كيف تستخدم برامج الربح السريع أجهزتنا لربحها الخاص؟

جميعنا ربما مررنا من قبل على برامج للربح السريع مثل تلك التي تطلب منا فقط مهمات بسيطة مثل القيام بالاحصائيات أو المشاركة في الاستبيانات مقابل النقاط أو المال، وانتشرت مؤخرًا برامج تطلب أن نمشي مثلًا عدة خطوات وهي تعطي مقدارًا قليلًا من المال مقابل ذلك وشخصيًا تعاملت مع أحد تلك البرامج لفترة بهدف تشجيعي على الحركة والرياضة، ولكن فوجئت أن نظام الهاتف يحذرني من البرنامج لأنه يستهلك قدرًا كبيرًا من البطارية، وشعرت بالغرابة لان البرنامج لا يقوم بأي شيء على الإطلاق فقط يحسب خطواتي ويعطيني سنتات مقابل كل عدد كبير، ما جعلني أخاف وأحذف البرنامج بالطبع وابحث عن سبب ما حدث.

الكثير من الناس يسعون وراء تلك البرامج خاصة الصغار والمراهقين ممن ليس لديهم دخل ثابت ويسعون نحو الربح السريع أو الربح بدون مجهود يذكر! وقد يكون هناك من يعلنون عن تلك البرامج أيضا من المشاهير وخاصة مشاهير مواقع التواصل.

والواقع ما اكتشفته أن هذه البرامج بمجرد تشغيلها تتحكم في هاتفك بالكامل وتستهلك طاقة الهاتف أو الحاسوب في أشياء مثل التعدين عن العملات الرقمية وأيضًا في إحداث الهجمات السيبرانية التي تحتاج إرسال بيانات ضخمة إلى السيرفرات حتى تشل وتتوقف عن العمل وغيرها الكثير ورغم أنك تأخذ المال بالفعل لكن ما تخسره ماديًا في إهلاك أجهزتك واستخدامها في أعمال قد تضرك عندما تعطي الصلاحيات لتلك البرامج أكبر بكثير.

والمشكلة الحقيقية انتشار فكرة الربح السريع بين الصغار والشباب فيقبلون التضحية في مقابل بضع سنتات أو حتى دولارات. كيف ترون هذه البرامج وكيف نوجه أنظار الصغار بعيدًا عنها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في بدايات عام 2010 انتشرت مثل هذه المواقع للربح السريع في استبيانات أو التعدين ولكن بشكل بسيط، ولكني لم أجد منها أي فائدة ومفهوم الربح السريع بدون مجهود هذا لم يدخل عقلي بأي من الأشكال، وانتشر الأمر في الفترة الأخيرة ليس فقط برامج مثل عدد خطواتك بل حتى المراهنات على المباريات وغيرها من الأشياء التي لو فكرنا فيها منطقيا لن تدر مال بهذه البساطة فليس من المنطقي أن اجلس لا أفعل شيئا أو أفعل شيئا عاديا وأجني منه مال، وللتوضيح للصغار تحديدا رغم أنهم ليسوا الفئة الوحيدة المستهدفة ولكن أرى أن مقولة لو أنك تستخدم شيئا ما مجانيا وتأخذ أموال مقابل هذا اللا شئ الذي تفعله فلابد أنك أنت السلعة! وبرأي يجب تعزيز وشرح مفهوم معنى العمل لهؤلاء فالعمل هو أن تنتج شيئا ما ولو كان بسيطا جدا ولكن لابد من انتاج في النهاية وإن كان هنالك عملا لا يكون له نتيجة فهذا ليس بعمل فلو نظرنا لحارس الأمن مثلا من الممكن أن نقول أنه يجلس لا يفعل شيئا ولكن لعمله نتيجة ما وهي الحفاظ على الأمن وممتلكات المكان الذي يحرسه فعمله له نتيجة ولو لم تراها أنت بشكل محدد.

