كيف يكون السعي للكمال مزعجاً؟

ببساطة أريده مثالياً!!، هذا ما نقوله لأنفسنا حين نبدأ بعمل ما، أو هدف ما، نريد أن ننجز ما نرغب به بشكل مثالي يُشعرنا بالرضا الكامل!، إذا كنتم من الذين يقولون ذلك لأنفسهم، هل يمكنكم أن تجيبوا أنفسكم على سؤالي التالي بصراحة، وتضعوا الجواب مباشرة في الردّ قبل أن تطلّعوا على محتوى المساهمة؟

سؤالي لكم: بصدق، كم تتوقعون نسبة ما أنهيتموه من أحلام أو خطط أو مشاريع كنتم تفكرون القيام بها شريطة أن تكون مثالية وكاملة؟

والآن، هل تعلمون بأنّ ذلك السعي للمثالية والكمال قد يكون سبباً في عدم إنهاء المشروع الذي نفكر فيه، بل ربما يكون سبباً في عدم الإقدام على أية خطوة للبدء؟.

ففي كتابه (أعطِ نفسك هدية الانتهاء) بيّن جون أكوف بأنّ 92%من الأشخاص الذين يضعون أهدافاً للسنة الجديدة يفشلون بإنهائها بسبب سعيهم للمثالية والكمال، وأنّ الحلّ ببساطة يكمن بتخفيض عدد الأهداف وتبسيطها لنقوم بالعمل عليها بمتعة.

يقول أكوف: (إذا كنت قد تعبت من كونك مبتدئ مزمن وتريد أن تتطور وتكمل مشاريعك، لديك خياران: يمكنك الاستمرار في التغلب على نفسك وتحمل الصعاب، أو يمكنك أن تعطي نفسك هدية إذا فعلت ذلك)، هل تظنونها نصيحة جيدة؟.

صدقاً مَن منّا لا يقوم بعمله وهو يريده مثالياً وكاملاً؟ الغريب بأنّ أكوف يظن بأنّ (العائق الأكثر خداعًا أمام تحقيق أهدافنا ليس الكسل، بل السعي إلى الكمال)، هل يعني ذلك أن لا أفكر بإنجاز عمل مثالي؟ حيث يجزم أكوف بأنّ أسباب عدم إنهاء أي فكرة لدينا ليس بسبب تقصيرنا بالعمل الجاد، وإنما بعدم مقدرتنا على التغلّب على الصورة المثالية التي نريد الوصول لها مما يجعلنا نضع أهدافاً مفرطة في الطموح، وحين نصاب بالفشل أو بتكرار الأخطاء نعيش جلد الذات، فنجعل ما أنجزناه بسيطاً لا يستحق الاستمرار به، فنتوّقف في منتصف الطريق، فلا تكتمل خططنا أو مشاريعنا!!.

عندما تعمل على تحقيق هدف ما، سيبذل الكمال جهده لإزعاجك، هذا ما يقوله لنا جون أكوف، فهل توافقونه الرأي؟

كيف تتصرفون أمام خططكم التي أسعفكم الوقت بها، أو أنجزتموها بشكل لم يكن كما خططتم له من البداية؟

وأخيراً ماذا تقدمون لأنفسكم هدية حين تنجزون أمراً بالشكل الذي تريدونه؟

 

 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أتفق جدًا مع النصحية، لأن استراتيجيات التخطيط تعتمد في معظم الأحيان على تعقيد الأمور،والوصول بها إلى درجة من الإفراط لا يجب علينا أن نسلّم أنفسنا لها. الأمر أشبه بأن الورق أسهل بكثير من الواقع، لذلك يرغب الشخص في تحفيز نفسه بالمزيد من الأنشطة والمقترحات. لكنه يصل إلى ذلك الحد الذي يضعه تحت ضغط كبير يفوق قدراته. أمّا بالنسبة للمكافأة فأنا دائمًا ألتزم بها في العديد من الأشكال، مثل الراحة، أو التنزه، أو السهر مع الأصدقاء، بالإضافة إلى المقتنيات التي أكافئ نفسي بشرائها إذا ما حافظتُ على معدل ادخاري بالشكل المخطط له.. إلخ.

