كيف تضع الحدود بين حياتك الشخصية والعمل الحر ؟

للعمل الحر مزايا عديدة مثل المرونة في تحديد المهام وساعات العمل والعائد المادي والحرية في العمل، أعلم ذلك.

ولكن على الناحية الأخرى فإن أكبر عيبا أراه في العمل الحر هو التداخل بين الحياة الواقعية والعمل، إنك تعمل من المنزل، وهذا يعني أنه مهما حاولت فلن تستطيع الفصل بشكل كامل بين حياتك الشخصية وبين العمل. 

فبالنسبة لي كنت أشعر أنني أسرق ساعات العمل من اليوم، أعمل لساعتين ثم أمسك الهاتف، أعمل ساعة أخرى ثم يطالبني أحد من العائلة للقيام بأمر ما، أعمل ساعة أخرى ثم أنهض للغداء، وهكذا حتى ينتهي اليوم دون أن أنجز شيء يُذكَر. 

حاولت اكثر من مرة وضع حدود واضحة بين العمل وحياتي الشخصية، وتوصّلت إلى أكثر من حل، مثل : 

1 - تحديد مكان منفصل للعمل 

أن يكون المنزل كله مساحة للعمل أمر مُضرّ جدا، قد يعطيك شعورا بالحرية، ولكنه سيؤثر على تركيزك وانتاجيتك، لذا يجب أن تكون هناك مساحة محددة في المنزل والتي بمجرّد أن تجلس بها ستقول " ها أنا ذا أبدأ عملي " 

ربما تخرج لبعض الوقت للعمل على الأريكة أو العمل في الخارج في أحد مساحات العمل المشتركة، ولكن في النهاية هناك مكان أساسي في المنزل للعمل ولا تفعل به أي شيء آخر غير العمل، سيساعد ذلك على الشعور بالإلتزام أكثر. 

2 - تحديد ساعات العمل 

العمل الحر يعطيك مرونة لتحديد ساعات العمل، لكنه في نفس الوقت لا يفرض عليك أن تجلس 12 ساعة في وضع العمل، هذا غير منطقي تماما.

حدد الفترة التي تراها مناسبة لك للعمل دون وجود أي مهام أخرى، ليس من الضروري أن تجلس من التاسعة صباحا حتى الثالثة عصرا، حدد أي ست ساعات أخرى في اليوم، لكن من المهم أن تكون متواصلة وأن تأخذها على أنها ساعات للعمل فقط ولا مجال لأي شيء آخر. 

3 - أن تقول " لا " 

وهي أهم ما في الأمر، أن تستطيع قول لا لحياتك الشخصية عندما تقتحم أوقات العمل، وأن تقول لا للعمل عندما تنتهي الساعات التي حددّتها، هذه هي الحدود الحقيقية التي ترسيها بنفسك في حياتك.

بالنسبة لشخص مثلي غير معتاد على قول " لا " فالأمر صعب جدا، ولكنني أحاول وأتدرّب على ذلك بالفعل. 

هذا ما توصّلت إليه وأحاول تنفيذه، ماذا عنكم ؟ 

ما هي الممارسات التي تقومون بها حتى تستطيعون العمل بتركيز في المنزل والفصل بين حياتي الشخصية والعمل كمستقل ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كنت أشاهد برنامج عن العمل في البيت بسبب كورونا، وقد رأيت أن الموظفين الذين يعملون عن بعد، قام البعض منهم باستئجار منزل أكبر حجما، ووضعوا لهم غرفة خاصة أسموها مكتب العمل.

لاشك أنني حين شاهدت الحلقة سخرت من فكرة أن يغير المرء منزله من أجل أن يعمل غرفة للعمل، لكن مع بداية عملي الحر، وجدت أنه لابد من هكذا غرفة، وقمت بتجهيز مكتب لي فيها.

