في محاولة الإجابة على السؤال: لماذا نشتري كتابا؟

  • azow

سألتني الصديقة سهام سليم @Seham_Sleem في مساهمة منها حول موضوع جدلي لطالما كان مثارا ولا يزال لعدد من النقاشات حول طبيعة (الكتب) من زاوية طباعية، ومن زاوية حقوقية (الملكية الفكرية وحقوق النشر)، وهو: (انتشار النسخ غير الأصلية والمسروقة للكتب والروايات):

كما جاء في عنوان مساهمتها مع وعد منها بطرح مساهمة أخرى على حسوب حول موضوع متصل عن

حصلت مساهمتها على عشر نقاط -وهو أمر نادر على حسوب مؤخرا- وعدد جيد من الردود وفي مذيلتها دعوة لي أشكرها عليها للمساهمة برأيي، الذي لن يزيد سوى قليلا عن كونه مجرد تعليق على تعليقات الأساتذة الذين شاركوا في الموضوع. وتفنيد للآراء ليس من باب كوني خبيرا، بل من باب إني قارئ ومهتم بآراء القراء، خاصة وأن الكتب، تعد من أكثر المنتجات إتصالا بالعميل، لأنها تناسب تقريبا كل الأذواق -في مفهومها الأكثر عمومية وهو ما نتبينه في الآتي- الكتب ليست مثل الملابس والمنتجات الفاخرة، حيث يأتي خبيرا ليفرض رأيه علينا وأن هذا أرقى وهذا أدنى، مع أن ذلك، يحدث في الكتب، خاصة في الجوانب الطباعية وهذا مفهوم، ولكن أخشى أن يتطور الأمر لدرجة التدخل بشكل عصبي وسلطوي في ذائقة القارئ. ولأوضح أكثر، يشبه الأمر مقدمي المحتوى النقدي حول الطعام والمطاعم (فود بلوجر)، واحدة من أكثر المهام التي سأصلح لها، وقد كنت أحصل على عروض للتربح من ورائها منذ أكثر من عشر سنوات (قبل هذه الموجة الملسوعة)، ولكن رغم إني لا أفرض على أحد أن يفعل أو لا يفعل، إلا إني أشير إلى جانب هام. لما يتناول أحد طعاما، وهو شخص عادي من عامة الناس (ولفظة عامة الناس تشمل كل الناس في الطبيب يصبح من العامة إذا واجه قضية، والمحامي يصبح من العامة إذا واجه مرضا) فالفيصل هو التخصص، وأقصى ما يمكن لأحد أن يعطيه لنا هو طعم الطعام داخل فمه ومعدته. لكن يصعب أن تعطي تقييما حول طريقة الطهي ما لم تكن طاهيا، أو حول نظافة الطعام وسلامة الإجراءات المتبعة ما لم تكن لديك خبرة صحية في النشاطات الغذائية (مع ذلك قد أقوم بتقديم هذا النوع من المحتوى في ظل الضغوط المحيطة).

نرجع إلى الكتب، وقبل البدء، يلزم أن نعرف ما هو الكتاب -حسب تعريفي أنا

الكتاب: هو كل قالب حاوي لما هو مكتوب، بما في ذلك الوسائط الكتابية الغير مكتوبة (الشفاهية والصوتية والبصرية والتفاعلية)، متبنيا رؤية جاك دريدا حول كون الكتابة سابقة على القراءة (والتحدث والاستماع؛ الملكات الأربع عند العرب)، بشكل مقلوب، حيث عرّف الكتابة ذهنيا بغض النظر عن أصلها التاريخي، باعتبارها الأداة الأساسية في تنظيم المعنى، والكلمة هي اللبنة / البنية الأولية التي يتشكل منه هذا المعنى.

هذا يجعلنا قادرين على توسيع مفهوم الكتب، لتشمل الكتب الصوتية، والرقمية، والتفاعلية، والدفتر والكرّاس، والألعاب التعليمية الذكية، وحتى كورسات الفيديو التدريبية أو التعليمية، بل ومنتجات فنية صعب مثل ألبومات مصنوعة من رموز غير قابلة للاستبدال (NFT)، أو الأفلام الوثائقية!.

ولكننا سوف نلتزم هنا، بعنوان المساهمة (لماذا نشتري الكتاب؟)، لنسلط الضوء على أصل المشكلة التي تولد عنها نقاشات عديدة حول جدوى أو أزمة وجود الكتب المصّورة (بوصفها كتبا غير أصلية) بالرغم من أن الكتب المصّورة، لا تعني بالضرورة كونها كتبا غير أصلية.

الناس، في العالم، وعبر التاريخ، لا تشتري الكتب إلا لأحد إثنى عشر سببا رئيسا هو الآتي ذكرهم

1-نحن نشتري الكتب بدون أي شروط مسبقة

ذكر أحد المساهمين ثلاث أسباب أساسية في تعليل انتشار الكتب الغير أصلية (الكتب المضروبة)، متناولا ثلاث وجهات نظر تعكس خللا في جانب مختلف من جوانب المشكلة على حد تعبيرها: 1-ضعف الرقابة على المطابع والموزعين. 2-غياب الوعي المجتمعي بأهمية احترام الحقوق الفكرية. 3-ارتفاع أسعار النسخ الأصلية مما يغري البعض بالبحث عن البديل الأرخص. هذا تحليل ذكي، يتناول الجوانب الثلاثة من ثلاث مواقع مختلفة؛ القارئ، والكاتب، والناشر. استهلت تعليلها بإلقاء اللوم على الجهات الرقابية، التي تمثل دور قارئ لا حول له ولا قوة، وتحاول إنصافه، ولكن هل هنا هناك سؤالان ملحان؛ هل الجهات الرقابية على الكتب على قدر المستوى من الكفاءة، والإجابة هي لا بالطبع، انظر مثلا إلى جهاز حماية المستهلك وقارن بينه وبين شرطة المصنفات، تلك الأخيرة تفتقد أولا إلى الخبرة الفنية الكافية للتمييز بين عمل أصلي وآخر غير أصلي، هذه نقطة، ناهيك عن غياب ثقافي أو فهرسي تام لتوزيعة حقوق الملكية السارية (كلنا نعرف الآن أن ديوان تملك حقوق نشر كتب نجيب محفوظ ومصطفى محمود)، ولكن عناصر الشرطة المعنية بالتنفيذ في العادة تتكون من أمناء شرطة بل وضباط إما لا يعرفون الفرق بين كتاب مضروب وغير مضروب -وهذا صعب فعلا- وإما لا يهتمون. ضف على ذلك، الرشوة التي تمثل عنصر أساسي في تشغيل مثل هذه النشاطات، خاصة وأن دور النشر الرسمية، تدفع ضرائب للدولة، بينما مطابع بير السلم، صالحة لاستنزاف الأموال منها وامتصاصها، لأنها تمارس نشاطات غير شرعية أو في أحسن الأحوال نشاطات غير رسمية، والتي أتمنى من السيد الرئيس تسليط الضوء عليها (وعلى نشاط بيع الخردة والبالة والمواد القابلة لإعادة التدوير) ضمن مبادرته الكريمة لاحتواء عدد غير قليل من النشاطات الغير رسمية، والتي تمثل نسبة غير ضئيلة من اقتصاد مصر، وتدر أرباحا مليونية على أقل تقدير. هناك سبب ثالث لضعف الرقابة على المصنفات، وهي غياب أي تنسيق حول الحقوق. تقريبا شرطة المصنفات لا تدري من تحمي: القارئ، أم الكاتب، أم الناشر؟.