علي لماذا لم تجب على استفساري:

سؤالي لكم: بصدق، كم تتوقعون نسبة ما أنهيتموه من أحلام أو خطط أو مشاريع كنتم تفكرون القيام بها شريطة أن تكون مثالية وكاملة؟

لدي فضول لمعرفة الإجابة.

وفق الكتاب يا علي أن أسباب فشلنا يكمن أحياناً في سوء تقدير زمن إنجاز مشروعنا أو حلمنا.. الأمر الذي بناء عليه تبدأ مشاكل المشروع، ولذلك ينصح أكوف بأن نحاول تخفيض عدد الأهداف للنصف، ومن المفضّل أن نبدأ بمشروع وعند تكملته ننتقل للآخر سواء كان المشروع هدفاً أو طموحاً أو فكرة ما.. وكأنه يقول لا تضع أهدافاً لإنجازها طيلة العام.. بل ضع هدفاً وعندما تنجزه انتقل لوضع هدف آخر.

فهل يتفق ذلك مع ما طرحته في ردّك؟

أما مكافأتك لنفسك.. جميل أنك تفعل ذلك.. ولكن هل هي مكافأة فقط؟ أم شحن طاقة جديدة؟

لدي فضول لمعرفة الإجابة.

الحقيقة أنني لم أطال نفسي في الآونة الأخيرة بذلك، حيث أن كل مخططاتي خلال الفترة الماضية، والتي استطعتُ إنجاز قدر لا بأس به منها، كانت في استطاعتي. لكن من هذا الجانب، فأنا أقوم بهذا الآن لأنني كنت ممّن يضعون الكثير والكثير من الخطط الزمنية والطموحات التي أفشل عادةً في تحقيقها، فالمثال الوارد في المساهمة ينطبق عليّ في الماضي تمام التطابق، حيث أنني عانيتُ من هذه المسألة أشد معاناة لأنني كنت أتحامل على نفسي بتوقّعات لا يمكن تحقيقها.

جميل جداً.. والأجمل أنك أدركت تماماً أين يكمن الخلل.. فغيرك كثيرون جداً حتى هاته اللحظة لم يملكوا تحليل السبب ومعرفة الجواب.

من أعماق قلبي أتمنى لطموحاتك ومشاريعك وأفكارك أن تكون واقعاً تراه عيناك وبسببه تهدي نفسك المئات من الجوائز.

كم تتوقعون نسبة ما أنهيتموه من أحلام أو خطط أو مشاريع كنتم تفكرون القيام بها شريطة أن تكون مثالية وكاملة؟

القليل. القليل جدًا.

أعتقد أن الأشخاص الكماليين لديهم صورة عن أنفسهم أعلى مما هم عليه في الواقع؛ فهم يرون أنفسهم مميزين جدًا عن باقي الخلق وبالتالي لا يجب أن يخطئوا مثلهم أو يقوموا بعمل ناقص. السعى لأن نبدو استثنائيين ومحاولة اثبات أنفسنا أمام الآخرين هو أكبر ما يُعطلنا. وربما إن قللنا من صورتنا عن أنفسنا وتقبّلنا طبيعتنا البشرية كما هي بما فيها من أخطاء وعيوب لكان الأمر أفضل.

أيضًا التقدير الزائد لمدى أهمية الوقت والجهد قد يجعلنا كماليون؛ فإن كنت أشدد على عدم اضاعة وقتي، فذلك يتطلب منّي عدم فعل أي شئ لست متأكدًا من أنني أسير على الطريق الصحيح فيه، فأبحث أكثر وأكثر خوفًا من فعل الشئ بطريقة خطأ وبالتالي أكون قد أضعت كل هذا الوقت.

