12

لماذا نكتسب بسرعة شديدة بعض العادات دون الأخرى؟

أهلاً بالحسوبيين ...


(1)

منذ بضعة أيام كان لدي يوم فارغ تماماً، ففكرت في استغلال اليوم في مشاهدة عدة حلقات من مسلسل friends، كان جدول اليوم كالآتي: (صلاة - طعام - friends).

فإذا بي أكمل مشاهدة موسم كامل (25 حلقة) في حوالي يوم وعدة ساعات.

مرت عدة أيام على هذا اليوم وكنت أحاول فيها جاهداً التوقف عن مشاهدة المسلسل، حرفياً أصبحت لا أستطيع التفكير في أي شئ أفعله في وقت فراغي سوى مشاهدة المسلسل، توقفت عن القراءة والخروج من المنزل، ويبدو أن الأمر تحول إلى عادة بالنسبة لي، الغريب أنني اكتسبت هذه العادة بين ليلة وضحاها، بينما أحاول جاهداً في ما يقرب من العام أن أنتظم في ممارسة الرياضة، التي لا تتعدى ساعة كل يومين، وطبعاً أنتظم لفترة وأتوقف لفترات.


(2)

كنت شخصاً مدمناً على تصفح الفيسبوك، أستيقظ من النوم أتصفح الفيسبوك، وأنا آكل أفعل ذلك، وهو بالطبع آخر شيء أودعه قبل النوم.

في الوقت نفسه كنت أحاول الاعتياد على القراءة وجعلها أحد عاداتي اليومية، حتى فكرت منذ فترة أن ألغي ببساطة حسابي على فيسبوك - هو لا يفيدني في شيء على أية حال - لعلني أستبدل هذا الوقت وأستغله في القراءة، وللأسف مع أني نجحت تماماً في الابتعاد عن الفيسبوك إلا أنني لم أستطع استبدال الكتاب به، أقرأ فقط عندما أرغم نفسي على ذلك أو عندما أكون مجبراً كأن أكون خارج المنزل ولدي وقت طويل من الانتظار، لكن في غير ذلك بدلاً من أن أقرأ، أفعل أي شيء آخر غير مفيد، فقط أفتح الانترنت وأتصفح الـblah blah blah.


لذلك لديّ بضعة أسئلة عن هذا الموضوع ..

لماذا نكتسب بعض العادات في وقت قصير جداً بينما نحارب من أجل الحفاظ على عادة واحدة صحية نريدها بشدة؟

كيف تصبح ممارسة الرياضة أو القراءة مثل تصفح الفيسبوك ومشاهدة المسلسلات؟

هل كلما زادت الفائدة قلت المتعة؟ وحينها تزيد صعوبة اكتساب العادات الصحيحة؟ هل لهذا السبب نعتاد بسرعة على عادة ليست ضرورية كمشاهدة حلقة من مسلسل في وقت الفراغ بسهولة شديدة بينما لا نستطيع الاعتياد على ممارسة الرياضة لمدة 3 ساعات فقط في الاسبوع؟

هل لديك تجربة مع اكتساب عادة جديدة؟


انتظر مشاركاتكم بفارغ الصبر.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما ذكرته من عادات (مشاهدة فيلم، تتبع فيسبوك) لا تتطلب مجهودا و تحقق متعة لحظية. وهذا ما يبحث عنه دماغ الانسان: الحفاظ على طاقته (فهدفه حماية الشخص) والحصول على "المكافآت"

إن نفعتني ذاكرتي فالعادة تتكون من 3 عناصر:

  • الدافع trigger: أي الشيء الذي يحفز العادة؛

  • العادة نفسها: الفعل؛

  • المكافأة: وهي في الغالب تحقيق "شعور جيد" كشعور المتعة مثلا.

لتغيير العادة ينصح بالحفاظ على العنصرين الأول والأخير وتغيير الفعل. وكأنك تخدع دماغك بالحصول على نفس المكافأة ولكن بتغيير الفعل الذي يوصلك لذلك.

*كأن تقول مثلا لنفسك "سأشاهد حلقتين من مسلسلي إذا قرأت 10 صفحات من كتابي"، مثلا. قد يكون أي شيء. التفاوض مع الذات ضروري.

تجربتي الشخصية:

بعدما قرأت عن قاعدة 60 يوما لبناء عادة جديدة عوض 21 يوما المتعارف عليها، جربت تطبيق الأمر على عادة بسيطة في روتين ما قبل النوم. لم يفلح معي الأمر. فما أن انقضت 60 يوما حتى فقدت تلك العادة! لم تكن هناك "مكافأة" مجزية ربما في نظر دماغي -_- .. لم تحقق لي تلك العادة شعور رضى أو شعور الانجاز.