أكثر وقت أشعر فيه براحة كبيرة للعمل، هو بعد صلاة الفجر أستيقظ والكل نائم، وأقوم بإنجاز أعمالي حتى تصبح الساعة العاشرة صباحا تقريبا، فأجد أنني أنهيت كل ما أريده خلال هذا اليوم، ويبقى عليّ أعمال المنزل اليومية، ومتابعة العمل الليلي.

وقد وجدت أنني حقا أنجز خلال هذه الفترة، وأجد أنني أكون في قمة نشاطي، وتركيزي منصب على الإنجاز، فيمكن أن أنجز عملي خلال ساعتين، ويمكن أن أنجزه بأربعة، المهم هو رضاي الكامل عن الإنجاز.. وليس عدد الساعات.

وقد رأيت أن الموظفين الذين يعملون عن بعد، قام البعض منهم باستئجار منزل أكبر حجما، ووضعوا لهم غرفة خاصة أسموها مكتب العمل.

بناءً على تجربتي، فيمكنني القول الآن أيضا أن هذه فكرة رائعة ويمكنني أن أفكر بها بشكل فعلي.

أكثر وقت أشعر فيه براحة كبيرة للعمل، هو بعد صلاة الفجر أستيقظ والكل نائم، وأقوم بإنجاز أعمالي حتى تصبح الساعة العاشرة صباحا تقريبا، فأجد أنني أنهيت كل ما أريده خلال هذا اليوم، ويبقى عليّ أعمال المنزل اليومية، ومتابعة العمل الليلي.

حاولت من قبل فعل هذا الأمر، وأكبر ميزة بالعمل مبكرا هو أنك تكون بكامل نشاطك وتستطيع إنجاز أكبر قدر ممكن من العمل في فترة قصيرة، لكن المشكلة التي واجهتني هي أنني بمجرّد انتهاء العمل تكون طاقتي قد نفدت تماما، ولا أستطيع القيام بأى شيء آخر في اليوم. لذلك لجأت إلى العمل ليلا، وهو أسوأ صراحةً.

فيمكنك مساعدتي إذا اخبرتني عمّا تقومين به لتجددي نشاطك في يوم طويل وممتليء كهذا

لا يكمن الأمر برأيي في اتباع مماراسات معينة لنستطيع التركيز في العمل وأن نفصله عن حياتنا الشخصية كبداية، ولكن الفكرة تكمن هل حقًا لدينا القناعة التامة بأننا قادرين على فصل العمل الحر عن حياتنا الشخصية، إن كان نعم يمكننا القيام ببعض الممارسات التي ذكرتها في مساهمتك.

عمومًا سأخبرك بالممارسات التي أقومها بها أثناء عملي عن بعد، وهي أنّ لدي غرفة منفصلة، كل شيء بها سواء من أدوات العمل عن بعد أو مقومات المعيشة بها.

أيضًا هناك ساعات محددة للعمل، بالطبع يمكن يتتخلل الوقت الذي أعمل به، بعض الأمور التي أقوم بها، فمثلًا يمكنني القيام بعمل كوبًا من الشاي والاستماع للموسقى وبعض الامور الأخرى.

أيضًا يمكنني القيام ببعض الانشطة الترفيهية خارج إطار العمل.

بالنسبة لشخص مثلي غير معتاد على قول " لا " فالأمر صعب جدا، ولكنني أحاول وأتدرّب على ذلك بالفعل. 

لهذا الوقت لم أتغلب على هذا الأمر للأسف!

ماذا لو قولنا أن العمل والحياة الشخصية ليسا سوى امتداد واحد، وأن كلاهما حقًا سيصل للآخر بأي شكل، إن العمل يقتحم حياة الأشخاص من حيث يصبح جزء منا، ولا أراني إلا أنحي حياتي الشخصية جانبًا لبعض الوقت كي أنفذ صفقة رابحة جائتني للتو، أو أن أقوم بإلقاء العمل جانبًا قليلًا لأني شعرت بالاختناق - بصورة غير متوقعة - أي أن علي التوقف قليلًا ثم العودة، في رأيي لا يمكن فصل الحياة الشخصيةعن العمل الحر لأنهما شيء واحد.

