كيف يؤثر مبدأ الربحية على مستقبل الذكاء الاصطناعي؟

عندما قرر إيلون ماسك مقاضاة OpenAI بسبب تحولها من منظمة غير ربحية إلى كيان يسعى لتحقيق الأرباح، لم يكن الأمر مجرد خلاف قانوني، بل نقاش أعمق حول مستقبل الذكاء الاصطناعي وما إذا كان يجب أن يكون هذا المجال في خدمة الجميع، أم أن تحقيق الأرباح ضروري لدفع عجلة التطوير.

يرى ماسك أن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى سلعة تجارية قد يؤدي إلى احتكاره من قبل الشركات الكبرى، مما يعني أن الابتكار لن يكون بالضرورة لصالح البشرية، بل لمن يدفع أكثر. هذا التخوف ليس بعيدًا عن الواقع، فمع ازدياد تطور الذكاء الاصطناعي، بدأنا نرى كيف تتحكم الشركات الكبرى فيمن يحصل على التكنولوجيا وكيف تُستخدم.

في المقابل، هناك من يجادل بأن الربحية ليست بالضرورة أمرًا سيئًا، بل قد تكون وقودًا يدفع الشركات نحو تحسين الذكاء الاصطناعي وتطويره بوتيرة أسرع. فالأبحاث المتقدمة تحتاج إلى تمويل ضخم، والشركات تحتاج إلى مبرر اقتصادي للاستمرار.

من وجهة إذا كان تطوير الذكاء الاصطناعي مدفوعًا بالربحية فقط، ما هي آثار ذلك على مستقبله وكيف سيؤثر ذلك علينا كمستخدمين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أرى أن إيلون ماسك محق في رغبته، خاصة أنه لو حدثت وتحولت لشركة ربحية، نتوقع أن يكون هناك تغاضي عن المصلحة العامة لصالح الشركات الكبيرة، وتدريجيا يحدث احتكار للتقنية، لذا يمكن حل هذه المشكلة بأن تظل غير ربحية لكن يكون هناك دعم موجه لهذه الشركة بطريقة تساعدها على التطور ويكون هناك قوانين أو لوائح تنظم هذا

إذا كان إيلون ماسك يريد "مصلحة عامة"، فهذا مجرد خطاب إعلامي. المشكلة ليست في الربحية أو عدمها، بل في غياب أي نظام حقيقي يمكن أن يفرض العدالة..

و الشركات الكبرى لن تدع الأمر يحدث هل تعتقدين حقًا أن الكيانات العملاقة ستسمح بوجود تقنية متاحة للجميع دون سيطرة؟ إذا كانت غير ربحية، فسيتم شراؤها أو تهميشها بأبشع الطرق. أيضا القوانين ليست سوى حبر على ورق حتى لو وُضعت لوائح صارمة، فإن تطبيقها سيكون ضعيفًا، خاصة عندما تكون نفس الشركات الكبرى هي التي تؤثر على الحكومات ومراكز القرار

بصرف النظر عن نوايا إيلون ماسك الخفية ولكن محاولته بحد ذاتها جيدة، أعلم أن نفوذ الشركات الكبرى قوية وفكرة السيطرة على الذكاء الاصطناعي معقدة، ولكن هذا لا يعني الوقوف والاستسلام لما يحدث، بدلا من محاولات تقلل من الاحتكار وتزيد من فرص إتاحة التقنية للجميع، وحتى القوانين إن لم تكن فعالة بالشكل الكافي فأفضل من ترك الأمور مفتوحة وغير منظمة، الفكرة والمعضلة هنا ألا يكون التطوير محصورا في أيدي القلة القادرة على الدفع،

وهذا في الواقع على وشك الحدوث. فهناك تسريبات عن أن OpenAI تعمل على إطلاق نموذج ذكاء اصطناعي كمساعد بحث أكاديمي يوازي مساعد حاصل على درجة الدكتوراة مقابل 20 ألف دولار شهريا، وهذا ما قد يزيد الفجوة ببين الأكاديميين المستقلين والاكاديميين التابعين للشركات الكبيرة مما يجعل الأبحاث العلمية موجهة لخدمة الشركات فقط

