الصمت خير صديق

خاطرة كتبتها قبل مدة ليست ببعيدة، أتمنى أن تنال إعجابكم!

في لحظة ضجيجٍ، في لحظةٍ لا يتوقف فيها البشر عن الكلام، في لحظةٍ لا يأبه فيها المرء لكلماته التي تصدر منه، في لحظة تدمر فيها كل معاني الهدوء، أقف أنا وسط كل هذا الطنين، أُحَدِّث صمتي، أخبره بما اجتاح قلبي، أخبره بكل لحظة ضعف، وانكسار عشتها أنا، وساعدني هو على النهوض، وهمسه لي في أذني ألست خير صديق؟!

صمت يغنيك عن الحديث مع الناس، صمت يشعرك بالصلابة، صمت يعزلك عن ضجيج وتراهات من هم حولك، صمت يسمع حِسك وهمسك، صمت يؤنسك في وحدتك، صمت يجلس بجانبك في أتعس اللحظات وأعنفها، صمت يُسكِن عنك غضب الحياة ومرها، صمت يحدثك، ويسألك دوما كيف حالك؟!

هل كتب أحدكم خاطرة من قبل؟ شاركونا آراءكم وما خطته أناملكم!


مهما تحدّثنا عن الصّمت فلن نستطيع أبداً أن نُحصي فوائدة أو أن نبيّن قيمتهُ الحقيقيّة .

أظن بأن التحلّي بهذه الصّفة ( مع مراعاة التوازن بها ) هو أمر يعطي هالة من القبول والاحترام لصاحبها بين الناس ، كذلك فهو يعود على الانسان بمنافع لا تُحصى ، فكونك اخترت الصمت ( اختياراً ) هذا يعني أن قلبك قد اهتدى طريقهُ أو على الأقل وُضع على بداية هذا الطريق ، الصمتُ مفتاح الكثير من الخير ، وهو مصدرُ الهامٍ وابداعٍ وانشغالٍ بالقيمة عوضاً عن ثرثرةٍ لا تُجدي ولا تنفع ، لذلك فالصمتُ هو اختيار العارفين .

قرأتُ بأن الصحابة رضوانُ الله عليهم كانوا يضعون نوى التمر في أفواههم أثناء جلساتهم واجتماعاتهم حتى لا يُسهبون في الكلام بلا ضرورة . لذلك فالصمتُ وحُسن انتقاء الكلام ومواضعه وتوقيته هو من شيم أسلافنا الصالحين .