وهذا ينقلنا إلى التعليل الثاني -وأنا بالطبع أتفق مع كل الأسباب، لا أنقد هنا، بل أقوم بالتحليل- وهو: (غياب الوعي المجتمعي بأهمية احترام الحقوق الفكرية)، ينتقل من إدانة الجهات المؤسسية الكبرى والتي لديها صلاحيات رقابية بل وتنفيذية، إلى إدانة مؤسسة المجتمع بذاته، وليس الفرد. ولكن الحديث عن الجميع، يوقعنا في معضلة من يلوم من؟. أنا دائما أتحدث عن نفسي، وللأسف سلوك مثل المقاطعة لا يسير وفق ملامة المجتمع، بل يُفضل فيه أن يمارسه كل فرد على حدة، أنا أكره السجائر وأدعو لأن يتوقف عنها الجميع، لكني كنت أبيعها في فترة من الفترات، ولا أمانع أن استمر في بيعها. القصد هنا، أن السلوك المجتمعي، في الأصل، نابع من الفرد. لكن في سلوك مثل المقاطعة، قد لا يحدث المراد إلا لو اجتمع الجميع معا، أو عدد كافي من الناس لإحداث الأثر المطلوب، هو سلوك سلبي يراد به إيقاع الضرر على شركات بعينها من أجل هدف نبيل (دعم أشقائنا الذين يعانون في المشرق والمغرب). لكن في القراءة، يمكن التركيز على مصلحة الفرد، وبالتالي يسهل تعميم السلوك على مجتمع. لهذا أنا ركزت في مقالتي هذه على الوجهة النهائية لمنتج ثقافي مثل (الكتاب)، وهو القارئ. غياب الوعي دائما تصلح كجملة رنانة وعبارة لائمة ولئيمة لإدانة القارئ بها. ولكن القارئ يهمه مصلحته، خاصة في فعل نبيل مثل القراءة. أنا لما كنت أجوع في العادة أرفض أن أصعب على أحد ويقدم لي لقمة لأتناولها. لكني لا أرفض أن يهديني أحد كتابا. ذات مرة، قام زميل لي، بتفتيش حقيبتي أثناء خدمتي في الجيش (ترك الهاتف والمال والطعام، وسرق كل الكتب). لم أعرف من هو، ولكني سعيد بفعله. القارئ هنا يمارس سلوكا نبيلا ولا يهمه مصلحته، خاصة وأن التغليب على مصلحته الشخصية لا يأتي بالنفعل إلا على جهات مشكوك في نزاهتها أصلا!.

الناشر اليوم، في مصر، وبعض الدول العربية، يحمل الكاتب تكاليف نشر الكتاب من الناحية المالية والتسويقية، وفي أحسن الأحوال يستغله لمدة عدد من السنوات دون إعطائه أي حقوق مالية أو يتكرم عليه بمبلغ رمزي جدا. بل وعند انتهاء العقد لا يوجد أي ضمانات أنه سوف يتوقف عن طباعة المزيد من الكتب ويوزعها بحجة أنها لا يزال يبيع من المخزون القديم (مع أنه يحاسب الكاتب على عدد محدود جدا من النسخ)، ولكن الناشر نفسه، تقريبا معفي من أي رقابة (حرفيا). فلا يوجد رقابة عليه عند التوزيع، ولا عند التعاقد مع الكاتب. وذلك بفضل تسهيلات الدولة في مصر، وتعمل دور النشر على استغلال هذه التسهيلات لأقصى درجة.

صديقي العزيز رافاييل لايساندر يترك بصمته في الموضوع عبر مقالة تهكمية بعنوان: السارق ممتعض من تعرضه للسرقة!.

ناهيك عن النزاع على حقوق الملكية، والترجمة، ونشر ترجمات وكتابة اسم مترجم غير المترجم الأصلي، خاصة بعد صدور الترجمة الأولى لأي نصر (وفجأة تلاقي الكل يقدمون ترجماتهم!). في الواقع، يمكنني أن أعطيكم مجلدات فيه توثيثقات مباشرة وقعت عليها بنفسي تخص مختلف دور النشر وأغلبهم.

أي وعي يُطالب به القارئ في ظل غياب وعي تام من الناشر، وأكبر دليل على ذلك، أن مهنة الناشر مربحة جدا، وهي من المهن التي لا أزال أمتنع عنها، مع أن عدد كثير يطالبوني بأن أنشر لهم مقابل أن يدفعوا لي!!. الألعن أن اتهم بالنصب والاحتيال ويتم إغلاق موقعي بسبب حملات تشهيرية ممنهجة (لكن ذلك لا يمنع أن هناك قراء وعملاء فعلا وقع عليهم ضرر لتأخر تسليم الطلبيات لهم) أنا أستحق ذلك، وأحاول أن أبدأ بداية جديدة (وكل المدفوعات موثقة عندي في أكثر من مكان، ما يعني عدم ضياع الحقوق). الناشر يتربح، وهو مجرد وسيط، لكن انظر إلى الكاتب، مهنة الكتابة، وبشهادة الجميع (الناشرين، والكتاب، والصحافيين، والنقابات) هي واحدة من أفقر المهن في مصر والعالم العربي، رغم أن الكتب تدر أرباحا بدرجات متفاوتة على (الناشرين، والموزيعين، والمسوقين، والمصممين، وحتى المحررين، والعاملين في الطباعة!). بينما الكاتب بطة أو دجاجة مذبوحة، رغم أنه المصدر الأصلي لكل هذه الأرباح الفلكية.

وهذا يرجعنا إلى مبادرة سهام سليم التي استهلتها بالعبارة:

بأوراق خفيفة، طباعة باهتة وربما بعض الكلمات المفقودة هنا وهناك أصبحت أرى عددًا من الكتب أو الروايات بهذا الشكل.

في واقع الأمر، هذا مرجعه إلى أمرين؛ الأول بعض الكتب فعلا تكون جودتها سيئة جدا لأقصى درجة، هذه لا خلاف عليها، هذا منتج سيء بل وغير صالح للاستعمال (أي لا يمكن قرائته)، والأمر الثاني حيث يرجع إلى دعاية من دور النشر، ومن عدد من الكتاب (اللي واخدين حقهم شوية) مثل أحمد مراد أو طارق عز (الذي خصص أكثر من حلقة على قناته كوكب الكتب لهذا الموضوع)، وطارق عز هذا، حاولت أن أكسبه صديقا فلم أنجح، هو شخص متذاكي لكنه فعلا ذكي، مختلف معه في الكثير من الجوانب النقدية، منها منهجه هو في النقد، لكنه يقدم طرحا جيدا وإن كان فيه بعض التعالي، وقناته هي الأفضل في مصر حاليا فيما يتعلق بالكتب، وهو محترم، ومتواضع، يرحب بالجميع (ولا تناقض هنا فالإنسان كائن مركب). بالنسبة للكاتب الذي حظه قليل من سوق النشر، يسرّه جدا أن يحصل أي قارئ على كتابه. بينما الكاتب الذي يحارب ذلك، هو يقول ببساطة، ويعلنها، أنه امتهن الكتابة كمهنة، يريد عائد مادي من ورائها، وهذا ليس عيبا، فحتى العلماء (ورثة الأنبياء) يتربحون من علمهم، ويمتهنون من تخصصاتهم. العيب أن تنساق لإتجاه واحد وغير عادل، وللأسف، حتى أحمد خالد توفيق، كان يتهم القارئ بأنه (يذبح الدجاجة التي تبيض بيضا أو ذهبا أو أيا يكن). في الواقع، الناشر هو من يذبح، أو لنقل يمتص دماء الكاتب والقارئ معا. أقول ذلك، من موقع الناشر، وأنا نفسي لم أمانع، الحصول على المال والمزيد من المال أثناء تجارتي للكتب (لكني كنت أخسرها في مبادرات كريمة، وفي نفقاتي أيضا).