فصل العمل عن الحياة الشخصية ليس فقط مشكلة العمل الحر، بل هو مشكلة عامة حتى بين الموظفين، أعرف أناس يعيشون ليعملوا، لا يعملون ليعيشوا، مما كان سببا في انتشار ظاهرة الاحتراق الوظيفي.

الأمر بالنسبة لي يتعدى كونه عادات، فهو ترتيب للأولويات وطريقة نظرتنا للعمل، من وجهة نظري لابد من وضع معايير محددة لوقت العمل، وأن يظل العمل في العمل، فمجرد انتهاء وقت العمل فما تبقى من يومي هو لحياتي الشخصية، أما من يعملون في العمل وفي المنزل فهم يدمرون حياتهم الشخصية، ولا أتوقع أن هؤلاء يحرزون تقدما كبيرا، فإذا لم تكن حياتك الشخصية مستقرة ستكون إنتاجيتك ضعيفة

بل هو مشكلة عامة حتى بين الموظفين

لا أتفق مع هذه الفكرة يا أحمد.

بالنسبة للموظفين، قد يتداخل العمل مع حياتهم الشخصية عندما يبذلون جهدا أكثر من اللازم في العمل، وبالتالي يستحوذ العمل على جزء كبير من حياتهم، وهنا ( العمل يؤثر على حياتهم الشخصية )

أما بالنسبة للعمل الحر، فإن وجود المستقل لفترة طويلة في المحيط الخاص بحياته الشخصية يجعل ( الحياة الشخصية تؤث على العمل )

وأعتقد أن هناك فرقا بينهما، وكل منهما مشكلة كبيرة يجب أن يجد صاحبها حلولا لها، حتى لا يفسد العمل والحياة الشخصية معا في النهاية.

إذا كنت تتحدث عن الحياة الشخصية والعمل كموظف فيمكن القول أنك قد تعمل 8 أو 10 ساعات من يومك، ثم يكن المتبقي لحياتك الشخصية، هل تعتقد أنه لحياتك الشخصية؟ إنك تستريح من مشقة العمل، لا تزال تعاني من ضغوطاته، عليك أن تسرع في أي شيء تفعله لحياتك الشخصية لأنك تحتاج إلى النوم مبكرًا كي تقدر على العمل غدًا، في رأيي العمل من مقر العمل لا يحافظ على حياتك الشخصية، بل إنه يكاد بمحو صورتها حيث يستحوذ على معظمها سواء داخل الدوام أو خارجه، هذا إن لم تزعجك هذه المكالمات التي يكون الرد عليها جبريًا.

ما هي الممارسات التي تقومون بها حتى تستطيعون العمل بتركيز في المنزل والفصل بين حياتي الشخصية والعمل كمستقل ؟

لا أخفي عنك أنني كثيرا ما أتشوش وألتهي بمتابعة الأخبار أو الحديث في أمور معينة أثناء الفترة التي كان يفترض أن أعمل فيها، وبهكذا تصرف أضطر للعمل ساعات أطول، فيصيبني القلق والتعب.

لكن هناك محاولات لمحاولة الموازنة بين العمل والحياة الشخصية، وذلك بتخصيص مكان معين للعمل وتحديد وقت محدد لانجاز المشاريع، وابعاد الهاتف الخاص واغلاق مواقع التواصل الاجتماعي والبريد الالكتروني حتى لا أتصفحها بين الحين والآخر.

المسألة ليست سهلة فعلاً.. ربما لو اخترت ساعات للعمل مختلفة عن ساعات الذروة.. وأعني بذلك الساعات التي تعلم أنك قد تتلقى اتصالاً هاتفياً فيها، أو قد تضطر لإنجاز مهام عائلية..

