حماقة التدخل في أمور الدين

fakrialkhalid

‏في واقعنا لا أحد يتعمق في الطب إلا الطبيب، ولا في الهندسة، إلا المهندس، ولا في أي مجالات العلم إلا المختصين فيه.

عدا الدّين الكُل يفتي فيه والكل عُلماء وداعيين، لا سيما بعض الكُتاب من ورقتين كتاب، أو ترنيمات أحرف يصبح ديني وعالم مُفتي في جميع أوجه الدّين!

فكري محمد الخالد.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أخي فكري لأن الدين عند الإنسان شيء مقدس ووجداني حتى لو كان دين حق أو باطل فترى كل الاستغلال على شتى إختلافها في الحياة تلعب على وتر الدين السياسة الاقتصاد التعليم التجارة الطب وغيرها من مسيرات الحياة، حتى المحرمات لكي يُتجاوز حدودها يستغل فيها الدين الذي صار بيد البشر على إختلاف أطيافهم مجرد ورقة استغلال لا أكثر وهدف حساس وقوي للسيطرة أو تنفيذ أجندة أو ضرب مصلحة طرف آخر، حتى الذين لا يؤمنون بأي دين يستغلون الدين بشكل معاكس للحقائق لتنفيذ وتمرير أفكارهم. يعني ببساطة أصبح الدين ورقة الوصول لغاية والحصول على الضوء الأخضر لتفيذها كانت في حق أو باطل.

من المفترض أن يكون هناك جهودا من الدولة والجهات المسوؤلة عن محاربة هذه الأمور، ومنع أي شخص لا يملك الخبرة والعلم للتحدث في الدين حتى بمنصات التواصل الاجتماعي، لأن فعليا هناك عدد من الأشخاص لا بأس به، والكل يخرج ويعرف نفسه كأنه عالم والجميع يسمع، أتذكر كان هناك شخص يتحدث في أمور الدين ولديه متابعين لا تحصى، ثم بدأ بتناول موضوع الطاقة وعلوم الطاقة إلى آخره، خرج أستاذ من الأزهر دحض كافة ما قال وبين السم الذي يدسه بالعسل للناس، ليقنعهم بعلوم زائفة ليس لها أساس من الصحة بواسطة إقاحمها بالدين

لا أعتقد أن تدخل الجهات المسؤولة في الدولة بشكل مباشر في أمور خاصة بالدين مناسب فهو لا يؤدي إلا إلى مهاجمتها والاقتناع أكثر بما يقدمه لهم هؤلاء من لا يعرفون شيء عن الدين، الأفضل هو الرد عليهم ممن هم آهلين بذلك من أهل الخبرة والعلم، الحق والمنطق عندما يُقدم بأسلوب مناسب لا يستطيع احد ردعه أو تكذييه يصبح واضح كوضوح الشمس.

قصدت الجهات المسؤولة أي المنوطة بالرد، مثل الأزهر لدينا بمصر

ثم بدأ بتناول موضوع الطاقة وعلوم الطاقة إلى آخره، خرج أستاذ من الأزهر دحض كافة ما قال وبين السم الذي يدسه بالعسل للناس، ليقنعهم بعلوم زائفة ليس لها أساس من الصحة بواسطة إقاحمها بالدين

كلامك صحيح جداً وهناك منهم من يلبس الدين مصطلحات دخيلة عليه ويلبس على الناس دينهم ومنهم من يتبعونه باسم قانون الجذب وتحقيق المستحيلات!!!!

هناك مشكلة علينا أن ننتهي منها قريباً في هذه المسائل الفكرية لإنّها لم تتسبب إلا في أضرار كبيرة جداً في حياتنا ضمن المنطقة العربية، وهذه المسألة هي تحديد من سيقول ماذا وماذا يحق له أن يقول وتقييمه كشخص للتأكّد من معلومته لا تقييم معلوماته فقط، والكثير من تلك الممارسات والتي هدفها الأوّل والأخير هو تحديد من هو الشخص المسموح له في التكلّم بالموضوع الفلاني ومن لا يحقّ له، أي اختيار الشخص الذي يحق له الكلام! وهذا برأيي يسبب مشكلة عويصة في الساحة الفكرية للبشر، لإننا بهذه الطريقة نقول بأنّ هناك عوام وهناك اختصاصيين، مهمة العوام العيش بغباء وتنفيذ ما يقول الاختصاصي وفقط! وهذا برأيي إن أخذنا مسألة الطبيب مثلاً قد يجعلنا نتسبب في أذية أنفسنا، لولا بضعة معلومات يعرفها الشخص أحياناً قد يضرّ نفسه بالطبيب، ولذلك هذا التفاعل صحي دائماً، أي تفاعل أن يكون للجميع حق أن يتكلّموا، يجب أن يكون هذا الحق للكل وخاصة بالمسائل الدينية لإنّها مسائل نُزّلت للجميع ولا يجب أن يكون فيها اختصاصيين، فهي ليست أمراً علمياً، بل مقدّساً، والأفضل هو الشخص الأكثر تقوى وعبادة بالمعرفة، لا الأكثر معرفة وفقط.

