هل نتوقع خسارة وشيكة لأمازون؟

بالتزامن مع تخفيضات الجمعة البيضاء في أمازون، التي تعتبر أهم الأحداث التي ترتفع فيها مبيعات الشركة، انطلقت إضرابات واسعة للنطاق حول العالم من عمال أمازون، سميت بإضرابات الجمعة البيضاء.

يظن بعضنا أن العمل في الشركات العالمية متعددة الجنسيات يشبه دخول الجنة، في حين أن الشركات العالمية في الغالب تمثل تجسيدا للرأسمالية التي تهدف في المقام الأول للربح المطلق بغض النظر عن الوسائل، وأمازون ليست استثناء هنا.

الحقيقة أن سبب الإضرابات كان مفاجأً بالنسبة لي، فقد قال العاملون في الشركة إن الشركة تستنزفهم حرفيا، ولا تعطيهم أوقات راحة كافية، وأن العمل لا يساوي المرتبات التي يحصلون عليها.

والمفاجأة هنا أنني لطالما ظننت أن هذه الشركات تطبق مبادئ الإدارة الصحيحة، التي من أهمها توفير الراحة للموظف حتى يتمكن من أداء مهامه بكفاءة، وهو ما يبدو أن أمازون خالفته تماما.

في رأيكم، كيف ستؤثر هذه الإضرابات على الشركة؟ وكيف يمكن للشركة التعامل معها؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شركة أمازون شركة ضخمة ومن سنوات نسمع عن مشاكل العمال لكن لم نرى أي أثر عليها فعليا لا عليها ولا على مؤسسها جيف بيزوس, وبالنسبة لمبادئ الادارة أظن ان الشركات الصغيرة تطبقها بشكل أفضل لأن حجم العمل يقول أقل بكثير وعدد العمال أقل والضغط عليها شبه معدوم.

أظن العكس هو الصحيح، فالشركات العملاقة تمتلك جيوش من خبراء الإدارة والباحثين والمستشارين لإدارة هؤلاء الموظفين، وبالتالي من السهل تطبيق مبادئ الإدارة الصحيحة داخل الشركة من خلال وضع قواعد ثابتة تطبق على جميع الأقسام، أما الشركات الصغيرة فهي تدار بوجهة نظر مدير واحد، وبالتالي إذا أخطأ المدير فلن يجد من يوجهه

كلامك صحيح وكلامي صحيح أيضا, الشركات الكبيرة لديها جيوش من الخبراء الاداريين والباحثين والمستشارين وفي نفس الوقت لديهم عدد هائل من العمال فيصعب توجيههم أو تحقيق قاعدة عليهم, اما الشركات الصغيرة فلديها عدد أقل لكن العمال فيها أقل بكثير فهنا يسهل توجيههم وادارتهم.

أتفق معك، أمازون ومثلها من الشركات هي تطبيق لمبادئ الرأسمالية، وهذه المبادئ أهمها الربح أولا ولو على حساب البشر

في إطار ما ذكرته يا صديقي، فعلى الرغم من أنني طرحت الأمر في مساهمة منذ عدة أيام، إلا أنني لم أصادف أمر الإضراب هذا، وهو ما أثار دهشتي الآن.

شيء غريب جدًا أن تقوم شركة مثل أمازون بخطأ إداري فادح مثل هذا قد يتسبب في الخسارة بهذا الشكل. لكنني لا أرى أن الأمر متعلق بسياسة التخفيضات نفسها، وإنما هو خلل في المفهوم الإداري لدى الشركة بشكل عام. هل توافقني؟ أم أنك ترى أنهعا سبب مباشر لسياسة الخصومات التي قد يعدها البعض غير صالحة في الظروف الاقتصادية الحالية؟

لا أظن أن للأمر علاقة بسياسة الخصومات نفسها، لكنه نتيجة مباشرة، لأن الشركة أرادت مضاعفة العمل على حساب راحة الموظفين، وهو ما يعد خطأ كبيرا، لأنه لن يسعد عميلك إلا موظف سعيد، تذكرت الأن موظف خدمة العملاء في فودافون الذي اعتدى على العميل، هذه نتيجة مباشرة لاختفاء الرضاء الوظيفي داخل الشركة.

بالتأكيد حديثك في محله. لكني أختلف معكَ بشدة في إطار ذكرك لأزمة عملاء فودافون، لأن الأمر في إطار هذا الموقف كان نابعًا من خلاف أدبي بين العميل والموظف، وهو ما دفع الموظف والعميل إلى الاشتباك، بغض النظر عن خطأ أي منهما. لكن الأمر كان بعيدًا على ما أظن عن فكرة رضا الموظف عن العمل أو لا.

ما دفعني لقول هذا هو ما قرأته من بعض العاملين في الشركة عن تعامل الإدارة معهم مما أدى لانعدام الرضا الوظيفي لدى الموظفين وبالتالي انعكس هذا على تعانل الموظفين مع العملاء

قد أظن أنه لا يبدو أن إضرابات عمال أمازون تمثل مشكلة للشركة ،حيث ستكون قادرة على التعامل معها. في الواقع ،تستفيد أمازون من الموقف وتستخدمه لأغراض الدعاية. لا يؤثر الإضراب على المواعيد النهائية للتسليم على الإطلاق ،حيث تحاول أمازون إيجاد عمالة مؤقتة لهذا الغرض. ويمكنه أيضًا استبدال العمال المضربين بموظفين آخرين. بشكل عام ،لن تعني هذه الإضرابات سوى فرصة جيدة لتحسين سمعتها بين العملاء.

