12

ظاهرة الاستهلاكية

ألاحظ أننا أصبحنا مجتمعات استهلاكية. حيث طغت الاستهلاكية على سلوك كثير من الناس ونمط معيشتهم.

المقصود بالاستهلاكية في هذا السياق هو كوننا أصبحنا نعتاد على شراء أو استخدام أشياء كمالية لا نحتاجها بالفعل. نقوم بذلك لمجرد وجود هذه الرغبة في "الاستهلاك"، ومع مرور الوقت تصبح هذه الأشياء الكمالية ضروريةً في حياتنا؛ لأننا ببساطة اعتدنا على استخدامها.

‏‏‎‎

يعود جزء كبير من أسباب هذه الظاهرة إلى تفجر وسائل التسويق والإعلانات بشتى أنواعها وأشكالها في العصر الحديث، والتي تروج لمثل هذه الأشياء الكمالية وتحفز لاقتنائها. يقابل وجود هذا الكم الهائل من التسويق، شبه انعدام للوعي الجماهيري لدى كثير من الناس، والذي يمكن أن يُعزى إلى افتقار القدوات المؤثرين وصعود فئة المشاهير (وهي أيضًا بدورها تلعب في تضخيم هذا الدور). أحد الأسباب الرئيسية الأخرى لهذه الظاهرة يعود إلى حب بعض الناس للتظاهر والتفاخر أمام غيرهم بما يقتنونه من ممتلكات.

‏‏‎ ‎

من الأمثلة الشائعة والمبيِّنة لمقصود "الاستهلاكية" الواردة في هذه الفقرة، ما يلي:

‏‏‎ ‎‏‏‎ ‎● تغيير جهاز الجوال بدون داع، فقط لأن هناك جوال جديد صدر مؤخرًا.

‏‏‎ ‎‏‏‎ ‎● شراء أحدث الأدوات "الذكية" العصرية التي لا يحتاجها الشخص. مثل الساعات الذكية، أو الاكسسوارات الكمالية.

‏‏‎ ‎‏‏‎ ‎● المبالغة في الأكل واستهلاك الأطعمة، على اختلاف أصنافها وأشكالها. في كل مناسبة أو لقاء، قبل الوجبة وبين الوجبات وبعدها، لابد من الأكل والأكل حتى أصبحت المعدة خزان أو مستودع يعج بالأطعمة التي في الغالب ليس لها أي فائدة تذكر للجسم بل تضره.

‏‏‎ ‎‏‏‎ ‎● الصرف المبالغ فيه على شراء الملابس، وتقليد آخر الموضات وتغيير الألبسة المتكرر حتى لا يرى الناس نفس اللبس مرتين.

‏‏‎ ‎‏‏‎ ‎● كثرة التسوق، حتى بدون وجود داع لذلك. فالبعض يَعُد التسوق أحد وسائل التنزة بالنسبة له.

‏‏‎ ‎‏‏‎ ‎● ... وغيرها الكثير.

‏‏‎ ‎

أعتقد أنه من الضروري علينا أن نراجع أنفسنا ونمط حياتنا، لأننا قد نكتشف أن هناك كم هائل من الأشياء التي نشتريها ونقتنيها وهي ليست لنا في حاجة، بل أنها قد تضرنا في بعض الأحيان، وتستنفذ أموالنا، وتؤثر على صحتنا في المدى البعيد.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا الموضوع مهم جداً. يسمى أيضا اصطلاحا تعويضات..

يأتي عندما يكون لدى الشخص تدني احترام الذات أو توتر أو مشاعر السلبية. من أجل الشعور بتحسن يسعى الفرد مؤقتًا إلى تقليل الألم أو إنتاج مشاعر إيجابية. فالشخص يعوض، عن الأشياء السلبية بمكافآت لنفسه مثل شراء الملابس ليرضي مشاعره أو ليظهر للعالم الخارجي بشكل أفضل مما يشعر به.

وموضوع التعويض هو سبب من أسباب نشوء وتراكم الديون. فعلاً علينا الإنتباه لتصرفاتنا والابتعاد عن تقليل الذات والمقارنة بالغير.

لكن كما تعلم هناك وفرة في الأجور خاصة لأعلى الطبقة المتوسطة كما أن هذه الإستهلاكية هي حل الأزمة العالمية ل 1930 فعليك خلق مستهلكين دائمين لبضائعك و إلا ستركد في المخازن و تتوقف الآلة الكبرى عن الإنتاج ،كما أن هناك عدد كبير من المستهلكين لديهم المال الكافي لتكديس تلك البضائع.

لكن كما تعلم هناك وفرة في الأجور خاصة لأعلى الطبقة المتوسطة كما أن هذه الإستهلاكية

الأمر لم يقتصر على الطبقات الوسطى والأعلى ، أعتقد أن ظاهرة الإستهلاكية مستشرية لدى الكثير من الناس

حتى من يأخذ أجرًا قليلًا يريد أن يمتلك موبايل من نوع أيفون وأشياء أخرى ليس بحاجة لها

يبدو أن عامل المفاخرة والتباهي أمام الآخرين قد يلعب دورًا أيضًا في إزدياد إنتشار تلك الظاهرة .

