كيف يدوم الحب إلى الأبد؟​

مازال العشاق منذ بداية الدنيا بين عاشق يبكي تغُّير معشوقه وتبدله عليه، وبين عاشق يبكي أن معشوقه ثابت جامد، وتربي الأمهات بناتهن أن يحاولن دائما خلق الجديد لكي لا يملهن الرجال، وينصح الرجال بعضهم بأن لا يتزعزعوا ولا يتغيروا حتى لا تستضعفهم النساء وتنفر منهم، فهل هل الحب الحقيقي يدوم عندما نحرسه ونحاول خلق أوضاع جديدة وأشياء جديدة وتوقعات جديدة، أم أن الحب يدوم عندما نحاول الحفاظ على الشخصية التي جعلتنا محبوبين أول مرة في عين المحبوب؟

من الأسباب الشائعة للطلاقات حسب خبراء العلاقات هي الشعور السيء وغير المتحمل الناتج عن تغير الشريك، لم يعد هو، أو لم تعد كما كانت في أول العلاقة، بل ويصل البعض إلى استخدام جملة مشتركة وهي " أشعر أنه غريب عني"، هذا على المستوى الواقعي المعيش.

على الناحية الثانية تقول الباحثة هيلين فيشر بأن الحب الذي يدوم من أهم ميزاته أنه الشريكين دائمي التغير ويسعون إلى خلق حالات وشخصيات جديدة دائما، ويحاربون الروتين بخلق مساحة دائمة للتجديد، وأن كل الأزواج الذين أستمر معهم وهج الحب القوي إلى الشيخوخة كانت بينهم صفة مشتركة وهي الجنون والتغيير الدائم، وربما هاذا هو سبب إنجذاب أغلب الناس للأشخاص المتلاعبين الذين يتلونون في شخصيات وأمزجة مختلفة.

إذن بين كيف نعرف ما علينا أن نفعل، هل نديم الحب بإعادة تمثيل الصورة الأولى للشخص الذي أحبه شريكنا أم علينا أن نكون متلاعبين ونطور شخصيات متناقضة جديدة كي لا يشعر بالملل؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا أجد أن الأمر بسيط (برغم تعقيده) فإذا كان الطرفين تم زواجهم عن حب متبادل فيجب ببساطة تركيز الطرفين على بناء علاقة صادقة من الأحترام والود والمتبادل وتقبل عيوب كل طرف قبل مميزاته ، والأهم هم أن يكون حسن المعاملة ليس من أجل الحب ولكن من أجل الله (أي أن المرتبة الأولى التي يعاملون بعضهم البعض فيها تكون إرضاءاً لله) ويأتي الحب في المرتبة التي تليها .. فحين تحدث عثرات و((ستحدث)) وحين يقل الحب أو يضعف و ((سيحدث)) حينها يبقى حسن المعاملة من أجل الله هي الكافية والمنجية من العثرات وهي القادرة على إشعال الحب مجدداً .

الحب إن وجد بين اثنين لا ينقطع ولا يختفي، من الممكن أن نقول أنه يضعف ويقوى حسب الحالة، فمثلا من أحب إنسانة أو أحبت إنسانا ربما يضعف بينهما الحب، ولكن لا يموت، فالقلوب التي أحبت لا تكره إلا في حالة واحدة فقط وهي الخيانة، خاصة إذا كانت مرئية أو بدليل لا شك فيه، ونرجع ونقول من خان لم يحب في الأساس، وبالتالي فكرة التلاعب لا أعتقد فيها، فالعلاقة ليس حرب ومكائد إنما خلافات حياتية طبيعي أن تحدث بين شخصين وإلا ستكون علاقة مملة رتيبة، فالعلاقة بين الرجل والمرأة أو الزوج والزوجة ليست علاقة تحدي وفرض سيطرة وفرض نفوذ بل علاقة تراحم وود وشفقة وتكامل لا يشوبها تحديات بل اتفاقات ثنائية.