أعتقد أن تقليل مدى جديتنا تجاه الحياة أو أخذها بسخرية يمكن أن تقلل من درجة الكمالية.

أعتقد أن الأشخاص الكماليين لديهم صورة عن أنفسهم أعلى مما هم عليه في الواقع؛ فهم يرون أنفسهم مميزين جدًا عن باقي الخلق وبالتالي لا يجب أن يخطئوا مثلهم أو يقوموا بعمل ناقص. السعى لأن نبدو استثنائيين ومحاولة اثبات أنفسنا أمام الآخرين هو أكبر ما يُعطلنا. وربما إن قللنا من صورتنا عن أنفسنا وتقبّلنا طبيعتنا البشرية كما هي بما فيها من أخطاء وعيوب لكان الأمر أفضل.

دعنا نتفق أنّ ما ذكرته يا مينا صحيح فعلاً، ولكن لا ينطبق على أولئك الذين يسعون لأن تكون أعمالهم مثالية.

فمثلاً لوحة العشاء الأخير كم بقيت حتى تمكن دافنشي من إنجازها؟ وقصة البحث عن وجه يحمل البراءة ليمثل المسيح عدا عن قصة البحث عن وجه يمثل الشر والقسوة ليكون يهودا.. ألم تكن تلك التفاصيل بحثاً عن المثالية؟

سوناتا هزة الشيطان لتارتيني كم حرمته من عشرات المعزوفات حيث كانت المثالية بالنسبة له؟؟

لماذا انتحرت عنايات الزيات تاركة روايتها اليتيمة خلفها؟ أليس لأنها رأت المثالية فيها في زمن رفضها المحيطون؟؟

ربما السعي للمثالية والكمال سببه إدراكنا للنقص، أو رغبة في أن يكون ما ننتجه تحفة تليق، لا يتم ركنها جوار المتشابهات من أعمال.

أيضًا التقدير الزائد لمدى أهمية الوقت والجهد قد يجعلنا كماليون؛ فإن كنت أشدد على عدم اضاعة وقتي، فذلك يتطلب منّي عدم فعل أي شئ لست متأكدًا من أنني أسير على الطريق الصحيح فيه، فأبحث أكثر وأكثر خوفًا من فعل الشئ بطريقة خطأ وبالتالي أكون قد أضعت كل هذا الوقت.

لا أعلم حقاً.. هل عدم تضييع الوقت هو بحث عن المثالية؟ لم لا نقول هو نوع من العمليّة العقلانية المفرطة؟

أعتقد أن تقليل مدى جديتنا تجاه الحياة أو أخذها بسخرية يمكن أن تقلل من درجة الكمالية.

مممممم.. رأيت جديين كثيراً في حياتي لم يتصفوا ولو بقليل من الثالية أو الكمالية.. إلا لو كانت المعايير مختلفة والمفردات للمعنى لدى كلّ منّا لا يتوافق مع مفاهيم الآخر.

بالمناسبة هل إجابتك بالقليل والقليل جداً) سببها اشتراطك المثالية؟ أم سوء تقدير التفاصيل أو خطأ في الخطة أم هي عوامل خارجية؟

سببها اشتراطك المثالية؟

سببها محاولة بذل الوقت والجهد دائمًا بطريقة صحيحة دون قبول احتمالية ضياع أي منهما. لذا فدائمًا ما أهتم باكتساب معلومات أكثر من كافية حول أي أمر أو مشروع قبل القيام به. وهو أمر أحيانًا يفيد، ولكن هناك أمور لا يمكن التعلم فيها إلا بالتجربة وتقبُّل الخطأ.

لهذا قلت أن السماح بضياع بعض الوقت على سبيل تجربة شئ ما -ولو كنّا نقوم بالأمر خطأ- هو سبيل جيد للتخلص من المثالية.