هذه الدعاية الزائفة، تحاول أن تفعل ما يفعله مقدم المحتوى المرئي حول المال والأعمال، ويقول لك الشهادة لن تفيد، والوظيفة لن تفيد، خذ الكورس ده، وراح تكسب كذا وكذا. حتى هذا نوع من الكذب والاحتيال، وكنت أستطيع ممارسته بسهولة، ولكن لا أجد نفسي أهلا لأن أزعم، أنك قد تتعلم مني كسب المال، بالرغم من إني أكسب المال بالفعل، وبنيت نفسي حين كان الوصول للصفر طموح كبير (هناك كنت تحت الصفر، القعر هناك، وأنا أسفله). لكن كان نفسي أحصل على شهادة، ولم يسعني الوقت ولا الظروف. وأغلب مقدمي المحتوى هؤلاء، اغتنوا على غباء متابيعيهم وأصلهم فقراء.

لازلت احتفظ بنفس ثيابي الرثة، وأحاول أن أبطئ قدر الإمكان من عملية ترميم شقتي ومكتبتي

حتى أن الكاميرا سيئة (سوف أقلب كل ذلك لاحقا)

بنفس منطق بديل الدخان، مثل الفيبر وغيره، يروج الجميع بأنها بدائل صحية، أو أن الطائرات هي الأكثر أمانا (وهذا غير صحيح، حتى من الناحية الإحصائية) يحاولون التقليل من شأن الكتب المصورة، بل وتحريمها وتجريمها، مع أن التشريع المصري غير واضح تماما في الفصل بين ما هو مجرم وما هو غير مجرم في هذه المسائل. وسوف أعرض لكم أحوال

المصورات تشمل ثلاث حالات رائجة للكتب؛ الأولى حيث يتم تصويرها وطرحها رقميا بصيغ بي دي إف (وهي الأكثر شهرة، وتسمى كتبا مقرصنة)، أو بصيغة الكيندل أو خلاف ذلك. وقد أشارت الصديقة سلوى لهذه المستوى من الكتب المضروبة.

عن مكتبات المصورات على تيلجرام

والثغرة القانونية هنا تتمثل في نقطتين: 1-مواقع موثوقة مثل أرشيف الإنترنت، لا يوجد أي تجريم في استعمال وتداول الكتب المحملة من عليها، للأسف، الموقع أجنبي، ما يعني أنه غير متصل إطلاقا بما يجوز رفعه ولا يجوز رفعه من الكتب والنصوص العربية على أرشيفه (إلا إذا تم تقديم بلاغ). والبلاغات غير مجدية بعد، قمت بدفع صفحتي وموقعي في سلوك استفزازي لأقصى درجة، فقط لأعرف قدر ما أحتاجه من بلاغات لبدء اتخاذ إجراء ضدي، وقد أشرت إلى ذلك أكثر من مرة من قبل (الحمد لله، تم إتخاذ إجراء ضدي وإغلاق موقعي في وضع صعب للغاية!) ولكن أتحدث هنا عن اتهامات بالنصب والاحتيال من داخل وخارج مصر!. والاتهامات كثيرة جدا (بالإضافة إلى حملات التشهير). فما بالك بنصوص، مجرد نصوص متاحة للعامة على الإنترنت. وقديما كان يُقال، بأن ما يُرفع على الإنترنت لا يمكن إزالته (وهذا لم يعد صحيحا للأسف، والإنترنت لم يعد شبكي، بل أقرب إلى المركزي).

الثغرة القانونية الثانية هي وضع لاقتة تقول: (إذا كانت هناك مشكلة على حقوق النشر والملكية يرجى إبلاغنا)، هنا كل ما يطلبه هو فقط بلاغ لمقدم الخدمة أو الموقع، وهو يعدك أن يقوم بحذف الكتاب أو المنتج، لكن هيهات أن ينتبه أحد وسط هذا التدفق الهائل من آلالف وملايين النصوص على عشرات أو مئات المواقع العربية. مكتبة نور كانت تنشر الكتب المصورة (رقميا)، بدون هوادة، ثم صارت أكثر إلتزاما، وتجد أغلب العناوي لديها غير متاحة (أقوم بالتحمل من أماكن أخرى مثل فولة بوك وقنوات التيلجرام)، خاصة وأنها مرهقة جدا في تحميلها وإعلاناتها وطلبات إشتراكها. مؤسسة هنداوي عاملة شغل حلو أوي ومراعاة كاملة لجميع حقوق النشر التي تخص كل الكتب المنشورة عليها -أحاول التعلم منها في مكتبة القاهرة- وتدقيق لكل كتاب منشور. عرب كوميكس صنع مجتمع مغلق ولكنه منفتح من الداخل على الآراء ومراجعة لكل كتاب أو نص منشور.

كان هناك ثغرة ثالثة في ذهني لكني نسيتها أثناء الكتابة.

ثم هناك المصورات حيث تصوير الكتب لطباعتها، الثغرة القانونية الأولى هي نشر نصوص مترجة مع تغيير أسماء المترجمين، وكانت هناك واقعة شهيرة بين المترجم هشام فهي، ودار الشرق، التي لا يزال يباع بعض إصدارات من الهوبيت، على أنها إصدار أصلي، وقد حاول هشام فهمي مقاضاتهم وشن حملة تشهير موسعة، كان هذا منذ سنوات، لا أعرف هل نجح أم لا. أعرف هشام شخصي، وعلى صعيد شخصي أعرف أصحاب دار الشرق.

الثغرة القانونية الثانية هي (نحن نطبع لك)، هنا تتحول الجهة المنفذة من بائع لمنتج، إلى مقدم خدمة، العميل يرسل له كتابا، وتقوم المطبعة بطباعتها، وقد عُرض عليّ الشراكة أكثر من مرة، ومع ناس معلمين وكبار ومعاهم سيولة مليونية، وأيضا مع شباب صغار ورأس مال يبدأ من مائة ألف، واختلفنا لأنني دائما أطالب بالتوثيق والإلتزام القانوني. خدمة الطباعة حسب الطلب، أنا أيضا أقوم بتقديمها ولكن بشكل جانبي أو ثانوي ولم أركز عليها بعد. هذه الخدمة تزيح المسؤولية عن المطبعة، وتحمّلها على القارئ أو العميل، وبالطبع، السلطات لن تطارد القراء وتترك جهات النشر والطباعة. خاصة وأنها مجرد حجة، ففي الواقع، يتم نسخ كل الكتب، بما في ذلك الكتب المدرسية تحت مسمى (طباعة حسب الطلب) أو ملخصات أو مرتجعات. وهي مسميات عادة تكون كاذبة، وأعرف مطابع تحتفظ بنسخ من الكتب لطباعتها وإعادة طباعتها، ما يعني تحول النشاط إلى خطوط إنتاج وليس طباعة حسب الطلب.

الثغرة القانونية الثالثة، هي التخصص في طباعة الكتب باللغة الإنجليزية ولغات أجنبية أخرى، لأن الرقابة مصدرها وقوع الضرر على الرقيب، الناشر هو من يحاول حث الرقابة على أداء دورها، ولما ضعفت قبضته انتشرت مطابع بير السلم، لكن لا يزال للناشر الحقيقي سطوته، وهو متصل ما يتم نشره وتوزيعه. أما الناشر الغربي أو الأجنبي، فهو بعيد، بعيد جدا، لهذا تجد الطبعات الأجنبية رائجة للمانجا اليابانية أو نصوصا الإنجليزية، ولا يلتفت الناشر في العادة إلا إلى الترجمة (لأن الترجمة هو نقل حضاري وتجاري على مستوى ضخم جدا).

