كيف تصنع من نفسك علامة تجارية؟

المغامرة هي السبيل الوحيد لإعادة تشكيل نفسك، فلا أحد يمكنه إدارة وظيفتك من أجلك، لإحراز تقدم في وظيفتك عليك أن تقرر كيف تريد لذلك أن يحدث، ثم تقوم بصنع تلك العلامة التجارية بنفسك.

بهذا الشكل تبرز نصيحة توم بيترز في كتابه (العلامة التجارية (أنت)) والذي يُعتبر صاحب مفهوم العلامة الشخصية الذي أطلقه في مقال منشور في مجلة Fast Company.

هل تظنون فعلاً بأنّ (العلامة التجارية (أنت)) أمر يمكن تحقيقه أم أنه لا يتجاوز أن يكون أكثر من شعار طالما لم يقدّم الإجابات حول إمكانية تحقيق ذلك؟

يقول بيترز: أنت لا تنتمي إلى أي مؤسسة طوال الحياة، وانتمائك الرئيسي ليس لأي وظيفة معينة، ولا يتم تعريفك من خلال مسماك الوظيفي، ولست مقيداً بوصفك الوظيفي، اعتباراً من اليوم، أنت علامة تجارية.

ألا ترون معي بأنّ مفهوم بيترز هذا ينفي مفهوم الانتماء؟، ألا يكون الأمر أنانياً، حيث نوّظف مهاراتنا وكفاءاتنا لنصنع أنفسنا دون أن نكترث بالمكان، أم ترون للأمر تفسيراً آخر؟

يضع الكتاب خمسين طريقة، أراها شعارات تحفيزية أكثر من أن تكون معلومة جديدة يمكن استثمارها، واستخدامها كأشخاص نرغب بشدّة جعل مهاراتنا الشخصية كعلامة مميزة لنا، أنها لا تتجاوز كونها شعارات برّاقة، لا تمنحنا طرقاً لاكتساب المهارات اللازمة لنصنع من ذواتنا علامة تجارية كما يقول بيترز!! ودعوني هنا أضع بعض نصائح الكتاب لأرى، هل تتفقون معي إلى ما وصلت إليه:

(وحدك المسئول عن صناعة علامتك التجارية المميزة، ينبع الأمن الوظيفي من شهرة علامتك التجارية، استوعب طريقة تقدير قيمتك، تتحدد قيمتك بالطريقة التي تقضي فيها وقتك، ركز على ما يميزك ويجعلك متفرداً، حقق الانتشار والازدهار من خلال العلاقات، أكبر مخاطرة هي المخاطرة بعدم المخاطرة، كن شخصا فضولياً قدر المستطاع، كن قويا وقادراً على تحقيق ما تريد).

لا أعلم إن كنتم قرأتم الكتاب، لكنني لا أنصح به، وقد يرى سواي غير ذلك، لكنني كمستقل أو موظف أكترث بتلك المعلومات التي تعلمني كيف أوظّف نقاط قوتي، وكيف أتمكن من خلق ميزة تنافسية، والطريقة التي أجد فيها الباحثين عن الخدمة التي يمكنني تقديمها، وآليات تمكّنني من استخراج تلك الطاقات.

إن كنتم ممن واجهتهم هذه التساؤلات ووجدتم إجابة شافية عليها، أيمكنكم إثراء المساهمة بوضع تجربتكم وكيف استطعتم العثور على الإجابة؟

ولو اعتقدتم بأننا قادرين على أن نصنع من أنفسنا علامة تجارية، ما هي وسائلكم لذلك؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالتأكيد أرى أن الـSelf-Branding هو واحد من أبرز الفروع التسويقية في العصر الحالي، والذي لا يعي عنه الكثير منّا شيئًا مهمًّا. والجدير بالذكر أنني في عالم من المؤثّرين عبر الإنترنت نمتلك الفرص القائمة يوميًا، لذلك أرى أن أقصر السبل إلى التسويق الذاتي تتمثّل في عملية الترويج الخاصة بنا شخصيًا، والتي تتم من خلال محتوى منصات السوشيال ميديا في المقام الأول، التي تتسم بالطبيعة التفاعلية التي نحتاجها لتقديم أنفسنا. وتحديد نوع المنصة تبعًا لنوع المحتوى الذي نقدّمه له الأولوية الأولى في هذا الصدد.

التسويق الذاتي عبر مواقع التواصل الاجتماعي هو الاداة الرئيسية التي لابد ان يعتمد عليها، ولكن ماذا تقترح يا علي هل في بداية اطلاق المشروع نعتمد على التركيز على قناة واحدة لتسويق الذاتي، او كلما تم تنويع القنوات التواصل كان افضل؟ ولماذا؟

ألا ترون معي بأنّ مفهوم بيترز هذا ينفي مفهوم الانتماء؟، ألا يكون الأمر أنانياً، حيث نوّظف مهاراتنا وكفاءاتنا لنصنع أنفسنا دون أن نكترث بالمكان، أم ترون للأمر تفسيراً آخر؟

لا ينفيه بشكل كلي، يمكننا الانتماء لعلامات أخرى مع الحفاظ على الانتماء الكامل لعلامتنا، وهي أمر في غاية الروعة إن توصلنا إلى تحقيقه.

