اسراء رجب @Esraa_Rajab

نقاط السمعة 116
تاريخ التسجيل 02/11/2019
آخر تواجد ساعتين

قائل العبارة هو المهندس مُحمد حجاج

مدوّن مصري وطالب دكتوراه ولهُ العديد من المُلاحظات اللافِتة في هذا الإطار .

" هل يجب أن يكون الناس كلهم رواد أعمال ؟ من سيعمل عندهم إذاً ؟ "

هذا السؤال يحتوي على افتراضين ضمنيين خاطئين :

1- أن من يمتلك مشروعاً خاصاً أو شركة ليس بحاجةٍ الى العمل ، وهذا غير صحيح فالمهام لا تنجز نفسها ، وبالتالي هناك شخصٌ ما عليه القيام بها .

2- ان التحرر من النماذج الحالية للعمل - في الاكاديميا والصناعة - يعني أن الغالبية العظمى من الأشخاص سوف يمتنعون عن الانخراط في مشاريع الغير ، وهذا الافتراض أبعد ما يكون عن الصحة ؛ حيثُ ان انجاز المشاريع الكبيرة يتطلب بالضرورة تعاوناً بين عدد كبير من الأفراد ، وفي حين ان هذه الحقيقة ثابتة ولن تتغير ، فما يجب تغييره حقاً هو طبيعة العلاقة بين أطراف العمل " شركة هواوي نموذجاً كما ذكرتُ في التعليق السابق " .

الحديث عن الشراكة المؤسسية والدعوة للتخلي عن المفهوم السائد في سُوق العمل " العمل لدى شخص أو مؤسسة ما في مقابل أجر شهري لتغطية الاحتياجات الأساسية " ليس ترسيخاً للنزعةٍ الفردانيّة كما تقول ، بل على العكس هي دعوةٌ لتغيير طبيعة العلاقة بين أطراف العمل للتحوّل من العمل " لدى " الى العمل " معاً " ، وهذا المفهوم أبعد ما يكون عن الفَردانية .

بالفعل هذا صحيح ..

العبودية لازالت مترسخةً في الأذهان والقوانين والمؤسسات ، كل ما في الأمر أنها أصبحت تأخذ أشكالاً مُتغيّرة تتلاءم مع الإطار الحداثي السائل الذي أصبحنا نعيش ضمنهُ رغماً عنّا .

وشكراً جزيلاً لك على هذه الاضافة الثريّة ..

" الصراع دائما بين ما نحتاجه وبين ما نرغب بالحصول عليه "

أوافقك الرأي وبشدّة ، وهذا هو لبّ الموضوع وأساسه .

ان كان هناك امكانية لتغيير هذا الوضع الشائع لسوق العمل فإنها تتمثل في تغيير طبيعة " العلاقة " بين الأشخاص ، والتي يجب أن تتحول من العمل " لدى " الى العمل " مع " ..

نموذج مثالي وصعب التطبيق ؟

أحد نسخ هذا النموذج مطبقه بالفعل في إحدى اكبر شركات التكنولوجيا على وجه الأرض ، والتي حققت مبيعات بلغت 86 مليار دولار منذ بداية العام الحالي فقط . حيث تعتبر شركة هواوي من الشركات المملوكة بشكلٍ كامل لموظفيها ، وهي بالمناسبة ليست الشركة الوحيدة التي تقوم بتطبيق مثل هذا النموذج .

وفي هذه الحالة يكون دافع الأفراد للعمل ليس " ارضاء المالك " بصفتهم يعملون " لديه " ، وانما رغبةً منهم في تنمية " استثمارهم الشخصي " كونهم يعملون " معاً " كمُلاك ، لذا فنجاح الشركة ككل في هذه الحالة يعني نجاحهم شخصياً .

برأيي ان التحرر من النماذج الحالية للعمل من شأنه أن يخلق فرصاً جديدة ويعطيّ مجالاً أكبر للإبداع ويساهم في خلق استثمارات حقيقيّة فعالة وناجحة والأهم من ذلك أنه سوف يساعدنا في التخلص من أحد أكثر أشكال العبودية شيوعاً .

مهما تحدّثنا عن الصّمت فلن نستطيع أبداً أن نُحصي فوائدة أو أن نبيّن قيمتهُ الحقيقيّة .

أظن بأن التحلّي بهذه الصّفة ( مع مراعاة التوازن بها ) هو أمر يعطي هالة من القبول والاحترام لصاحبها بين الناس ، كذلك فهو يعود على الانسان بمنافع لا تُحصى ، فكونك اخترت الصمت ( اختياراً ) هذا يعني أن قلبك قد اهتدى طريقهُ أو على الأقل وُضع على بداية هذا الطريق ، الصمتُ مفتاح الكثير من الخير ، وهو مصدرُ الهامٍ وابداعٍ وانشغالٍ بالقيمة عوضاً عن ثرثرةٍ لا تُجدي ولا تنفع ، لذلك فالصمتُ هو اختيار العارفين .

