​ ما هي الطريقة التي تقوي بها مناعتك النفسية؟

  • HouriaAwad

هناك مجموعة من المعتقدات وطرق التفكير التي ينظر بها الإنسان للمشاكل في حياته، وهذه الطرق تجعله يفسر الأمور بطريقة لا ترهقه،فمن الممكن أن تمر بموقف في يومك مثل أن تستمع لإنتقاد سلبي يجعلك غاضب وثائر طوال اليوم وهنا نسأل لماذا اخترقك النقد الهدام بطريقة كبيرة لهذه الدرجة؟

ومن الممكن أيضاً أن يفقد الانسان شيء من ممتلكاته أو مقتناته وعلى أثره ينهار لشهور كاملة، لا يستطيع فقده للشيء هذا ،والأمر الأصعب لو فقد شخص عزيز سواء بموت وهذا شيء مكتوب على الجميع ، أو بإنتهاء علاقة، ومع إنتهاء العلاقة ينتهي الإنسان وكأن هناك شيء داخلك يجعلك تكون قوي لمواجهة تحديات الحياة من مشاكل وأزمات ونقد وفقد.

من الممكن في يوم من الأيام أن تجد طفل صغير في المدرسة يقال له كلمة قاسية (تنمر) من الأقران أو غيرها وتجد الطفل صامد وقوي بمواجهة هؤلاء الاطفال المتنمرين والجميع يستغرب كيف لم ينهار عندما تنمروا عليه؟

هذا كله بسبب التنشئة السليمة في الأسرة والتي تربي الطفل على تقويته نفسياً قبل تقويته عضلياً، لديه أفكار ومعتقدات تمكنه من الرد على الدنيا والتعامل مع مشاكله.

الشخص الذي لديه مناعة نفسية لديه القدرة على التخيلات الإيجابية، ويعرف كيف يتعافى ذاتياً.

فعندما يكون لديه هدف معين يتخيل أنه يحصل عليه وينهض بسبب هذه الأفكار لأن نفسه قوية.

وعندما ينجرح يكون لديه تعافي ذاتي لأن نفسيته قوية ولا يحتاج لأحد بأن يساعده على النهوض والبدء.

وهناك 3 عوامل تقوي مناعتك النفسية وهي:

أولاً: تقبل السيئ من الأحداث والأشخاص لأنها طبيعة الحياة:

هناك مقول أجنبية تقول: "أنه كان يوم سيء"وهذا طبيعي في حياتنا أيضاً لأن الدنيا أيام وليس من الغريب أن يكون يوم حلو ويوم آخر مر ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته سراء شكر ، فكان خير له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خير له".

فتقبل القبض والبسط في الحياة من طبيعة الحياة.

ثانياً: لا تساوي بين أفواه الناقدين:

لو كان لديك أشخاص محبين ومقربين من حياتك وتعلم أنهم يقدمون لك النصيحة من نابع المحبة وقاموا بتقديم نقد أو نصيحة هنا يجب أن تتوقف وتأخذ بالنصيحة وتعدل من طريقك وسلوكك.

ولكن لا تساوي بين مثل هؤلاء الناصحين وبين شخص على منصات التواصل الاجتماعي ينتقدك بأسلوب شيء لإحباطك، أو شخص تعرف أنه يكرهك ويقول لك نقد معين في أمر ما ، لا يجب أن تأخذ كلامه بعين الاعتبار لأنه شتان بينه وبين الناصح المحب.

ثالثاً:العلم:

الشخص المتعلم الذي يعرف طبيعة شخصيته وطبيعة النفس البشرية، وكيف يقوم من تعثراته ، الشخص المتعلم في عمله ومتخصص ولديه علم يجعله يصحح خطأه وينهض بعمله من جديد.

(فالعلم نور) كأنه كشاف ضوء يسلط النور على الأماكن المظلمة في نفسيتك وفي خطواتك ، المتعلم دائماً قادر على التعافي.

فالعلم أفضل صديق ينصحك إذا لم يكن لديك صديق.

وهذه3 أشياء تبني مناعتك النفسية ومجموعة المعتقدات والتفكير التي تفسر فيها الحياة وتحصن بها نفسك من الانهيار.

