انقطاع، ويصبحُ عقيدةً يؤمن بها، فلا يملُ في منتصفِ الطريقِ من الجهدِ المبذولِ لتحقيقِ أحلامه.

يحتاجُ الإنسانُ ان يركز في نجاحه كلَّ مرة ويتساءل ما الأسبابُ التي يسرتّ النجاحَ وكيف تم وما السلبياتُ التي تعرضتُ لها، وكيف استطيعُ تطويرَ الطريقةِ في المراتِ القادمة. وإن وقعت في أخطاء فما هي، وهل أسلوبي في التعامل مع الإنجازات صحيح أم أنه يحتاج لتغيير. وهل أستطيعُ أن أنجحَ في كلِّ مرة، ماهي الظروف المحيطة المساعدة، ماهي العوائق التي واجهتني

استمرارية النجاح

يحتاجُ الناجحُ أن يدرسَ نجاحاته دراسةً بعيدة المدى ليبقى النجاح له عنوان ويستمر دون انقطاع كعادة تعوّد أن يفعلها يومياً، ليس صعباً أن تكونَ منتجاً تحددُ عادة يومية تفعلها كإنجاز يُسجل في ميزان حسناتك. الأمرُ في غاية البساطة، استعن بالله ولا تعجز وانوِ رغبتك في تحقيقِ النجاح لله تعالى، عندها ستستيقظ وتحمل بين جنباتك الأملَ في يومٍ مشرق مليء بالإنجازات، أطعم فقيراً، أسعد قلباً، بر والديك، تكلم بلطف، اسقِ قطة، اروِ زرعاً، تصدق، مارس رياضة المشي، تلك المشاريع الصغيرة قد تقودك لمشاريع أكبر، فتفتح لك أبواب الحياة المغلقة. المهم أن تستمر دون توقف.

تأثير أفكارنا

لتخترعَ عاداتٍ مستمرةً يلزمك تغيير وتحرير أفكارك. فكلُّ تغيير في السلوك لابد أن يسبقه تغيير في الأفكار. أفكارُنا تصنعُ نجاحاتنا. والله سبحانه وتعالى يقول: “إنَّ اللهَ لا يغيرُ ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم” [الرعد، ١١] وقال تعالى: [ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأنفال: 53].

ليس هناك حاجة لدورات تغيير الأفكار فكل ما في الأمر أن تجلسَ مع نفسِك وتضعَ خطةً للأفكار الجديدةِ التي ستعينك على تحقيقِ أهدافك، وقبل أيِّ خطة استعن بالله تعالى على الإنجاز، فلن تنجح دون طلبِ العونِ من الله سبحانه وتعالى. أكتب أفكارك الإيجابية وما تنوي عمله يومياً لتشعرَ بنشوةِ الإنجازِ وسعادةِ الانتصار على الذات.

بعد كتابةِ الأفكارِ الجديدةِ أنت بحاجة لأن تغرسها في نفسك كقيَم راسخةٍ لا تتزعزع، والقيمُ تحتاج لترتيب؛ الأهم فالمهم. لذلك تعرف على أولويات القيم، ما القيمةُ التي تسبقُ الآخرى وما التي تأتي في المقدمة. الترتيب مفيد لأولئك الذين يخططون جيدا.

يقولون “فكّر خارجَ الصندوقِ” والمفروض ألا يكون هناك صندوق أصلاً فتخرج كلّ الأفكار بلا قيودٍ ولا حدود، أفكارٌ خلاقة تخدمُ الفردَ والمجتمعَ وتصنعُ جميلَ العادات التي تبني يومَك وتجعل منك منجزاً مبدعاً. فكّر حلل نفذ وانشر أفكارَك في كل مكان، فستجد أرضاً خصبة يوماً ما فتزهر.

نجاحاتُنا من أفكارِنا فنحن من يصنعُ النجاحَ بقليلٍ من الأريحيةِ والتحررِ والارتقاءِ في التفكيرِ. اجعل يومك مليئا بالإنجاز لتسعدَ بقيةَ أيامك

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ليس هناك حاجة لدورات تغيير الأفكار فكل ما في الأمر أن تجلسَ مع نفسِك وتضعَ خطةً للأفكار الجديدةِ التي ستعينك على تحقيقِ أهدافك، وقبل أيِّ خطة استعن بالله تعالى على الإنجاز، فلن تنجح دون طلبِ العونِ من الله سبحانه وتعالى. أكتب أفكارك الإيجابية وما تنوي عمله يومياً لتشعرَ بنشوةِ الإنجازِ وسعادةِ الانتصار على الذات.

بضبط أحسنت القول أفضل ما يمكن أن يساعد الإنسان هو نفسه في تحديد ما يريد ورسم خطوط عريضة لتقدم .. الاستعانة بالله أمر يغفل عنه الكثيرين وهو السبب الأول لكل توفيق فنحن بنهاية بشر ولدينا طاقة وممكن أن نحبط أو نخفق فبالاستعانة بالله تتقوى أنفسنا ونستطيع النهوض بعد كل درس نخفق فيه .