قرأتُ بأن الصحابة رضوانُ الله عليهم كانوا يضعون نوى التمر في أفواههم أثناء جلساتهم واجتماعاتهم حتى لا يُسهبون في الكلام بلا ضرورة . لذلك فالصمتُ وحُسن انتقاء الكلام ومواضعه وتوقيته هو من شيم أسلافنا الصالحين .

شكراً جزيلاً لك على هذه النصائح القيّمة .. سلِمت

سأبدأ بتجربتها بدايةً من هذه الليلة باذن الله ..

بالنسبة لنقطة تناول الأكل الصحي فقد عزمت بالفعل على تحسين نوعية الطعام التي اتناولها ومحاولة الاعتماد على أطعمه اغنى من ناحية القيمة الغذائية وبدأت بذلك جنباً الى جنب مع عادات النوم الجيدة وممارسة الرياضة بشكلٍ منتظم ، ولا انكر ان هذه التغييرات قد حسنت من نمط حياتي وصحتي الجسدية بشكلٍ عام لكنها لم تأت بالتأثير المطلوب على مشكلة النسيان .

كذلك فقد دفعتني المشكلة الى تناول بعض الأدوية المقوية للأعصاب والمكملات الغذائية التي من شأنها أن تحسن من التركيز والذاكرة ، وقد ساعدتني بعض الشيء لكن لم تزل المشكلة قائمةً ، فكرت في انه ربما يحدث هذا الامر نتيجة نمط الحياة المتسارع الذي نعيش به اليوم ومتطلباتها التي لا تنتهي .

هذا صحيح ..

وهي مرحلة عُمرية مُؤرّقة !

هل لك من تجارُب تنصحني بها في هذا الاطار ؟

بعض الآباء لا يدركون بأن تربية ابنائهم على المثالية من شأنه أن يحدث بينهم وبين واقعهم فصاماً يصعب التعامل معه فيما بعد ، وربما يجعلهم اشخاصاً انطوائيين لأنهم لم يجدوا في واقعهم الصورة المثالية التي لطالما زرعت في اذهانهم .

" الحياة ليست مثالية بل بها من الخير بقدر ما بها من الشرّ وليس لزاماً ان ينتصر الخير في النهاية " ، " الحياة ليست عادلة وإيماننا يحتّم علينا الإيمان بالحياة الآخرة وفيها فقط تتحقق العدالة المطلقة " ، هذه المفاهيم وغيرها كان علينا أن ندفع أثماناً باهظة من راحتنا واتزاننا النفسي من أجل أن نتعلمها ونصحح بها ما كان لدينا من مفاهيم معاكسةٍ نشأنا عليها منذ كنّا أطفالاً .

الكثير منّا قد عانى من هذا النمط التربويّ للأسف !

وكما تفضلت بأن غرسُ الفضيلة في نفوس الأطفال منذ الصغر هو من واجبات الأبوين فكذلك تنشأةُ الطفل على فهم الواقع بصورة صحيحة لا يقل أهميةً عن غيرها من الواجبات .

وهناكَ اشارة نبوية لطيفةٌ في هذا السياق فعندما حثّ الرسول صلى الله عليه وسلم على حُسن الظن بالنّاس وقال : " إيّاكم والظنّ فإن الظن أكذبُ الحديث " لم ينسى كذلك التنبيه الى توخّي الحذر مما قد تبطنهُ النفوسُ فقال فيما معناه : " المؤمنُ كيّسٌ فطنٌ حذِر " .

بالتأكيد أوافقك الرأي .. المصارحة من أهم الركائز التي تبنى عليها العلاقات الناضجة والناجحة ، لكن من الضروري أن يكون هناك وعي كافٍ من كلا الطرفين بأهمية هذه النقطة واتفاق مسبق بينهما . هذا لأن تراكم المشاعر السلبية نتيجة المواقف حتى المواقف الصغيرة من شأنه أن يخلق الكثير من المشكلات فيما بعد ويحُول دون نجاح الزواج أو يحوّل استمراريتهُ الى شكل من اشكال تأدية الواجب لا أكثر !

أوافقك الرأي ! وقد تخلّينا عن هذه العادة منذُ زمن ..

ليس اضطراراً بقدر ما هو رغبةٌ في خوض تجربةً جديدة وسعياً منّي للتعلم من خلال مخالطة الناس . وأقوم بالفعل بالعمل من خلال المنزل الى جانب العمل الخاص والدراسة .

تماماً .. المحبّة وخصوصاً بعد الزواج لا تستقيم الا بالبذل والتضحية ..

والإخلال بهذا المفهوم من شأنه أن يورِث الملل وجفاف العاطفة ..