مثلاً أن تختار إنجاز عملك في الليل، أو في ساعات الفجر الباكرة، ألن ينفع ذلك؟؟

خاصة وأن بعض المهام تتطلب منك المتابعة ومرد انقطاعك عنها أو اهتمامك بأمور أخرى قد يتسبب بانقطاع حبل أفكارك.

بالنهاية لديك مجموعة من المهام مطلوب إنجازها وعليك التقيد بمواعيد الإنجاز ومواعيد التسليم، لكن على أن لا تتأثر جودة العمل.

ربما لو اخترت ساعات للعمل مختلفة عن ساعات الذروة

هذا ما أقوم به بالفعل هذه الفترة، أعمل ليلا عندما يكون البقية نائمين، وهو ما يعطيني الهدوء اللازم للعمل.

ولكن على الناحية الأخرى فمستوى التركيز يكون أقل في الليل، فبعد يوم طويل مليء بالمجهود البدني والذهني تكون طاقتي في الليل أقل منها في الصباح.

للأمر مميزاته وإيجابياته على كل حال.

بالتأكيد تماماً..

الخيارات الأفضل تعني كلفة أكثر

والخيارات الأمثل لا تتوفر دوماً..

يبقى هنالك خيارات ما أمكن!!!

عموماً.. ستجتازها.. الخبرة توّلد المعرفة، لذلك مع الوقت ستستطيع تنظيم أعمالك وتنظيم وقتك وفق ما يناسبك.

أوقات العمل مهمة بالنسبة لي، حتى الطقوس التي اسعى لتوفيرها بدقة حتى اشعر حقا بوجودي في مؤسسة، من بينها:

  • إدارة الوقت، وتسبيق اولويات العمل عن مشتتات الحياةة الشخصية.
  • الهدوء امر ضروري، تنظيم المكتب، عدم الاكل في اوقات العمل حتى يكون تركيز اكثر.
  • قطع أي إتصال مع الحياة الشخصية و تركيز في مواضيع العمل.

لكن ما اعانيه حقا، ليس إدخال الحياة الشخصية في العمل، وانما التفكير الزاىد في العمل حتى في اوقات العطل، لذلك برايك ما الحل؟

لكن ما اعانيه حقا، ليس إدخال الحياة الشخصية في العمل، وانما التفكير الزاىد في العمل حتى في اوقات العطل، لذلك برايك ما الحل؟

هذه مشكلة أخرى يا عفيفة، وهو نابع من التهديد الذي نشعر به كعاملين في العمل الحر، متى سنحصل على مشروع جديد ؟ ماذا سيحدث بعد هذا المشروع ؟ والكثير من التساؤلات الأخرى الناتجة عن شعورنا بالتهديد وعدم الثبات.

ربما لو كنّا في وظيفة ثابتة لاختفي ذلك الأمر، حيث سيكون العمل والتفكير في العمل في وقت الدوام فقط، ربما ..

Asmaa_Atia111 أضف ردا

كمستقل يجب أن تحرص على كونك منظم طوال الوقت، وفكرة وجود مكان خاص بالعمل فقط شرط أساسي كما ذكرت، إذا أردت أن تستمر بنجاح في العمل الحر.

لقد مررت بنفس التجربة و عندما فشلت في التنظيم شعرت بالفشل وتركت العمل الحر فترة طويلة من الزمن.

ما هي الممارسات التي تقومون بها حتى تستطيعون العمل بتركيز في المنزل والفصل بين حياتي الشخصية والعمل كمستقل ؟

يمكنني القول أن عمل مهام ومتطلبات المنزل قبل بدء ساعات العمل مهم جدا حتى تبدأ وقت العمل بلا ضغوط أو شروط ذهني أو قلق بشأن أمر مهم توجب عليك القيام به سابقًا.