العقل الباطن والثراء .. ما هي العلاقة؟

أذعن (ت.هارف إيكر) في نفسه لحقيقة أنه لم يكن ليحقق الملايين من الدولارات عبر مشروعاته ما لم تكن بداخله قناعة خاصة بأنه سيُصبح مليونير، إن مبدأ السببية لا يمكن التخلي عنه في ريادة الأعمال، فعمليًا: أنت لم تفشل في مشروعك لأن أحدهم حسدك، وإنما فشلت لأن خطتك المالية تضمنت خطأً أو مجموعة من الأخطاء، قولك لنفسك بأنك ستنجح أو ستفشل ليس له علاقة بالواقع، فطالما أنك وضعت خطة مالية دقيقة تضمن لك النجاح بنسبة 100%، فما قيمة القناعات الشخصية أوالتصريحات التي نقولها لأنفسنا؟ ستنجح الخطة الناجحة، وستفشل الخطة الفاشلة.

هذا كلام غير صحيح!

من وجهة نظر (إيكر) التي وضعها في كتابه (أسرار عقل المليونير)، أنه لم يتمكن من أن يحقق النجاح والثراء دون أن يضع في نفسه قناعة حقيقية بأنه سيحقق هذا الثراء، حيث أن العالم يستوعب لقناعاتنا هذه، يدركها، وكلما كانت قناعاتنا أقوى صار العالم حليفًا لنا في طريق الثراء، فوضع خطة مالية جيدة بنسبة 100% لن يحقق النجاح مالم نكن متيقنين به ومعلنين إياه في أنفسنا، وهو يقول بأنه مقتنعًا بهذا جدًا، فإن قال له أحدهم بأن هذه قناعة زائفة وسخيفة يجادل هو فيقول: أفضِّل أن أكون مليونيرًا بقناعات زائفة عن أن أكون فقيرًا بقناعات حقيقية.

ما هو الأسلوب؟

يقول (إيكر) بأن علينا التخلص من كل فكرة سيئة عرفناها عن المال، وأن نعلن هذا بصوت مسموع، واضعين أيدينا على رؤوسنا وصدورنا قائلين: أنا متحرر من كل الأفكار السيئة التي أخذتها عن المال من أهلي والمحيطين بي، أصبحت لا تمثلني، ويردف "الآن ضع يدك على رأسك وقل" لدي عقلية مليونير!"، لقد ملأ (إيكر) كتابه بتصريحات من هذا النوع، فهو يريد أن يهيء العقل الواعي والباطن معًا، أن يُخلص القارئ من قناعات الفقراء التي تبقيهم فقراء، ويغرس فيهم قناعات الأغنياء ليكونوا أغنياء، فيخلق من عقل كل قارئ (عقل مليونير).

يحكي (إيكر) بأنه كان يشرح رؤيته هذه في ندوة كبيرة، حيث اتجه نحوه رجل عجوز بعد انتهاءه في نهاية الندوة، يبكي بشدة، ويقول بأنه وضع خططًا مالية لا يدركها الخطأ، وهيأ كل عوامل النجاح، ومع ذلك فشل في النهاية، لأنه كان يمتلك قناعات خاطئة عن المال في أعماقه، وأنه لم يعلن لنفسه حقًا بأنه مليونير!، ويقول بأنه علم السبب الآن.

فهل ترى بصحة هذه الأطروحة لهارف إيكر؟

أخبرنا إن كان لديك تجارب مع تأثير القناعات سواء كانت في مجال العمل أو أي شأن آخر.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أتفق مع الأطروحة، وأخرى تأثيرها على نفسي يوميًا، في بداية اليوم أخبر نفسي بأني سأنجح، في كل ما سأفعل، سواء العمل أو فيما يخص بيتي وأسرتي، والكلام الجيد على نفسي واقتناعي يقدرني على النجاح يجعلني انجح بالفعل، والأيام التي أنسى أو انشغل عن فعل ذلك في الصباح يكون الأمر نتائج عكسية.

أما في عالم الأموال، فالأمر معقد، لأن النجاح هنا يعتمد على مقاييس كثيرة، والاقتناع بقدرتك على النجاح واحد منها.

أعتقد بأن أصحاب الملايين يبالغون قليلًا في تلك القضية، وفي طريقهم للنجاح فعلوا ما هو أكثر بكثير من مجرد الاقتناع، هم فقط لا يريدون قول ذلك، ألا تعتقد ذلك يا محمود؟

من وجهة نظري أن كل التفاصيل لا يمكن الإعلان عنها، ليس بالضرورة أنها كلمة السِر للنجاح التي لا يريدون إفشاءه، ولكن لعل الأمر يكون بسبب مخالفتها للوازع الأخلاقي، إلى جانب هذا أن مؤلف الكتاب ليس بوسعه أن يقول كل ما لديه من تفاصيل، وإلا فلن ينتهي من تأليفه، يتحدد هذا أيضًا بسياسة النشر لدى الدور التي لها حدودها في عدد ورقات الكتاب وما إلى ذلك من الأمور التي تقتضي وجود نوع من الاختصار.

