الأكل الحدسي.. نظام غذائي يعارض الحميات القاسية

يوجد عدد كبير من الحميات الغذائية منها ما نعرفه وأشتهر في مجتمعنا العربي مثل نظام الصيام المتقطع والسعرات الحرارية والكيتو، ومنها ما لم نسمع به من قبل. وأرى أن تعدد تلك الحميات له منفعة وضرر في الوقت ذاته، فيمكنني الآن إتباع أي حمية أريد من ضمن تلك القائمة، ولكن أيها سأتبع بالفعل وهل ستؤثر على صحتي بالسلب، بل وكيف أعرف أنها الحمية المناسبة لي؟

الكثير من الأسئلة التي تدور في عقلي كلما شرعت في نظام غذائي جديد، لدرجة أن عقلي اعتاد تلك الأنظمة من كثرة التكرار وبات الملل هو الحليف الأكبر عند اتباع أي نظام غذائي لفقدان الوزن. إلى أن سمعت بنظام غذائي يُسمى بالأكل الحدسي، وهو طريقة حياتية للتعامل مع الأكل من باب لا إفراط ولا تفريط، ويبني علاقة صحية بين الجسم واحتياجاته من الأكل والشراب. بمعنى أن يقوم الإنسان ببناء اتصال ذاتي قوي يحترم فيه شعوره بالجوع أو الشبع.

وكنتيجة لهذا التعريف وجدت أن الأكل الحدسي ليس كغيره من الأنظمة، فهو لن يفقد الشخص الوزن كما يتصور، بل سيغير أسلوب حياته وبعدها إما يحافظ الشخص على وزنه أو يقل بنسبة معينة. 

يعتمد الأكل الحدسي على عشر أسس ومنها:

  • رفض الحميات الغذائية التي توهم الإنسان بفقدان وزنه في أسرع وقت.
  • احترام الجوع وتناول الأكل الصحي عند الشعور به، بدلًا من الوصول للجوع المفرط وحينها سيصبح الأكل غير الصحي خيارًا أفضل لعقولنا.
  • التصالح مع الطعام وعدم حرمان الجسم من نوع معين لمجرد أنه خطر على الوزن، لأنه بذلك قد نصل إلى مرحلة الشراهة لهذا النوع.
  • الوصول لمرحلة الرضا نتيجة أكل كل ما نريد دون حرمان أو تبذير، وهو ما يحسن الصحة النفسية.
  • احترام الشبع لا يقل أهمية عن احترام الجوع، وحينما نصل إلى مرحلة الشبع علينا التوقف عن الأكل.
  • الحركة والرياضة البسيطة دون إجهاد للجسم برياضات صعبة.
  • التغذية المعتدلة، فالأكل الحدسي لا يعني تناول السكريات بصورة يومية وإنما تناولها عند الشعور بالرغبة فيها. 

والآن أخبروني عن رأيكم حول الأكل الحدسي، وكيف تنظمون غذائكم وسعراتكم الحرارية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Najla_Arafa أضف ردا

أظن أن له العديد من الفوائد مع أني لم أجربه بنفسي ولكني قرأت أن له العديد من الفوائد منها:

1- فوائد عقلية: فكما أثبتت دراسة عام 2019 أنه عندما يأكل المشاركون بشكل حدسي ويركزون على جوعهم الجسدي ، كانت لديهم صورة أكثر إيجابية عن الجسم ومع ذلك ، كان هذا الارتباط أقوى في المشاركين مع انخفاض مؤشر كتلة الجسم (BMI). وخلص الباحثون إلى أن اعتبار مؤشر كتلة الجسم مهم للدراسات المستقبلية على الرغم من أن الدراسة شملت مشاركين من أعراق وأعراق مختلفة ، إلا أن 72 ٪ منهم كانوا من الإناث.

2- فوائد مادية: في دراسة أخرى أجريت عام 2019 ، والتي شملت 37 شخصًا بالغًا يعانون من فقدان الشهية العصبي و 39 شخصًا لا يعانون من اضطرابات الأكل ، حلل الباحثون حساسية التداخل هذا مقياس لمدى دقة التعرف على إشارات الجسم أشارت النتائج إلى وجود علاقة بين زيادة الأكل الحدسي وزيادة الحساسية الداخلية لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل والذين لا يعانون منها. ومع ذلك ، كانت معدلات الأكل الحدسي أقل بين الأشخاص المصابين بفقدان الشهية تشير هذه النتائج إلى أنه على الرغم من أن الأشخاص المصابين بفقدان الشهية قد يجدون صعوبة أكثر من غيرهم في تناول الطعام بشكل حدسي ، فإن القيام بذلك قد يساعدهم في التعرف على إشاراتهم الجسدية الطبيعية.