النمط الثالث الرائج من المصورّات، هو التصوير والطباعة الفنية، يشمل ذلك تصميم وطباعة أغلفة الكتب، عرب كوميكس المتخصصة في طباعة الكتب المصورّة (يعني كوميكس ومانجا، أو داخلها صور ورسومات)، وكايرو بوليتان، والمطابع التي تعمل على تصوير فني حسب الطلب وتحدد لك نوع الورق والغلاف ولون الحبر ويمكنها عمل الكثير من الأشياء الأخرى، وتلعب على ثغرة قانونية حول ضياع حقوق الملكية للكتاب القدامى، أو تبتكر وتبدع بنفسها.

مساهمة لي عن: المصورات

وعودة إلى البند الأول، القارئ يشتري الكتاب، لأنه فقط يريد أن يقرأه، لا يريد أن يشغل نفسه بكل هذه القصة و(الدوشة) التي تعنيه بأي حال من الأحوال (أو على الأقل هذا هو الوضع بالنسبة إلى شريحة لا يستهان بها من القراء). هنا يكون الحافظ هو الراحة، أنا عايز الكتاب والسلام!. لا أريد أن أتعب نفسي.

ملا حظة: أنا من الكتّاب الذين لا يمانعون سرقة أعمالهم ماديا، وليس فكريا، يعني لا ضرر أن لا يعود عليّ الربح، ولكن الضرر أن لا ينسب الفضل لي، لهذا أكره الكتابة الشبحية (التي كنت نسيتها وذكرتني بها الصديقة إيريني نبيل @ErinyNabil ).

وملاحظة أخرى: المكتبات التي ذهبت لها سهام، هي إما أسوار الأزبكية، أو مفارش على الرصيف، أو مكتبات مجهولة في الضواحي والأحياء الشعبية وعند الجامعات. لكن هناك مكتبات فعلية ورسمية لا تتاجر بالكتب المصورة.

ولكن هناك أحوال أخرى، قد يشتري فيها القارئ الكتاب مصورّا، كما سنوضح في الآتي.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

2-نحن نشتري الكتب لقيمتها الشرعية أو المعنوية (الكتب الأصلية)

قمت بالرد سابقا، على مساهمة لسهام حول النشر الذاتي، وضحت فيها قدر ما وسعني، أن السارق هنا، ليس الطابع، بل الناشر، والموزع، والطابع، هم يتصارعون سويا، وسهام وجهت الإدانة إلى جهة واحدة، بينما الجرم شارك فيه الجميع.

دعني أذكر لك أربع نشاطات رائجة جدا لبيع الكتب في مصر؛ أولها الكتب الأصلية، وثانيها هي الكتب المضروبة (تخيل قدر المنافسة!).

الكتاب الأصلي له شقين للتمميز بينه وبين الكتاب الغير أصلي، فليس كون الكتاب مصورا، معناه أنه غير أصلي، والسبب ببساطة هو الكتب الفنية، لكن لو استثنينا هذه، فالإجابة نعم، يصبح مفهوما لماذا الكتب الأصلية أصلية.

الشق الأول معنوي، وهو الأكثر أهمية، هنا تصبح الكتب أصلية لقيمتها الشرعية / القانونية، أو المعنوية. بالنسبة إلى الناحية الشرعية، كنت في فترة من الفترات أتاجر بالكتب المصورة، وأتكسب منها، وتوقفت عن ذلك لما عرفت أن ذلك غير قانوني، إحترام للوائح والقوانين المصرية، ذهبت ذات مرة لمدير فرع دار التنوير في معرض القاهرة الدولي للكتاب. أخبرته بأن هناك عدد غير قليل من إصداراتهم يتم طباعتها من قبلي ومن قبل غيري، قاطعني مهددا ومتوعدا، طلبت منه أن يجعلني اكمل كلامي، وكان لدي عرض جميل بأن اعطيه 50 ألف جنيه كانت هي آخر أرباحي قبل أن أتوقف (دعمت بها بعض باعة كتب النوادر لاحقا ولم يطمر فيهم)، هو استمر في مهاجمتي لفظيا وبالصوت العالي رغم أن من معه حاولو تهدئته وطلبوا منه أن يسمع عرضي للنهاية، وكان هو يسألني: (إنت فين مكانك في سور الأزبكية) على أساس يغلقه لي. ولما هدأ قليلا واستمع قلت له: الكثير من الكتب عندكم، وعلى رأسها جورج مارتن يتم ضربها، وأنا عندي مقترح للتعاون لحل هذه المشكلة. قاطعني للمرة الثالثة وقال: يعني إنتا جاي تقولي إنك عمال بتخسرني أرباح محتملة وعايزني اسمع لك. قلت له ما معناه: جئتك ناصحا. قال لا يريد نصيحتي وهقفل لك مكانك. لم يكن لدي مكان، لأني كنت أعمل مع من يطبع، وليس لدي طابعة أو مطبعة. قمت بالرد: إنتا لا هتقفل ولا هتنيل، وكلامي ارميه في البحر. وتركته وذهبت.

كنت أفكر في أن أبدأ مع دار التنوير، واحدة من أكثر دور النشر المسلوب حقها بسبب أن إصداراتها يتم طباعتها وعلى نحو ممنهج جدا، هناك مبادرات في الغرب لإتاحة كتب مخفضة تحت وسم الفئة بي (خاصة في لندن)، بحيث يمكن لم يريد أن يشتري هذا النوع من الكتب دون ضياع حقوق النشر والأرباح على الناشر، وفي نفس الوقت، لن تخسر عملاء الفئة أ الذين لن يرضون بما هو أقل من طبقتهم الاجتماعية (حتى لو كانت الطبعة هي نفس الطبعة في أ و ب). وبالفعل يوجد في مصر ما يُعرف بالطبعات المصرية لبعض أشهر الإصدارات لدور نشر خليجية ولكن أسعارها مناسبة فقط لهم وليس لنا، بينما من يريد طبعة أصلية (درجة أ) يمكنه طلبها مباشرة من الخارج، أو من الوكيل لو متاح لديه (وهنا تبدأ الفروق بالتشتت والاختلاط).

هذا هو الشق المعنوي، أنت تشتري الكتاب، ليس إلتزاما فقط بالشرعية القانونية والدينية (حلال وحرام)، رغم أن حتى التشريعات في هذا الصدد لا تزيد عن مجرد فتوى واحدة من دار الإفتاء والأمر يحتاج مزيد من التأصيل الفقهي. ليس إلتزاما بالشرعية فقط، بل لقيمته المعنوية، عدة قيم معنوية في الواقع. فالقارئ يشتري الكتاب بسعر غالي حتى لا يقلل من موقعه الاجتماعي، هناك إصدارات من الكتب طرحتها الهيئة بالفعل، ولكن القارئ قد لا يرغب في ذلك، محبذا أن يترك هذا النوع من الإصدارات المدعومة لغير القادرين على الشراء.

قد تتمثل القيمة أيضا، في كون القارئ، يريد أن يدعم الكاتب أو الناشر، للحفاظ على هذا الخط الإنتاج أو هذا النوع من الكتب لنفس الكاتب أو لنفس الناشر، وفي العدة يكون كلا من الكاتب والناشر متصالحين للحصول على هذا النوع من القراء / العملاء، وهذا يحدث بصورة واضحة في حفلات التوقيع.

