في الحياة خيال و للخيال أحلام

  • 1_sos

اليوم انهيت كتاب نحو الحرية و هو يعتبر السرية الذاتية لنيلسون مانديلا ......

كما في اول السطر السيرة الذاتية لأشهر الرجال دفاعاً عن الحرية ..نيلسون مانديلا .. سأعطي بعض اللمحات عن الكتاب

حسنا في البداية و لد نيلسون في قرية فقيرة و كما قال انه ولد حرا ليس كمفهوم أنه حر و لكن لإعتقاده بأنه حر فولد بين الجبال و الوديان و يحكي اجمل ذكرياته بجانب كوخ والدته و هو يسبح في مياه النهر الصافي وبعدها بدأ درساته في المدرسة عندما انتقل لمنزل رئيس القبيلة بعد وفاة والده و تعلم هناك كيف يكون ابن زعيم حيث عامله معاملة ابناءه و بعد انهاءه للمدرسة إلتحق بالجامعة حيث درس القانون و تعرف على الكثير من الأساتذة و كان اغلبهم من البيض الذين علموه الكثير من الاشياء و كان يكن للكثير منهم الاحترام و التقدير او كما يقول كنت ارى الرجل الابيض كمنقذ للبلاد ....

بعد انتهاءه من الجامعة بدا التدريب في احد مكاتب المحاماة و كان المكتب يديره شخصا ابيض و كان هو و شخص اسمر اخر يتدربان فيه و كان اسم الآخر جوو ...

يحكي مانديلا موقف حدث له في مكان تدريبة حيث يقول كان للرجل الابيض الحق في طلب اي شيء منك و لا تمتلك الحق في المعارضة فكانت سكرتيرة المحامي تطلب منه شراء الأشياء لها من ضمنها الشامبو الذي بقي عالقاً في ذكرياته حتى الآن و لم يكن يعترض حتى انه كان يعتقد انه يقوم بخدمة للرجل الابض لشكره على انقاذ بلاده و في احدى المرات دخل احد الزبائن المكتب و بالصدفة كان على مانديلا اعطاء تعليمات للسكرتيرة في امر ما و لكن السكرتيرة لم ترد للزبون الابيض ان يرى انها تأخذ الاوامر من شخص اسود فتجاهلته و أمرته بالذهاب لشراء الشامبو لها و هو ذهب دون ان ينبس ببنت شفة ....

ولكن بعد هذا تعرف على جوو الذي كان شخصا لا ينفذ اوامر المحامي و سكرتيرته و كان المحامي ينصح مانديلا بالابتعاد عنه لانه شخص سيء كما يقول و كان مناديلا تجذبه تصرفات جو المعارض للمدير و كانت مقابلته الحدث الذي اعطى حياة مانديلا منعطفها الرئيسي حيث علمه جوو ان هاؤلاء البيض ما هم الا مغتصبين للبلاد و يجب محاربتهم و الذي يقومون به ما هو الا فعل وغد يسمى العنصرية او بمصطلح أخر الابارتيد فكان هو شعلة التغيير في حياة مانديلا و بعدها تعرف على المؤتمر الوطني الافريقي الذي غذا روح الساعية الى الحرية في منديلا و كان هو احد اكثر الشخصيات المهمة في المؤتمر و كان مؤثراً في كثير من الناس .....

وكعادة الشخصيات البارزة المناصرة للحق في مكان يسوده الظلم و الديكتاتورية اصبح هدف للحكومة ففي عام 1956 القي القبض عليه عدة مرات في تهم منها الخيانة و اشعال الفتنة و برئ فيما بعد وكان في ذلك الوقت يتبع سياسة الاعنف للمحاربة و ولكن في النهاية لم تنفع هذه السياسة مع الحكومة الداعمة للابارتيد فلتجأ للعنف كبديل و اشرف على تأسيس مؤسسة MK التي كانت الفرع العسكري للمؤتمر و اعيد القبض عليه في عام 1961 و أتهم بالإعتداء على أهداف الحكومة و قضى مدنه الشهيرة ما يزيد عن ربع قرن (27) عاماً يتنقل من سجن الي آخر و يروي في كتابة حياته في السجن و ما صاحبها من ظلم و عنصرية و اضطهاد منها النوم مدة 25 عاما على الأرض و في النهاية بعد الضغوطات الدولية على حكومة تم الافراج عنه في عام 1990 وسط حربٍ اهلية و بعد كثير من الفاوضات مع رئيس الحكومة الذي تغير قبيل خروج مانديلا بفترة قصيرة دي كلابيك و مع حدوث الكثير من الاحداث منها الهجمات المسلحة من اطراف ثالثة لتخريب المفاوضات في النهاية تم عمل مفاوضات على عمل انتخابات ديمقراطية جماهيرية تكون الاولى من نوعها في البلاد و مع فوز المؤتمر على الحكومة بنسبة 64% و مع استقالة دي كلابيك الذي كان من شروط المفاوضات اصبح نيسلون و الذي كان يترأس المؤتمر في ذلك الوقت اول رئيس لجمهورية جنوب افريقيا و اول اسود يمسك زمام السلطة .......

ما اريد الوصول له من هذا انه هناك امل في الحرية مهما كان بعيد فحتى بعد حكم البيض لجنوب افريقيا لمدة 300 عام في النهاية تم حكمها من طرف ابناء شعبها و الذي حدث في 10 من ايار/مايو 1994 و الرجل الذي كان لا يرفض أمراً للرجل الابيض اصبح فيما بعد نجمة من نجوم الحرية و الذي يصادف غداً ذكرى و فاته السابعة ..