اوافقك الرأي في فكرة أننا السلعة فعلًا، لكن بما أنك ذكرت الأمثلة المختلفة على مثل هذه البرامج، فبعضها -بخلاف المشي والاستبيانات- يعتمد بشكل فج على خسارة الآخرين، مثل المراهنات فالمال الذي تكسبه يخسره غيرك بالفعل! هذا غير البرامج المبنية على النموذج الهرمي والتي يخسر فيها الجميع ويربح فقط رأس الهرم، والمشكلة أن هذا لا يكون بنفس الوضوح من اللحظة الأولى لذلك يجب دائمًا وجود من ينبه ويحذر من أي تطبيق مشكوك فيه.

انتشرت مثل هذه المواقع للربح السريع في استبيانات

أنا أفهم ما ترمي إليه لكن هناك مواقع حقيقية تقوم بإعطائك أموال عند عمل الاستبيانات لأنها مواقع للأبحاث السوق وتقوم عليها الشركات بوضع استبياناتها حتى يملؤها العملاء المستهدفين؛ لكن هذه المواقع تكون معروفة وحتى الشركات التي تجمع البيانات لهذه الاستبيانات.

BasmaNabil17 أضف ردا

ينتشر تجار البيانات بشكل كبير جداً خلال هذه الأيام، وللأسف الأمر لم يعد يقتصر على الصغار والمراهقين، وإنما يشمل الأشخاص البالغين الذين يطمعون في الحصول على عمل سهل دون بذل الكثير من الجهد.

ومن المثير للدهشة انتشار تطبيقات ومواقع أخرى أسميها بمواقع النصب السريع، إذ يقوم عملها على إغراء مستخدميها بالمال عن طريق جعلهم يشترون عملات رقمية أو ما شابه ثم تحويل أرباحهم بشكل منتظم مع مضاعفة المبلغ الذي قاموا بدفعه لتشجيعهم على دفع مبلغ أكبر لمضاعفة الأرباح والوصول إلى الثراء السريع، وبمجرد أن يدفع المستخدم مبلغ كبير من المال يتم غلق الموقع أو التطبيق والاستيلاء على أموال المستخدمين بالكامل، هذه المشكلة حدثت مع إحدى صديقاتي وللأسف تسببت في خسارتها لمبلغ كبير جداً من المال، كما يسمونه "تحويشة العمر"، لذلك لا بد من نشر الوعي بهذه الأمور قدر الإمكان وتحذير الأهل والأصدقاء بأنه لا يوجد ما يسمى بالربح السريع أو دون مجهود، فكل شيء سيكون له مقابل بالضرورة.

كان هناك فضيحة حدثت منذ فترة ليست بالطويلة قام بها أحد المشاهير على منصة twitch حيث حث مجتمعه على شراء عملة رقمية قام هو وأصدقائه بتصميمها وقام هو أمامهم بشراء عدد كبير منها مما دفعهم لفعل المثل ثم عندما ارتفع السعر بعض الشيء سحب أمواله من جديد التي أصبحت أضعاف ما كانت عليه ثم اختفى، الأمر بالطبع به تفاصيل كثيرة بعضها معقد ولا أفهمه بشكل دقيق لكن هذه كانت الخلاصة، وخرجت بعد ذلك قصص لبعض متابعيه الذين صدقوه واشتروا ورأوا السعر يرتفع أمامهم وبعضهم بالفعل خسر كل ما يملك حتى يضاعف هذا الشخص أمواله.

هذه نقطة قد تنطبق على العملات الرقمية كلها، فالواقع أن العملات الرقمية بشكل عام فقاعة كبيرة معتمدة فقط على تقييم المشتريين للعملة. ويمكن أن تحدث هذه المأساة حتى في أكثر العملات تقييمًا وأشهرها، أعتقد أن العملات الرقمية بشكل عام من أخطر الاشياء الموجودة على الإنترنت

لا أعتقد أنه يمكن وصم كل ما يتعلق بالعملات الرقمية بهذه الطريقة فنعم لديك حق أن هذا المجال به الكثير من الخداع والنصب والمخاطرة، لكن تبقى الفكرة الأساسية ليست فاسدة في رأي لكن استخدامها وكون الدول لا تريد التعامل معها وسن قوانين لتنظيم عملها يجعلها في هذا المكان المظلم ويتيح لهؤلاء السيطرة على التعاملات بها.

