كيف تؤلفا كتابا ؟

#كيف__تؤلف__كتابا ؟ 

لم أفكر يوما في مطالعة كتاب بهكذا عنوان، نوع من الفضول قادني لتصفح وريقاته التي زادت عن 120 صفحة.  

كانت سويعات تغلفتها المتعة حينا والصبر والتفكر حينا آخر وانا أتتبع ما خطه الدكتور راشد بن حسين عبد الكريم في الاجابة عن هذا التساؤل "كيف تؤلف كتابا؟"

الدكتور تحدث عن نسبة الإصدارات العربية بالنسبة للعالمية فصرح انها لا تتجاوز 0.8 بالمئة ومن هنا كان لزاما ان تفكر المجتمعات العربية في رفع هذه التسبة جماعات وأفرادا.. 

ثم راح يشرح مهمة الكتابة فنوه الا انها ليست مطلقا بالسهلة وإنما لها معوقات وأشواك جسام على الطريق ولن ينجح بها الا من تسلح بحزم وصبر وإخلاص... وأردف موضحا أن ما نكتبه سيكون لنا او علينا فإذا كتبنا فلنكسب أجرا ونتوقى إثما.. 

في نفس الفصل شرح خرافات ثمان تتلبس الكاتب إما من نسيج داخله او مجتمعه فشدد على أنها وهمية ولابد من تجاوزها لشق الطريق للكتابة، ثم راح يسرد صفات الكتاب الناجحين فكانت أول الصفات صبر ومصاحبة دفتر وقلم والتزود بقراءة، فكانت كثرة القراءة وكثرة الكتابة وقود المؤلفين الناجحين... 

في الفصل الثاني من كتابه تحدث عن انماط التأليف من حيث الأسلوب القصصي وغير القصصي وأنواع الكتب فيها ، تم تطرق الى انواع الكتابة من حيث الوصف، التوضيح، التحليل، المقارنة والاقناع... 

لينتقل إلى الفصول الأهم من كتابه مجيبا عن عنوانه، واصفا، محللا، منمذجا، ومبرهنا السلسلة اللوجيستيكية بمختلف مراحلها لتأليف كتاب ما ، إنطلاقا من فكرته الى ما بعد توزيعه، 

ومراحله كالتالي:

🌱الفكرة: كل كتابة تبدأ بفكرة مستوحاة بطريقة ما ، تتطور هذه الفكرة وتختبر مدى نجاعتها حتى التحقق منها... 

🌱البحث: وهو الرجوع لمختلف المصادر في الموضوع والتقصي والتحري فيما يخدمه وإسقاط ما دون ذلك، ولابد من وضع عتبة لهذا البحث متى ما وجد الكاتب انه لم يعد يصادف جديدا... 

🌱كتابة المسودة الأولى: فيها توضع المعالم الكبرى للمؤلف وهي من أصعب المراحل لأن كل بداية تكون صعبة، تكتب المسودة الأولى لا تراجع ولا تنتقد ، قد يصاب خلال هذه المرحلة الكاتب بما يسمى بحبسة الكاتب وقد وضح المؤلف أسبابها وطرق التغلب عليها... 

🌱التنقيح: او مراجعة الكتابة وقد وضح الدكتور راشد آلياتها وأساليب تجويدها لأن في هذه المرحلة يوضع ويؤسس الى ما من شأنه ان يأخذ بلب القارئ فيما بعد، وقد دقق الكاتب في كل ما يخص من أجزاء الكتاب من عنوان، مقدمة، تقديم، الفصول، جدول المحتويات، وكشاف الكتاب... 

🌱النشر: هي مرحلة على الكاتب أن يوطن نفسه فيها على رفض نشر كتابه، وعرض الدكتور مختلف الاجراءات الممكنة التي يمكن ان تسهل من الطريق للنشر والترويج للمؤلف الجديد

ما بعد النشر: يفكر الكاتب في الإستفادة من النقد لتنقيح الطبعة الثانية، والتفكير في المؤلف القادم، مع مكافأة النفس وتحفيزها بعد جهد شاق ومضني لأن صدور كتاب فعلا انجاز عظيم، وهذا ما تناولته الخاتمة. 

كان هذا اهم ماورد بكتاب: كيف تؤلف كتابا؟

اللهم علمنا ما ينفعنا وإنفعنا بما علمتنا وزدنا علما

خ. بشهرة 🌱💚

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يبدو كتابا مختلفا، سأضعه بخطتي للقراءة، لأن قلما تجدين أحد يشارك تجربته بالتفاصيل ليستفيد الآخر

الدكتور تحدث عن نسبة الإصدارات العربية بالنسبة للعالمية فصرح انها لا تتجاوز 0.8 بالمئة ومن هنا كان لزاما ان تفكر المجتمعات العربية في رفع هذه التسبة جماعات وأفرادا.. 