أعتقد أن هذه وجهة نظر غريبة نوعا ما، الإضرابات عالمية وتطال أغلب مراكز الشركة، وهناك نقابات ومنظمات عالمية دخلت على الخط وهاجمت امازون، لا يممن للشركة استبدال كل الموظفين في نفس الوقت، كما أن هذا يطعن في قدرة الشركة على تطبيق معايير الإدارة التي تتبناها، كيف يمكن أن تكون كل هذه الأمور دعاية لأمازون

حظيت أمازون بقدر كبير من الاهتمام خلال الأسابيع القليلة الماضية وبعض الناس انتظروا ليروا كيف يمكن لعملاق التجارة الالكترونية أن يتعامل مع مثل هذه الأزمة. حسب وجهة نظري أن الشركة استغلت تلك الأزمة لتحسين مكان عملها واكتساب دعم عام إضافي من خلال طرق تعاملها مع مشاكل العمال. كان العمال في منشأة أمازون يطالبون بأجور أفضل وظروف عمل أفضل ،لكنهم الآن في إضراب ،اضطرت الإدارة إلى تحسين هذه الأشياء. والنتيجة هي تحسين الأعمال مع موظفين أكثر سعادة وصورة عامة أكثر ملاءمة.

الطريقة الصحيحة للتعامل مع مثل هذه الأزمات هي حل مشكلات الموظفين بلا مكابرة، فإذا كانت أمازون قد فعلت هذا فهي تعاملت بشكل صحيح.

أما فصل الموظفين ومعاقبتهم فهو سيدمر الشركة في فترة قصيرة، التوجه الحالي في الإدارة الأن هو بناء الرضا الوظيفي لدى الموظفين

ربما لن تجد اي شركة تعطي الموظف بقدر ما يعمل،فهي تتبع منهج التكلفة مقابل المنفعة اي انها تفاضل دائما بين التكلفة والمنفعة فاذا اسهمت بتحقيق مبيعات لها ب ٣٠ دولارا مثلا فهي لن تعطيك ٢٠ دولار او حتى ١٥ لان للسلعة التي بعتها تكلفة،اما بالنسبة لاعتراض موظفي امازون فمن وجهة نظري قد يكون اضرابهم بدأ من تحريض او جشع بعض العاملين فهم انفسهم الذين وافقوا بسعادة على الاجر الذي يتقاضونه الان وهو اجر ممتاز لدى الاغلبية،لكن هناك من يعتاد على الاجر فيرى انه لم يعد يفي باحتياجاته.

الرأسمالية عموما تقوم على تحقيق أقصى منفعة بأقل تكلفة، حتى لو كان على حساب الموظف، ولكن ما حدث هو أن الشركة ضاعفت العمل على الموظفين بلا مقابل، فقط من أجل بيع المزيد من السلع.

العدل يقتضي أن تعطي لكل شخص حقه بالكامل، فإذ كان الشخص يتقاضى راتبه مقابل ٨ ساعات، إذن العدل أن يحصل على زيادة مقابل ساعات أضافية.

كل دولار ستنفقه لإرضاء الموظف سيعود عليك مضاعفا، ولكن الكثير من المديرين يضع نفسه في عداء مع الموظف بدلا من احتواءه وكسبه في صفه.

يمكن لشركة أن تتعامل مع هذا المشكل، و لا أعتقد أن ستفاقم كون أمازون تعد من أكبر متاجر التجزئة القائمة على الإنترنت في العالم من حيث إجمالي المبيعات والقيمة السوقية الذي يعود تأسيسها ل1994 ولا أعتقد أنها ستضع شهرتها على المحك بسبب هذا المشكل الممكن حله في ساعات فقط وليس بمطلب تعجزي لها.

وليس بمطلب تعجزي لها.

نعم هذا ما أقوله، من السهل جدا على أمازون حل المشكلة، مجرد تقليل وقت العمل قليلا وصرف بعض المكافئات سيفي بالغرض، هذا إن كانت الشركة تسعى حقا لإرضاء الموظفين.

على كل حال، تسبب إعصار بالأمس في تدمير أحد مستودعات أمازون وقتل ٦ عمال، ونحن الأن ننتظر لرؤية كيف ستتعامل الشركة مع الموقف

ان بيئة العمل تعتبر أساسا للرضا الوظيفي وبالتالي رفع مستوى الانتاجية وجودته ورفع مستوى الأداء .. لهذا فان الاضراب قد يكون مسيس من الشركة لعمل تقليص في العدد او انه محاولة لردم الفجوات مع الموظفين من خلال تحسين بيئة العمل من خلال ايجاد ظروف أفضل.

في كل الأحوال إن الاضرابات عبارة عن عملية احتجاج يتم تقييم النتائج والخسائر فيها

ولا اعتقد ان مثل هذه الشركات العملاقة تتأثر بصورة مباشرة ماليا بالاضراب ولكن التأثير الأكبر يكون على القيم والهوية الثقافية للشركة مهما كان اسمها وحجم اعمالها وهنا تكمن الخطورة والخطورة الاكبر في الميزة التنافسية التي تتمتع بها مقابل الشركات الأخرى

لهذا فان الاضراب قد يكون مسيس من الشركة لعمل تقليص في العدد او انه محاولة لردم الفجوات مع الموظفين من خلال تحسين بيئة العمل من خلال ايجاد ظروف أفضل.

لم أفهم كيف يمكن أن يكون مسيس من الشركة، وهل لابد من حدوث احتجاجات حتى تحسن الشركة من بيئة العمل؟

ولا اعتقد ان مثل هذه الشركات العملاقة تتأثر بصورة مباشرة ماليا بالاضراب

أظن أن إضرابات بهذا الحجم العالمي يمكن أن تؤثر على الشركة، أو على الأقل تتسبب في تعطل الخدمة