وقد تتمثل القيمة، في كونه يريد كتابا بنفس جودة الكتب الأصلية، هنا يخرج لنا نوعين من القراء، أحدهم يريد النسخة الأصلية، وهو بالتأكيد يختلف عن نمط الشراء في البند الأول (يحتاج الكتاب بدون شروط)، لأن الكتب المصورة، ليس دائما بهذا القبح، وإنما هي على درجة أدنى قليلا من الجودة (مثل وضوح الخط يكون أقل، أو بعض الصفحات لا أقول خالية من النص، ولا أقول مشوهة، وإنما اتساق الخطوط والحبر قد يكون غير ملائم للعين والنسق العام). فالقارئ العام في مصر، بل وفي الوطن العربي، يريد أن يقرأ الكتاب والسلام. وأعرف قراء يشترون الكتب المصورة، ثم يزعمون عدم معرفتهم لكونها غير أصلية، وهناك من لا يدري بالفعل بذلك.

لذا تجد القارئ المحب للكتب الأصلية، يحبها لأنه يطلب الجودة (هذا هو الشق المادي)، وتحديدا أعلى درجة من الجودة، وليس بالضرورة للحفاظ على موقعه الاجتماعي والقيمة الشرائية العالية التي يتحلى بها، بل هو يطلب الكتب ويريد فيه أعلى جودة. لذلك يتوجه مباشرة إلى الدار الأصلية لشراء الكتاب. أو يتوجه لوكيل رسمي أو منفذ بيع معتمد أو مكتبة معروفة. لأنه لا يريد أن يوجع رأسه بالبحث وراء أصل الكتاب، ولكنه يريده كتابا أصليا (حفاظا على الجودة).

هنا تظهر ثلاث مشاكل؛ الأولى، أنه بالفعل، لا يوجد دراية كافية بأماكن الحصول على الكتب، بل ولا توجد دراية كافية للتمييز بين الكتب الأصلية وغير الأصلية، حتى من قبل الصناع والعاملين في سوق الكتب. ونحن التجار ندخل في تحديات كثيرة للإيقاع ببعضنا ببعض من باب الممازحة لما يفشل أحدنا في التمييز بين إن كان الكتاب أصليا أو غير أصلي. خاصة وأننا لا نحتفظ بنسخة أصلية عن كل كتاب لنقارن عليها. وحتى لو لدينا، لا نمشي بها في كل مكان. وذات مرة ذهب بمجموعة من الكتب إلى دار نون، كتب مصوّرة، فحصوها، واتهموني بسرقتها من عندهم (وليس بكونها كتبا مصورّة). ورغم إني أوضحت لهم إن هذه الكتب مصوّرة، وقد ذهبت لهم خصيصا لأحذرهم، ويا إلهي، كانت مشكلة كبيرة هناك يومها (الحمد لله إن الإدارة تغيرت).

لهذا كنت أقترح دائما حلولا عديدة، منها مثلا مسألة طباعة وسم أ ووسم ب. بدلا من أن تذهب الأموال إلى طابع غير شرعي، نطبع نحن ونضرب نفسنا. يجب توفير الكتب بأسعار معقولة، أو على الأقل توفير كمية محدودة منها بسعر معقول وليس الاكتفاء بالعروض والخصومات. مسؤول من الهيئة كان يحكي لي ويرثي أن دور النشر، تضرب في أسعارها أضعافا، ثم تقول لك: خصم 60%، وللأسف قد يأتي القارئ ويشتكي أن الهيئة لا تقدم خصوما كبيرة (هي إصدارات مدعومة أصلا). ومع ذلك، هي تقدم خصومات جهنمية في مناسبات عديدة، ومصر رائدة في مؤسساتها الثقافية.

المشكلة الثانية، هي أن هناك طبعات قديمة، بحالة ممتازة جدا، كالجديدة، ولكن قد يصعب التمييز إن كانت أصلية أم لا، وذلك لأن طباعتها أقل جودة في العموم، وذلك يحدث أيضا مع دور نشر حديثة، دار مكتبة الحياة مثال بارز وصارخ عن ذلك (مع إني أحيي شغلهم) وربما هذا إنحياز لأن أحد مالكيها عرض عليّ الشراكة معهم (للأسف لا أملك حاليا سيولة للمشاركة مع أي أحد عدا بجهدي). في الواقع، هناك طبعات مصورّة، تتفوق على الأصلية في جودة طباعتها.

المشكلة الثالثة، وخاصة فيما يتعلق بجودة المصورات، أن بعض القراء طوّر سلوكا استهلاكيا يشيد بالطبعات المصورة، وبجودتها ويشجع عليها، لأنه تعطيه قيمة مادية ملموسة وبصرية (جودة الطباعة)، وتعطيه قيمة مالية اقتصادية (أقل ثمنا). ومكتبة بلو بوك Blue Book store هي مكتبة رائدة في هذا النشاط التجاري (كما أنها تبيع أعمالا أصلية)، غالبا هي الأعمال المرجعية التي تم التصوير عليها لطباعة المصوّرات، وهي تقدم كتبا مصورّة، وخدمة طباعة حسب الطلب. أتمنى لها النجاح وتوخي الحذر (رغم أن معاملتهم لي لم تعجبني). المكتبة بالفعل صنعت جمهورا لم أحسبه موجودا، جمهور يحاول الحفاظ على طبقته الاجتماعية، وفي نفس الوفت لا يمانع شراء كتب مصوّرة!. وهي شريحة عجيبة ينطبق عليها التنظير بغياب الوعي فعلا.

رابط المكتبة (بما إن موقع -مكتبة القاهرة- مغلق حاليا)

3-نحن نشتري الكتاب لأننا نريده فورا

هناك من يطلب مني الكتاب ويتحمل تكلفة شحن عالية جدا، المهم أن يسافر له الكتاب متجاوزا مسافات طويلة فعلا بالطيران الجوّي وفي أيام معدودة (وربما أقل من ذلك). هناك من يطلبه رقميا ولا أسرع من ذلك، وهناك من يطلب طباعته، ليس لأنه مخفض في السعر، بل أحيانا تكلفة طباعة الكتب قد تتجاوز سعره شرائه أصليا، هو فقط يريده بسرعة، والطباعة وسيلة فعّالة لتحقيق ذلك. كما يمكن ضمن الكتب الصوتية والبودكاست إلى ذلك (الاستماع أثناء الطريق يوفر الوقت).

للأسف، المنصات الرقمية الكبيرة في العالم العربي قليلة، ولدي عليها الكثير من التحفظات. عموما، حاولت إطلاق مشروع ربائد من قبل وفشلت. وأنا في المرحلة الثانية الآن.

4-نحن نشتري الكتاب لقيمته التاريخية التي لا يمكن استبدالها

ببساطة، الكتب النادرة، قد تصبح نادرة لأن طبعاتها محدودة جدا، ولكن على عكس الساعات والسيارات باهظة الثمن، والتي يتم إنتاجها بكميات محدودة (مع أنه في الواقع، يمكن إنتاجها بشكل غير محدود) تتميز الإصدارات القديمة، بالقيمة التاريخية الواقعة عليها في تاريخ صدورها، مثل طبعة مرّ عليها خمسون عام، أو مثل توقيع لمؤلف مات ولا يمكن أن يعود مرة أخرى لتوقيع الكتاب، أو رسالة بقلم شخصية بارزة نساها داخل كتاب ما في مكتبته، أو كتب شاهدة على واقع آليم (مثل الكتب التي جمعتها إميلي جاسر من تحت حطام غزة) أو مكتبات الأدباء والعلماء، وغير ذلك من الأمثلة. في الواقع، هناك كتب نادرة، لأن نصوصها، أصلا غير متوفرة، لا ورقيا في صورة طبعات حديثة، ولا رقمية داخل أرشيفات منسية، المعلوم أن بعض هذه الكتب موجودة، ونذكر من هؤلاء الكاتب إبراهيم أسعد محمد، الذي ساهمت أنا ومجموعة من الشباب في توثيق كتبه وإتاحتها رقميا، ولا يزال جاري جمع باقي مؤلفاته (وهو كاتب مظلوم حقه فعلا، كتبت عنه الكثير من المقالات في موقع مكتبة القاهرة).