سؤالي لكم: بصدق، كم تتوقعون نسبة ما أنهيتموه من أحلام أو خطط أو مشاريع كنتم تفكرون القيام بها شريطة أن تكون مثالية وكاملة؟

دائماً يا إيناس، عند وضع خطط يومي وهي كثيراً ما أفعلها وأركز عليها عن خطط الشهر أو السنة، أواجه عقبات تتبع هذه الخطة والعمل بها لمرونة اليوم وما فيه من أمور خارج الحسبان.

ولكن لا يخيب ظني لعدم سعيي للكمال بالطبع هناك أوقات أفكر في مثالية الأمر بطريقة تجعل بؤبؤة عيني تتسع؛ لكن هدفي ليس المثالية بوجه الخصوص ولكن إني أضع أبعد وأفضل نتيحة ممكنة أسعد بها، في حين لو قَلَّ عن المتوقع فهي أفضل بكثير مما كان سيكون؛ يذكرني هذا بمقولة أحمد الشقيري " إذا أردت أن تحلم إحلم بلمس النجوم حتي إذا فشلت ستصل للقمر" . لا أري هذا فشلاً ولكن أحب هذه النظرة للأمور.

وأخيراً ماذا تقدمون لأنفسكم هدية حين تنجزون أمراً بالشكل الذي تريدونه؟

ربط الأمور بجوائز أو هدية بعد الإنتهاء من الأمور التي أحبها كثيراً وتنفع وتعيد شحنت نشاطي، ولكن لا أخفيك سراً لم أفعلها منذ فترة، وشكراً لتذكيري.

وبالمناسبة هل يوم محصلة الإستفاد منه 1٪ يعد يوم ضائع؟!

دائماً يا إيناس
ولكن إني أضع أبعد وأفضل نتيحة ممكنة أسعد بها، في حين لو قَلَّ عن المتوقع فهي أفضل بكثير مما كان سيكون؛

آلمتني بردّك الأول.. إذ أعلم حجم الخيبات وأدرك مدى مرارة ذلك الشعور من عدم الإنجاز.. ثم تنبّهت بأنك تقصد أنك دائماً ما تنهي أحلامك وخططك ومشاريعك.. أسعدني ذلك الأمر كثيراً.. فـ بالتوفيق.

حين قرأت ردّك الثاني قلت لنفسي إنه يعرف دواء علّته.. فلماذا لا تستخدم الترياق يا رياض طالما تعرفه.

فإذا كنت تنجز كل تريده بشكل دائم وتعرف العلّة.. فكيف سيكون إنجازك وقد عالجتها؟؟ سيكون عظيماً جداً.. أم أنك تفعل ذلك فعلاً؟

وشكراً لتذكيري

تذكرني حين تحصل على الجائزة، أقبل القسمة 😁😁

وبالمناسبة هل يوم محصلة الإستفاد منه 1٪ يعد يوم ضائع؟!

إن كان يوم عطلة بالتأكيد هذه نسبة جيدة 😎

المشكلة أن مفهوم الاستفادة نسبي.. قد تقيسه أنت بحجم الإنجازات، وأقيسه أنا بحجم ما تعلمته خلال اليوم، ويراه سوانا بقدر ما كان اليوم دون مشاكل وعقبات ومنغصات.. فما مفهومك لمعنى الاستفادة هنا؟

فإذا كنت تنجز كل تريده بشكل دائم وتعرف العلّة.. فكيف سيكون إنجازك وقد عالجتها؟؟ سيكون عظيماً جداً.. أم أنك تفعل ذلك فعلاً؟

نعم أفعل ذلك فعلاً، دائماً ما أُحدث نفسي بعبارات جميلة جداً من ضمنها" من عرف مقدار نفسه دخل الجنة" وأنا أعرف مقداري جداً وأعرف كيف أجعلها تعمل بجهد وكيف تخرج من حزنها وغيرها.

تذكرني حين تحصل على الجائزة، أقبل القسمة 😁😁

كلها لكي يا إيناس (:

فما مفهومك لمعنى الاستفادة هنا؟

بعيداً عن المشاريع والعمل، أقصد المعرفة والقراءة أو تعلم لغة أو أي شئ تريدين تعلمه أو فعله يفيدك عمتاً.