عن تجرتبي الشخصية كلما أردت أمر أن يتم أبدأه بالدعاء ثم الاستعانة بالله ، ثم على الاستعانة على قضاء الأمر بالسر والكتمان فهو من أهم أسباب النجاح .. تمثلاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان" فهو يتماشي مع أقوال علم النفس التي تشير إلى أن الإنسان عندما يفصح بأهدافه أمام أحد يشعر بالإنجاز فتقل طاقته تجاه عمل الأمر ..

موضوع جميل.. الاستعانة بالله والاستمرار اهم العوامل

إدخالك السرور على قلبِ طفلٌ، مساعدتُك للضعفاءِ في أيِّ مكان، نجاحُك في توصيلِ معلومةٍ لشخصٍ، تخفيفُكَ عن الاخرين مصائبهم،

بمثل هذه الاعمال قد ينتابنا  الشعور بالإنجاز الذاتي  والرضا عن أنفسنا والتحسين من صحتنا العقلية. وبالتالي نشعر باننا حققنا انجاز في حياتنا.

 أعطِ لنفسِك عشرَ دقائق اكتب فيها تلك الإنجازات التي حققتها في حياتك وعندها ستتعرف على نجاحاتك.

أشرتِ إلى نقطة مهمة، فلطالما نشعر بأننا غير فاعلين في مجتمعاتنا وأننا لم نحقق انجاز يفتخر به، وهذا نتيجة أننا نقارن أنفسنا بالأخرين لكن لو فكرنا قليلا سنجد أنّ هنالك أشياء كنا قد انجزناه وتعتبر حقا إنجازات حقيقة مثلا كتابة مقال، قراءة كتاب، زيارة قريب أحد معارفنا أو أصدقائنا وهكذا

 ما الأسبابُ التي يسرتّ النجاحَ وكيف تم وما السلبياتُ التي تعرضتُ لها، وكيف استطيعُ تطويرَ الطريقةِ في المراتِ القادمة. وإن وقعت في أخطاء فما هي، وهل أسلوبي في التعامل مع الإنجازات صحيح أم أنه يحتاج لتغيير. وهل أستطيعُ أن أنجحَ في كلِّ مرة، ماهي الظروف المحيطة المساعدة، ماهي العوائق التي واجهتني

كثيرًا ما نحتاج الوقوف على عثراتنا ومعرفة مواطن الضعف لدينا ومعالجة الأخطاء التي أحالت بيننا وبين تحقيق انجازاتنا.

أكتب أفكارك الإيجابية وما تنوي عمله يومياً لتشعرَ بنشوةِ الإنجازِ وسعادةِ الانتصار على الذات.

هنا يمكن الاستعانة بمبدأ باريتو حيث يضع أضع أهدافه ونشاطاته في قائمة ويحدد أيهما الاهم من الاخر، ايضا يبدأ نهاره بالمهام الذات قيمة اعلى والتي تكون في قمة في قمة 80%

كنت قد تحدثت عن هذا القانون مسبقا

أشكرك جداً فتعليقك ثري

النجاح ثري ومعقد في نفس الوقت، يختلف من شخص لآخر على حسب معتقداته، وكما ذكرتي قد تكون أبسط الاشياء ذكاء مثل إخال البهجة على قلب شخص ما.

ليس هناك حاجة لدورات تغيير الأفكار فكل ما في الأمر أن تجلسَ مع نفسِك وتضعَ خطةً للأفكار الجديدةِ التي ستعينك على تحقيقِ أهدافك،

برأيي تغيير الأفكار عملية أعقد من هذا، الأفكار تكون راسخة في نفوس الشخص لفترة طويلة وليس من السهل تغييرها. يفني بعض الأشخاص حياتهم كاملة في فكر ما وبحث عن النجاح بدون تحصيل لأنهم لم يستطيعوا تغيير تلك الأفكار.

برأيي تغيير الأفكار عملية أعقد من هذا، الأفكار تكون راسخة في نفوس الشخص لفترة طويلة وليس من السهل تغييرها. يفني بعض الأشخاص حياتهم كاملة في فكر ما وبحث عن النجاح بدون تحصيل لأنهم لم يستطيعوا تغيير تلك الأفكار.

إذا افترضنا إنه التغيير سهل فرح يكون سهل. إذا افترضنا إنه صعب رح يكون صعب

هكذا نقنع العقل بالتاكيد، لكن ليس بهذه البساطة، بالنسبة لي مثلًا شخص ما لديه ميول لقضية ما وقد بنى هذا التفكير على معلومات ومواقف عدة في الحياة، يحتاج إلى جحة وبرهان بالتأكيد ليقتنع لكن هو أيضًا اقتنع بمعتقده الأساسي بناءً على حجج وأفكار قوية وكان امامه الحقائق الاخرى لكنه لم يقتنعن فـ تغيره معتقده وأفكاره لن يكون سهل.

على سبيل المثال ليومنا هذا بعض الشركات ترفض التحول الرقمي سواء الجزئي أم الكامل بسبب معتقداتهم وأفكارهم التقليدية، مع ان التحول الرقمي في اليوم الحالي ضروري جدًا ولا يمكن الاستغناء عنه، ولكن التغيير ليس بهذه السهولة.

-1

اتفق معك فالنجاح الكيفي نادرا جدا , وحسب ظني أنه لا يتواجد إلا إذا كانت العلاقة وثيقة بالله تعالي