نشتري الكتب لتزيين الرفوف ليس لقرائتها

من مشاركاتي في معارض الكتب الدولية كمنسقة مع دور النشر ومرات ككاتبة واجرائي لنقاشات وحوارات مع المشترين، وجدت أن الكثير يشتكي من عدم القدرة على إكمال القراءة أو البدء فيها من الأساس فمنهم يشتري كتب ويؤجل قرائتها ومنهم من يأخذه حماس البداية ويتوقف قبل أن يكمله وكأننا تم برمجتنا على المقاطع الصغيرة والسريعة والمحتوى الاستهلاكي القصير حتى وصل الأمر إلى أن أصبح شراء الكتب كترند موسمي يأتي مع كل معرض.

إذ نجد في الكثير من البيوت العربية ركن مليئ بالكتب يزين تلك الزاوية من البيت، تناثر عليه الغبار من قلة استعماله، أحيانا نلمعهم من الغبار ثم يعودوا مكانهم دون أي فائدة تذكر، رغم أن هناك منازل بها كتب تراثية نادرة، وتعتبر كنز حرفيًا لكن لا يتم استخدامها فصارت الكتب قطعة ديكور كأي قطعة أخرى يجمل بها أركان البيت

.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الجيل الحالي وأنا منه، عندهم هشاشة نفسية وكسل وقلة في الصبر وسرعة في الملل _إلا من رحم ربي_ الكتب تحتاج لشخص لديه الحد الأدنى من اللغة، وألاحظ أخطاء إملائية خطيرة وتقلب المعاني عند بعض زملائي، وألاحظ تعود على الدوبامين السريع والرخيص، وأيضًا يحبون مفهوم

"خلاصة الخلاصة"

مثير للفضول انه لو قدم لهم "زبدة" فهم يخافون من التجربة

ارى هذه المشكلة سيكون لها تبعيات اكبر من مجرد عدم القدرة على القراءة

تبعيات فعلًا ولن تكون كأي تبعيات.

الأمر جَلَل.

هناك ضعف واضح في محتوى الكتب الحالية كما أن هناك تجاهل واضح للكتب بشكل عام، في الماضي كنا نرى لقاءات تلفزيونية مع العقاد وطه حسين ويوسف إدريس وأنيس منصور، كانت هناك مباريات بين الأدباء ومنافسات ينتصر فيها الأكثر بلاغة والمتكمن أكثر أدبياً، فكان من المهم أن يتابع الشاب هذه الأمور وإلا سيبدو كجاهل.

لكن اليوم تكون اللقاءات مع أصحاب الترندات وكل من يحقق فيديو له نص مليون مشاهدة أو من يثير فضيحة أو يسبب مشكلة، يجر ذلك الاهتمام بعيد عن الكتب.

نعم هناك كتب رديئة، لكن هناك أيضاًكتب ممتازة تنتظر ان نقرأها

المشكلة اهي في الكتب أم فينا نحن,بمعنى اخر نحن من توقفنا عن الرغبة في القراءة. والمشكلة أننا لا نبحث عن الكتب القيمة، ولا نعرفها، ولا نمنحها وقتنا.

أرى أن الكتب لا تزال بخير. لكننا نحن من تغيرنا.

raghd_agaafar أضف ردا

ومن أشكال اتخاذ الكتب كديكور كذلك، ليس التكديس وحده، بل والتقديس الغريب المتمثل في عدم الرغبة في الكتابة على صفحات كتاب أو طيها مثلًا بحجة الحفاظ على الكتاب كما هو جديد. يا أخي، وهل تُشترى الكتب إلا ليُستقى ما بها من علم؟! وهل العلم إلا تفكر وتدبر وتفنيد ونقد وتحليل ومراجعة واختبار؟

لان الصورة الاجتماعية ل"جمع الكتب" صارت اهم من القيمة الحقيقة لقراءة الكتب

لو نظرت للأمر من ناحية مثل، ديكور كتب افضل من ديكورات التحف والبراويز التي بلا معنى. فمن يدري لعله يأتي يوم وتلفت هذه الكتب نظر طفل ويتناولها وتنمي فيه حب القراءة.

