زمن المتغيرات بقيم الانسان

Alaakhshifi

للاسف اصبحنا في زمن الظلم فيه عدل و الجهل علم و الغدر اخلاص .. سلام للعقول الراقية

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لماذا نحكم على هذا الزمان دون غيره بالظلم وانهيار القيم، رغم أن منذ خلق أدم عليه السلام والانسان يعيش في صراع دائم بين أهوائه ورغبات نفسه، وبين القيم العليا التي يجب أن يتحلى بها ويسير عليها حسب ما خلقه الله لأجله، لذلك لا يجب أن ننجر وراء إطلاق احكام تعميمية تصف الوضع بالمهول الكارثي الذي لا يمكن علاجه، فإن كنت تقصد بذلك انهيار قيم الانسان بصفة عامة، فالانسان يعاني من ذلك منذ خلقه! وفي كل زمان ومكان، لكن لابد وأن يأتي وقت وتتغير الظروف وتنحل العقد مما يسهل عودته لفطرته وانسانيته القويمة، فقد بُعث الرسول صلى الله عليه وسلم في أهل مكة وهم في أسوء حال من القيم والجهل والتخبط في الشهوات، فكان ببعثته صلاح وتقويم لهم وللانسانية جمعاء، وهذه سنة الله في الأرض دائما، لذلك نحسن الظن بالله.

هذا صراع دائم وأزلي وله علاقة بوجود الانسان وتخييره ووجود الخير والشر وطبيعة الحياة وضعف الإنسان أمام رغباته وشهواته، فعلى سبيل المثال لطالما حورب العلماء على مر التاريخ الانساني لأفكارهم المخالفة للاجماع وقتها في العصور الوسطى وغيرها.

هذه حقيقة فالعدل المطلق لن يتواجد سوى في الآخرة، أما الدنيا فهي دار المحنة والبلاء، إذ يبتلي الله تعالى عباده في الدنيا ليتوبوا عن معاصيهم ويغفر لهم ذنوبهم ويرفعهم درجات، وقد كان أشد الناس ابتلاء هم الأنبياء، والابتلاء بشكل عام هو الذي يجعلنا نشعر بطعم الراحة، وهو في جميع الأحوال نعمة وليس نقمة.

كلماتك عادت بذاكرتي إلى قبل ٦ سنوات عند اطلاعي على كتاب معالم في الطريق وكأنك استلمت القلم من الكاتب وهو يعبر عن رؤيته للعالم في مقدمة الكتاب. لكنه لم يكتفي وسلط الضوء على تشخيص المرض والعلاج الممكن.

مع سيرك نحو العلاج ستجد أنه من الممكن خروج النور من الظلام والورد من الشوك فقط علينا مواصلة الخطوات والتحرك إذا قررت في يوم ما خوض التجربة أخبرني كيف كانت النتيجة 

لأول مرة أقول المشكلة فعلًا في الزمان، ليس لعيب الزمان نفسه فهذه مرحلة مفصلية كان لها أن تأتي ولو بعد حين، لكن مشكلتنا أننا الذين كان قدرنا أن نعاصره. أن نعاصر مرحلة طبيعية ومتكررة من اختلال الموازين التي ستنعدل مرة أخرى أكيدًا.