الانسان الموسوعيّ بين الماضي والحاضر

كثيرا ماتتردّد على مسامعنا عبارة " انسان موسوعيّ" فما الّذي تعنيه هذه العبارة؟ 

يُعرف الانسان الموسوعي بأنه الشّخص واسع المعرفة والاطلاع في مجالات متعدّدة، لكن أغلب الباحثين يرون أن الشخص لا يوصف بأنه موسوعي إلا إذا حصل على إشادة رسمية في مجالين على الأقل لا علاقة لهما ببعضهما.

  • الانسان الموسوعيّ في القديم:

في العصور القديمة كان من السّهل أن يكون الانسان موسوعيّا كابن سينا مثلا، فقد تمّ احصاء عدد الكتب المطبوعة في زمن ابن تيمية والمقصود بالمطبوعة أي المتداولة، فكان عددها في جميع المجالات 200 كتاب، والكتاب في تعريفه العلمي هو مازاد عن 50  صفحة وإلّا فهو كتيّب. لذا فلم يكن هناك تنوّع كبير وعدد هائل كما هو الحال في زماننا اليوم. 

  • كيف تصبح انسانا موسوعيّا في وقتنا الحاضر؟

حجم القراءة:

7 كتب شهريّا هو مايجب أن يكون الحدّ الأدنى لمقدار قراءتك،وتكون مقسّمة كالتّالي:

معادلة توزيع  القراءة:

50% من الكتب تكون في مجال تخصّصنا. 40% تكون متنوّعة،ويفضّل أن تكون كتب هذه الفئة بعنوان مدخل إلى...،مثلا مدخل إلى علم النّفس،مدخل إلى علم السّياسة،،.. لأنّ قراءة المدخل في أيّ مجال تعطي مسحة شاملة عنه. ومجهودات الأستاذ جاسم سلطان في هذا المجال ممتازة جدّا.متابعة مجلّتين علميّتين أو إحداهما علميّة والأخرى ثقافيّةحضور 3 دورات على مدار السّنة.متابعة اثنين من كبار العلماء في مجال تخصّصك.حضور مؤتمر علمي في مجال تخصّصك أيضا مرة في السّنة.

لهذا لايجب أن يقارن الانسان نفسه بعلماء العصور الأولى، فالزّمن تغيّر والعلم بات في تطوّر دائم، ومايجب أن نحرص عليه هو تحصيل أكبر قدر من العلم النّافع وإفادة غيرنا به.

 ماذا عنكم، ماهو مفهوم الانسان الموسوعيّ بنظركم؟ وهل على الانسان أن يكتفي بكونه مثقّفا بدل السّعي وراء الموسوعيّة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ربما كان هذا المسمي أصبح تحقيقه شبه مستحيل في عصرنا الحالي ، فحجم العلوم الحديثة والتطورات التكنولوجية المتلاحقة ، وتلاحق الأحداث وانصهار الثقافات ، تجعل كل منا يشعر أنه لا يمثل حتي نقطة في هذا المحيط الكوني الهائل ، والأهم في السعي لتثقيف النفس حاليا هو المتابعة الدائمة لكل جديد في كل المجالات مع التركيز بالطبع علي مجالات العمل أو الإهتمامات الشخصية والهوايات ، فأحيانا ما تغفل أعيننا لساعة أو اثنين ونصحو ، فنجد الكثير من متغيرات الحياة ويشعر بذلك كثيرا من لهم حسابات علي تويتر ويراجعون دوما التريندات أو الهاشتاجات المتداولة ، يكفينا الآن أن نكون علي أعتاب الأحداث دائما

أتفق نوعاً ما ورأيك..

ومع مرور السّنوات سيشقّ الوصول إلى الموسوعيّة أكثر لأن العلوم لاتكفّ عن التطوّر يوما بعد يوم، ولكن الجميل في الأمر أن الوصول للمعلومة بات أسهل كثيرا ممّا مضى وهذا سييسّر على الباحث والقارئ الطّريق نحو التثقّف أكثر والنّهل من بحور العلم الواسعة.

أعتقد أن المهندس أيمن عبد الرحيم من أفضل الأمثلة على الإنسان الموسوعي.

أحبّ هذا النوع من الأشخاص كثيرا وأقرأ لهم علّني أستقي من علمهم القليل، لكنّ هذا الاسم لم يمرّ على ناظري من قبل.

هل هناك كتب من اصداره أو محاضرات مسجّلة له؟

اكتبي فقط اسمه على اليوتيوب واستمتعي. لكن اعلمي أنه يسبب الإدمان.