كلها لكي يا إيناس (:

أشكرك.. ستجعلني أنتظرها إذاً فليكن انتاجك مثمراً لتكون الجائزة عظيمة 😁😁

بعيداً عن المشاريع والعمل، أقصد المعرفة والقراءة أو تعلم لغة أو أي شئ تريدين تعلمه أو فعله يفيدك عمتاً.

طالما نتحدث عن أمرٍ أريد تعلّمه فـ 1% بالتأكيد أفضل كثيراً من لا شئ.

مجرد فكرة أننا عرفنا معلومة جديدة أو تعلمنا كلمة جديدة بلغة جديدة أو فعلنا أمراً واحداً من أموراً نحبّ أن نفعلها فهذا يعني إنجازاً وتقدّماً يا رياض.

مجرد فكرة أننا عرفنا معلومة جديدة أو تعلمنا كلمة جديدة بلغة جديدة أو فعلنا أمراً واحداً من أموراً نحبّ أن نفعلها فهذا يعني إنجازاً وتقدّماً يا رياض.

وهذا ما أتبعه بحمد الله.

أشكرك.. ستجعلني أنتظرها إذاً فليكن انتاجك مثمراً لتكون الجائزة عظيمة 😁😁

هنا يأتي التشجيع، أليس كذلكD;

عندما تعمل على تحقيق هدف ما، سيبذل الكمال جهده لإزعاجك، هذا ما يقوله لنا جون أكوف، فهل توافقونه الرأي؟

أوافقه الرأي تمامًا. أنا للأسف من المصابين بداء الكمال، وأقول "داء"، لأنني طالما اعتقدت أن هناك علاقة قوية بين الكمال والقلق، وغالبًا ما يظهر هذا القلق على هيئة التسويف. ففي بعض الأحيان يمكن أن يمنعنا الكمال مصحوبًأ بالمماطلة من القدرة على إكمال المشاريع والمهام في الوقت اللازم، أو حتى الأسوأ من ذلك، قد يدفعنا لنتجنب العمل المطلوب القيام به تمامًا. وأعلم أنه من الرائع وضع معايير عالية لأنفسنا، ولكن في بعض الأحيان يمكن أن تجعل الكمالية المهام التي تكون في متناول اليد تبدو بعيدة المنال، ولهذا يراودنا شعور بالشلل بسبب المهمة المُلِحة التي بين أيدينا ونبدأ في التفكير أو الإنشغال بالقيام بمهام أخرى تكون أكثر متعة وأقل إرباكًا.

آية.. هذا الكتاب كُتب لأجلك..

أرجوكِ حاولي تحصيله وقراءته، أظنه سيخدمك كثيراً، ويساعدك على تقبّل الأعمال..

لا أخفيكِ.. أنا لديَ هذه المشكلةفي العمل.. لا يمكنني تقبّل الأخطاء وأعاني جلد الذات كثيراً مع أنّ الخطأ قد يكون من كثرة العمل والضغط النفسي وأمور كثيرة.. كما يعاني موظفيني معي لعنايتي المفرطة بالتفاصيل..

وأجد مبرري دوماً بأنني أقدّم خدمة ينتظرها الآخر كاملة ويريدها بشكل مُرضي ودوري أن لا أخيّب له الظن.

لأن تقديمي لتلك الخدمة إجباري (كونه مهام وظيفتي) لا يكون سهلاً التسويف أو التأجيل أو المماطلة.. لذلك يكون الإرهاق والتعب أكثر من الناحية العصبية والنفسية بسبب ما أضغط به طاقتي وقدراتي.

أتمنى أن تتجاوزي ذلك الداء سريعاً.