بينما استطعت الالتزام بحصص الرياضة (مؤقتا على الأقل) رغم الجو البارد، لأنها تساعدني على التغلب على شعور الاكتئاب! وهذا حافز قوي بالنسبة لي.

كأن تقول مثلا لنفسك "سأشاهد حلقتين من مسلسلي إذا قرأت 10 صفحات من كتابي"

فكرة جيدة، سأجربها.

بينما استطعت الالتزام بحصص الرياضة، لأنها تساعدني على التغلب على شعور الاكتئاب!

الرياضة فعلاً تكسبني شعور جيد بالسعادة، لكن عندما يكون مخي أمام خيارين من أجل الوصول إلى السعادة، ممارسة الرياضة أو مشاهدة مسلسل، يكون حال مخي هو لِمَ أمارس الرياضة في حين أنه يمكنني مشاهدة مسلسل والوصول لنفس الهدف؟ هذه هي المشكلة، مسألة التفضيل والاستسهال، لذلك كيف استطعت تفضيل الرياضة على فعل أي شيء آخر قد يكون أكثر متعة؟

كيف استطعت تفضيل الرياضة على فعل أي شيء آخر قد يكون أكثر متعة؟

ربما لأن خياري الثاني كان يسبب لي الألم! الجلوس أمام شاشة في البيت عوض حصة الرياضة يسبب لي تأنيب الضمير على عدم قدرتي على الالتزام بشيء جيد، شعور "restless legs" قبل النوم الذي يزورني عندما لا أقوم بمجهود جسدي مهم في اليوم، إضافة إلى غياب الطاقة والتعب بسرعة.

قد يكون الوضع خاصا بي، لكن ماذا لو فكرت على المدى الأبعد قليلا: بضعة أسابيع من الآن. كيف سيكون شعورك إذا التزمت بالرياضة؟ أرجح أنه شعور جيد. قارنه بمشاهدة الأفلام. أتمنى أن يكون التفضيل لصالح الرياضة!

لا أخفيك سرا، البداية كانت صعبة جدا. ستحتاج لإلزام نفسك بالأمر، بقوة! لكن الأشياء السهلة ليست دائما في صالحنا.

كأن تقول مثلا لنفسك "سأشاهد حلقتين من مسلسلي إذا قرأت 10 صفحات من كتابي"

جربت هذه الطريقة لكنها لم تعمل معي مثلا لدي عطلة بها أسبوع كنت أقول سأتعلم أساسيات جافاسكريبت في ثلاثة أيام و 3أيام أخرى أتابع بعا مسلسل كمافأة لكن لا أعلم لماذا لم تعمل معي

ثلاثة أيام مدة طويلة في نظري. جرب تقسيم الأمر. مثلا لساعات أو حسبما يسمح به تركيزك. ربما تدرس ساعة أو نصف ساعة ثم تأخذ مكافأة. لا أعلم فقط جرب عدة طرق حتى تجد ما يناسبك.

أعتقد أن إجابتك في هذه الحلقة

شاهدتها في الأيام الماضية من برنامج علي وكتاب ، فيها شرح للعادات أهميتها كيف تُبنى ..وكيف نتخلص من العادات السيئة ...إلخ من المعلومات الشاملة عن ماهية العادات.

المسلسلات مبنية على طريقة محفزة، الفيسبوك وبرامج التواصل تدرسك وتتفاعل معك بالطريقة التي تجعلك تدمنها، وهكذا أغلب الأشياء الاستهلاكية.

مصممة كي تكون أنت في محورها وهي من تلعب بك.

لكن بالنسبة للأهداف أو النشاطات التي تخلقها وتصنعها بنفسك فإنها قد تستغلك وتقفز عليك، وهذا ما لاحظته من جماعة المجتهدين والمخلصين في دراستهم أو وظائفهم.

لكن أنت بداخلك حياة اصنعها كما لو كنت تبني لعبة، أي نشاط ما هو لإضافة لك ولتحسينك وإمتاعك ولكن بتخصيصك وشروطك وقوانينك

بالنسبة للكتب فهي ليست الشيء الوحيد الأفضل في كل الوقت ولا تناسب كل الناس وهي ليست شكلا واحدا

ابحث عما تستسيغه وما يهمك وتريده لإضائتك.

أخيرا سأنصحك بنصيحة حيوانية

التهم الأشياء ولا تسمح لها بالتهامك.

كذلك أنا مع ناجي عطا الله، أشاهد فيلمه -مع أنّني لا أتفق مع كثيرٍ من أفكار هذا الفيلم- منذ أيام بلا كللٍ أو ملل.

بالمتوسط تحتاج 21 يوم لاكتساب عادة جديدة، كما أن تغيير عاداتك القديمة يتطلب وقتا أكبر.