ولو اعتقدتم بأننا قادرين على أن نصنع من أنفسنا علامة تجارية، ما هي وسائلكم لذلك؟ 

لو أخذنا كاتب محتوى على سبيل المثال، يمكنه بناء علامته التجارية ب:

  1. توحيد صوره على جميع مواقع التواصل الإجتماعي
  2. توحيد اسم المستخدم مع النبذة التعريفية
  3. النشر في مجاله الذي يتقنه تقديم نفسه بشكل أكثر وضوح في الملتقيات بمعنى التسويق لنفسه.
  4. أن يكون سخيا في تعليم الآخرين ما تعلمه في بداية رحلته.
  5. الالتزام والاستمرارية.

مع الوقت سيصبح معروفا بما يقدمه ومهاراته، وهذا لا ينفي أن ينتمي بشكل جزئي لشركات كتابة المحتوى سواء تسويقي أو غيره...

تماماً.. ربما هذا ما أرمي إليه، احياناً نحن مسوقي أنفسنا بما نتقنه من مهارات وآليات..

أحياناً نحتاج بعض النصائح، مثلاً يمكنني أن أستعين بشخص ملك القدرة على ترويج نفسه بشكل صحيح لجعلني أبدأ الطريق وأعرف النقاط التي يجب أن أرتكز عليها حتى لا يتشتت انتباهي ويصبح الأمر بالنسبة لي حقل تجارب ينجح أو لا ينجح.

ألا ترون معي بأنّ مفهوم بيترز هذا ينفي مفهوم الانتماء؟، ألا يكون الأمر أنانياً، حيث نوّظف مهاراتنا وكفاءاتنا لنصنع أنفسنا دون أن نكترث بالمكان، أم ترون للأمر تفسيراً آخر؟

لدي رأي آخر، كل منا عبارة عن سلعة ( مجرد تشبيه لا أكثر) ليوظفك أحد ينظر إليك نظرة سلعة ستفيده في عمله وستضيف جديد، لذا نعم أتفق أن ( أنا علامتي التجارية) ، ما اتفق معكي فيه هو من النصائح التي توجد فيه لا تضيف جديد في كيفية جعلي علامة تجارية.

ولكن من ملاحظاتي الحياتية للأشخاص أصحاب العلامات التجارية الناجحة سواء هم في حد ذاتهم أو شركتهم التي أنوي فعلها ومعرفة المزيد فيها

  • بناء جمهور في البداية عن طريق شئ تحبه ( فن _ موسيقي _ علوم _غيرها)
  • توسيع نطاق إنتشارك ومعرفة الناس من أنت
  • زيادة مهاراتك لتخدم عملك وجمهورك
  • وبعدها إطلاق منتجك يحمل علامتك التجارية

لا أعرف ولكن الأمر يحتاج لترتيب أكثر ومعلومات أكثر مني ولكن تلك عنواين لا أكثر .

منذ قليل رددت على دليلة، أن يكون لديك عناوين لتنطلق منها، يعني أنك رتبت أفكارك وحددت كيف ستنشر نفسك وأعمالك.

وجود مكان يحتضن موهبتك أمر جيد أيضاً.

تخيل أن عبارتك:

لا أعرف ولكن الأمر يحتاج لترتيب أكثر ومعلومات أكثر مني ولكن تلك عنواين لا أكثر .

تعني أنك -ربما- لم تاول أن تفعل ذلك لنفسك.. ولكن حين تضع هذا الأمر ضمن خطتك ستنتقل من عبارة (عناوين لا أكثر) إلى عبارة (وسيلتي المستخدمة)، وهو ما يحب الآخرين الاطلاع عليه ومعرفته ليكون بوصلتهم أو على الأقل لنقول ليشكل لهم معرفة بالكيفية كيف يبدأون.

وهو ما يحب الآخرين الاطلاع عليه ومعرفته ليكون بوصلتهم أو على الأقل لنقول ليشكل لهم معرفة بالكيفية كيف يبدأون.

