ما هذه الطريقة الفاشلة؟ إنها لا تجدِ نفعاً!

أتذكر تلك المحادثة بيني وبين صديقاتي في المرحلة الثانوية، حينما تساءلت صديقتي عن سبب تفوقي قائلة، أخبريني يا أسماء كيف أدرس كي أحصل على درجات عالية مثلك؟ قلت لها آنذاك أني لا أستطيع الدراسة إلا بتصوير المعلومات من خلال رسمة، أو خريطة مفاهيمية، أو صور، أو حتى من خلال مشاهدة فيديو. وبذلك، أستمتع بالدراسة، بل وتبقى المعلومات في ذهني دون أي جهد. ردت قائلةً: "أيعقل ذلك؟" أجبتها: بالطبع، صديقتي. ثم قالت في حماس: "سأتبع طريقتك لعلي أحصل على الدرجات العليا". ثم قابلتها بعد أسبوع وخاطبتني قائلةً: ما هذه الطريقة الفاشلة؟ إنها لا تجدِ نفعاً!

لم أكن أعلم سابقاً أن لكلٍ منا أسلوبه الخاص في الدراسة، حتى أصبحت معلمة وأدركت أن الطلبة يمتلكون أساليب مختلفة للتعلم كلٌ حسب اهتماماته وميوله. أدركت وقتها لماذا اعترضت صديقتي على أسلوبي في الدراسة والتعلم. ليس لأنه فاشل، بل لأنه لا يناسبها. فأنا متعلمة بصرية أعشق الصور، وهي متعلمة لغوية تستمتع بالتعلم من خلال الاستماع لنفسها أو للآخرين، وصديقتي الأخرى متعلمة حركية تتعلم من خلال الأنشطة. 

وما أريد أن أنوه إليه هنا أن المعلم يجب أن يوظف طرق وأساليب تدريس متنوعة تلائم التنوع في اهتمامات الطلبة وميولهم واحتياجاتهم. تخيل أن المعلم يستخدم طريقة المحاضرة فقط، كيف سيشعر الطلبة؟ بالطبع، لن يُسر الجميع منها لأنها لا تناسبهم جميعاً. 

ومن ضمن أساليب التعلم الفعالة التي يمكن أن يستخدمها المعلم والتي تناسب أنواع المتعلمين المختلفة هي: المحاضرة، المناقشة، المشروع، حل المشكلات، الرحلات الميدانية، الأناشيد والقصص، الأسئلة الصفية.

وماذا عنكم أصدقائي: ماهي أفضل أساليب التعلم التي تلقيتها وماهو الأسلوب الذي كنت تفضله للتعلم ولم تتعلم به؟ ماذا لو كنت معلم في أحد الفصول ما هي الطريقة التي تقترحها لتفعيل العملية التعليمية؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من خلال تجربتي الشخصية، كان لي قرار ممتن له للغاية طوال ممارستي للعمل، حيث أنني قررت في محل عملي بالبيت أن أثبت أمام المكتب لوحة بيضاء للكتابة عليها بقلم الماركر، وخصصت إسفنجة للمسح، تماما كصبورة المدرسة أو الجامعة الحديثة. الأمر كان مسليا جدا بالنسبة إلي، وساعدني ذلك على إنجاز الكثير لا في العمل فقط، وإنما في استذكار الدروس أيضا، حيث أنني اعتمدت على هذا الأسلوب طوال سنة تخرجي الأخيرة وقد حصلت على نتائج جيدة على غير المعتاد. هل ترين أن الأمر مشابه لفكرتك؟

AsmaaBader أضف ردا

أهلاً علي،

بالتأكيد، هذا هو الأسلوب الذي رأيته مناسباً لدراستك ومراجعتك. والنقطة الأهم هنا أن يدرك كل شخص الطريقة المناسبة لدراسته وأي نوع من المتعلمين هو من خلال التجرية والممارسة. فإن رأى أن أسلوب لا يجدِ نفعاً معه، إذا فهو ليس الأسلوب المناسب له. كما أنت فعلت، رأيت أن المراجعة على السبورة البيضاء تجعلك تنجز الكثير من الأعمال، وهذا يعني أنك على توافق مع هذه الطريقة.