ومع ذلك فكما كل شيء لها أضرار أيضا منها فعلى سبيل المثال يجب على الأشخاص الذين يعانون من ظروف صحية تتطلب منهم اتباع أنظمة غذائية معينة الالتزام بإرشادات الطبيب أو اختصاصي التغذية المسجل. قد يشمل هؤلاء الأفراد مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وأيضا من يحتاجون إلى تجنب أطعمة معينة لأسباب صحية - مثل الأشخاص المصابين بمرض الاضطرابات الهضمية - الاستمرار في استبعادها.

ومع ذلك مازلت أظنه نظام جيد لاتباعه ويمكنك لتجنب تلك الأضرار أن تستشير طبييب إن كانت لديك أحد تلك المشاكل..

فوائد عقلية: فكما أثبتت دراسة عام 2019 أنه عندما يأكل المشاركون بشكل حدسي ويركزون على جوعهم الجسدي ، كانت لديهم صورة أكثر إيجابية عن الجسم

صحيح نجلاء، بل وأظهروا مستويات أقل في الإصابة بالاكتئاب أو القلق، وذلك ناتج عن الرضا عن شكلهم والوعي باحتياجاتهم الجسدية والاحترام الذاتي أيضًا.

يجب على الأشخاص الذين يعانون من ظروف صحية تتطلب منهم اتباع أنظمة غذائية معينة الالتزام بإرشادات الطبيب

هذا الأمر مرتبط بكافة الأنظمة الغذائية، فمرضى الأمراض المزمنة بصورة خاصة لا يمكنهم اتباع أي نظام غذائي سوى ما يرشدهم إليه الطبيب، بل ويختلف كل نظام من مريض إلى آخر وفقًا لكل حالة.

الأكل الحدسي بكافة مبادئه وأسسه التي شاركتيها شيماء، هي القواعد الأساسية التي يتبعها أطباء التغذية عند وضع نظام غذائي، بمعنى أنه يضع نظام غذائي يراعي كل هذه الأسس مع الالتزام به.

يقال أن الأكل الحدسي لا يلتزم بسعرات لكن في هذه الحالة قد يسبب زيادة الوزن، لذا طبيب التغذية عند زيارتك له يجلس معك ويسألك عن الأطعمة المفضلة لك، ويسأل عن مواعيد الطعام التي تفضلينها لتناوله، ويسأل عن كمية الطعام التي تتناوليها ويسأل عن روتينك اليومي بالطعام، مع أخذ السعرات الحرارية بالاعتبار، وعلى أساس ذلك يبدأ في وضع نظام غذائي يراعي كل هذه المعايير حتى لا يشعر الشخص بالجوع أو الحرمان، مع الشعور بالرضا لنزول الوزن بطريقة صحية واستبدال الدهون بكتلة عضلية مقبولة.

الأكل الحدسي بكافة مبادئه وأسسه التي شاركتيها شيماء، هي القواعد الأساسية التي يتبعها أطباء التغذية عند وضع نظام غذائي، بمعنى أنه يضع نظام غذائي يراعي كل هذه الأسس مع الالتزام به.

بالفعل يتفق الأكل الحدسي مع بقية الأنظمة في بعض النقاط، ولكن يختلف في عدم حرمان الجسم من أي نوع من الأطعمة وهو ما لن نجده مباحًا في الأنظمة الأخرى. فالكثير من الأنظمة تمنع السكريات أو النشويات أو حتى الألبان وغيرها. وعليه فميزته عنهم هي عدم الحرمان ولكن دون إسراف.

ال أن الأكل الحدسي لا يلتزم بسعرات لكن في هذه الحالة قد يسبب زيادة الوزن

إن أكلنا بمقدار جوعنا وتوقفنا عند الشعور بالشبع أعتقد أن هذا كفيل بالحفاظ على الوزن لا الزيادة. وإن حدثت زيادة ستكون زيادة طفيفة لأن لكل وزن احتياجاته التي سيأخذها في حالة الجوع وبعدها يتوقف. ولكن ذلك لا ينطبق على مرضى اضطرابات الشهية بالتأكيد، فهم بحاجة إلى نظام يحدد سعراتهم، كونهم لا يستطيعون التوقف عن الأكل أو يمتنعون عنه تمامًا.