بالضبط هذا ما أقصده تمامًا وإن ظل الوضع بهذه الطريقة لن يكون هناك مساحة أبدا للأشخاص العاديين للاستفادة من هذه التقنيات

ولكن مشكلة إيلون ماسك مع OpenAI هو أنه أراد استحواذ الشركة من الأساس، وهو يهتم بالربحية أولًا وأخيرًا. وفي رأيي مجال الذكاء الصناعي كأي مجال آخر بالتأكيد سيكون مدفوعًا بالربحية، ولا سيما أن أدواته وتطبيقاته أصبحت من ضروريات الوقت الحالي ولا يتخلى عنها فرد أو شركة، ولا أرى في ذلك تأثير سلبي على المستخدمين، بل إتاحة خدمات مقابل مبالغ شهرية، وهذا هو الأمر الطبيعي.

ولا أرى في ذلك تأثير سلبي على المستخدمين، بل إتاحة خدمات مقابل مبالغ شهرية، وهذا هو الأمر الطبيعي.

إذا كان تطوير الذكاء الاصطناعي مدفوعًا بالربحية فقط، فإننا نواجه خطرًا حقيقيًا يتمثل في استغلال هذه التكنولوجيا لصالح قلة من الشركات الكبرى التي تملك القدرة على الاستثمار فيها، بينما يظل الكثيرون غير قادرين على دفع تكاليفها أو الوصول إليها، ةسيؤدي ذلك إلى تفاقم الفجوة الرقمية، حيث تصبح هذه التقنيات حكراً على الأغنياء والشركات الكبرى، مما يترك الفئات الأقل دخلًا في الخلف، وبدلاً من أن تكون هذه التكنولوجيا أداة لتعزيز المساواة وتحقيق الرفاهية للجميع، ستتحول إلى أداة استغلال تعمق من الاستقطاب الاجتماعي والاقتصادي، كما أن تركيزها على الربحية قد يوجهها نحو تفضيل السوق على الأخلاق، مما يعرضنا جميعًا لمخاطر تتعلق بالخصوصية والأمان الشخصي.

ولكن بسمة هناك خدمات متاحة مجانيًا للجميع ويستطيع الكل الاستفادة منها، وخدمات أكثر تطورًا في البرمجة وتحليل البيانات والتصميم وغيرها من الضروري ان يكون لها مقابل مادي، على الأقل في البداية، وبالتأكيد تلاحظين أن التطور حتى في المتاح مجانيًا سريع جدًا، فما أستطيع عمله اليوم بالخدمات المجانية لا يقارن أبدًا بنهايات 2023 مثلًا أو بدايات 2024، لذلك لا أرى مشكلة في توفير خدمات مجانية وأخرى بمقابل مادي.

شخصيا أرى أنه لا شك في ضرورة وجود دخل مادي مستمر وكبير لشركات الذكاء الاصطناعي لكي تتمكن من الاستمرار في تطوير منتجاتها وتحسين خدماتها، وهناك طرق كثيرة ومتعددة منها جعل بعض الخدمات مدفوعة كما هو الحال في ChatGPT او من خلال تخصيص مساحات إعلانية مثلا في واجهة المستخدم كما تفعل الكثير من المنصات والشركات، لكن المشكلة ليست في وجود وسائل ربح لكن في مدى الفجوة التي تصنعها تلك الرغبة في الربح. فمن الواجب الأخلاقي على شركات الذكاء الاصطناعي أن تحرص دائما على ألا تكون الفجوة بين النسخ المجانية والمدفوعة من نماذجهم كبيرة للغاية، وهو أمر، إلى الآن على الأقل، تحافظ عليه OpenAI

اذا اصبح تطوير الذكاء الاصطناعى مدفوعاً بالربحية فقد يؤدى الى تركيز التكنولوجيا فى ايدى قلة من الشركات الكبرى، وسوف يزيد من الفجوة الرقمية بين الدول

لفمن الضرورى ايجاد توازن بين تحقيق الارباح وضمان أن تظل التكنولوجيا متاحة لخدمة البشرية، مع مراعاة الجوانب الاخلاقية فى تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعى

بالإضافة لما ذكرته، هناك جانب آخر يمكن النظر فيه وهو أهمية التعاون بين الشركات الكبرى والحكومات لضمان توزيع الفوائد الناتجة عن الذكاء الاصطناعي على مستوى عالمي، وليس الاقتصار على بعض الدول أو الشركات.