بصدق، كم تتوقعون نسبة ما أنهيتموه من أحلام أو خطط أو مشاريع كنتم تفكرون القيام بها شريطة أن تكون مثالية وكاملة؟

نادر جدًا

في الحقيقة أنا دائمًا أسعى لإكمال أي عمل بسيط بشكل كامل، ولكنني دائمًا ما أحاصر بالوقت أو عدم القدرة أو أي عائق ويبدأ فكري بالتشنج وأبدأ بالتراجع، ولكنني دائمًا أنجد نفسي وأحاول عمل مقارنة سريعة، أيهما أفضل أن لا أنهي هذا العمل إطلاقًا؟ أم أن أنهيه وفي بعض الرتوش؟

بالطبع إن كانت تلك النواقص لا تؤثر على جودة عملي، ولكن لنقل أنني أقوم بتخفيف الحمل عن نفسي في لحظة ما حتى أتمكن من المتابعة.

ماذا تقدمون لأنفسكم هدية حين تنجزون أمراً بالشكل الذي تريدونه؟

لم افكر مسبقًا بتقديم هدية لنفسي لربما لأن الشعور بالإنجاز بحد ذاته يعتبر مكافأة ، ولكنني سأبدأ بمحاولة إهداء نفسي

أولاً حاولي تحصيل الكتاب.. وحاولي البحث عن بعض الكتب التي تمتدح النقص في أعمالنا.. سيساهم ذلك في تخفيف الضغط الذي تشعرين به أثناء قيامك بإنجاز أعمالك زينا.

الجميل أنك تستجمعين العزم مباشرة.. ولكن من واقع ما أعانيه في مثل هذه الحالات أكاد أجزم أن استجماعك عزم إكمال المشروع سيرافقه الكثير من الضغط على أعصابك ونفسك عدا عن دماغك الذي لن يهدأ وهو يفكر ويحلل ويحاول.. هذا الأمر بمثابة إهلاك قد لا تدركينه في لحظتها لكنه سيظهر في مرحلة ما.. فانتبهي لذلك جيداً.. حتى لا ينعكس الأمر على صحتك.

لم افكر مسبقًا بتقديم هدية لنفسي لربما لأن الشعور بالإنجاز بحد ذاته يعتبر مكافأة ، ولكنني سأبدأ بمحاولة إهداء نفسي

حاولي تدليل نفسك.. أعطِ نفسك هدية إنجاز المهمة، ولا تعتبري إنجازها الهدية لأن إنجازها بالنهاية هو هدف يجب تحقيقه..

لتشعري بالسعادة على ما أنجزتيه قدمي لنفسك أمراً يثيرك وتحبيه ولا تفعليه بشكل دائم.. هذا سيدفعك دوماً لإنجاز ما تخططين له، لأنكِ تدركين أنك ستحصلين على مكافأة منكِ تستحقينها.

سؤالي لكم: بصدق، كم تتوقعون نسبة ما أنهيتموه من أحلام أو خطط أو مشاريع كنتم تفكرون القيام بها شريطة أن تكون مثالية وكاملة؟

كل الأشياء التي أجلتها لأقوم بها بشكل أفضل لم أعد إليها أبدا ولم انجزها، في حين الكثير من الأشياء التي لم أشعر بالرضا عنها لكنها كانت رائعة، بشهادة الآخرين.

عندما تعمل على تحقيق هدف ما، سيبذل الكمال جهده لإزعاجك، هذا ما يقوله لنا جون أكوف، فهل توافقونه الرأي؟

أنا أوافقه جدا في ذلك.

كيف تتصرفون أمام خططكم التي أسعفكم الوقت بها، أو أنجزتموها بشكل لم يكن كما خططتم له من البداية؟

عادة ما أتفاجئ وأكون سعيدة وفخورة بنفسي.

وأخيراً ماذا تقدمون لأنفسكم هدية حين تنجزون أمراً بالشكل الذي تريدونه؟

عادة ما أخرج وأهدي نفسي قهوة مع شيء أحبه، أو أشاهد فلما أحيانا.