5-نحن نشتري الكتاب لقيمته العلمية التي لا يمكن استبدالها

ببساطة، هي الكتب العلمية والتعليمية، طبية كانت أو استشارية، أو اقتصادية أو هندسية أو قانونية أو غير ذلك.

6-نحن نشتري الكتاب لسعره المخفض

لامت الأخت سلوى سيد @Salwa_sayed ، وكذلك فعل الأخ إسلام صلاح @Eslam Salah ، وكريم مجدي، وعمر محمود @Omar_Mahmoud173 ، وبسمة نبيل @BasmaNabil17 ، وأحمد عبد الخالق @ahmed_abd_elkhalek (بالمناسبة سور الأزبكية لم يكن أصلا يبيع الكتب المصورة، لكن رواد المكتبات القدامى ماتوا، والبقاء للأقدر على التكيف)، وأعتقد حتى خالد السيد @kjhj متفق معهم.

على الارتفاع المبالغ به في أسعار الكتب، وأتفق معهما تماما، وقد تسائلت سهام أيضا عن مسألة غلاء الأوراق، التي يتحجج بها الناشرين، في الواقع، الناشر عادة قد لا يكون لديه مطبعة، عصير الكتب مثلا، تكلف مطابع خاصة لإنتاج كتبها، ولا أعرف هل لديهم مطابع خاصة بهم أم لا. وإذا وضعنا في الاعتبار أن الناشر في العادة يضحك على كامل فريق العمل، بما فيهم الكاتب، والمحرر، والمدقق، والمصمم، والمراجع، والمنسق، وحتى الطابع (خاصة لو لديه مطبعته الخاصة)، أو في أحسن الأحوال، يتعامل معهم باعتبارهم (عمالة رخيصة). لذا تجد أن أزمة الغلاء دائما يتم تحميلها مباشرة على غلاء الكتب (أو غلاء الأرضيات في المعارض). بالنسبة إلى غلاء الأرضيات، فأنت تحصل على قيمة مقابل هذا الغلاء، وقد يبدوا الأمر مبررا. ولكن بالنسبة إلى غلاء الورق، فأكبر تفنيد لهذه الحجة، أن المطابع صنعت سوق موازي من الإصدارات المشهورة، دون أن يواجهوا نفس أزمة التعذر بغلاء الورق. خاصة، وأن الورق يوجد منه نوع درجة ثانية مصنوع من الورق المعاد تدويره (ورق أصفر سكري، أو كريمي مطفي، ولكنه ليس سيئا). وبعض دور النشر لم تعد تستعمل أنقى أنواع الورق، بل تلجأ إلى الورق المخفض ثم تأتي لتتحجج بأن ورقهم من أنظف الأوراق. بحكم عملي في مجال المستعمل والخردة، عملت أيضا في الكارتون والورق الدشت. وكتب من إصدارات دار سما، ودار غراب، كانت تعامل على أنها ورق من النوع الأصفر، وليست ورقا أبيض. هذا النوع الأصفر، هو من أردأ أنواع الأوراق. وحتى الورق الأبيض، أنا لدي مجموعة مصورّة من كتب نجيب محفوظ، طباعتها نظيفة، وأنا غير قادر على تمييز نوع الورق حاليا، ولكن طباعتها فائقة الجودة وبسعر مخفض جدا. يوجد كتب تتجاوز المائة صفحة بقليل، لا تزال تباع بـ 20 و30 ج (في الألف نسخة أو في النسخة الواحدة).

هناك عشر طرق للحصول على الكتاب بسعر مخفض

1-الكتب المستعملة

نشاطي فيها غني بعض الشيء، ولكن السوق مزدحم فعلا، بوجود أكثر من عشرة آلاف بائع ما بين القاهرة والإسكندرية وبعض الأقاليم. وهي ثالث نشاط رائج للكتب في مصر.

2-الكتب المهملة

أمارس فيها نشاطا كثيفا أيضا، بحكم تجارتي في المستعمل.

3-الكتب المخزنة

4-الكتب المهرّبة

5-الكتب المخفضة

ومبادرة دولار بوك، حيث أوفر أي كتاب معروض بسعر موحد دولار واحد أو 50 جنيه لأي كتاب أو كتيب أو مجلد أو مجلة أو مطبوعة، وللأسف يتم طمسها من قبل التجار (لأنهم الأكثر استفادة، يشترون الكتب بسعر ضئيل لبيعها بأسعار فارقة)، يمكنك الإنضمام إلى المجموعة على الواتس عبر هذا الرابط:

يتم حجز الكتاب من خلال تحويل ثمنه عند الحجز، وتقدم الخدمة مقابل اشتراك شهري 50 جنيه (يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت).

في العادة لا أعلن عن أي من نشاطاتي على حسوب، ولكن بما أن موقع (مكتبة القاهرة) متوقف حاليا، لا ضير من ذلك، وجاري إطلاق تطبيق لهذا المشروع الرائد.

6-الكتب المزوّرة

أو الكتب المصورة، زمان كنت أمارس بيعها، أيام كان الكتب المصور بنصف أو أقل من نصف الكتاب الأصلي، كما أنه كان خالي من العيوب، هناك تجار ومكتبات في وسط البلد تتاجر في المصورات لكن لها سمعة طيبة من حيث جودة الكتب، لكن للأسف، أحيانا أجد كتبا مصوّرة سعرها أصلا يساوي أو يتجاوز سعر الكتب الأصلية (وهذا يحدث مع دور نشر بارزة مثل كيان وعصير الكتب).

اليوم صرت أبيع المصورات التي تقع في طريقي فقط، مثل تلك التي اشتريها بالخطأ وسط مجموعة الكتب المستعملة أو المهملة.

7-الكتب الأجنبية

ونسيت الثلاثة الأخرى

خمس فرص للحصول على كتب بأسعار مخفضة

على الأقل تذكرت اثنين آخرين منذ هذه المساهمة

صادفتني ولله العظيم سلسلة الداء والدواء لابن القيم كلمة بسعر خمسين جنيه نسخة أصلية، ظننت أن هناك خطأ وتبين أنها الأصلية قال البائع لا أحد يشتري حتى وهي بهذا السعر، مع العلم أنني اشتريتها من معرض بالأزهر لأبي قبل وفاته بمقابل 1370 تقريباً، لذلك أقول لو التزوير سيجعل القراءة عادة تنتشر من جديد فسوف اوافق عليه على الأقل تزوير له نفع

يطرح إسلام رؤية عميقة ودقيقة، لأنني مثلا، قد أبيع كتاب بـ 50 جنيه، ونفس الكتاب قد أبيعه بخمسة آلاف جنيه!. إنها قفزات بين الوفرة والندرة لست متحكم فيها، وما أنا (أو مكتبة القاهرة) إلا وسيط بين المكتبات، والأمر عرض وطلب. ولكن عميل قد يقتنص كتاب بسعر مخفض، وعميل آخر لا يملك الانتظار للحصول على فرصة مشابهة (وذلك هو الفيصل).