كل ما في الأمر أنك بحاجة للوقت، لا تتوقع أنك ستكف عن استخدام الفيسبرك نهائيا بعد أن كنت تستخدمه عدة ساعات باليوم، ابدأ بخطوات بسيطة كأن تتوقف عن تصفح الانترنت قبل النوم، ثم بعدها بأسبوعين تتوقف عن استخدامه في الصباح وهكذا

هل كلما زادت الفائدة قلت المتعة؟ وحينها تزيد صعوبة اكتساب العادات الصحيحة؟

لا هذا ليس صحيح، عليك فقط اختيار كتب أو روايات تعجبك، إن لم تكن قارئا ابدأ بالمسلي الخفيف، وصدقني بعد فترة ستستمتع جداً وستلهيك القراءة عن الدراسة والعمل

لا تتوقع أنك ستكف عن استخدام الفيسبرك نهائيا بعد أن كنت تستخدمه عدة ساعات باليوم.

في الواقع، ما إن حذفت حسابي وأنا متوقف عن استخدامه نهائياً، هذا سهل بالنسبة لي، المشكلة هي أنني لا أستطيع اكتساب عادة جديدة، الوقت الذي كنت أمضيه في استخدام الفيسبوك أصبحت أمضيه في اللاشيء، بدلاً من استغلاله ف القراءة.

بالمتوسط تحتاج 21 يوم لاكتساب عادة جديدة.

لم أفهم ذلك، هل لو مارست الرياضة 3 أيام أسبوعياً لمدة 3 أسابيع فقط سأكتسب العادة ولن أتوقف عنها؟

هل لو قرأت 50 صفحة في اليوم لمدة 21 يوم سأعتاد على ذلك؟ حتى لو لم أكن أستمتع بذلك طوال ال21 يوم؟

أرجو توضيح الفكرة.

أنصحك بقرائة كتاب قوة الكايزن ، حتى تفهم طريقة عمل الاميجدولا في العقل، انا اكتب من الهاتف و إلا شرحت لك ما أعرفه

تحياتي

شكراً لك، لكن هل تقصد كتاب طريقة الكايزن؟

أم أن هناك كتاب آخر اسمه قوة الكايزن؟

نعم هذا بالضبط ، لو تقرأ و متاب قوة العادة ستجد اجابة لكل التساؤلات التي لديك ان شاء الله

الفكرة هنا ليست بالموقع لكن بالانترنت ككل، أعني لافرق إن توقفت عن استخدام الفيس بوك لعدة ساعات لكنه بدلته بالغوغل بلس أو تويتر او اليوتوب.

أما عن الاستمتاع بالقراءة

لا أدري، لكن لم اكن احبذ الاستيقاظ باكراً لكن بعد معاناة طويلة لاكتساب هذه العادة، لا اعرف كيف كنت أعيش بدونها،

لكن سأكرر حاول أن تقرأ عن أمور تثير اهتمامك، لا تبدأ بالكتب المعقدة، اقرا لاجل المتعة وحسب

شاهد فديو تيد هذا، أعتقد أنه سيساعدك

أما بالنسبة للمسلسلات كلنا مذنبون في هذا، أعتقد أنني انهيت مسلسل breaking bad بأقل من شهر، وانعزلت مثلك عن كل شيء، المهم هنا أن تترك مسافة فاصلة عدة أشهر بين المسلسلات حتى لا تلهيك عن الأشياء المهمة الاخرى

أصبحت لا أريد تتبع أنمي أو مسلسل لأنني لا أفعل شيء سوى المشاهدة طوال اليوم وحتى أنام . يكفيني ما ضيعت من وقت . لقد شاهدة 800 حلقة من ون بيس و220 ناروتو و 500 ناروتو شيبدون و500 كونان و 300 دراغون بول و150 هنتر إكس هنتر وأكثر من 60 أنمي تترواح حلقاتهم ما بين 10 و50 (ديث نوت -طوكيو غول ...)

وأنهيت مسلل بريزون بريك بأجزاءه الخمسة في وقت قياسي لا أتذكر المدة لكنني أتذكر أن صديقي بقي منبهرا عندما أخبرته المدة و مستر روبوت و.......

لو كان قراءة الكتب أو تتبع دورة ما مثل مشاهدة للأنمي أو مسلسل لا يمكنني تخيل مستوايا كيف سيكون

حسبت مدة الأنمي التي شاهدتها أكثر من 50 يوم يبدو أنني تجاوزت كثيرا hade.alahmad1‍ على ما أذكر أنه قال 14 يوم قد تكون الأن 15 يوم

أما المسلسلات قد أكون شاهدت 4 أو 5 أيام

(لا أقصد المدة التي تحتاجها لمشاهدة ما سبق بل لو إفترضنا أن 24/24 وأنت تشاهد أي أنه أخدت مني أكثر من ذالك بكثير)