أعتقد الفكرة كلها في تعقيدات دور النشر، وليس بالمواهب، لذا نحن بحاجة أن تدعم الدول دور النشر المجانية أو تجري منح للكتاب الجدد لتساعدهم على النشر والتسويق

أصبحت أغلب دور النشر مؤسسات تجارية بالدرجة الأولى، ينشر من يدفع أكثر، على حساب المحتوى .. معارض الكتب أصبحت تكتظ بإصدارات حصرية ركيكة للأسف ..

شكرا على مشاركة تجربتك، وطبعا سأضعه ضمن لائحة القراءة المستقبلية.

الفكرة: كل كتابة تبدأ بفكرة مستوحاة بطريقة ما ، تتطور هذه الفكرة وتختبر مدى نجاعتها حتى التحقق منها...

وأظن أن موضوع الفكرة تطرح نقاش وتفكيرا مكثف، لأنها تصب في غاية الكتاب من الأساس، ولكثرة التشابه الحاصل اليوم في الإنتاجات العربية وغزارتها أصبح من اللازم التفكير خارج الصندوق قليلا، والخروج بأفكار فريدة تضفي بعض التميز للانتاج العربي.

للأسف كما ذكرت لون واحد من المؤلفات صار طاغية على بقية المجالات، الكتابة في مجال الرواية وبعض التنمية الذاتية في حين بقية المجالات تشهد فقرا شديدا..

التنقيح: او مراجعة الكتابة وقد وضح الدكتور راشد آلياتها وأساليب تجويدها لأن في هذه المرحلة يوضع ويؤسس الى ما من شأنه ان يأخذ بلب القارئ فيما بعد، وقد دقق الكاتب في كل ما يخص من أجزاء الكتاب من عنوان، مقدمة، تقديم، الفصول، جدول المحتويات، وكشاف الكتاب

ليس لزامًا أن يكون الكاتب أو المؤلف هو نفسه الشخص الذي سيقوم بالتنقيح. التنقيح قد يكون مهمة شخص أو مؤسسة أخرى، ولأن ذلك يعني أن أفكار الكتاب سوف يُعاد النظر بها من عين شخص آخر، وهذا بحد ذاته مكسب وفي كل الأحوال سيقدم إضافة حقيقية للكتاب.

ليس لزامًا أن يكون الكاتب أو المؤلف هو نفسه الشخص الذي سيقوم بالتنقيح.

التنقيح الذي يرمي إليه الكاتب يتجاوز أمر التدقيق اللغوي والنحوي الذي يمكن أن يوكله الكاتب لشخص آخر فعلا، لكن ما يقصده بالتنقيح يصل إلى حد التعديل في الحبكة وإضافة التجارب والحذف، كما يصفها الكاتب: "الكتابة هي إعادة الكتابة"، وبالتالي تلك مرحلة مفصلية في هوية الكتاب، لا أعتقد أنه يمكن أن يتدخل فيها شخص آخر، وإلا فإن الكتاب لن يعبر عن كاتبه.

سيفقد الكتاب روحه ونبض صاحبه

raghd_agaafar أضف ردا

ولمَ لا نقول إنّ إضافة أفكار أخرى إلى أفكار الكتاب الأصلية (بالاتفاق بين الطرفين) ستضفي على الكتاب روح التنوع وتجعله أكثر جذبًا وأقلل مللًا.

 فإن الكتاب لن يعبر عن كاتبه

لم يسبق لي أن وجدت نصًا يتشارك فيه اثنان ويتفاوضان فيما بينهما لإخراجه بأفضل شكل ممكن إلا وتحقق هذا بالفعل. ونحن نتحدث عن طرفين كلاهما على نضج مهني كافٍ بالمجال.

على العموم العنصر المهم في الكتابة هو القارئ وليس هوية الكاتب. المهم ما يمتع القارئ وما يبحث عنه وليس ما يستمتع الكاتب هو نفسه بفعله.

القارئ حين يقيّم الكتاب في النهاية لا يقول لاحظت أو لم ألاحظ هوية الكاتب. يقول الكاتب أمتعني هنا، أو نجح في توصيل الفكرة هناك،.. إلخ.

في مرحلة كهذه لا أعتقد انّه يحبذ أن يتدخل طرف آخر، قصد بها تجويد الأفكار، لو تركت المهمة لغير الكاتب الأصلي سيفقد الكتاب روحه ..

شكراً على التلخيص، ومهم جداً هذا الكتاب لكل كاتب عربي يعاني ويحارب حتى ترى كتاباته النور

نورت فاتن

كلّ التوفيق