الأوضاع الاقتصادية نعم للأسف صعبة لكنها صعبة على الجميع تقريبًا

لا أتفق معك يا سهام، لأن هذه نظرة رأسمالية صرفة، ورأسية، تتجاهل تماما التفاوت والفروق بين الطبقات والظروف، فروق حقيقية، تجعل شخص مثلي، كانت لديه أيام يتناول طعام من مكبات النفاية، وكنت حزين لأني عاجز عن توفير الكتب لنفسي، وكنت اشترط في أي عمل أعمله أن يُسمح لي بالقراءة، وقد كانـ، حتى أنني كنت أحمل شكائر الأسمنت، أصعد بها السلالم، وأنا أمسك كيبا صغيرا في يدي الإثنتين دون النظر أمامي لأني أحفظ خطواتي، ودون أن أسند الشيكارة لأنها مرتكزة على كتفي (سنوات من الخبرة في التحميل). بالطبع الوضع اختلف، وصرت قادر على الحصول على أي كتاب أريده. هذه نقطة. النقطة الأخرى، هناك كتب، أصلا ليست متوفرة في الإشتراكات، التي لم تعد مخفضة تماما، وأعرف ناس حتى اليوم تبحث عن الكتاب بـ جنيه واحد (وقد كنت أقدم عروض مذهلة مائة كتاب بمائة جنيه ثم توقف لعدم توفر السيولة الكافية لدفع مثل هذا النوع من المبادرات). هناك كتب، أصلا غير موجودة ، لا ورقيا ولا رقميا، مع أنها موجودة.

يتفق معي الأخ كريم مجدي @Kareem_Magdy حول أن عدد لا بأس به من القراء، يهتمون بالسعر في المقام الأول حتى لو على حساب الجودة (نسخة مصورة أو مستعملة)، وزمان كنت أقرأ هذا النوع من الكتب، حتى لو صفحات مفقودة أذهب إلى الشبكة لأتصفح الصفحات الغير موجودة في نسختي الورقية، وبالفعل يا مجدي، في المعرض الفائت، ليس جناح المخفض فحسب (الذي لم يكن كبيرا كما المعرض القديم)، بل وسور الأزبكية شهد انتعاشة غير عادية، الناس تقريبا لم تذهب إلى المعرض، حتى الزوار العرب والأجانب، ذهبوا إلى الأزبكية!.

اقتراحك بطبع كتب فئة أ وفئة ب، اقتراح جيد للغاية.

أرجو المعذرة لأن توقفت في منتصف القراءة....، وضننت أني الوحيد في حسوب صاحب النصوص الطويلة بالرغم من أني سابقا كنت أكتب أطول من هذا، حتى نصحني أحدهم ، إني أواجه صعوبة في قراءة مقالك.

بالعودة إلى مشاركتك،لدي حل سحري لك وواقعي، لكن عليك تحمل التكلفةحل من كلمتين" تكاتف اجتماعي"،

إذا غابت الأخلاق ، نحكم بقوة القانون. مبدأ سارت عليه سنغفورة، لن نردعك بالقوة إذا رميت القمامة في الطريق، ستصلك غرامة تجعلك ترك لحملها، وحتى ولو رفعتها من على الأرض ستدفع تلك الغرامة، سنعامل أي شخص يتاجر بالعلكة أو يمضغها كمروج للمخدرات.

وهذا يقودنا إلى إعادة ضبط القوانين، يمكنك انشاء مجتمع، لكن مالذي قد تقدمه لمؤيديك، العامة وكما ذكرتهم أنت، يريدون نتايج، يريدو مصر أو الجزائر لا يهم أن يستيقضوا غدا وتصبح سنغفورة.

وللمفارقة لو بحثت عن الكتب الأصلية لوجدتها على الطولات تباع في الطريق....

عذرا سأعود وأكمل قراءة مشاركتك.

بانتظار استكمالك القراءة، والحصول على رد منك صديقي العزيز.

7-نحن نشتري الكتاب لقيمته الإخبارية التي لا يمكن استبدالها

ببساطة، هي الصحف والمجلات والمدونات الرقمية (تلك الأخيرة عملت في الكثير والكثير منها بشكل مجاني ومدفوع).

8-نحن نشتري الكتب لقيمتها الجمالية

كما وضحت في المصورات (بعض الكتب تتقاطع مع بعض). وقد قابلت من قبل عميل طلب مني إعداد مكتبة من أفخم المكتبات يدخل بها على عائلة مخطوبته (تخيل!).

9-نحن نشتري الكتب لقيمتها التجارية

انظر إلى الترجمة اليوم في عصرها الذهبي عربيا (في العصر الذهبي الحديث والثاني)، ذلك أنها صارت تدرّ أرباحا ليس إلا. هنا، العميل هو تاجر يشتري ليبيع فقط لا غير.

10-نحن نشتري الكتب لقيمتها الوظيفية

مثل الكتب المعاد تدويرها، أو المصنوعة من ورق صديق للبيئة، ومثل الكتب المخصصة للمكفوفين.

11-نحن نشتري الكتب لقيمتها الروحية

الكتب الدينية، كتب السحر، وحتى الممنوعات.

12-نحن نشتري الكتب لقيمتها التفاعلية

تتمثل في فعاليات القراءة، الإعارة، وتبديل الكتب، والكتب الأصلية وحفلات توقيع الكتب، ونشاطات (البوك كافيه).

azow أضف ردا

للصدفة البحتة، الدحيح يطرح هذه الحلقة في وقت كتابتي المقالة (رغم إني أشعر أنها حلقة مُعادة)

شاهدتها البارحة، حلقة ممتعة. سابقا، كنت أصمم تلك القصص ولم أعلم أنها من هذا الفن

شكرًا لك أ. رايفين.

شاكرة لمجهودك، لابد أن كتابة كل ذلك استغرق منك الكثير من الوقت والجهد.

قرأت كل ما كتبت وفمهت الكثير من الأمور الخاصة بالمجال حقًا، لكن شعرت أنك تقدم أو تعرض لنا كل الأمور على الطاولة ونحن لنا الخيار بالنهاية 😅

شاكرة لمجهودك، لابد أن كتابة كل ذلك استغرق منك الكثير من الوقت والجهد.
قرأت كل ما كتبت وفمهت الكثير من الأمور الخاصة بالمجال حقًا، لكن شعرت أنك تقدم أو تعرض لنا كل الأمور على الطاولة ونحن لنا الخيار بالنهاية

أولا لم أبذل الكثير من الوقت ولا الجهد، كان حديثي رغم إني رجعت إلى عدد من ملاحظاتي السابقة وبحث سريع، إلا أنه حديث مبني على الذاكرة، وقد استمتعت كثيرا جدا به، أنا من النوع الذي قد يكتب مقالة، وانتهى لأكتشف أنني قمت بتأليف كتاب، ثم أتركه جانبا وأبحث عن موضوع آخر أكتب عنه، خاصة لو موضوع محبب جدا إلى نفسي. وبالمناسبة، توقفت لأني شعرت بالإرهاق ولانشغالي بشيء آخر. للأسف لم أعرض كل شيء بعد، ولكني ألقيت برؤوس أقلام أو مفاتيح تفتح المجالات لتناول مواضيع عديدة في صناعة النشر والكتب. ولا تنسي إنك حمستيني لأنه للمرة الثانية تصفيني بالخبير، فتعمدت أن أكثر من عرض ما أعرف مع العلم إني كنت -أو لازلت- خائف أن أكون قصرّت.

بالمناسبة المكتبات التي تحدث عليها في مساهمتي ليست بالفجالة أو من الأمثلة التي ذكرتها، بل مكتبات عادية، منهم مكتبة مثلًا لها عددًا من الأفرع.