عن نفسي فأنا أرفض الوقوع في فخ الأنظمة الغذائية وحساب السعرات الحرارية.

أجد أن الأهم من ذلك هو أن تكون الوجهة هي "الاهتمام بالصحة" أيًا كانت الطريقة. لدي اعتقاد بان كل ما يدخل جوفي محسوب عليّ وسيؤثر على المدى البعيد.

لذلك فأنا أرى في الابتعاد عن الطعام غير الصحي ضرورة مُلّحة.

khouloud_benzeghba أضف ردا

يبقى الأكل لحدسي يا شيماء شكلا من أشكال الحمية كغيره من الأنظمة، في الحقيقة لي منظور مختلف في مسألة الحميات الغذائية، فأنا أرفضها كلها، فلا يمكن لحمية واحد فقط أن تحمينا بالفعل حتى وإن أتقصت الوزن على المدى القريب لكن لن تحمينا من الامراض وأغلبها ستسبب عودة الوزن أضعاف بعض التوقف عنها بوقت وجيز، فإلى وقت قريب كانت الأبحاث والباحثين يتسابقون على ابهارنا بعظمة الكيتو لكن سرعان ما تبين أخطارها الجسيمة على الصحة على المدى البعيد والامر نفسه بالنسبة لحمية السعرات الحرارية غيرها...

علينا أن ندرك السباق نحو الحشد الجماهيري الذي تريده كل مدرسة أو حمية لنفسها، فكل مدرسة من مدارس التغدية تفعل ما بوسعها لإقناعنا أن الحل السحري موجود في نظامها، وكأن المسألة أصبحت تجارية أكثر منها علمية، بالإضافة الى الموضى المعرفية التي تكرسها وسائل الاواصل الإجتماعي، التي كلما ظهرت معلومة جديدة تجد من يجعلها ترند ومن ثم تثبح الموضى التي تحكم إلى أن تظهر خلافها، ونظريات التغذية ككل الأشياء التي يتم تسليعها وكسب المال من وراءها على حساب الغافلين.

 وأغلبها ستسبب عودة الوزن أضعاف بعض التوقف عنها بوقت وجيز

يعود الوزن لحالته السابقة في أسرع وقت إن تم اتباع نظام غذائي مخالف لاحتياجات الجسم، وليست المشكلة في النظام بقدر ما هي في أسلوب تعامل الشخص معها. فلا يمكن عودة الوزن أضعاف يا خلود، فهذا أمر غير علمي إلا في حالات نادرة. وهناك قاعدة يتبعها الكثير من أخصائي التغذية تقول بأن النزول السريع في الوزن يعقبه عودة سريعة للوزن السابق. لذا فالأفضل النزول بصورة صحية دون تسرع وبعدها محاولة السير على نظام صحي دائم ليحافظ على ثبات الوزن.

فإلى وقت قريب كانت الأبحاث والباحثين يتسابقون على ابهارنا بعظمة الكيتو لكن سرعان ما تبين أخطارها الجسيمة على الصحة على المدى البعيد 

كما أشرتي فإن الترند هو ما يؤثر اليوم على الناس، ولذا فإن الكيتو لم يكن سوى ترند والدليل على ذلك وجوده في المرتبة 37 من أصل 40 نظام غذائي.

حقيقي جدًا يا شيماء، وهذا يأخذنا إلى مناقشة خضتها مع أحد الأصدقاء منذ فترة، حيث أننا كنا نتحدث عن مفهوم صناعة المحتوى بشكل عام، وقد تناولت أنا هذا المفهوم من ناحية الخطورة التقنية، حيث أن هنالك خطورة تقنية ومعلوماتية كبيرة في هذا الصدد، لأن صناعة المحتوى في لبّها تقوم على جذب التفاعل والقدرة على الإقناع، وبالتالي فالمعلومات التقنية التي تمرّرها لا تلتزم بالبرهنة بقدر ما تلتزم بالسلاسة، ومن هنا يصبح المحتوى المصنوع من الأفراد بغرض التفاعل والوصول للمستخدم مصدرًا للمعلومة. تلك هي الخطورة الأكبر في رأيي.