للأسف هذا الأمر بالرغم من العديد من الدعوات والمبادرات لتنفيذه إلا أن المشكلة عميقة جدا وتتطلب بناء من الجذور. فإذا قلنا أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يصل إليه الجميع بشكل متساوي حول العالم سنضطر للعودة خطوات إلى الوراء لنرى الدول التي ليس لديها وصول مناسب للإنترنت أو حتى وصول كافي للكهرباء. هذه أخطاء كثيرة تراكمت وأدت إلى جعل الأزمات أكثر تعقيدا واللامساواة تزداد شيئا فشيئا

التركيز على الربحية في تطوير الذكاء الاصطناعي ليس مجرد خطر محتمل، بل واقع نعيشه بالفعل. عندما تكون الأرباح هي الهدف الرئيسي، فإن الابتكار يصبح أسيرًا للسوق، والتقنيات تُطوّر لخدمة من يدفع أكثر، لا من يحتاجها فعلًا.

التاريخ يعلمنا أن الشركات الكبرى لن تضحّي بالأرباح طواعية من أجل الصالح العام. إذا لم يكن هناك رقابة قوية وسياسات تنظيمية، فلن يكون أمامنا سوى مستقبل تسود فيه المصالح التجارية الضيقة، مما يحوّل الذكاء الاصطناعي من أداة تمكين إلى مصدر تفاوت جديد.

المشكلة ليست في الربحية بحد ذاتها، بل في غياب الإرادة السياسية والتنظيمية لضمان أن تكون التكنولوجيا في خدمة الجميع، وليس فقط المحافظ المالية.

المشكلة ليست في تحقيق الأرباح بحد ذاته، ولكن فيمن يضع القواعد ومن يملك التحكم في هذه التكنولوجيا. إذا كان الذكاء الاصطناعي يطور فقط لمن يدفع أكثر، فهل هذا يعني أننا سنصل إلى نقطة يصبح فيها الابتكار منحصرًا في فئات معينة من المجتمع؟ وماذا عن المجالات غير المربحة لكنها ضرورية، مثل الأبحاث الطبية أو تطوير حلول لمشكلات إنسانية لا تحقق عائدًا ماليًا سريعًا؟

أيضًا، إذا كانت الشركات الكبرى هي المتحكم الوحيد، فهل يمكن أن نضمن أن القرارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ستكون في مصلحة الجميع، أم أنها ستُصمم بما يخدم أولويات تلك الشركات فقط؟ في رأيك، كيف يمكن تحقيق التوازن بين الربحية وضمان أن الذكاء الاصطناعي يظل متاح للجميع؟

OpenAI رحبت بقرار المحكمة، مشيرة إلى أن “رسائل البريد الإلكتروني التي أرسلها ماسك نفسه تظهر أنه أراد دمج OpenAI داخل تسلا كشركة تهدف للربح، وهو ما كان سيخدم مصالحه الشخصية وليس مصالح الشركة أو الولايات المتحدة”.

ماسك أكثر واحد يعبد المال . يكفي مافعله بتويتر جعله منصه ربحية بحته أدفع و وثق . يريد الحصول على كل شيء هو لم يفدم شيء مفيد لحد الآن للمجتمع مثل بيل قيست أو ستيف جوبر أو وغيرهم من أباطرة التقنية . مجرد واحد مهرج .

كل مايقوم به هو تصفيات حسابات شخصية و والحصول على كشيء . غير أن هذا شخص من مؤديين اليهودية فلا يأخذ بكلامه .

لا يوجد أحتكار بمعناه الحقيقي هذا الشركات طور بيرمجيات خاصه بها سوا كانت ذكاء إصطناعي أو غيره من البرمجيات ومن حقها تشارك أو تمنع ومن حقها تخليها مجاني أو مدفوع .