اذكر عندما كنت طفلة وازور بيت جدي، كان هناك زاوية بها مجموعة كتب كثيرة، كانت الغرفة مغلقة في كثير من الاحيان، فكنت اتسلل لتلك الزاوية واتناول مجلات وكتب واتصفحها. صحيح انني كنت لا اقرأها لانني كنت في سن صغيرة. لكن، عندما كبرت، كلما قرات كتابا تذكرت تلك الزاوية،، فربما اذن زرعت حب ولو صغير بالقراءة.

هي من الحالات قليلة الوقوع, لا يمكن اخذها كمقياس قابل للحدوث

وتبقى كلمة ربما فرصة نادرة الحدوث

ملاحظة ذكية تعكس واقعاً ملموساً من قلب معارض الكتب؛ وأنتِ تضعين يدكِ بدقة على معضلة ثقافية معاصرة.

لقد أسهم عصر "المحتوى الاستهلاكي السريع" والوجبات الرقمية القصيرة في تشتيت الانتباه وإضعاف القدرة على التركيز الطويل، مما حول القراءة من طقس معرفي عميق إلى "ترند موسمي" يقتصر على الشراء والتباير بالملكية. هذا التحول جعل الكتب في كثير من البيوت العربية تفقد قيمتها الحقيقية كمنارة للفكر والعلم، وتتحول إلى مجرد قطع ديكور ميتة لتزيين الأركان، حتى وإن كانت كنوزاً تراثية نادرة لا تُقدر بثمن.

إن مواجهة هذه "البرمجة الرقمية" تتطلب إعادة بناء وعي مجتمعي يبدأ بتدريب العقل على الصبر القرائي، والانتقال بالكتب من خانة المظهرية والأثاث إلى بيئة الاستهلاك الفكري الحقيقي والمناقشة الواعية.

صحيح كلامكِ، إضافة أن هناك أناس تشتري وهي أصلا لا تعرف ماهو التوجه أو المجال اللي تحب أن تقرأ فيه، يعني يدخلون المعرض بدون بوصلة تحدد اهتمامهم.

للأسف، القراءة عند البعض صارت مجرد برستيج يحب يبدوا فيها كمثقف، أو يشتري الكتاب فقط لأن غلافه جميلا في التصوير والستوري،

 ويتحول الكتاب من أداة لبناء الوعي إلى مجرد أكسسوار يُشترى ليُعرض، لا ليقرأ.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
Dadi_Meryem_Farah16 أضف ردا

لكن الحقيقة ليست القراءة التي تعطي صفة مثقف للشخص لان قول على شخص انه مثقف له معايير

فليس كل من يتجول بعينيه في كتاب يعني انه يفهمه او يعمل به

صحيح فالقراءة بدون وعي أو تطبيق مجرد حشو معلومات واستعراض. الثقافة الحقيقية هي اللي تنعكس على وعي الشخص وأسلوبه في الحياة.

صدقتي في مقولتك . وكنت على لحظة (بشكل عفوي ) سأضع لك Like ولكنني لم أجده. و هذا دليل على اعتياد العقل الباطن المحتوى السريع و التفاعل معه. اكثر من قدرة المرأ على قراءة كتاب كامل ولو كان 50 صفحة فقط.

وألاحظ انه في الأيام التي صاب الانترنت بعطل في منزلي ، اصير اقرأ صفحات اكثر بكثير من الأيام التي يعمل بها الانترنت..

نحن اليوم في وقت نكافح به و نحارب الرغبة في تصفح السوشل ميديا مثلما يقاوم المدخن رغبته في اشعال لفافة تبغ

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

ممكن تغيير بعض السلوكيات يعطينا فرصة للعودة للكتاب