شاركونا، هل سبق وواجهتم نقد دمر نفسيتكم بصورة كبيرة؟ وكيف تستطيعوا النهوض من جديد وتخطي التدمير النفسي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل سبق وواجهتم نقد دمر نفسيتكم بصورة كبيرة؟

نعم، وكثيراً بصراحة. والأسوأ أنه من أقرب الأقربين! مثلاً: بعض المقربين كانوا ينتقدوننى كثيراً لأننى كنت أركز على الجانب الدراسى دائماً دون الالتفات إلى جوانب أخرى بحياتى كالاهتمام بشكلى، ومظهرى. وأنا لا ألومهم على تعليقهم على تلك النقطة لكن ما آخذه عليهم هو طريقتهم الفظة فى نُصحى لأننى كنت حقاً أحتاج للنصيحة أكثر من النقد اللاذع. كل ما فى الأمر هو جهلى لكيفية عمل توازن فى حياتى. ورغم أن ذلك الأمر تحسن كثيراً حالياً، وبدأت أحقق التوازن فى حياتى بعض الشئ إلا أنه أثر على ثقتى بنفسى كثيراً، وما زلت فى فترة تعافى.

وكيف تستطيعوا النهوض من جديد وتخطي التدمير النفسي؟

إننا بحاجة أن نحب أنفسنا يا حورية لأننا إن فعلنا ذلك سنتقبل كل ما فيها من عيوب، ومميزات! وإذا واجهنا نقداً ما لن نهتز كثيراً بل سندافع عن أنفسنا إما بالرد على هؤلاء، أو بالرد داخلنا، وكأننا نربت على أنفسنا.

بتقبل وجود عيوب، ونواقص داخلنا. الكمال لله وحده فلو أدركنا جميعاً ذلك المبدأ، ورسخناه داخلنا سنصبح أقوى أمام نقد هؤلاء الذين يُمسكون نقاط ضعفنا، ويتجاهلون نقاط قوتنا.

أخيراً ترديد العبارات الإيجابية مثل "أنتِ قوية، أنتِ جميلة، أنت تستطيعى..." لها تأثير سحرى على المرء، وتساعده على الإنجاز أكثر!

ماذا عنكِ يا حورية كيف تتخطى النقد السئ؟

صحيح الكثير ممن حولنا يرمون الكلمات ولا يأبهون بأنها تسقط علينا مثل القنابل تدمر نفسيتنا وبالتالي تدمرنا بصورة كبيرة.

بعض الأشخاص يدمرون نفسياً ويتوقفون عن الانتاج ويصبحون أموات يمشون على الارض بسبب كلمة قالها أي شخص بدون أن يلقي لها بالاً.

منذ صغري كانت لدي ثقة كبيرة في نفسي وكنت أكتسبها من والدي رحمه الله فكنت قوية الشخصية ولدي جلد وتحمل على أي شيء أسمعه بل وأناقشه وأنكره، وعندما كبرت وجدت أنني كنت أتمتع وما زلت بمناعة نفسية.

ولكن في بعض الفترات التي أكون مضغوطة بالعمل والحياة بها بصورة كبيرة تجديني أتأثر بصورة بسيطة ولكن أكتسب هذه المناعة مرة أخرى من خلال ثقتي بنفسي وتكراري بصورة مستمرة لأنا أستطيع وأنا قوية وأنا قمت بعمل الكثير رغم صغر سني وهذا يعطيني دافعية وقوة نفسية بإستمرار.

هل سبق وواجهتم نقد دمر نفسيتكم بصورة كبيرة؟

سبق أن قالت لي أمي قولًا أعتبره حكمة بحاجة لأن أضعها في برواز وأعلّقها في منزلي :). قالت لي:

إن لم ينتقدكِ البشر ويُحاولون التقليل من شأنك، فاعلمي أنّكِ لست بناجحة. فإن تكاثر عليك الناقدون ومن يتلاعبون بنفسيّتك وأعصابك، فذلك لان نجاحك قد آذاهم وأشعرهم بالنقص والضعف أمامك :)