رغم أنني درست الكثير بشكل ذاتي داخل وخارج مجال تخصصي، إلا انني أعاني في مذاكرة المواد الدراسية، أشعر ان ما ادرسه يصيبني بالغباء، حتى المهارات التخصصية التي أتقنها عن ظهر قلب تعلمتها بشكل ذاتي، ولكن عندما ادرسها في الجامعة أشعر أنها ليست نفس الأشياء، لذلك سؤال هو كيف أكتشف الطريقة المناسبة لي في الدراسة؟

عن طريق التجربة. هل بادرت يوما ما وجربت أن تدرس بطرق مختلفة؟ ستعرف وقتها فعلا ما الذي يناسبك.

الطريقة التي أعتمدها في الدراسة هي التطبيق العملي، وهذا لا يكون متاحا في كل المواد، لذلك أعتمد على تلخيص المعلومات وإعادة شرحها وصياغتها بأسلوبي حتى أتمكن من استيعابها بشكل كامل.

ما هي الطرق الأخرى التي يمكنني تجربتها في الدراسة؟

بإمكانك أن تدرس باستخدام الخرائط المفاهيمة، وتنظيم الأفكار بصيغة منظمة. أي لا تلخص مجمل المادة، بل اجعل لكل فكرة كلمة مفتاحية وبهذه الطريقة سيسهل عليك استرجاع المعلومات. كذلك، يمكنك ربط المعلومات بأشياء حسية ملموسة تمكنك من استرجاع المعلومات بسهولة أكبر، أو أن تربطها بمواقف حياتية حدثت معك أو مع من في محيطك.

لا أعرف بالضبط ما هو أسلوبي ،لكني أفضل التعلم بالممارسة. في المدرسة ،تم إجراء معظم التعلم بأسلوب المحاضرة حيث تجلس على مكتب وتستمع إلى حديث المعلم. أفضل طريقة للتعلم هي عندما أحصل على الخبرة أو يمكنني العمل في المشاريع بمفردي.

إذا أنت متعلم فردي لا اجتماعي، ومتعلم حركي تتعلم بالممارسة.

يجب أن يعلم الشخص ما الأسلوب الذي يتمتع به حتى يتمكن من ممارسته والحصول على نتائج فعالة.

أكثر أسلوب استفدت منه في دراستي من صغري أمران، الأول الاستماع والإصغاء الجيد، يجعلني أتذكر كل ما قيل في المحاضرة، لليوم الذي سأمسك فيه الكتاب.

حيث أشعر وكأن صوت المدرس لازال في رأسي، وأتذكر كل شيء.

والأمر الآخر وهو التلخيص.. حيث أقوم بتلخيص كل كتاب في أوراق قليلة، متعلقة بالمهم جدا، بعد أن أقرأ كل الكتاب، هذه الطريقة جعلتني أحصل على علامات مرتفعة، ولا أشعر بالإحباط يوم الامتحان، أنا شخصيا لا أدرس إلا يوم الإمتحان!

ولكني ألخص الكتب الجامعية قبل ذلك بوقت قصير.

لا أحب الرحلات، ولا حل المشكلات، ولا نظام البطاقات التعليمية.

ولكن في البيئة التدريسية في الفصل أعتمد على الرسم على السبورة، الشرح، ضرب الأمثلة، عمل تمثيلية عن الدرس، والألعاب، إعطاء الهدايا البسيطة، مشاركة الجميع من الطلاب، التحفيز، الاستماع، النقاش، والابتكار.

AsmaaBader أضف ردا

ذكرني حديثك عن الأسلوب الأول ما قالته لي إحدى طالباتي، أنها تتذكر شكلي وأنا أشرح المعلومة وكيف أشرحها. ومن ثم تتذكر المعلومة.

ومن الرائع أن يكون المتعلم على معرفة بالأسلوب الذي يناسبه، فهذا الشيء يساعده جدا في التعلم.