لذا احلموا و رموا حبال أحلامكم في السماء مهما كانت بعيدة و مستحيلة أحلموا فما يبقينا على أمل احلامنا ففي الحياة خيال و للخيال أحلام

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

دائماً ما تكون السير الذاتية لهؤلاء الأبطال الذين دافعوا عن الحرية بشكلها الأول وروحها الأقوى وانتزعوها من قلب الظلم وقدروا على أن يحرروا شعوباً كاملة من نظرة الدونية والعنصرية وإعادة الإنسانية لبوصلتها..دائماً ما تكون ثرية وغنية بل ومحركة للعاطفة الإنسانية والأصيلة الباحثة عن معنى الخلاص من الظلم.

لم أقرأ الكتاب بشكل خاص لكني قرأت بعض الكتب المشابهة في السير الذاتية وبشكل خاص قرأت شيء مشابه في كتاب "هروبي إلى الحرية" لعلي عزت بيجوفيتش وكانت الرحلة المعرفية به لا توصف.

ولا أنسى أبداً مقولة مانديلا الشهيرة "أنا لست حرا حقا إذا أخذت حرية شخص آخر؛ المظلوم والظالم على حد سواء قد جردو من إنسانيتهم."

فهو ببساطة لم يتخلى عن إنسانيته في سبيل أن ينشد شيئاً مما عاناه صغيراً كما سردتي في قصته مع سكرتيرة المحامي، بل نشد الإنسانية بأسمى معانيها وطالب بالحرية لأن يكون إنساناً وليس نداً وعنصرية لما كانت تخضع له بلاده.

1_sos أضف ردا

ببساطة لم يتخلى عن إنسانيته في سبيل أن ينشد شيئاً مما عاناه صغيراً كما سردتي في قصته مع سكرتيرة المحامي، بل نشد الإنسانية بأسمى معانيها وطالب بالحرية لأن يكون إنساناً وليس نداً وعنصرية لما كانت تخضع له بلاده

اجل انت محقة فنيلسون انشد أسمى معاني الحرية فهو سعى لأن تكون جنوب افريقيا ديمقراطية جماهيرية لاعنصرية لا فرق بين ابيض او اسود ولكن ما قصد به من وضعي للقصة هو كيف انه استطاع بعد ان كان يرى نفسه بلا حق للمعارضة ان يكون شخص ذو روح سامية تدعوا إلى الحرية و العدل و المساواة بين كل اصناف البشر

و بالنسبة لكتاب علي عزت لقد اعطيتيني الشوق لقراءته و خصوصاً كونه يتحدث عن رحلته في درب الحرية

Doaa_Ghazal أضف ردا

و بالنسبة لكتاب علي عزت لقد اعطيتيني الشوق لقراءته و خصوصاً كونه يتحدث عن رحلته في درب الحرية

إن كان هذا حصل فعلاً فدعيني أقول لكِ أمراً هاماً بالبداية وهو ناتج عن رأي شخصي في كتابات علي عزت بيجوفيتش فقد تعرفت على الكاتب من خلال كتاب آخر وهو في رأيي رائعته العظيمة الإسلام بين الشرق والغرب يمكنك رؤية مراجعات كثيرة من قرّاء عرب مخضرمين عن هذا الكتاب من هنا

ولذلك إن كنتِ تنوين قراءة هروبي إلى الحرية أرجو أن تمري على ذلك الكتاب أولاً فهو بوصلة مهمة من خلالها تستطيعين الوصول لكثير من الفهم لما يطرح علي عزت من أفكار وما يتحدث عن من أمور.

كتاب الإسلام بين الشرق و الغرب هو من الكتب التي انوي قرأتها بعد أن انهي كتابه الإعلان الإسلامي

فلنتحدث عن كلمة حرية أرى أن لكل شئ حريته ولكل حرية حدود، فليست هناك في العالم حرية بحتة وإنطلاق مجرد، يظل الإنسان حرًا أمام نفسه إلى ان يضر نفسه بنفسه وهو بذاته سوف يرغم نفسه لرسم حدود تحميه من نفسه، هذه الحرية كمبدأ ولكن تختلف الحدود من موقف لآخر ومن شخص لآخر ومن ثقافة لأخرى، فحتمًا حرية الإستعباد الفكري تختلف عن حرية الإستعباد الجسدي وتختلف عن الإستعمارات لحدود البلدة من عدوٍ غازٍ والكثير الكثير مثل هذا.

فنعم دومًا هناك امل في الحرية فقد خُلقنا طيورًا تحلّق.

من لم يقرأ عن نيلسون مانديلا لا يعرف شيئًا عن الحرية ، الشخص الذي كافح الإستعمار والعنصرية وحارب الظلم من أجل الحرية والسلام وحقوق الإنسان .

مع أنني لم أقرأ الكتاب ولكنني تشوقت لقراءته ، فبالتأكيد سيكون الكتاب مُلهمًا لمن يعاني من ويلات الإستعمار والعنصرية .

قرأنا عن سيرته وأُعجبنا بإقتباساته ، فمثلًا هناك إقتباس مميز له أعجبني كثيرًا وهو "إن الحرية لا تقبل التجزئة.. لأن القيود التي تكبل شخصا واحدا في بلادي إنما هي قيود تقيد أبناء وطني أجمعين".

نأمل أن تعم الحرية في جميع الدول وأن ينتهي الظلم والإستعمار ، فلا مكان لهما بيننا .

أجل انت محق هي ملهمة جداً للشعوب الأملة في الحرية و تختلف عندما يقرأها شخص يتطلع للحرية ويراها انها ممكنة التحقيق