"المهندس أيمن عبد الرحيم"

لا بأس بإدمان نافع كهذا ^^

لا أعلم.. لماذا يكون المرء مثقفاً أو حتى موسوعياً؟؟

يعني هذه أمور تأتي دون بحث أن سعي..

هو يقرأ كثيراً ويطلّع كثيراً، فهو مثقف،

بمعنى أنني لا أؤيد عبارة (هل على الانسان أن يكتفي بكونه مثقفاً بدل السعي وراء الموسوعية) وكأنّ الثقافة أصبحت أمراً مستهان بها أمام الموسوعية، إضافة إلى أنّه قد بدا وأنّ كلّ منهما غاية متعمدة وليس نتيجة مبنية على طبيعة ..

عموماً، مثقف أو موسوعي أو واسع الاطلاع.. بالنهاية هي مسألة صاحبها وفق طبيعته يكون.

لا أوافقك الرّأي في أنّها نتيجة مبنيّة على طبيعة وتأتي دون سعي ، نعم هناك من جبل على القراءة والتثقّف و يجد شغفه في هذا المجال، لكن هناك أيضا من لا تجد نفسه رغبة في هذا الأمر رغم أهمّيته،في هذه الحالة ، لابد لهذا الشخص من غاية متعمّدة ليكون مثقّفا ولابدّ أن يسعى ويبحث وإلّا فسيبقى محصورا في نفق ضيّق مكتفيا بما لديه إن تبع رغبته.

بالتّالي نجد أن رغبة الأشخاص وميولهم هو من يحدّد إذا كان غدوّ الانسان مثقّفا نتيجة طبيعيّة أم غاية متعمّدة تحتاج سعيا وبحثا.

7 كتب شهريّا هو مايجب أن يكون الحدّ الأدنى لمقدار قراءتك.

لا أرى ما قلته منطقيا يا سمية، ماذا لو قرأت أكثر من 7 كتب شهريا ولم أصبح إنسانة موسوعية؟، هل الفائدة بالقيمة هنا أم الحجم الكتب المقروءة، الفائدة قد لا تتحقق بقراءة كتاب واحد بذهن مشتت أو عدم وعي للجمل المقروءة أو الفهم للمعنى.

ربما في القديم كان الأمر شائعا، ولا يمكن أن نقارنه باليوم، ولو بحثنا في سيرة إبن سينا لوجدنا بعض من المعارف التي كان يجهلها في تخصصاته التي إشتهر بها كالطب والفلسفة. وأيضا أرى بأن الإنسان الموسوعي في القديم كانت بعض العوامل الخارجية والظروف القاسية تتطلب عليه الأمر أن يبحث ويقرأ ليجد الحل الذي ينفع أمته في وسط الأمية والجهل الذي كان منتشرا في ذلك الوقت.

اليوم هل الإنسان المتحضر كما يدعي، يريد أن يصبح موسوعيا في وجود محرك بحث بإمكانه إيجاد الإجابة بضغظة زر واحدة برأيك؟

أن تظغطي على زر لإيجاد معلومة جديدة هو أمر سهل و يقوم به أيّ انسان ولكن الفرق يكمن في حفظ تلك المعلومة في عقولنا أم استعمالها فيما يفيدنا ومن ثمّ التخلّص منها.

فالشّخص الذي يتذكر أكبر قدر من المعلومات التي بحث عنها ويواصل في كلّ مرة تزويد عقله بالمفيد هو من سيتمتّع بعقل موسوعيّ حتّى وان جهل الكثير من المعلومات الأخرى، كما أنه لن يظطر للعودة الى الأنترنت دوما للبحث عن نفس المعلومة فهي الآن مطبوعة في عقله، وفي هذه الحالة نلاحظ أنه ليس هناك فرق كبير بين اخذ المعلومة من كتاب أو عبر ظغطة زرّ، في كلتا الحالتين من يحتفظ بالمعلومة هو النّبيه الفطن

-1

لكن من أين يحصل على لقب موسوعي، أو لنقل من يخوله هذا؟

لا يمنحه له أحد ، ولكنّه بتقييمه لنفسه سيحدّد الفئة التي ينتمي إليها. وهذا لايعني أن يعلن للغير ذلك فلا أظنّ أن لأحد الحقّ في الحكم على مقدار العلم الذي في جعبة الآخر ،بل لا يستطيع حتى معرفة مقداره.