مرحبًا أسماء،

لقد تلقيت جزء كبير من تعليمي من خلال التلقين الغير تفاعلي وكما ذكرتي فلكل شخصية طريقتها في التعلم واسترجاع المعلومات ولكن ربما أيضًا يتوقف ذلك على نوع المادة فمثلًا هناك بعض المواد أو معلومات التي يسهل استذكراها بالطريقة المصورة كتشريح جسم الإنسان مثلًا بينما مثلًا الحديث عم أعراض أو علاجات الأمراض يكون من الأفضل التكرار والتعليم اللغوي عن طريق الاستماع،

ألا ترين أن نوع المحتوى التعليمي قد يحدد الطريقة الأسهل المتبعة في الدراسة وتحصيل المعلومات ؟

AsmaaBader أضف ردا

مرحبا سالي

بالفعل، قد يكون للمحتوى دور في اختيار الطريقة. ولكن يستطيع المعلم او المتعلم أن يمحور المحتوى بحيث يتلائم مع الطريقة. فمثلا، يمكن أن يحضر صور للعلاجات أو للأعراض التي يعاني منها الناس. أو يستطيع أن يشاهد فيديو لأطباء ونرضى يتحدثون عن الامراض والعلاجات. او إن كان المتعلم حركي، يستطيع المعلم أن يجعل الطلبة يمثلون الأعراض. وبالتالي، لن ينسوها بعد ذلك وستبقى في ذاكرتهم.

من الأمور الحتمية حقاً أن لكل إنسان منا طريقة وأسلوب في التفكير يختلف عن باقي البشر،

إلا أن هناك عدة أشياء قد أكدها العلم فيما يتعلق بالذاكرة والإحتفاظ بالمعلومات أطول مدة ممكنة،

فالمعلومات تستقر في الدماغ البشري في شكل تشابك عصبي،

وهذه التشابكات العصبية تكون لها مسببات: فالصور لها تشابكات عصبية، والأصوات لها تشابكات عصبية، وكذلك الروائح والألوان، والمشاعر،

كل هذه العوامل علي سبيل المثال لا الحصر تزيد من عملية التشابك العصبي المسئول عن الإحتفاظ بالمعلومة لأطول فترة ممكنة،

فإذا ما حاولنا إدخال معلومة إلي الدماغ مستخدمين حاسة السمع والتكلم والرؤية، والألوان والأصوات والروائح الدالة، فإن كل تلك العوامل تؤدي إلي إستقرار المعلومة في الدماغ البشري لأطول مدة زمنية ممكنة، لأن هذه المعلومة تستقر في الدماغ في شكل تشابك عصبي، وكل ما إستخدمنا حواس أكثر كلما زادت قوة هذا التشابك وزادت مدة الإحتفاظ بالمعلومة في الدماغ لفترة أطول.

هل هذا الطرح كافي للرد علي السؤال؟ أم ترغبين في التوضيح أكثر؟

أشكرك على معلوماتك القيمة. وما يؤكد صحة كلامك ما قاله الفيلسوف الصيني كنفوشيوس مؤسس المدرسة الكنفوشوسية الصينية "أسمع فأنسى، أرى فأتذكر، أطبق فأفهم".

لكل منا طرقة الخاصة في التحصيل فمنا من يحثل المعلومة بقراءتها ومنا من يحصلها بالمشاهدة ومنا من يحصلها بالتدوين لكن فلكل منا ذاكرة بصرية وذاكرة سمعية وذاكره حسية تختلف قوة كل منهم من شخص لآخر

أما أنا فأعتمد مع أولادي على الطرق الثلاثة معاً بأن يشاهدو فتلك هي الذاكرة البصرية وينصتوا جيداً وهم يشاهدوا فتلك ذاكرة سمعية ويدونوا ما يسمعون فتلك الذاكرة الحسية فإن اردت استدعاء المعلومة وخانتك أي من تلك الذواكر فستتذكر عن طريق أخرى