بالضبط، الأمر الأكثر خطورة أيضًا في هذه التطبيقات أنها قد تعتمد على تسلسل هرمي في النصب، حيث يعتمد على فكرة أن كل مستخدم عليه أن يحضر مستخدمين أخرين ويقنعهم بالبرنامج وقد يكون هنا رمز يجب إدخاله لتحويل أرباح للمستخدم على كل مستخدم يتمكن من اقناعه، وقد يكون هذا المستخدم مقتنعًا بالفعل أنه يربح ويساعد غيره! وتستمر المأساه حتى يخسر الجميع ويرحل الشخص على قمة الهرم بالأموال

islamkhaled أضف ردا

أحد أقربائي كان دائمًا ما يسألني عن هذا الأمر هل هذا حقيقي هل بالفعل الشخص هذا أصبح غني بهد ان قام بكذا، لكن الأمور فالحقيقة لا تكون بهذه السهولة والبساطة والمشكلة في هذا أن في كل مجال سنجد بعض الحالات الشاذة التي بالفعل حققت أموال طائلة من خلال هذه الطرق وبالتالي يصبح هؤلاء أمثلة يجري وراءها للشباب خصوصًا في مقتبل العمر، فهناك شخص ما في مصر ربى أرانب في وقت ما وأصبح مليونير وهذا دفع جيل كامل لأن يحاول فعل مثل هذا وهكذا هذا عن فكرة الكسب السريع ككل، وهنا تأتي التكنولوجيا وتأخذ كل هذا لمستوى آخر فأنا كنت أتابع على اليوتيوب بعض صانعي المحتوى الذين كانوا يكشفوا الخدع الموجودة على الانترنت وكيف يستغل السارق رغبة الشخص في الكسب السريع لايهامه والايقاع به بمنتهى السهولة.

ما قلته ذكرني بنوع أخر من البرامج، وهو برامج المراهنات التي يسألني عنها أقربائي من الشباب كثيرًا أيضًا. فحتى لو لم تكن بالفكرة بعض الحرمانية فإنها ما زالت مضرة على الكثير من المستويات.

والمشكلة أن انتشار هذه البرامج بأنواعها يجعل الإنسان وخاصة صغير السن ملولًا في السعي إلى النجاح والكسب وميالًا لاستغلال الطرق المختصرة غير مدرك أنه لا توجد في الواقع طرق مختصرة.

المشكلة في هذه البرامج انه تم الموافقة عليها من قبل متجر جوجل وغيره من المتاجر، والأسوأ إذا تم تحميلها من مواقع خارجية

أوافقك الرأي، وأحياناً تكون مواقع مجهولة المصدر أو حتى معلومة لكن من غير الواضح كيف يمكنها أن تجني الربح أو حتى تعطيك إياه

هناك قاعدة سمعتها من د/عبدالرحمن ذاكر الهاشمي وهى تقول:

س سهل سئ فى الغالب، وص صعب صحيح فى الغالب ليس دائماً بل فى الغالب، فلو رأيت شيئاً سهلاً فإعلم أنه على الأغلب سئ فإبحث خلفه أكثر وأكثر.

الفراغ له عامل كبير للسير خلف هذه التطبيقات، من الأفضل التركيز على شئ طول المدى يمكن للأطفال أو الشباب تعلمه يسدوا به الفراغ ومن ثم يحقق لهم دخلاً حقيقياً.

أتفق معك وأود أن أضيف على مقولتك الجملة الشهيرة أيضًا أنك إن لم تجد ثمن ما تقدمه فأعلم أنك الثمن، وقد يكون بهذا في شكل تجميع بياناتك مثلًا حتى لو لم يكن في شكل استهلاك أجهزتك.

صحيح غالباً هذه التطبيقات تسحب عنك معلومات جبارة أنت نفسك لاتدركها.

كيف تكسب رابح سريع