كل إنسان ناجح يا حورية يجد من يُحاول الحد من قدره والتشكيك في عزيمته. التغلّب على هذه الفئة ليس بالأمر السهل في البداية، فالمناعة من الأمراض لا نمكتسبها إلا بعد أن نتعب وترتفع حرارتنا وتهزل اجسادنا من الميكروبات ومسببات العدوى. وكذلك المناعة النفسية، لا نكتسبها بقوة الشخصية، بل بسماع هذه الأقاويل مرةً وأخرى وأخرى، في البداية ننزعج ونغضب وربما ننغلق على أنفسنا أو نثور في وجه من يُحاول أن يُقلل من شأننا. لكن مع الوقت، نكتسب المناعة مع تنمية الثقة بأنفسنا. عندما نُلامس نتائج مثابرتنا واجتهادنا نعلم أن العليا محفوفة بمثل هؤلاء ممّن يستصغرون ما نفعله! كلامهم ليس إلا حجارة نرتّبها في طريقنا لنصعد على سلّم النجاح ونرتقي أكثر.

في الحقيقة حورية تناولتي مواقف متنوعة ومختلفة نحن نواجهها بحياتنا، ولكل موقف أثر مختلف على الشخص، وأيضا رد فعل كل منا وتاثره بهذه المواقف يختلف باختلاف قوته النفسية.

وثبات الشخص وقوة مناعته بوجه عام تعتمد على التنشئة بين بيئة سوية وبيئة تدعم وتجعله قادر على مواجهة هذه المواقف والتعامل معها بإيجابية، ودور البيئة هنا ممتد، بمعنى أن حتى الشخص الكبير لو تعرض لضغط مستمر من بيئته المحيطة تدريجيا ستقل مناعته.

خاصةً لو كان الظروف ضده بكل المقاييس والصدمات تتوالى عليه.

كان لدي صديقةتتمتع بالثبات الإنفعالي والمناعة النفسية القوية، ولكن بكبرها تعرضت لصدمة قوية جدا أصابتها بالاكتئاب، عندما استشارت الطبيبة النفسية سألتها أنها لابد أن تتناول الدواء ولكن عندما رفضت صديقتي، الطبيبة أخبرتها أنها لكي تخرج من هذه الحالة لابد أن يكون حولها من يدعمها والعائلة هي ذات التأثير الأكبر لمساعدتها والخروج من الأزمة، وبالفعل تعافت بفضل الله طبعا ودعم عائلتها دون أدوية، وهذا خير مثال عن قوة تأثير البيئة المحيطة.

أختي الفاضلة صحيح أن الإنسان لا يستطيع التحكم بمشاعره عند المرور بأزمات نفسية و خاصة إن كانت فقدان اشخاص او ممتلكات لكن هنا أرجح الأمر إلى الحالة الروحانية للإنسان وما مدى ثقته بالله عزوجل و ما مدى ثقته بنفسه لأنو الانسان الصلب ذو الشخصية المتينة لايهزه ريح عابر لا الكلمات و لا الانتقادات سوف تخترق نفسه الصلبة و الإيمان بالقضاء والقدر في حالة فقدان الأشخاص العزيزين على قلوبنا يأتي من الممارسة اليومية لشعائر الدين التي تقوي الإيمان و بالتالي يقوى حسن الظن بالله و لا يخفى على الانسان أنه في دنيا و ليس في جنة الدنيا يوم سيء و يوم طيب ووان بعد العسر يسرا و لا يوجد ضلام دائم و لا نهار دائم و أظن ان الاشخاص و حكمهم ليسوا معيارا للنصيحة فيوجد شخص يكرهك لكن يمدك بنصيحة من ذهب على حسب تجاربه و العكس صحيح و الشخص الواعي هو الذي يقرر بنفسه و أفكاره هي التي تقوده إلى بر الراحة النفسية و يأتي الوعي بعد العلم و التعلم و هو هو أول ما نزل من القرآن ( اقرأ ) الله عزوجل أمر بالتعلم فالعلم يبني بيوتا لا عماد لها و هو صحيح يبني بيوتا و أنفسا و شخصيات متوازنة عقليا و بالتالي الخروج بنفسية سليمة خالية من كل الأمراض التي سوف تعكس سلوكات متزنة

كلامك السليم واختصاره هي المناعة النفسية التي يكتسبها الفرد بسبب إيمانه وتعليمه وثقته بنفسه.

بالضبط هذه زبدة كلامي و خلاصة القول كله