هذا هو بالضبط ما يحاول الكتاب تسليط الضوء عليه يا دليلة، أننا وفي سعينا للمثالية والكمال نترك البدايات التي كان من الممكن إنجازها وتحقيق نسبة رضا عالية لو كنّا تنازلنا عن اشتراط المثالية والكمال في أعمالنا.

الغريب أنك تقرّين بأنّ المشاريع التي قمتِ بإنجازها دون اشتراط المثالية فيها خرجت وانتهت على نحو مُرضٍ، وهو امر جميل بالفعل..

أتعلمين أكاد أجزم أن أغلبنا يقرّ بأنّ الأمور التي قام بها دون اشتراط المثالية، خرجت بشكل يرضيه ويسعده بل وينال إعجاب المحيطين.

فعلياً قد يكون الكمال داؤنا الذي بسببه نرجئ الكثير من الأمور الجميلة في حياتنا دون إنجازها.

سعيدة أنك تدللين نفسك بعد إنجاز أمر يسعدك.. ولكن ما هو الشئ الذي تحبينه مع القهوة؟؟ اعترفي فلن أقاسمك نصفه؟ 😁😁

لكن من جهة أخرى، أرى فيه جانبًا إيجابيًا، وهو أنه قد يدفعنا إلى تغيير سلوكيات الإسراف المتعلقة بشهر رمضان، والتي ربما نعدّلها خلال الفترة القادمة ونتعلّم من الأزمة شيئًا جيدًا.

هناك كتاب نعمة عدم الكمال لبرينيه براون أظنها تناقش هذا الأمر وللصراحة لم أكمل الكتاب ..

سعيدة أنك تدللين نفسك بعد إنجاز أمر يسعدك.. ولكن ما هو الشئ الذي تحبينه مع القهوة؟؟ اعترفي فلن أقاسمك نصفه؟ 😁😁

قبل أيام أنجزت مشروعا، حين وافقت عليه لا أخفيك لم أكن أدري من أين أبدأه، لكن بعدما أنجزته أشاد الجميع أنه ممتاز وحتى صاحب المشروع، وكان ذلك في فترة وجيزة.

فكافئت نفسي بقهوة في مكان أحبه مع حلوى شرقية نسميها عندنا قلب اللوز وتسمى شامية أيضا

أقاسمها معك شرط أن تخبريني كيف تسمونها عندكم؟

هناك كتاب نعمة عدم الكمال لبرينيه براون أظنها تناقش هذا الأمر وللصراحة لم أكمل الكتاب ..

سأبحث عنه، إن تمكنت من إيجاده سأحاول قراءته قريباً..

أحبّ تلك الأفكار التي تتعامل مع ما نظنه تشوّهاً على أنه الجزء الأجمل فينا.

فكافئت نفسي بقهوة في مكان أحبه مع حلوى شرقية نسميها عندنا قلب اللوز وتسمى شامية أيضا

بحثت عنها في جوجل، أظنها ما نسميه في بلادي الهريسة.. هذا ما أعتقده.. هي طيبة ولكن دون إفراط..

صحتين عزيزتي.

ميس هذا أول ردّ لكِ معي.. فأهلاً بكِ إذ أحبّ دوماً الوجوه الجديدة 😊😊😊.

سأخبرك بقصة صغيرة (أنا واثقة بأنكِ تعرفينها، أو سمعتِ بشبيه لها):

يقال بأنّه وفي أحد المولات التجارية قيل للرجال بأنكم ستصعدون الطوابق التالية، يمكنكم أن تجدوا فتاة أحلامكم التي ترغبون بها، حيث يمكنم الحصول عليها أو الذهاب للطابق التالي..

جميع الأشخاص دون استثناء كانوا يصعدون الطابق تلو الىخر ويجدون المرأة الحسناء التي يريدونها لكن طمعهم بامرأة أكثر حسناً تجعلهم يصعدون للطابق التالي، وهكذا استمرّ الأمر حتى وجدوا جميعاً أنفسهم في الخارج حيث لا إمكانية للعودة مجدداً، وهذا فاتتهم الفرصة نتيجة رغبة بما هو أفضل وأجمل وأكثر كمالاً.

