" هل يجب أن يكون الناس كلهم رواد أعمال ؟ من سيعمل عندهم إذاً ؟ "
هذا السؤال يحتوي على افتراضين ضمنيين خاطئين :
1- أن من يمتلك مشروعاً خاصاً أو شركة ليس بحاجةٍ الى العمل ، وهذا غير صحيح فالمهام لا تنجز نفسها ، وبالتالي هناك شخصٌ ما عليه القيام بها .
2- ان التحرر من النماذج الحالية للعمل - في الاكاديميا والصناعة - يعني أن الغالبية العظمى من الأشخاص سوف يمتنعون عن الانخراط في مشاريع الغير ، وهذا الافتراض أبعد ما يكون عن الصحة ؛ حيثُ ان انجاز المشاريع الكبيرة يتطلب بالضرورة تعاوناً بين عدد كبير من الأفراد ، وفي حين ان هذه الحقيقة ثابتة ولن تتغير ، فما يجب تغييره حقاً هو طبيعة العلاقة بين أطراف العمل " شركة هواوي نموذجاً كما ذكرتُ في التعليق السابق " .
الحديث عن الشراكة المؤسسية والدعوة للتخلي عن المفهوم السائد في سُوق العمل " العمل لدى شخص أو مؤسسة ما في مقابل أجر شهري لتغطية الاحتياجات الأساسية " ليس ترسيخاً للنزعةٍ الفردانيّة كما تقول ، بل على العكس هي دعوةٌ لتغيير طبيعة العلاقة بين أطراف العمل للتحوّل من العمل " لدى " الى العمل " معاً " ، وهذا المفهوم أبعد ما يكون عن الفَردانية .
قائل العبارة هو المهندس مُحمد حجاج
مدوّن مصري وطالب دكتوراه ولهُ العديد من المُلاحظات اللافِتة في هذا الإطار .