" كلّ ما زاد عن حدّه انقلب الى ضدّه " هذه حقيقة ! والمزاح المبالغ فيه يقع ضمن نطاق هذه العبارة بالتأكيد ، لا أحب هذا النوع من المزاح بل وأنفر كثيراً من الأشخاص الذين يستسهلونه دون مراعاةٍ لمشاعر غيرهم .

نعم بالفعل هذا صحيح ، مواقع التواصل تضطرنا احياناً الى التماشي مع السائد حتى وان كنا في غير حاجة اليه وان كان هذا السائد لا يشبهنا وهو أسوأ ما في هذه المواقع .

أظن بأن جزءاً كبيراً من حلّ هذه المشكلة يكمن في تصحيح معتقداتنا نحن تجاه الزواج وتقويم نظرتنا الى متطلباته وجعلها أكثر تماشياً مع ظروف الواقع .

بداية الحياة الزوجية بمتطلبات بسيطة ليس عيباً بل العيب الحقيقي هو في تحميل النفس ما لا تطيق من أجل التماشي مع عادات اجتماعية بالية وغير صحيحة ، وحفلات الزفاف العائلية البسيطة من وجهة نظري تحمل الكثير من الودّ والبركة كما أنها مختلفة عن النمط السائد .

وفي محيطي لطالما لاحظت بأن الأشخاص الذين يحرصون على تطبيق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم " أيسرهنّ مؤونة أكثرهنّ بركة " في زواجاتهم هم الأكثر راحةً وسعادةً مقارنةً بغيرهم .

في فناء بيتنا شجرة ليمون زرعها جدّي منذ زمن وحرصنا نحن على العناية بيها لأنها تحمل ذكرى غالية جداً ، يوجد كذلك شجيرات الفُلّ والورد الجوري وبعض نباتات الزينة التي تهتم عائلتي بزراعتها وجميعها تُضفي رائحةً مميزة على المكان . بالنسبة لي أحب الصبار و لديّ نبتة صبار أهدتها لي صديقتي واحرص على العناية بها .

لا اذكر أننا قمنا بتربية حيوانات أليفة في المنزل من قبل ، فقط بعض الطيور مثل طائر الكروان ، تربية الحيوانات برأيي تحتاج الى تخصيص الوقت والجهد للعناية والاهتمام بها وبنظافتها وتغذيتها وما الى ذلك .

على العكس .. المكان مهم فكونك تسافرين لمكان تفضلينه هو أمر يصنع فارقاً بكل تأكيد ..

ما أقصده ان التغيير الذي يحدثه السفر في أنفسنا ويجعلها أكثر رحابةً وايجابيةً ربّما يكون أهم من المكان ذاته .

" العزّ في العُزلة لكنهُ لابُد للنّاس منَ الناس "

بالنسبة لي أرى ان العزلة الاختيارية التي اتحيّن الفرص للحصول عليها من وقتٍ لآخر ذات فوائد لا حصر لها بالنسبة لي ، ففي الوقت الذي تدفعني فيه ضغوطات الحياة لأخذ متنفسٍ بعيدٍ عنها ، تجعلني العزلة مجبرةً على مواجهة نفسي بالضرورة ومحاولة النظر الى ما في داخلها بشكلٍ اعمق ، وتقويم اخطائها ، كذلك فإنها افادتني في تعلم القليل عن اساليب المناورة في مواجهة السميّة التي نواجهها جميعاً لا محالة في بعض علاقاتنا الاجتماعية .

ومن وجهة نظري فالعزلة التي تجدد من نشاط الانسان ومن قدرته على مواجهة الحياة وتقويم نفسه هي عزلة ايجابية ، بينما العزلة التي تغيّب الانسان عن الواقع وتجعله يهاب الخوض في الحياة وتؤثر على صحته الجسدية والنفسية هي عزلة سلبية ينبغي الابتعاد عنها

لكن بشرط أن لا يؤثر على عقيدة الإنسان ..

وما هي ؟

لماذا من وجهة نظرك ؟

كإجابةٍ على تساؤلك : كيف تتمركز هذه الأفكار في اللاوعي ؟

أظنّ بأن هذا الأمر له علاقةٌ بطريقة التنشئة والبيئة المحيطة والتعليم وما الى ذلك ..

شكراً على الاقتباس ، الشاهد هنا : أن مثل هذه السلوكيات يحركها في الأساس العاطفة ولا علاقة لها بالمستوى الفكري أو العقلي ، لذلك قد يتساوى اثنين من مستوياتٍ فكريةٍ متباينة في امكانية التصديق بمثل هذه الأمور .

ضعف المعرفة أو الادراك ليس له علاقة برجلٍ او امرأة بقدر ما هو مرتبطٌ بالشخصية ذاتها ..