أرى أن الشخص الناجح ليس لديه مشكلة في نقل كل ما لديه من خبرات إلى غيره، بل وإن لديه نظرة طموح في غيره بأن يحولهم من فاشلين إلى ناجحين، فلا أرى لمليونير لديه هذه الروح من النجاح والشغف والوعي إلا أن ينقل كل ما لديه إلى الناس، وهذا لا ينفي بأن اعتقادك قد يكون صحيحًا، فالله أعلم في هذه النقطة أخي أيمن.

أعتقد أنه نوع من الهراء كل ما يتعلق بالقدرات الخارقة للعقل الباطن وقانون الجذب وأن العالم يستجيب لنا وغيرها من الامور، بالطبع لابد من التفائل ورفع الروح المعنوية، ولكن الامر مختلف عن الهراء الذي يردده أمثال هؤلاء من أنني إذا قلت لنفسي أنني سأصبح مليونيرا فانني سأصبح كذلك.

أسرار عقل المليونير بالنسبة لي هي التخطيط والإدراة و وضع إستراتيجيات مرنة مبنية على أسس علمية وواقعية واختيار فريق عمل محترف وقادر على أداء ما يطلب منه.

الكاتب لم يصبح مليونيرا بسبب قوة عقله الباطن، بل لأنه وجد من يصدق كلامه ويشتري هذا الهراء، والأن هل يمكنك أن تخبرني كم شخص ممن إشتروا الكتاب اصبح مليونيرا؟؟

Mahmoud_Wagih أضف ردا

يتحدث المؤلف عن الموازنة بين الأمرين التخطيط والتصديق، وليس الاعتماد على التصديق وحده كما تضمن تعليقك أخي.

لكن ما قلته أنت يا صديقي بأن الكاتب يركز بشكل كبير على التصديق، وأنه ينكر أي فائدة للتخطيط مالم تقترن بالتصديق.

هناك فرق بين التفاؤل والثقة في النجاح وبين ما يدعيه الكاتب، فالثقة بالنجاح تأتي من خلال أدلة واقعية ورؤية مدروسة وليس من خلال تكرار بعض العبارات كل يوم، الأمر لا يتدعى كونه مجرد أحلام يقظة

أنا أركز على الفكرة لأنها موضوع المقال، وأن الكاتب أعطاها نصيب جيد من الاهتمام، وهو لم يغفل الرؤى المدروسة بالطبع.

بالتأكيد يجب الموازنة بين عامل التخطيط والإدارة والعامل النفسي لحقيق أي هدف في حياة المرء فلا يمكن أن يعول الانسان على واحد دون الآخر..

بالنسبة لي، كنت أنظر لأي قدرٍ سيء يصيبني أنه مصيبة ولكن قررت تغيير تفكيري والنظر إلى هذا البلاء بأنه شدة وستزول وسيتبعها خيرٌ وفير وهذا ما أثر إيجابيًا على شخصيتي ونفسيتي وجعلني شخصًا أكثر مرونة

رائع جدًا انتقالكِ إلى هذه النقطة من الأمان، وأزيد أننا وحدنا المسئولين عن تغيير واقعنا، وهذه أنباء جيدة، إذ أننا لسنا محتجزين في ظروف قهرية تجبرنا، ولكن الحل معنا في الواقع.

لي تجارب ممتازة جدًا مع العقل الاطن حول كيف يمكن إدراة يومي، أي نعم ليس كاملًا، للآن لكن هو ممتاز للآن!

لا يتعلق هذا هذا بالمال فقط، ولكن على مستوى علاقاتي مع أهلي ومستوى علاقاتي العملية والشخصية

من أكر الأمور فائدة ي هذا الشأن هو مطالعة الأبحاث والكورسات الخاصة ببرمجة العقل، فهي أمور ضرورية على نحو خطير.

Iloveallah12 أضف ردا

المشكلة ان الناس يكتفون بقراءة سطحية عن الأمر، أو يخيل لهم أنهم سيطيرون في الجو! توقعات مريبة، أما سلبية بنحو كبير وإما ايجابية بشكل غير عقلاني حتى

وهذا حال كل من يقف على أعتاب الأمور دون أن يسبر أغوارها، يظن أنه قد علم كل نواحيها بمجرد إلقاء نظرة، حتى أن شخص أخبرني ذات يوم بأنه وصل لعلم يمكن من خلاله أن يتوقف عن القراءة، فلقد فهم كل شيء!!.