هذا ما نواجهه حين نريد الأمور بشكل مثالي.. نضيّع الفرصة المتاحة في اعتقادنا أننا سنحظى على الأفضل إن منحنا أنفسنا فرصة الانتظار قليلاً..

راجعي ردود الأصدقاء هنا.. ستجدين أنهم لم يقوموا أبداً بإنجاز ذلك المشروع (المثالي)، لأنّ الوصول للمثالية مسألة لا يمكن الحصول عليها.

لكنهم بالمقابل حين انخرطوا بأعمال وقاموا بإنجازها دون تشغيل ذلك الزر (المثالية والكمال) خرجت إنجازاتهم بشكلٍ يرضيهم، بل بشكل جميل جداً لم يتوقعوه.

لا تضعي خطة يكون شرط إنجازها أن تكون كاملة بشكل يرضيكِ، بل ضعي خطة تكون أهدافها ممكنة وسهلة الإنجاز.. وحين تبدأين حاولي أن تقومي بالأمر كما يجب القيام به وليس بالشكل الأكمل للقيام به.

حين تنخرطين بإنجاز خطتك أو مهتمك ستجدين كلّ طاقاتك تتجه لإبرازه بشكله الأفضل.. في حين أنّ الأفضل لا يأتي طالما لم تبدأي بعد.

أعتقد ان الرضى عن النفس والاحساس بالإنجاز هو أكبر هدية يمكن أن أقدمها لنفسي.

ما رأيك لو اتفقنا على تقديمك هدية لنفسك حين تنجزين أمراً ما عدا عن الرضى والإحساس بالإنجاز.

أهدِ نفسك هدية تستحقها، ولو كانت فنجان قهوة تشربينه في ظروف مختلفة، أو أمراً رغبتِ باقتنائه وقمت بتأجيله لإشعار آخر، حين تفعلين ذلك ستشعرين بالامتلاء.. هذا الشعور ما نحتاجه عقب كلّ مهمة تعبنا عليها، حاولي ممارستها مرة تلو مرة لتصبح عادة.. سختلف الكثير معكِ صدقيني.

جرّب أن تكافئ نفسك بقطعة شوكولا كلما أنهيت عددا محددا من الصفحات.. وستجد أنك أنجزت الكثير وشارفت على الانتهاء"

أستاذكم رهيب، يشجع على السمنة 😁😁😁

آمل أن يتغير الحال وأن أضع خطط واقعية وقابلة للإنجاز لعلّي أصل إلى مرادي.

لقد تعلمت في حياتي أمراً.. كلّ ما نضعه في باب التمني هو حلم مؤجل..

لا تؤجلي الأمور ميس.. إن كان بين يديك فكرة باشري..صدقيني في ريادة الأعمال تفشل 80% من المشاريع في بدايتها ولا تستمر..

وهكذا الأمر في شتى أمور حياتنا.. المراحل الأولى هي بوابة النجاح وهي نفسها أسباب الفشل..

ابدأي لأنكِ إن لم تفعلين لن تفعلين.

أنتظر سماع أخبار طيبة قريباً.. وبإذن الله ستجدين الكثيرين ناصحين وأنا منهم.

أمنيات التوفيق عزيزتي

لهذا السبب لم أطبق فكرة المكافآت 😆 لكن بالتأكيد يمكن تطبيقها بأي طريقة أخرى.

قطعة شوكولا لا تضر صدقيني.. المهم أن تبدأي فعلاً بالفكرة.. أنت من سيعرف هل أضافت لكِ وشجعتك أم لا.

وسعيدة أنك ستحاولين البدء وأتمنى بصدق أن تفعلي وتجعلينا نطلع على تجربتك.. سأتابع ذلك بحرص.. فقط حاولي أن لا تقرري ذلك متأخراً.