في الواقع اشتريت من الفجالة كتبًا من أكثر من 10 سنوات وكانت كلها نسخ أصلية 😅

بالمناسبة المكتبات التي تحدث عليها في مساهمتي ليست بالفجالة أو من الأمثلة التي ذكرتها، بل مكتبات عادية، منهم مكتبة مثلًا لها عددًا من الأفرع.

ضربت مثالا بمكتبة بلو بوك، كما أن هناك عدد من المكتبات ينطبق عليها وصفك، يبدوا أن تخميني لم يكن في محله، هل يمكن أن أعرف اسم مكتبة أو اثنين من تلك التي اشتريت منها (وليه تشتري من برّة) بانتظارك لما يرجع الموقع، فرجعته أقوى.

أشكر كل من تابع المساهمة التي طُرحت وأود توضيح نقطة أساسية تخصني شخصيًا

ذُكر اسمي في سياق تحليلي طويل حمل الكثير من التأويلات وجرى توظيف رأيي حول احترام حقوق الملكية الفكرية بطريقة غير دقيقة بل وبشكل يوحي بأنني من الكتّاب الذين لا يمانعون انتهاك الحقوق المادية لأعمالهم وهو أمر أرفضه تمامًا

أنا كاتبة مصرية تؤمن بحقوق المؤلف كاملة فكرية ومادية وأرى أن تساهل البعض في سرقة الكتب تحت حجج واهية هو أحد أسباب تدهور قيمة الكاتب والمحتوى الجاد والخلط بين الكرم المعرفي والاستباحة هو خطأ كارثي يُروّج لتطبيع الظلم ضد كل من تعب واجتهد وأبدع

بل المؤلم أكثر أن يُستخدم اسمي كجسر عبور لتبرير سلوكيات تسيء للمهنة التي نحاول بكل جهد أن نصونها سواء من التربح غير الأخلاقي أو من التهكم على من يطالب بحقه

وأرفض بشدة أي تلميح يُقلّل من قيمة مساهمتي أو يختزلها في مرافعة لتبرير ظواهر غير شرعية كأن يُقال أنا لا أمانع سرقة أعمالي ماديا ثم يُربط ذلك برأيي

أقولها بوضوح أي استخدام لاسمي أو أفكاري في سياق يُشوّه موقفي أو يعكس صورة غير التي طرحتها يُعد تجاوزًا لا أقبله

نحن لا نكتب لنُستغل ولا نُساهم في النقاشات الفكرية لنُحوَّل إلى أدوات لتصفية الحسابات أو الترويج لأجندات خاصة

الاحترام المهني يبدأ من احترام حق الكاتب في اختيار كلماته وصيانة اسمه من التوظيف الغامض أو التحوير المبطن

مع كامل التقدير للجميع لكني أحتفظ بحقي الكامل في الرد وفي المطالبة الأدبية والأخلاقية بحذف أو تصحيح أي توظيف غير منصف لاسمي أو موقفي

azow أضف ردا

ردك هذا، هو تصحيح لأي مسار قد يُفهم على نحو خاطئ، لا زلت متمسكا بفكرة أن الكتاب، قضيته أكبر من كيل الإتهامات، وحتى وإن وقعت أنا نفسي في مسألة صياغة اتهامات لغيري، وأنت محقة تماما. اعتذر، ويمكنني أن أحذف اسمك تماما -نظرا لقدرتي على تعديل أي مساهمة في مجتمع الكتب والروايات- واكتفي مثلا بالقول (وقد أشار أحد المساهمين) لو يناسبك ذلك. لكني متضايق من تصعيد اللهجة بدلا من مواجهتي بما قد أساء إلى شخصك وعلى نحو غير مقصود مني.

شكرًا على ردك وتوضيحك وأقدر اعتذارك

أفهم أن نيتك لم تكن الإساءة لكن ذكر اسمي في سياق نقدي عام وبهذا التفصيل دون الرجوع إلي وضعني في موقف قد يساء فهمه من الآخرين وهذا ما أثار استغرابي وانزعاجي

تصحيح المسار الذي تفضلت به خطوة محمودة وأتفق على أن نقاش قضية حقوق النشر أكبر من الأشخاص لكن من المهم أيضًا أن نحترم وجود الآخر في الحوار لا سيما حين يتعلق الأمر بإسناد رأي أو تحليل لشخص معين

بالنسبة للهجة لم أقصد التصعيد بقدر ما أردت أن أوضح موقفي بحزم لأنني أؤمن أن الاحترام المتبادل يبدأ من حدود الكلمة

أشكرك مجددًا وبالطبع أقبل استبدال اسمي بصيغة محايدة مثل أحد المساهمين فالنقاش الجاد لا يحتاج إلى تحديد الأسماء بل إلى عمق الفكرة

أشكرك مجددًا وبالطبع أقبل استبدال اسمي بصيغة محايدة مثل أحد المساهمين فالنقاش الجاد لا يحتاج إلى تحديد الأسماء بل إلى عمق الفكرة

تم، ولا مشكلة لو فيه أي ملاحظات أخرى، لا تترددي.

شكرًا لذوقك وتفهمك وأقدّر جدًا أسلوبك الراقي وتصحيحك للمسار النقاش الجاد يُثمر دائمًا حين تكون النوايا طيبة. كل التقدير لك🌿

شكرًا جزيلًا لك على هذا الطرح العميق والمتوازن، والذي يُظهر فهمًا واسعًا لتفاصيل الإشكالية التي يتعرض لها كل من القارئ، والكاتب، والناشر، والجهات الرقابية كذلك.

أسعدني أن أرى هذا النوع من النقاش الذي لا يكتفي بتوصيف المشكلة، بل يحاول تفكيكها من عدة زوايا، دون إسقاطات شخصية أو تعميمات.

أقدّر كثيرًا اتفاقك مع الطروحات السابقة، وتوسيعك لها بمنظور مختلف يحمل واقعية وتجربة ذاتية تستحق التقدير، خصوصًا حين يكون الصوت نابعًا من شخص مارس النشر والكتابة، ويعي التحديات من الداخل.

لفتني أيضًا تناولك للنقطة المتعلقة بـ"الوعي المجتمعي"، والتي كثيرًا ما تستخدم كذريعة جاهزة لتحميل القارئ وحده مسؤولية الخلل، بينما المنظومة بأكملها تعاني من فوضى تشريعية، وقصور رقابي، وخلل في توزيع الحقوق والعوائد.

ما طرحته لا يُلغي أهمية احترام الحقوق الفكرية، لكنه يُبرز هشاشة الأسس التي يُبنى عليها هذا المفهوم في واقعنا، سواء من جهة الجهات الرقابية أو من جانب بعض دور النشر، التي – كما تفضلت – تستفيد من التسهيلات دون أن تتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والمهنية.

أختم بالقول: نحن بحاجة إلى حوار شفاف مثل هذا، يُعيد ترتيب الأولويات، ويُركز على جوهر المسألة: كيف نخلق بيئة عادلة ومحفزة للإبداع، تحفظ حقوق الكاتب دون أن تثقل كاهل القارئ، وتضع الناشر أمام مسؤولياته المهنية، لا مجرد أرباحه التجارية.

شكرًا مرة أخرى، وأتطلع لمزيد من النقاشات الثرية بهذا المستوى من العمق والاحترام.

في الواقع، الناشر هو من يذبح

ذكرت مرة أنك ستنشر قائمة بدور النشر المميزة حسب خبرتك حسب ما اذكر

هل نشرت القائمة ؟ او تخطط لذلك ؟

هل نشرت القائمة ؟ او تخطط لذلك ؟

أنا عاجز عن التذكر، لكن أعتقد نشرتها داخل موقع مكتبة القاهرة، على كل حال، لما يفتح الموقع سأتأكد.