الحب إن وجد بين اثنين لا ينقطع ولا يختفي،

من قال أن الحب لا ينتقطع ولا يختفي ........الحب حالة ، والحالة بطبعها عارض زائر ، معرضة للإقطاع والاختفاء والموت، كما يمكنها الإشتعال من جديد في أي وقت إذا توفرت الأسباب والظروف المواتية .

من خان لم يحب في الأساس،

مع الأسف هذا كلام غير صحيح... الخيانة في أحيان كثيرة لا علاقة لها بالحب.

هناك نسبة عالية جدا من بين الخيانات التي يكون الأزواج فيها يعشقون بعضهم بعضا، ولكن تحدث الخيانة بشكل ما.

سيكولوجية الخيانة معقدة جدا ، ولها عدد كبير من الإحتمالات والتفسيرات البعيدة تماما عن الحب:

  • الشعور بالملل أو عدم الرضا
  • انخفاض احترام الذات
  • الرغبة في الانتقام
  • لإهمال العاطفي
  • الغيرة
  • الرغبة في إثبات الذات أو إشباع الذات نفسيا لتغطية الحرمان .
  • إنعدم التوافق الفكري
  • نقصان الإشباع الجنسي .

الى غير ذلك من الأسباب، لا يمكن الحكم بأن كل خيانة ناتجة عن انعدام الحب ، احيانا يكون الحب هو الدافع للخيانة أصلا.

قد يكون الوقوع في الحب هو أسهل ما في الأمر ولكن الحفاظ عليه ليس كذلك. لذلك فأنا أؤمن بأن الحفاظ على الحب يتطلّب جهدًا من كلا الطرفين. نعم التغيير وحاولة الابتعاد عن الروتين هو أحد الحلول المطلوبة للحفاظ على الحب. يمكن مثلًأ تجديد مكان البقاء للطرفين في أيّام العطل كقضاء العطلة في أحد الفنادق المطلّة على البحر. وعندما يكون هناك هوايات مشتركة بين الطرفين يصبح الأمر ممتعًا أكثر وأكثر. ولكن الأهم من التغيير هو التفهم والود بين الطرفين بحيث يتفهمان بعضهما ويغفران زلات الآخر. هذا هو ما يبقي الحب.

جديد مكان البقاء للطرفين في أيّام العطل كقضاء العطلة في أحد الفنادق المطلّة على البحر. وعندما يكون هناك هوايات مشتركة بين الطرفين يصبح الأمر ممتعًا أكثر وأكثر. 

ماذا عن التجديد في الشخصيات يافاطمة، لنفرض أن الرجل كان من عشاق الكتب أو الأفلام ثم تحول إلى عاشق لألعاب البلايستيشن ومشجع عنيف للكرة، بعد فترة ستشعر الزوجة أن الرجل لم يعد هو نفسه، أصبح غائباً ومندفعا، سريع الغضب ، بينما هي تشعر أنها مازالت نفس المرأة .

مثال آخر ، دائما ما يقوله الرجال الضعفاء في رأيي، عندما تتطور المرأة في العمل، ولنقل أن الشريكين تزوجا في نهاية المرحلة الجامعية ، وانطلقا في العمل، وتبدأ الزوجة بالتطور بشكل أسرع بكثير من الرجل وتحقق ترقيات وأموال أكثر منه، مع الوقت سوف تتصاعد الشكاوي من طرفه، وتحجج بأنها تغيرت وأصبحت غير مبالية أو مهتمة وأن عملها أصبح أهم ، مع أن المرأة لم تتغير تغير سيء بل تغيرت للأحسن لكي تساعد نفسها وتساعده....في حالات كهذه ، كيف نحكم على التغيير ؟

حب اي معدش زمنو اعملو فلوس احسن 😂

هل كل من معه المال ويملكه يكون سعيد ومحبوب؟

الحب والمال والسعادة جدليات متلامسة في هذا الوقت بالذات أصبح الحب لذيه علاقات وطيدة مع هذه المحفزات .