ألا ترى ذلك ؟

نعم ،هذه الظاهرة موجودة بكثرة .

عندنا تجده بدون عمل و يمتلك هاتفا من آخر صيحة و في العرس فضائح ،العرس صيفا في قاعة الأفراح و الشتاء بين المحاكم للطلاق .بسبب قرض الزواج .

لكن تلك قوانين النظام العالمي فإذا توقفتا عن المباهات و الإستهلاك سينهار النظام.

يجب خلق أسباب للإستهلاك و مناسبات و أعياد و أعياد من أجل تلك الأعياد و إلا سينهار كل شيء.

راجعي كتاب إنهيار الرأس مالية ،سلسلة عالم المعرفة

أعتقد أن ظاهرة الاستهلاكية ظاهرة مقيتة فهي تجعلنا نشتري أشياء لا نحتاجها بأموال لا نملكها لنعجب أناس لا يهتمون لنا، ومن أشهر مهرجانات الاستهلاكية في العالم هو أسبوع الجمعة السوداء والتي تجعل من الناس مجانين تسوق ينتظرون في طوابير هلى أبواب المتاجر.

يجب علينا تغيير ثقافتنا الشرائية وجعلها أكثر دقة وانتقائية

‏‏‎ ‎‏‏‎ ‎● تغيير جهاز الجوال بدون داع، فقط لأن هناك جوال جديد صدر مؤخرًا.

هذا أصبح أشبه بالهوس المرضي، خاصة جيل الآيفون، شركة آبل في سباق من أجل الربح، وكل شهرين و 3 أشهر تصدر عملا جديدا، يكون لدى المريض الهوسي بالفعل هاتف أجدد من الجديد، ويذهب لشراء النسخة المستجدة، هذا بالفعل جنوني؟

هل فقط للاستعراض؟ من أجل قول أنا أملك النسخة الجديدة، أما أصحاب المراجعة التقنية، فيصلهم المنتوج حتى قبل وصوله الدولة، قد تكون طريقة تسويقية، وقد أرسلته الشركة مجانا..

خلاصة القول، صدق من قال القناعة كنز لا يفنى

أعتقد أنه من الضروري علينا أن نراجع أنفسنا ونمط حياتنا، لأننا قد نكتشف أن هناك كم هائل من الأشياء التي نشتريها ونقتنيها وهي ليست لنا في حاجة، بل أنها قد تضرنا في بعض الأحيان، وتستنفذ أموالنا، وتؤثر على صحتنا في المدى البعيد.

اعتقد أن مراجعة انفسنا وسلوكياتنا وما نفعله وما لانفعله والشراء بالتأكيد من بين السلوكيات التي لها الاولوية في إلقاء الضوء عليها، ليس فقط لنقنن الشراء في المرات القادمة ولكن ايضا سيجعلنا ذلك نكتشف ان لدينا بالفعل ما كنا نخطط لشراءه أو ربما أفضل وسنكتشف ان لدينا اشياء كثيرة من الأفضل أن نهديها لغيرنا أو نتبرع بها لمن يحتاجها فهذا أفضل بكثير من ترك الادراج والدواليب تنوء بحملها في فوضى عارمة ونحن لا نعرف ما لدينا.

لقد تعرفت في فترة من حياتي بإحداهن ، وكانت تداوم على ترتيب الأدراج لتعرف مقتنياتها ، سواء ادراج الدواليب أو المطابخ او المكتب ، ومع الوقت صار هذا الأمر يوفر لها معرفة دقيقة بأغراضها وما تحتاج لشراءه، فعلا وبالتالي فصارت تذهب للسوق بمعدل أقل من قريناتها وتستفيد بما لديها من ادوات واغراض وتوفر الوقت والجهد والمال ايضا.

mam_7 أضف ردا

واقعيًا -ولست أسوّغ هنا بل أحلل-

الإنسان لا يعيش ليبقى على قيد الحياة .. الإنسان يعيش ليستمتع .. حتى لو ضحى ببعض ماضيه أو حاضره أو مستقبله

هذه القاعدة تفسر لك بعض ما سألت عنه ..

هل تتوقع أن رجلاً ليس لديه إلا القليل جدًا من المال سيشتري فقط ماء وخبزا يابسا .. أم سيهلك ماله ليستمتع .. ورزق بكرة على رب بكرة ؟!

في مجتمع الاسلامي الظاهرة الاستهلاكية تدل على تبذير وربما انحراف على ديننا، واقتداء بالاخر وتبني سلوك و العادات المجتمعات الغربية بحتة لا اقول سلوك مسيحية لان المسيحي لا يشتري ما لا يستعمله ،تخلينا على ما اوصنا به الرسول صلى الله عليه وسلم وحذرنا من كل هذا مثل ارتداء الذهب و الحلى اكثر سمعة والعطور الباهضة الثمن ....ووووو للاسف الاشهار تغلب على قيامنا الدينية و ربما لضعف ايماننا..