وهذا إذا إنتقلت لمرحلة( وسيلتي المستخدمة) لكني لم أفعل بعد، وحينها لم أكن لأبخل عليكم بأي معلومة عن كيفية البدء.

shathabarhoush97 أضف ردا
ألا ترون معي بأنّ مفهوم بيترز هذا ينفي مفهوم الانتماء؟، ألا يكون الأمر أنانياً، حيث نوّظف مهاراتنا وكفاءاتنا لنصنع أنفسنا دون أن نكترث بالمكان، أم ترون للأمر تفسيراً آخر؟

لا أرى أن هذا الأمر أناني بالعكس إن كنت قادرة على عمل مهامي بلا أي تقصير ولدي وقت لأصنع نفسي وأبرز طاقتي وخبراتي أين الضرر في ذلك الضرر إن كان شيء على حساب الأخر فهنا مشكلة , العلامة التجارية أيضا مهمة للشخص من خلالها يستطيع إبراز نفسه وتكوين شخصيته وهويته وهي من أحدث أنواع التسويق اليوم التي انطلقت عبر منصات التواصل الاجتماعي

سأخبرك كيف..

تخيلي لو كنت صاحبة مشروع وقمتِ بتوظيفي.. هل تتخيلين كم ستكون تكلفتي عليكِ؟ بداية من تدريبي، ومنحي الخبرة اللازمة، والاعتماد الكلّي عليّ، وقد تمنحيني بعض الامتيازات والحوافز..

ما الذي ستنتظرينه مني؟؟

سيكون أول ما تنتظرينه يا شذا هو أن أنتمي للمكان، هذا الانتماء الذي لا يجعلني بأيّ لحظة مستعداً للرحيل حاملاً معي كلّ خبراتي ومعارفي تاركاً إياكِ دون مكاسب.

عدا ذلك.. سيكون ما أقوم به هو الحدّ الأدنى من قدراتي.. وليس ما أملكه من قدرات، لأنني سأوظف ذلك لنفسي حتى أتمكن من الحصول على البديل.

انتماءنا للمكان يجعلنا نبذل أقصى طاقاتنا، يجعلنا نقوم بما هو مطلوب منّا متفهمين وجود حالة اقتصادية صعبة -مثلاً- أو لنقل يجعلنا نساهم في رفع مكانة المكان الذي نعمل فيه لأنه جزء منّا، لأننا وضعنا فيه طاقاتنا.

يعمل تحت مسئوليتي مجموعة من الموظفين، هنالك مجموعة كلما دخلت مكاتبهم أجد هواتفهم بين أيديهم.. بالنسبة لهم هم أنجزوا الأعمال المطلوبة منهم.. هل هذا كافٍ؟؟ كيف أقتنع بأنّ هذه المهمة التي تحتاج لـ20دقيقة وأنجزها هذا الموظف في 7 دقائق بأنه أنجزها بشكلها الكامل.. وصدقاً أخبرك لا أحصل على الأداء المطلوب..

أتعلمين أين يخرجون تلك الطاقات؟؟ على هواتفهم، وفي مشاريع خاصة مملوكة لهم.. مثل هؤلاء عبء على المؤسسة.. فليذهب ويضع طاقاته في مشروعه ويترك المجال لشخص يريد أن يخدم هذه المؤسسة بالشكل الأفضل..

الانتماء للمكان مهم.. لأنه يجعلنا نتحمل المسئولية ذاتياً لا نحتاج لرقيب ومقيّم على أعمالنا لأننا نحن الرقيب والمقيّم.

لا أنفي أهمية قيام المرء بالاعتناء بقدراته والتسويق لنفسه.. ولكن صدقيني حبّه للمكان جزء من عملية التسويق والترويج لأنها ببساطة تجعل الآخرين يعلمون أن هذا الذي قد يعمل معهم سيمنح مشاريعهم الألق لأنه كان يفعل ذلك في مؤسسته السابقة.

لا أحب هذه النوعية من الكتب، لأنها في كثير من الأحيان تكون أفكارها غير قابلة للتطبيق، وبالتالي لا فائدة حقيقية منها.

كما أنني ضد فكرة أن يكون علامات فارقة وقادة وإيهام الناس أن الجميع قادة ولا ينتمون لمكان بل هم بحد ذاتهم قائمين، لأن هذا غير صحيح، فالمعظم يبحثون عن الأمان الوظيفي، والراحة والدخل الثابت والمؤسسة الثابتة التي لا يتوقع انهيارها، لأن هذا وضع مريح، لن يجعلك مليونير لكنه سيجعلك مرتاحًا.

أما الأشخاص الذين يفضلون اللاانتماء و الانفصال والاستقلال في العمل والتسويق وإلخ فهم قلة، ومميازاتهم بالطبع جذابة، ولكنها غير متوفرة في معظم البشر، مثل الجرأة و المخاطرة والطموح العالي، أحب قول لرجل الأعمال والمقدم الشهير ستيف هارفي حيث يقول : النجاح ليس وضعًا مريحا ، وو بالتأكيد أوافقه الرأي، إن مثل هذه الكتب إنما تولّد الإحباط والشعور بالذنب للناس العاديين، أو غير القادة، وهم أغلبية البشر