نعم الحب لا يأتي بالمال، لكن المال يمكن أن يحدد مستقبل الحب طبعا.

والسعادة جزء أساسي من الحب أيضا، نحن بطبيعتنا لا ننجذب إلى الأشخاص السلبيين أو التعساء إلا إذا كنا مأزومين أو معقدين نفسيا ، لكن الأسوياء جميعا ينجذبون نحو الشخص المتزن في حالتة نفسية تميل للفرح في أغلب الوقت، وهذا يعني أن الحب مربوط باللسعادة .

الحب الذي يدوم إلى الأبد يعتمد على عدة عوامل وسلوكيات. إليك بعض النصائح التي قد تساعد في تعزيز استمرار الحب:

  1. التواصل الفعّال: حافظ على فتح قنوات التواصل بشكل دائم. استمع بانتباه لشريكك وحدثه عن مشاعرك وأفكارك.
  2. الاحترام المتبادل: احترم شريكك كفرد مستقل، وتقبل الاختلافات بروح مفتوحة. تجنب الإساءة وكن حذراً في التعبير عن الغضب.
  3. التفاهم والتسامح: كونوا مستعدين لتفهم احتياجات بعضكما البعض وتسامحوا في حال حدوث خطأ.
  4. الشكر والامتنان: قدّر الجوانب الإيجابية في شريكك وأظهر له الامتنان بانتظام.
  5. قضاء الوقت معًا: حاولوا قضاء وقت جودة معًا واستمتعوا بالأنشطة المشتركة التي تجمعكم.
  6. تحديث العلاقة: كونوا مستعدين لتجديد علاقتكم بشكل دوري. ابحثوا عن أفكار جديدة وتحديات مشتركة.
  7. الدعم المتبادل: كونوا دعمًا لبعضكما البعض في الأوقات الصعبة، وكنوا مشاركين في تحقيق أحلامكم المشتركة.
  8. الشفافية: كونوا صادقين في التعبير عن مشاعركم وأفكاركم. تجنبوا الخفاء أو إخفاء الأمور المهمة.
  9. الحفاظ على الرومانسية: لا تتركوا الرومانسية تتلاشى مع الوقت. احتفلوا باللحظات الخاصة وأظهروا حبكم بشكل دائم.
  10. النمو المشترك: اعملوا معًا على نموكم الشخصي والمهني، وكونوا دافعًا لتحقيق طموحات بعضكما البعض.

تذكر أن الحب الدائم يحتاج إلى جهد مشترك واستمرار في الاهتمام بالعلاقة.

الحب يبنى ببطئ مع الوقت، والصورة الأولى لا تدوم ولكن يبدلها صور أخرى تساعد في الاستمرار، المشكلة في عصر السرعة الذي نعيشه لا يعطينا المساحة الكافية للحب والتأمل، فيجعل كل الأشياء سريعة ومتناقضة.

واستمرار الحب عموما يحتاج لدرجة كبيرة من التفهم والتقبل والتسامح

احسنت اخي

المشكلة في عصر السرعة الذي نعيشه لا يعطينا المساحة الكافية للحب والتأمل، فيجعل كل الأشياء سريعة ومتناقضة.

الحب أيضا بطبيعته سريع ومتناقض ، على الأقل الأنواع الشائعة من الحب :

  • الحب الرومنسي الايروسي هو شعور بالانجذاب الشديد لشخص آخر، مصحوبًا برغبة قوية في التواجد معه والتواصل معه.
  • الحب العاطفي الذي يعتمد هذا النوع من الحب على الثقة والاحترام والتفاهم المتبادل.
  • الحب الرفاقي الذي هو شعور بالصداقة الحميمة والود تجاه شخص آخر.

كل هذه الأنواع تبنى على شرارة الإعجاب الاولى التي تبدأ في لحظة ما ثم تتطور وهو حب ملغوم شائك كثير التناقض ، عدى الحب الأبوي الذي يولد حبا هادئا من البداية ، لأنه شعور مرتبط بالحميمية الأبوية.