 وهذا برأيي يسبب مشكلة عويصة في الساحة الفكرية للبشر، لإننا بهذه الطريقة نقول بأنّ هناك عوام وهناك اختصاصيين، مهمة العوام العيش بغباء وتنفيذ ما يقول الاختصاصي وفقط!

برأيي ليست مشكلة عويصة فالأفضل أن يتم الأمر بانتخاب أعلم رجال الدين من قبل طائفة مشهود لهم بتقواهم وعلمهم. ليس في هذا الأمر مشاكل برايي. ثم إن مشكلة العوام و مشكلة الإختصاصين موجودة في كل مجال أخي ضياء يعني شيخ الأزهر عامي بالنسبة للطبيب مثلاً. حتى عند الغرب يسمون ( Laymen) أيغير الاختصاصيين بمجال بعينه وبالتالي الطبيب هو رجل عامي في الدين بالنسبة لشيخ الأزهر مثلاً. ثم إن شيخ الأزهر و الطبيب عاميان ولا يحق لهما التحدث في فنيات السباكة مع السباك القدير الخبير مثلاً وهكذا....في كل ملة هناك رجال يقومون بالكتاب وعلومه ويستنبطون منه أحكامه بدليل الآية: ولو ردوه إلى الله وإلى الرسول لعلمه الذين يستنبطونه منهم.....

عليك أن تفرّق بين الأمور الفكرية وبين الأمور التقنية بالغة التعقيد التقني والعملي، فمثلاً أنا لا يمكنني أن أدّعي ولو للحظة أن الأديب هو الشخص الوحيد الذي يفهم بالرواية والأنواع الأدبية الأخرى، قد يأتي قرّاء عاديين مهتمين لديهم معلومات أفضل منه وهذا يحدث دائماً، لكن يمكنني أن أقول بأن الميكانيكي الكبير في العمر من المرجّح أنه سيصيب بأكثر من ٩٠% من كلامه لأنه أمر يحتاج خبرة تقنية طويلة لم يمارسها غيره، هل هذا ينطبق على رجل الدين والأديب والفيلسوف والمؤرخ و أكاديمي الرياضة؟ لا بكل تأكيد، فالدين للناس كلها بذات الطريقة، الدين للجميع، كل مهتم يمكن أن يقول رأيه على قدم مساواة مع صاحب الاختصاص الديني، فهءا سجال فكري مفتوح غير تقني، والأديب كذلك الأمر وغيره..الخ.

نحن بقولتنا أن هذا عامي وهذا مختص أحياناً ندمّر سعي الرجال العاديين في محاولة الفهم، ولهذا يكثر في بلداننا الناقل غير العاقل.

بالنسبة لي هناك فرق بين الحديث عن والحديث في وكما تقول هناك الكثير ممن يستهينون بالحديث في الدين أي في تفاصيل أموره دون علم ولا دراسة تسمح له بذلك، والمشكلة الأكبر أن مثل هؤلاء وسط جهل المجتمع عمومًا بالدين يلقون تقبل ونجاح حتى في بعض الأحيان.

🔦

الفارغ من الداخل غالبا يعوض شعوره بالنقص بالتحدث عما لا يحاط به كالغيب و ما له علاقة بالوحي و الدين فيأتي بالخرافات لأن كل مجال مقيد بقوانين و قواعد صارمة ستكشف جهله فيكون الدين باب واسع لاخفاء جهله و نقصه و مع ذلك ستفضح جهله خرافاته و خزعبلاته و هرطقاته.